ملخص المحتوى الأساسي
كشف هذا التقرير عن العديد من المفاهيم الخاطئة التي كان يعتمد عليها المستهلكون لسنوات عديدة، مثل اعتقادهم بأن أسعار المنتجات الرقمية ستنخفض بعد إطلاقها. خلال العام الماضي، شهدت فئات الموبايلات والكمبيوترات والأجهزة اللوحية ارتفاعات غير طبيعية في الأسعار، حيث شملت الزيادات جميع الفئات السعرية، بدءًا من الطرازات ذات القيمة المقابلة للسعر التي تبلغ ألف يوان وحتى الطرازات الفاخرة التي تزيد تكلفتها عن عشرة آلاف يوان، وبلغت نسبة الزيادة في بعض الحالات أكثر من 20%. هذا يمثل انقلابًا كاملًا عن الاتجاه السابق الذي كان يشهد انخفاضًا تدريجيًا في أسعار المنتجات الرقمية بعد إطلاقها، ثم انخفاضًا كبيرًا خلال العروض الترويجية. السبب وراء الزيادات ليس اتفاقًا جماعيًا بين الشركات المصنعة على رفع الأسعار، بل هو الانفجار في صناعة الذكاء الاصطناعي الذي استحوذ على جزء كبير من القدرة الإنتاجية لرقائق التخزين. هذا التغيير في العرض والطلب أدى ليس فقط إلى ارتفاع تكلفة شراء المنتجات للمستهلكين العاديين، بل غير أيضًا من منطق عمل صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية بأكملها: لم يعد من الممكن الاعتماد على الأسعار المنخفضة لزيادة المبيعات، وأصبح على جميع الشركات التوجه نحو الأسعار الأعلى.
---
تفسير مفصل بلغة بسيطة
1. “حزب الانتظار” فشل هذا العام، وأصبح ارتفاع أسعار المنتجات الرقمية الوضع الطبيعي الجديد
في الماضي، كانت الطريقة المعتادة لشراء الموبايلات والكمبيوترات هي الانتظار لمدة شهرين حتى تنخفض الأسعار بعد إطلاق الطرازات الجديدة، ثم الاستفادة من العروض الترويجية مثل 618 و11.11 للحصول على أفضل سعر. لكن هذه الطريقة فشلت تمامًا هذا العام، حيث شهدت الأسعار ثلاث جولات من الزيادات منذ نهاية العام الماضي: في مارس، ارتفعت أسعار الطرازات المتوسطة والمنخفضة الجودة، وبعض الطرازات التي كانت تكلفتها ألف يوان ارتفعت بمقدار 300 إلى 500 يوان؛ ومن أبريل إلى أغسطس، ارتفعت أسعار بعض الطرازات عدة مرات، مما جعل شراء نفس الهاتف في وقت لاحق يكلف المزيد من المال؛ وفي سبتمبر، شملت الزيادات جميع الفئات السعرية، حتى سلسلة هواوي Mate التي نادرًا ما تشهد زيادات في الأسعار، حيث ارتفع سعر بعض الطرازات بمقدار 1000 يوان. كانت الزيادات في أسعار الكمبيوترات أكثر وضوحًا، حيث ارتفع سعر العديد من أجهزة آبل ولينوفو الرئيسية بمقدار 1000 إلى 1500 يوان.
التأثير الأكثر وضوحًا هو أن خطط تجديد الأجهزة لدى الشباب أصبحت معقدة: الطلاب الذين تخرجوا حديثًا لا يستطيعون تحمل تكلفة شراء أجهزة جديدة، لذا يستخدمون أجهزة قديمة من أهاليهم؛ وأولئك الذين كانوا يخططون لشراء هاتف بسعر 2000 يوان اكتشفوا أن شراء هاتف آيفون أساسي بزيادة قدرها بضع مئات من اليوانات يمكن أن يكون أكثر اقتصادية على المدى الطويل، لذا قرروا شراء أجهزة مستعملة؛ وحتى العديد من الأشخاص اكتشفوا أن الأجهزة القديمة التي كانوا يعتبرونها غير جيدة أصبحت قابلة للاستخدام لمدة عامين أطول بعد الزيادات في الأسعار.
