虎嗅

بعد الاستماع إلى الطلبات، لماذا لم تتمكن الشركة من الإدراج في البورصة؟ أين توقفت شركة “كايو”؟

原文:过了聆讯却上不了市,卡游卡在了哪里?

ملخص الوضع الحالي بجملة واحدة:

تعتبر شركة “كاي يو” (KaYou) الرائدة في مجال البطاقات التجارية في الصين، حيث تتمتع بإيرادات سنوية تتجاوز 10 مليارات يوان وهامش ربح إجمالي يزيد عن 67%. حصلت على “تصريح الإدراج” في بورصة هونغ كونغ في يونيو 2025، لكنها تأخرت في بدء عملية الإدراج، وانتهى مدة الإعلان عن الاكتتاب دون أن تتمكن من الإدراج. الآن، ومع بقاء أكثر من عام واحد على الموعد النهائي لإتمام الإدراج بحلول نهاية عام 2026، وإلا ستضطر إلى دفع 1.35 مليار يوان لشراء أسهم من شركتي سيكويا الصينية ( Sequoia China) وتينسنت (Tencent )، فإنها تواجه مأزقًا حيث لا توجد جهة مستعدة لدفع السعر المطلوب نظرًا لتقييمها المرتفع، ولم تحقق التحول المطلوب، وهناك مخاطر تتعلق بالرقابة، ولا يمكنها تحمل خسارة الرهان المتفق عليه.

---

التفسير التفصيلي:

1. المشكلة ليست في رفض بورصة هونغ كونغ، بل في أن شركة “كاي يو” تعتقد أن البيع في الوقت الحالي سيكون خسارة فادحة، لذا فقد فاتتها الفرصة المثالية للإدراج:

يعتقد الكثيرون أن بورصة هونغ كونغ هي التي منعت الإدراج، لكن الواقع عكس ذلك؛ فشركة “كاي يو” نفسها هي التي رأت أن الإدراج سيكون مضرًا من الناحية المالية، ولم ترغب في البيع.

في النصف الأول من عام 2025، كانت أسواق الأسهم في هونغ كونغ في أفضل حالاتها، حيث بلغ متوسط ارتفاع أسعار الأسهم الجديدة في اليوم الأول 38%، وهو أعلى معدل في السنوات الخمس الماضية. قدمت شركة “كاي يو” بيانات تظهر أرباحًا سنوية قدرها 4.4 مليار يوان وحصة تبلغ 71% من سوق البطاقات، وكانت أول شركة رائدة في هذا المجال تدرج في بورصة هونغ كونغ، مما كان من الممكن أن يمنحها تقييمًا عاليًا جدًا. لكنها تأخرت في بدء عملية الإصدار، وفي النصف الثاني من عام 2025 تغيرت الأوضاع في السوق: بدأت العديد من الشركات الجديدة في الإدراج، وانخفضت توقعات المستثمرين لقيمة الشركات التي تعتمد على نماذج أعمال محددة لتحقيق أرباح سريعة بشكل كبير. على سبيل المثال، انخفض سعر سهم شركة “بروكو” (Bruko)، الرائدة في مجال الألعاب، من 198 يوان إلى 39 يوان بعد الإدراج. لو قامت شركة “كاي يو” بالإدراج في ذلك الوقت، ربما كان سعر الإصدار سينخفض إلى النصف، مما يعني خسارة ضخمة لملكية المؤسسين. لذلك، قررت تأجيل الإدراج حتى انتهاء مدة الإعلان عن الاكتتاب تلقائيًا.

2. محاولات شركة “كاي يو” لتحسين صورتها عبر الاستثمار في الأحداث الكبيرة وإنتاج القرطاسية لم تنجح في خداع المستثمرين الأذكياء:

