虎嗅

عنوان الخبر باللغة العربية: ٥٠٠ مركز للحوسبة الذكية في جميع أنحاء البلاد: نصفها مليء بمياه البحر والنصف الآخر مليء باللهب

原文:全国500座智算中心:一半是海水,一半是火焰

تلخيص بلغة بسيطة للمحتوى الأساسي:

هناك ظاهرة غريبة ومتناقضة في دائرة الحوسبة المحلية: من ناحية، تم إنشاء أكثر من 500 مركز للحوسبة الذكية بتكاليف باهظة، لكن في المتوسط 70% من الأجهزة في هذه المراكز غير مستخدمة وتتراكم الغبار عليها، والعديد من مشاريع الحوسبة في المناطق الغربية وحتى في بعض المدن الصغيرة تتكبد خسائر تصل إلى عشرات الملايين سنويًا، والمنصات المالية التي تمول هذه المشاريع تعاني بالفعل من ديون كبيرة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة. من ناحية أخرى، شركات كبيرة مثل علي بابا (Ali) وتينسنت (Tencent) وبايت دانس (ByteDance) تتنافس بشدة على موارد الحوسبة؛ حتى في خوادم علي بابا لا يوجد شريحة ذكاء اصطناعي واحدة غير مستخدمة، ومن أجل الحصول على ما يكفي من القدرة الحاسوبية، تسعى هذه الشركات إلى المراكز الموثوقة مثل أولانتشابو (Ulanqab)، كما أنها تستثمر مليارات الدولارات في إنشاء مراكز حوسبة في جنوب شرق آسيا. في الواقع، المشكلة ليست في فائض حقيقي في القدرة الحاسوبية، بل في عدم تطابق منطق تقييم البناء على مستوى المحليات مع احتياجات الشركات الفعلية، بالإضافة إلى عدم قدرة الشركات المحلية على إنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي عالية الجودة بما فيه الكفاية، مما يؤدي إلى هدر الموارد بشكل مبالغ فيه.

---

تفسير مفصل للنقاط:

1. دعونا نوضح التناقض: هل رأيت من قبل أن 7 من كل 10 أجهزة غير مستخدمة، ومع ذلك تسعى الشركات الكبيرة إلى شراء القدرة الحاسوبية من الخارج؟

قد يجد الكثيرون هذا التناقض صعب الفهم، لذا دعونا نقارنه بموقف عملي: المراكز الـ500 للحوسبة الذكية المستخدمة حاليًا في البلاد لها معدل استخدام يبلغ في المتوسط 30% فقط، أي أن 7 من كل 10 أجهزة غير مستخدمة، وفي العديد من المناطق الغربية، هناك فقط 2 أجهزة قابلة للعمل من كل 10 أجهزة في المراكز الجديدة، مما يؤدي إلى خسائر تصل إلى عشرات الملايين سنويًا. حتى في مدن صغيرة مثل دونغآ في شاندونغ وكازو في لياونينغ، التي يقل عدد سكانها عن 400 ألف نسمة، تخطط لمشاريع بتكاليف تصل إلى مليارات اليوان، لكن في النهاية تكون هذه المشاريع مجرد شكليات. من ناحية أخرى، تنفق شركات مثل علي بابا وتينسنت وبايت دانس مبالغ ضخمة على الحوسبة؛ علي بابا وحدها تنفق 200 مليار يوان سنويًا على هذا القطاع، وإجمالي ما تنفقه الشركات الثلاثة هذا العام يعادل إيرادات الميزانية العامة لعدة مقاطعات. نظرًا لنقص القدرة الحاسوبية في البلاد، تسعى الشركات الكبيرة إلى جنوب شرق آسيا، حيث تستثمر شركات صينية في ماليزيا مبلغ 49 مليار دولار في مشاريع حوسبة، وبايت دانس وحدها تستثمر 2.1 مليار دولار، وهناك الآن 290 مركز بيانات قيد التشغيل و135 مركزًا قيد الإنشاء في جنوب شرق آسيا، ومعظمها بدعم من الشركات الصينية. في الواقع، "الفائض" في القدرة الحاسوبية هو وهمي؛ الأجهزة غير المستخدمة لا تُستغل، بينما تسعى الشركات الكبيرة إلى الحصول على قدرة حاسوبية عالية الأداء لتشغيل النماذج الكبيرة.

