虎嗅

العنوان العربي: بحث علمي نُشر في مجلة “ساينس”: أزمة الانقراض على قمم الجبال العالية

原文:Science封面论文:高山之巅的灭绝危机

ملخص البحث بجملة واحدة:

هذا البحث الدولي الذي استمر 21 عامًا ونُشر في مجلة “العلوم”، يعادل إجراء أربع جولات من “التعداد السكاني” الدقيق لـ62 قمة جبلية في أوروبا، وقد كشف بشكل مباشر عن الوهم الشائع بأن “زيادة أعداد النباتات على قمم الجبال مع الاحتباس الحراري تعني تحسن البيئة”: فعلى الرغم من زيادة الأنواع النباتية من الناحية الظاهرية، إلا أن السبب الحقيقي هو هجرة النباتات المعتادة المحبة للحرارة من المناطق المنخفضة الارتفاع إلى قمم الجبال، مما أدى إلى تراجع النباتات النادرة والمتميزة التي عاشت هناك لأجيال عديدة وليس لها موائل أخرى، وقد ارتفع معدل انقراضها بنسبة تقارب 50% خلال العشرين عامًا الماضية. الأمر الأكثر خطورة هو أن نباتات الجبال طويلة العمر ولديها استجابة بطيئة للتغيرات البيئية، لذا فإن الانقراضات التي نراها الآن هي مجرد بداية، وأن “ديون الانقراض” التي تراكمت ستظهر تدريجيًا في المستقبل، مما يعني أن موجة انقراض أكبر قد تأتي في الطريق.

---

تفسير مفصل بشكل سهل:

1. “تعداد سكاني” دقيق استمر 21 عامًا للتخلص من أخطاء الاستنتاجات السابقة:

تم تصميم هذا البحث بطريقة تتجنب عيوب العديد من الدراسات البيئية السابقة: لم يتم اختيار قمة جبل عشوائية لعد النباتات فيها، بل تم تثبيت ما مجموعه حوالي 1000 مربع متر مربع من الأطر الثابتة للمراقبة في 62 قمة جبلية في 16 منطقة جبلية أوروبية، وتم إعادة العد بدقة في الأعوام 2001 و2008 و2015 و2022 في نفس المواقع، وتم استبعاد التقلبات الطبيعية مثل اختفاء نبات ما لفترة ثم ظهوره مرة أخرى. النتائج التي تم الحصول عليها تمثل حالات انقراض حقيقية ونهائية في تلك المناطق. هذا المستوى من الدقة يشبه إجراء إحصاءات سكانية في مجمع سكني، حيث يتم زيارة نفس الوحدة السكنية كل سبع سنوات لتسجيل السكان، ولن يؤدي ذلك إلى اعتقاد خاطئ بزيادة إجمالي عدد السكان أو بقاء السكان الأصليين، مما يجعل نتيجة معدل الانقراض (6.7% إلى 9.9%) موثوقة للغاية.

2. السبب الحقيقي وراء الانقراض: كل ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار 0.1 درجة مئوية يؤدي إلى زيادة في انقراض النباتات بنسبة 1% إلى 1.6%:

قام فريق البحث بمقارنة البيانات ووجد أن هناك علاقة بين ارتفاع درجة الحرارة ومعدل الانقراض، وهو ما يفسر ما بين 14% و36% من حالات الانقراض، بينما إذا اعتمدنا فقط على فكرة أن النباتات تنقرض بشكل طبيعي مع مرور الوقت، فإن ذلك يفسر فقط ما بين 3% و17% من الحالات. هذا يعني أن تأثير الاحتباس الحراري هو السبب الرئيسي في تسريع انقراض النباتات. كما أن هناك اتجاهًا منطقيًا واضحًا: كلما كانت خطوط العرض أقل وكان ارتفاع درجة الحرارة أسرع في السنوات الأخيرة في جنوب أوروبا، كان معدل الانقراض أعلى مقارنة بشمال أوروبا، تمامًا كما في المدن حيث ترتفع أسعار الإيجارات بسرعة في الأحياء القديمة، مما يؤدي إلى طرد السكان الأصليين بسرعة أكبر.

3. زيادة عدد النباتات ليست بالأمر الجيد، بل هي علامة على “تخلخل بيئي”:

هذا هو أكثر الاستنتاجات غير المتوقعة في البحث: كان الناس يعتقدون أن زيادة تنوع النباتات تعني تحسنًا بيئيًا، لكن هذا خطأ، فالنباتات الجديدة هي نباتات عامة يمكنها العيش في أي مكان، بينما النباتات النادرة والمتميزة التي تعيش فقط على قمم الجبال هي التي اختفت فعلاً. هذا يشبه “تخلخل الاقتصاد” في المدن: قد يزداد عدد المطاعم في المدينة بنسبة 30%، لكن معظمها مطاعم سلسلية أو أطعمة جاهزة، بينما تختفي المطاعم التقليدية التي كانت موجودة منذ عقود، مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة الثقافية والقدرة على مقاومة المخاطر. إذا حدثت مشكلة في سلسلة التوريد، يمكن لهذه العلامات التجارية الانسحاب فورًا، مما يؤدي إلى فراغ بيئي.

4. لقد تراكمت “ديون الانقراض” لدينا، والآن بدأنا فقط في سدادها:

فريق البحث اقترح مفهوم “ديون الانقراض” الذي يسهل فهمه: نباتات الجبال عادة ما تكون طويلة العمر، ويمكنها البقاء حية لعقود أو حتى قرون، حتى عندما تصبح البيئة غير مناسبة لتكاثرها، لكن التغيرات الحرارية المتراكمة على مدى العقود الأخيرة تجعلها تتدهور تدريجيًا حتى تنقرض. الانقراضات التي نراها الآن هي نتيجة تغيرات حرارية حدثت قبل عقود، مثل استخدام البطاقات الائتمانية بشكل مفرط، والآن بدأنا فقط في سداد المبالغ المستحقة. إذا لم نتحكم في الاحتباس الحراري، فإن الأزمات البيئية ستزداد سوءًا. بالإضافة إلى ذلك، لا توجد خيارات أمام هذه النباتات النادرة: إما أن تنتقل إلى مناطق أعلى الجبال حيث لا يوجد سوى الصخور والهواء، أو أن تنقرض تمامًا.

5. هذا البحث يحذر جميع المسؤولين: لا تركزوا فقط على المؤشرات الكلية، بل انتبهوا أيضًا إلى الإشارات التحذيرية الهامة:

اكتشف البحث أنه إذا انخفضت مساحة انتشار نوع نباتي في منطقة ما لسنوات متتالية، فإن احتمال انقراضه بشكل كامل يزداد بنسبة 2.5 مقارنة بالحالة الطبيعية، تمامًا كما أن انخفاض الإيرادات لعدة سنوات يزيد من احتمال إفلاس الشركات. يمكن التنبؤ بالمخاطر مسبقًا بسنوات عديدة. في الماضي، كانت الجهود البيئية تركز فقط على “إجمالي عدد الأنواع”، مما أدى إلى فقدان النباتات النادرة. هذا يشبه الاهتمام فقط بمؤشر الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في الاقتصاد، مما أدى إلى طرد الصناعات المحلية وجذب شركات قابلة للانتقال إلى أي مكان، مما يؤدي إلى ضياع القدرات الاقتصادية الأساسية. يجب أن نتدخل عندما تبدأ مناطق معينة للنباتات في الانقراض، وليس عندما تصبح محاصرة تمامًا، وإلا سيكون الأمر متأخرًا جدًا للتصرف.