تدرك شركة “كاي يو” سوء سمعتها المرتبطة ببيع البطاقات، لذا بدأت في محاولة تغيير صورتها. في عام 2026، دفعت مبالغ كبيرة للحصول على حقوق التعاون الحصرية لإنتاج بطاقات لحفل الربيع الصيني (CNY Spring Festival)، وهو أول مرة في أكثر من 40 عامًا تقوم فيها الحفل بتخصيص فرصة تعاون لمنتجات البطاقات. كما استثمرت في إنتاج علامة تجارية للقرطاسية فاخرة وفازت بجوائز في اليابان وألمانيا. لكن هذه الجهود لم تنجح في تغيير صورتها، حيث بلغت إيرادات قسم القرطاسية أكثر من 500 مليون يوان فقط، وهو أقل من 10% من إجمالي الإيرادات، بينما تأتي أكثر من 80% من الإيرادات من بيع البطاقات. بالإضافة إلى ذلك، فإن 68 من إجمالي 69 علامة تجارية تمتلكها مستأجرة من الآخرين، والعلامة التجارية الوحيدة المملوكة للشركة هي واحدة فقط. مع اقتراب انتهاء عقود الامتياز لـ 80 علامة تجارية في عامي 2025 و2026، قد تواجه الشركة مشكلات إذا قرر أصحاب العلامات التجارية رفع الأسعار أو عدم تجديد العقود. حتى البطاقات التذكارية المطروحة لحفل الربيع لا تجد من يشتريها بأكثر من 60 يوان في المواقع المخصصة للبيع، مما يدل على أن قيمتها الجمعية وخصائصها الثقافية غير كافية لجذب المستثمرين.

3. تشديد الرقابة على المنتجات “شبه القمارية” يجعل الإدراج خطرًا كبيرًا:

نموذج أعمال شركة “كاي يو” يعتمد على آلية سحب البطاقات النادرة من علب مغلقة، مما يستغل فضول ورغبة الأطفال في المغامرة والمقامرة. سبق وأن ظهرت أخبار عن أطفال يسرقون أموال آبائهم لشراء البطاقات، والجدل حول هذه الممارسات مستمر. الآن، أصبحت الرقابة أكثر صرامة: حيث حظرت الدولة بيع العلب المغلقة للأطفال دون سن 8 سنوات، ويجب الحصول على موافقة الوصي لبيعها للأطفال فوق هذا العمر. في عام 2025، تلقت جمعية حماية المستهلكين أكثر من 4400 شكوى تتعلق بالعلب المغلقة، بمتوسط مبلغ 4400 يوان لكل شكوى، وأعلى شكوى بلغت 300 ألف يوان. عندما قدمت شركة “كاي يو” طلب الإدراج لأول مرة، طلبت السلطات منها تقديم معلومات إضافية حول حماية الأطفال. إذا أصرت على الإدراج الآن، ستصبح جميع بيانات الشركة عامة، وأي تغيير في القوانين قد يؤدي إلى توقف مبيعات هذه المنتجات، مما يهدد أداء الشركة بشكل كبير. المستثمرون لن يخاطروا بالاستثمار في شركة تواجه مثل هذه المخاطر.

4. دفع مبلغ 1.35 مليار يوان لشراء الأسهم قد يكون خطوة خاطئة تؤدي إلى تدمير مستقبل الشركة:

يعتقد الكثيرون أن شركة “كاي يو” تمتلك 5.3 مليار يوان نقدًا، لذا فإن دفع 1.35 مليار يوان لشراء أسهم تينسنت وسيكويا ليس بالأمر الصعب. لكن هذا المبلغ يمثل تكلفة كبيرة للغاية. إذا تم تنفيذ عملية الشراء، فسيعني ذلك أن الشركة أخلت بوعدها بالإدراج خلال 5 سنوات، مما سيؤدي إلى انخفاض تقييمها بشكل كبير، وسيصعب عليها جذب المستثمرين في المستقبل. هناك أيضًا أمثلة سابقة على شركات فشلت في الإدراج وخسرت الكثير من أموالها، مثل “تشياو جياننان” (Qiao Jiangnan) و“واندا شانغغوان” (Wanda Commercial Management). على الرغم من أن المؤسسين يمتلكون 83% من أسهم الشركة، فإن دفع هذا المبلغ لن يؤدي إلى فقدان السيطرة على الشركة، لكنه سيجعل من الصعب عليها تجديد عقود الامتيازات وتطوير أعمال جديدة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم وصف الشركة بأنها فشلت في الإدراج، مما يجعل من الصعب عليها الحصول على فرصة للإدراج مرة أخرى في بورصة هونغ كونغ.

في الختام، تواجه شركة “كاي يو” مأزقًا حقيقيًا: لم تعد نماذج أعمالها السابقة فعالة، ولم تنجح في تحقيق التحول المطلوب، ولا تستطيع تحمل خسائر الإدراج أو تجاهل التزاماتها المالية. الوقت المتبقي أمامها قليل جدًا.