ملخص النص بلغة بسيطة
هذا المقال يستخدم مشروع إدارة ارتفاع ضغط الدم عن بعد كمثال حقيقي، والذي نفذه بنفسه الشخص الذي كان مسؤولاً عن الأعمال الرئيسية في شركة “تشونيو دوكتور” سابقاً وحصل على جائزة دولية في إدارة المستشفيات، لكي يكشف عن خرافة أن “الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية وحدها يمكن أن تغير إدارة الصحة”. لقد تم اختبار نموذج “تحويل منزل المريض إلى غرفة مستشفى بدون جدران” في وقت سابق، وهو نموذج يمكن أن يجعل المرضى والمستشفيات وشركات تصنيع الأجهزة يربحون جميعاً، لكنه لم يتم تطبيقه على نطاق واسع على مدى العقود الأربعة الماضية بسبب أربع مشاكل رئيسية: الأدلة السريرية، ورغبة المستخدمين في الدفع، وتغطية التأمين الصحي، وتوزيع الأرباح. الآن، ومع سياسة “الصين الصحية للخطة الخمسية الخامسة عشر”, أصبح هناك فرصة لتنفيذ هذا النموذج، لكن الشركة التي ستنجح في ذلك لن تكون تلك التي تبيع الأجهزة الذكية، بل ستكون منصة تنسيقية تربط مصالح جميع الأطراف المعنية وتغطي جميع السيناريوهات.
---
تفسير مفصل لكل نقطة
1. كيف تمكن المشروع الذي حصل على جائزة دولية من جعل الأطراف الثلاثة تربح؟
المشروع الذي أجراه المؤلف في مستشفى ووشي الثاني كان بسيطاً للغاية: تم تزويد المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم بجهاز قياس ضغط دم يمكنه الاتصال بالإنترنت تلقائياً لنقل البيانات. بعد أن يقيس المريض ضغط دمه في المنزل، تُنقل البيانات مباشرة إلى شاشة المستشفى. لا يحتاج الأطباء إلى انتظار زيارة المريض كل نصف شهر؛ إذا لاحظوا اختلافات في ضغط الدم، يمكنهم تعديل جرعة الدواء عبر الإنترنت، ويمكن للممرضة التأكد من ذلك عبر مكالمة هاتفية في غضون نصف ساعة، دون أن يحتاج المريض إلى الذهاب إلى المستشفى. في النهاية، كانت النتائج مرضية للغاية: لم يتم بناء غرف مستشفى إضافية ولم يتم توظيف ممرضين إضافيين، لكن عدد المرضى الذين يمكن إدارتهم تضاعف، وزادت كفاءة العمليات بشكل كبير؛ لم يعد على المرضى الانتظار في طوابير طويلة للتسجيل في المستشفى، ويمكن تعديل ضغط الدم قبل أن يصبح خطيراً ويتكبدوا تكاليف باهظة في الطوارئ. أما شركات بيع أجهزة قياس ضغط الدم الذكية، فقد حصلت على قناة شراء كبيرة من المستشفيات دون الحاجة إلى المنافسة على الأسعار من خلال التجارة الإلكترونية. هذا المشروع الذي حقق فوائد حقيقية للأطراف الثلاثة نادر جداً في سوق الرعاية الصحية عبر الإنترنت الذي استمر لعقود، وقد حصل على جائزة إدارة المستشفيات في آسيا.
2. لماذا لم يتم تطبيق هذا المشروع على نطاق واسع رغم الجائزة؟
العديد يعتقد أن نسخ هذا النموذج الناجح على مستوى البلاد سيكون سهلاً، لكن المؤلف يشير إلى أن هناك أربع عقبات رئيسية لم يتم التغلب عليها:
- القوة التقنية غير كافية: مجرد حالة ناجحة في ووشي لا تكفي؛ يجب إثبات أن هذه الطريقة تؤدي إلى انخفاض أكبر في ضغط الدم وتقليل المضاعفات مقارنة بالقياسات المنزلية، وأن الأطباء لن يخشوا تحمل المسؤولية الطبية إذا قدموا هذه الخدمة.
- رفض المرضى دفع التكاليف: يجب أن يرى المرضى أن التكلفة الإجمالية للخدمة أقل من تكاليف الذهاب إلى المستشفى والانتظار في الطوابير وتكاليف العلاج في الطوارئ.
- عدم تغطية التأمين الصحي: التأمين الصحي يغطي فقط الزيارات عبر الإنترنت والأدوية الموصوفة، ولا يشمل تكاليف الأجهزة الذكية وخدمات مراقبة البيانات عن بعد، مما يجعل معظم الناس يترددون في الدفع.
- عدم وجود قواعد واضحة لتوزيع الأرباح: يجب تحديد من يحصل على ماذا في كل خطوة من العملية؛ يجب أن يحصل الأطباء على مكافآت عن وقتهم، ويجب أن تتحسن كفاءة المستشفيات وتزيد مخصصات التأمين، ويجب أن تنخفض تكاليف العلاج الطويلة الأجل. إذا استمر أي طرف في الخسارة، فلن يستمر المشروع.
3. لا تنخدعوا بـ “الذكاء الاصطناعي والأجهزة الصحية”؛ فهي ليست حتى شرطاً ضرورياً للنجاح
هناك العديد من الأجهزة الذكية المتاحة في السوق بأسعار منخفضة، التي تدعي أنها يمكن أن تدير ضغط الدم ومستويات السكر في الدم تلقائياً وحتى تتنبأ بالأمراض، لكن المؤلف يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي والأجهزة ليست ضرورية للنجاح؛ فهي مجرد أدوات أساسية. الطلب على هذه الأجهزة منخفض بطبيعته (مثل جهاز قياس ضغط الدم يُستخدم مرتين فقط في اليوم)، وحتى إذا أتاحت الأجهزة تقارير ذاتية، من سيقوم بتعديل الجرعات أو التواصل مع المستشفى عند حدوث مشكلة؟ العديد من الشركات تعتقد أن إضافة الذكاء الاصطناعي والاتصال بالإنترنت يكفي لإدارة الصحة، لكن هذا لا يكفي دون خدمات إضافية مثل الطهاة والمواد الغذائية والخدمة.
4. السياسة الجديدة تفتح الباب أمام منصات تنسيقية، لا لمصنعي الأجهزة
تشير السياسة الجديدة إلى ضرورة تعزيز الوقاية والعلاج من الأمراض المزمنة وتحسين الخدمات الصحية، مما يعني حل المشاكل التي عرقلت التطبيق على مدى العقود الأربعة الماضية. الشركات التي تبيع الأجهزة وحدها أو المستشفيات وحدها لن تنجح؛ ستحتاج إلى منصة محايدة تربط جميع الأطراف وتوفر خدمات صحية فعالة، وتضمن توزيع الأرباح بشكل عادل. إدارة الصحة ليست مجرد مسألة تقنية، بل تتعلق بتنسيق المصالح بين الأطراف المعنية.