2. السبب وراء الفجوة بين الطلب والعرض:

الكثيرون يتساءلون: إذا كان معدل الاستخدام منخفضًا والخسائر واضحة، فلماذا تستمر المحليات في إنشاء مراكز الحوسبة؟ السبب هو أن تنفيذ السياسات كان دقيقًا للغاية. الهدف الأصلي كان "تحقيق الاستقلالية والسيطرة على القدرة الحاسوبية"، وهو هدف غير ملموس، لذا اختارت المحليات إنشاء مراكز الحوسبة كمؤشرات واضحة يمكن تضمينها في التقارير واستخدامها في التقييمات؛ عدد الأجهزة واضح ويمكن عدها، وافتتاح المراكز يمكن أن يُعتبر إنجازًا سياسيًا. نتيجة لذلك، ظهر نظام تقييم متناقض: المحليات تقيم مدى استثماراتها وعدد الأجهزة التي أنشأتها، بينما تركز الشركات على تكلفة استخدام القدرة الحاسوبية وموثوقيتها. لا يوجد ارتباط بين هذين المعيارين، مما أدى إلى وضع يتم فيه إنشاء العديد من المراكز دون أن تستخدمها الشركات.

3. لماذا تستثمر الشركات الكبيرة مبالغ ضخمة في إنشاء مراكز حوسبة في الخارج؟

السببان الرئيسيان هما: نقص إنتاج شرائح الذكاء الاصطناعي عالية الجودة، حيث تبلغ الطلب الإجمالي على هذه الشرائح في عام 2026 حوالي 4.2 مليون شريحة، بينما القدرة الإنتاجية السنوية تبلغ فقط 2.6 مليون شريحة، أي نقص بنسبة 40%، وتم الاستحواذ على معظم هذه الشرائح من قبل الشركات الكبرى مسبقًا. بالإضافة إلى ذلك، إنشاء مراكز حوسبة في الخارج يتجنب القيود المتعلقة بتصدير الشرائح، حيث يمكن للمهندسين كتابة الكود في الصين واستدعاء القدرة الحاسوبية من الخارج لتشغيل النماذج، وهو ما يتوافق مع القواعد القانونية. بالطبع، ليست جميع مراكز الحوسبة في الصين غير مستخدمة؛ بعض المناطق مثل أولانتشابو تتمتع بمزايا مثل قربها من بكين وانخفاض تكلفة الكهرباء ودعم الحكومة، مما جعلها مناطق نمو سريعة لصناعة الذكاء الاصطناعي في آسيا والمحيط الهادئ.

4. خلفية الفوضى في مجال الحوسبة تكشف عن "كلمة المرور" الخاصة بتطور صناعة الذكاء الاصطناعي في الصين:

الجميع ينتقدون إنشاء مراكز الحوسبة بشكل عشوائي وهدر الموارد، لكن هذا التطور له فوائده أيضًا: لولا استثمارات المحليات في البنية التحتية، ما كان بإمكان الصين أن تصل إلى المرتبة الثانية عالميًا في مجال الحوسبة في وقت قصير، وقد وفرت هذه البنية الأساسية لتطوير النماذج الكبيرة. الفجوة بين النماذج الصينية والأمريكية قد تقلصت إلى نصف عام، وقد طورت الصين أدوات محلية مثل ديبسيك (DeepSeek) وكيمي (Kimi)، وقد سلكت مسارًا مختلفًا عن الولايات المتحدة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. لكن الفقاعة الحالية تتطلب الحذر؛ معظم استثمارات مراكز الحوسبة تأتي من منصات مالية محلية مثقلة بالديون، وإذا استمر الوضع على هذا النحو، قد تتفاقم المخاطر المالية وتعيق تطور صناعة الذكاء الاصطناعي. يجب تغيير منطق تقييم القدرة الحاسوبية من مجرد عدد الأجهزة إلى قياس الفوائد الفعلية التي توفرها للشركات، واستخدام الأموال في شراء شرائح ذكاء اصطناعي محلية وقدرة حاسوبية عالية الأداء لتجاوز الصعوبات الحالية في هذا المجال.