2. أنت لم تستخدم الذكاء الاصطناعي بعد، لكنك دفعت بالفعل “ضريبة الذكاء الاصطناعي” غير المرئية
الزيادات هذه مختلفة تمامًا عن الأسباب السابقة مثل ارتفاع أسعار المواد الخام أو نقص رقائق التخزين؛ السبب الأساسي هو أن صناعة الذكاء الاصطناعي تستحوذ على الموارد. رقائق التخزين المستخدمة في الموبايلات والكمبيوترات لتخزين البيانات وتشغيل البرامج نفسها التي تستخدمها خوادم الذكاء الاصطناعي. يعني ذلك أن المصنعين يفضلون تخصيص مواردهم لإنتاج رقائق التخزين المخصصة للذكاء الاصطناعي بدلاً من الباقي، مما يؤدي إلى نقص في الرقائق المتاحة للمنتجات الاستهلاكية. تأثرت الشركات المصنعة بشكل كبير، حيث لم تعد قادرة على المنافسة على الأسعار مقارنة بعملاء الذكاء الاصطناعي، وانعكست التكاليف على المستهلكين.
3. أول من لن يتحمل الزيادات هو الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الأسعار المنخفضة
يعتقد الكثيرون أن الشركات المصنعة تربح الكثير من الأرباح بسبب الزيادات، لكن في الواقع، معظم الشركات في الصناعة تعاني: الشركات الصغيرة هي الأكثر تأثرًا، حيث تعاني بعض طرازات realme من خسائر فادحة، واضطرت إلى التوقف عن العمليات المستقلة والانضمام إلى OPPO بعد 8 سنوات من التأسيس، بينما أعلنت شركة Meizu عن توقف مشاريع تطوير الأجهزة الجديدة في السوق المحلية. حتى الشركات الكبرى مثل شاومي تواجه صعوبات، حيث انخفض هامش الربح من 11.5% إلى 8.5% في الربع الثاني من العام. تكلفة رقائق التخزين تشكل أكثر من 65% من إجمالي تكلفة المواد في الهواتف ذات الأسعار المنخفضة، مما يعني أن الشركات تضطر إلى التخلي عن بعض المنتجات أو تقليل مواصفاتها لتقليل الخسائر. نتيجة لذلك، انخفضت مبيعات الهواتف بأقل من 100 دولار بنسبة 60% عالميًا.
4. انتهى عصر القيمة المقابلة للسعر، والجميع يتجه نحو الأسعار الأعلى
كانت المنافسة في سوق الهواتف تعتمد على تجميع أفضل المواصفات وزيادة المبيعات، لكن هذا النهج لم يعد فعالًا الآن؛ الشركات تركز الآن على الأسعار الأعلى، حيث تطلق هواوي وشاومي هواتف بشاشات قابلة للطي بأسعار تزيد عن عشرة آلاف يوان، وتضيف ميزات الذكاء الاصطناعي إلى جميع الطرازات، حتى تلك المتوسطة الجودة. حتى شركات الكمبيوتر تفضل التركيز على العملاء المؤسسيين الذين يتحملون الزيادات بشكل أفضل. من المتوقع أن تصبح المنتجات الرخيصة أقل شيوعًا، ولن تعود الشركات إلى تجميع المزيد من المواصفات في الهواتل بأسعار منخفضة.
5. نصائح عملية للمستهلكين:
- لا تعتمد على انتظار انخفاض الأسعار؛ من المتوقع أن يستمر نقص رقائق التخزين حتى عام 2027، ولن تحدث انخفاضات كبيرة في الأسعار. لا داعي للانتظار طويلاً للحصول على أجهزة قديمة تعمل ببطء؛
- إذا لم تكن بحاجة ملحة لشراء جهاز جديد، يمكنك تخفيض قائمة المشتريات الخاصة بك، واستخدام الأجهزة القديمة لمدة عام أو عامين؛
- اختر الطرازات ذات سعة تخزين أكبر، حيث أصبحت رقائق التخزين أكثر قيمة، وشراء جهاز بسعة 256 غيغابايت يمكن أن يكون أكثر اقتصادية من جهاز بسعة 128 غيغابايت؛
- إذا كان ميزانيتك محدودة، فإن الطرازات الفاخرة من الجيل السابق أو الأجهزة المستعملة المتوفرة على منصات موثوقة قد تكون أكثر اقتصادية من الطرازات الجديدة ذات الأسعار المرتفعة.