虎嗅

الانهيارات الأرضية المميتة في نيبال كانت لها مؤشرات مسبقة، فهل يمكن التنبؤ بها في المستقبل؟

原文:尼泊尔夺命泥石流原来有预兆,那未来可以预警吗?

---

تلخيص المحتوى بلغة بسيطة

هذا تحليل متخصص نشرته مجلة “نيتشر” في سبتمبر 2026 حول الكارثة الكبيرة التي وقعت على الحدود بين الصين ونيبال بسبب انهيار جليدي وصخري على ارتفاعات عالية: أدى هذا الانهيار إلى مقتل أكثر من 1000 شخص وفقدان أكثر من 4000 شخص. عند مراجعة بيانات الأقمار الصناعية بعد وقوع الكارثة، تبين أن هناك إشارات واضحة على تسارع حركة الأنهار الجليدية والصخور في المنطقة المتضررة قبل أسابيع من الحادث، وحتى قبل 7 أيام منه، لكن لم يتم إصدار أي تحذيرات فعالة. أشار الخبراء بوضوح إلى أن المشكلة ليست في عدم قدرة تقنيات المراقبة على اكتشاف هذه الإشارات، بل في عدم وجود نظام فعال للمراقبة والتحذير من هذا النوع من الكوارث، والتي تنتج عن انهيار الجليد مع الصخور وتؤدي إلى فيضانات متتالية. هذا الحادث يعتبر إنذارًا لجميع دول العالم بشأن الكوارث التي تحدث على ارتفاعات عالية.

---

تفسير مفصل للأبعاد المختلفة

1. الكارثة لم تكن مجرد فيضان عادي؛ بل كانت سلسلة من الأحداث غير المتوقعة

كان الكثيرون يعتقدون في البداية أنها مجرد فيضان ناتج عن أمطار غزيرة أو انهيار بحيرة جليدية، لكن الحقيقة مختلفة تمامًا: مصدر الكارثة كان في منطقة عالية الارتفاع، حيث انهارت مجموعة كبيرة من الجليد مع الصخور الموجودة أسفله فجأة. ما زال الخبراء غير متأكدين من ترتيب الأحداث بالضبط؛ إما أن الصخور على منحدر الجبل انهارت أولاً وجرت الجليد معها إلى الأسفل، أو أن الجليد انكسر من الجذور مما أدى إلى انهيار الصخور الموجودة أسفله. أثناء اندفاع الجليد والصخور إلى الأسفل، إما أنهم أغلقوا مجرى النهر مما تسبب في فيضان مؤقت، أو أنهم جرفوا الجليد والتربة الموجودة على طول الطريق، مما أدى إلى حدوث انهيار طيني يحتوي على الطين والصخور والجليد امتد لعشرات الكيلومترات. هذا النوع من الكوارث لم يكن ضمن قائمة الكوارث الشائعة التي يتم مراقبتها والتحذير منها.

2. لماذا لم يتم اكتشاف الخطر قبل 7 أيام من الحادث؟

عند مراجعة بيانات رادار القمر الصناعي “سنتينيل-1” التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، تبين أن الجليد والصخور في المنطقة المتضررة كانت تتحرك نحو الأسفل بسرعة 10 ملليمترات في الشهر (أي 1 سنتيمتر)، وكلما اقتربت الكارثة، زادت السرعة. لكن هذه الإشارة تم تجاهلها لأن الناس اعتبروها طبيعية:

أولاً، الجليد العادي يتحرك بسرعة 10 إلى 200 متر في السنة، لذا فإن تحركه بسرعة 1 سنتيمتر في الشهر يبدو بطيئًا وغير خطير، تمامًا كما لو رأيت سيارة تسير بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة ثم بدأت تتباطأ فجأة إلى 10 كيلومترات في الساعة، ولم يلاحظ أحد أنها كانت تتحرك بسرعة أكبر قبل ذلك. ثانيًا، كان من الصعب الوصول إلى المنطقة المتضررة، ولم تكن هناك أجهزة مراقبة على الأرض، ومن المستحيل مراقبة جميع الأنهار الجليدية في العالم بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، كان موقع الانهيار على الحدود بين الصين ونيبال، مما جعل من المستحيل تبادل المعلومات بين الجانبين، حتى لو لاحظ أحد وجود مشكلة صغيرة، لم يكن بإمكانه تحذير السكان الموجودين في الأسفل.

3. لماذا فشلت أنظمة التحذير من الكوارث على ارتفاعات عالية في اكتشاف الخطر؟

تركز أنظمة التحذير الحالية على النقاط الخطرة المعروفة مسبقًا، مثل بحيرات الجليد في التبت ونيبال التي تم تجهيزها بأجهزة لمراقبة مستوى المياه والحركة. لكن المنطقة المتضررة لم تكن ضمن هذه القائمة؛ لم تكن بحيرة جليدية معروفة أو منحدرًا خطيرًا، بل كانت منطقة جبلية نائية لم يتم تحديد مخاطرها من قبل. الأنظمة الحالية لا تقوم بمراقبة جميع التغيرات الصغيرة في الجليد والصخور في المنطقة بأكملها، مما يعني أنها لم تكن مستعدة لمواجهة مثل هذه الكوارث.

4. النظام الجديد للتحذير من الكوارث على ارتفاعات عالية يجب أن يكون متعدد الطبقات

يقترح الخبراء نظامًا متعدد الطبقات للتحذير من الكوارث على ارتفاعات عالية، يعتمد على كاميرات وأجهزة استشعار متعددة:

الطبقة الأولى تقوم بمسح شامل للمنطقة الجبلية باستخدام أقمار صناعية ذات رادارات قوية، ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بتحديد المناطق التي تشهد تغيرات غير طبيعية. الطبقة الثانية تركز على هذه المناطق باستخدام أقمار صناعية أكثر دقة وتركيب أجهزة مراقبة مثل أجهزة الزلازل والكاميرات وأجهزة قياس مستوى المياه لمراقبة التغيرات على مدار 24 ساعة. الطبقة الثالثة تقوم بتقييم مدى خطورة الكارثة وتحديد ما إذا كان يجب إجلاء السكان أم لا، مع مراعاة التضاريس. من المحتمل أن يتحول هذا النظام من مجرد فكرة في الأوراق البحثية إلى حل عملي يجب تنفيذه في الصين ونيبال ومنطقة الهيمالايا بأكملها.