虎嗅

المستخدمون من الجانب C الذين لا يمكن طردهم، أصبحوا أصولًا غير ذات قيمة لشركات الذكاء الاصطناعي

原文:赶不走的C端用户,成了AI公司不值钱的资产

ملخص المحتوى الرئيسي

شهد قطاع الذكاء الاصطناعي مؤخرًا تحولًا غير متوقع: حيث تحول المستخدمون العاديون، الذين كانت الشركات تتنافس عليهم بمليارات الدولارات في الماضي، إلى عبء على الشركات المصنعة لأنهم لا يمكن طردهم، وأصبحوا في نظر هذه الشركات مصدر ربح ضئيل أو غير مربح على الإطلاق. توقفت جميع الشركات في القطاع عن الاستثمار الكبير في هذا القسم وتوجهت نحو سوق الخدمات المكتبية المبنية على الذكاء الاصطناعي للشركات، وأصبحت استراتيجيتها تجاه المستخدمين العاديين تتمثل في “عدم الاستثمار الكبير، وعدم محاولة طرد المستخدمين، والانتظار بصبر للفرص الجديدة”.

---

تفسير مفصل

1. الظاهرة الغريبة في القطاع: “المستخدمون الذين لا يمكن طردهم” أصبحوا عبئًا على الشركات

كان هناك قانون ذهبي سائد في عالم الإنترنت لأكثر من عقد من الزمن، وهو أنه طالما يمكن جذب المستخدمين باستخدام الخدمات المجانية والاحتفاظ بهم، يمكن كسب الأموال بسهولة، وقد نمت منتجات مثل ويتشات وأليباي كعمالقة بناءً على هذا المبدأ.

لكن في قطاع الذكاء الاصطناعي، حدث العكس تمامًا: حيث يبلغ عدد المستخدمين الشهريين لأربعة من أبرز منتجات الذكاء الاصطناعي في الصين (دوباو، تشيانوين، ديبسيك، وشونفي) أكثر من 710 ملايين مستخدم، ويستخدم ما يقرب من نصف مستخدمي الإنترنت في الصين هذه المنتجات يوميًا لكتابة النصوص، والبحث عن المعلومات، وتعديل الخطط، وحتى الدردشة. إلا أن الشركات لم تعد ترغب في خدمة هؤلاء المستخدمين؛ فقد أعلنت ديبسيك علنًا أنها توقفت عن جذب مستخدمين جدد في هذا القسم، وتوقفت بعض الشركات عن الإنفاق الكبير على الإعلانات وغيرها من الأنشطة لجذب المستخدمين. المستخدمون ذوو الولاء العالي أصبحوا عبئًا على الشركات، مما يخالف المفاهيم السائدة في القطاع.

2. الطرق الثلاثة التي فشلت جميعًا: لماذا من الصعب تحقيق الربح من المستخدمين العاديين في قطاع الذكاء الاصطناعي؟

جربت شركات الذكاء الاصطناعي جميع الطرق الممكنة لتحقيق الربح من المستخدمين العاديين خلال العامين الماضيين، لكن لم تنجح أي منها:

  • الطريقة الأولى: جمع رسوم الاشتراك: معدل الدفع منخفض للغاية؛ حتى أنتج الذكاء الاصطناعي الأكثر نجاحًا عالميًا، مثل ChatGPT، لديه 900 مليون مستخدم شهريًا، لكن فقط 50 مليون منهم يدفعون رسومًا، ومن بين كل 100 مستخدم، أقل من 6 يرغبون في الدفع، ومن المتوقع أن ينخفض عدد المدفعين إلى 9 ملايين في المستقبل. الرغبة في الدفع بين المستخدمين في الصين أقل أيضًا؛ فقليلون مستعدون لدفع مقابل خدمات الدردشة أو كتابة النصوص العادية. حتى منتج كيمي (Kimi)، الذي يحقق أفضل نتائج الاشتراكات في الصين، يأتي 70% من دخله من الخدمات المقدمة للشركات، وليس من رسوم الاشتراك للأفراد.
  • الطريقة الثانية: كسب الأموال من الإعلانات: هذه الطريقة التقليدية في الإنترنت فشلت أيضًا في قطاع الذكاء الاصطناعي؛ حيث لم تشكل إيرادات الإعلانات سوى أقل من 2.5% من إجمالي الإيرادات لدى OpenAI، وهو أمر مشكلة لأن الإعلانات القائمة على الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى توصيات غير دقيقة. تم الكشف مؤخرًا عن حالات حيث قدمت المنتجات الذكية المزيفة للمستخدمين، وأصبحت الهيئات الرقابية تركز على معالجة هذه المشكلة.
  • الطريقة الثالثة: كسب الأموال من الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: كانت الشركات تنتج هواتف ونظارات وأجهزة تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لكن الاستهلاكيين اشتروا الأجهزة نفسها، ولم يكن الذكاء الاصطناعي سوى عنصر تسويقي. مع انخفاض مبيعات الهواتف عالميًا وتمديد دورة تجديد الأجهزة إلى ثلاث سنوات، أصبح من الصعب على شركات الذكاء الاصطناعي تحقيق الربح من هذا القسم.

3. الحلول التي نجحت: تلك التي تستغل الاحتياجات القائمة

بالطبع، ليست جميع خدمات الذكاء الاصطناعي للمستخدمين العاديين غير مربحة؛ على سبيل المثال، زاد عدد المستخدمين المدفعين لمكتبة بيدو (Baidu Wenku) بعد إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 40 مليونًا، وحققت شركة شونفي (iFlytek) أرباحًا كبيرة من أجهزة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لكن في هذه الحالات، لم يدفع المستخدمون مقابل الذكاء الاصطناعي نفسه؛ فقد كان المستخدمون في مكتبة بيدو مستعدين للدفع مقابل الوصول إلى المستندات حتى قبل إضافة ميزات الذكاء الاصطناعي، وكانت أجهزة التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد تحسينات للأجهزة التعليمية الموجودة أصلاً. أما الأدوات المجانية للدردشة، فمعظم استخداماتها تتمثل في البحث عن معلومات أو الدردشة العابرة، ولم يكن هناك استعداد لدفع مقابلها من الأساس.

4. التحول الجماعي نحو السوق المؤسسي: البحث عن “العملاء الراغبين في الدفع بسخاء**

توجهت جميع شركات الذكاء الاصطناعي نحو سوق الخدمات المكتبية للشركات لأن هذا القسم يوفر دخلاً مضمونًا؛ فالشركات مستعدة لدفع مبالغ كبيرة مقابل الخدمات المبنية على الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت والموارد. يمكن للموظفين استخدام هذه الأدوات لتنظيم المؤتمرات وكتابة الخطط ومعالجة البيانات بشكل أسرع، مما يوفر تكاليف كبيرة، ولن يشعر المستخدمون بالضيق إذا ارتفعت الأسعار قليلاً. بالإضافة إلى ذلك، من الصعب على الشركات التبديل إلى منتجات أخرى لأن جميع الوثائق والبيانات موجودة في هذه الأدوات.

5. لماذا لا تطرد الشركات المستخدمين العاديين؟ الشركات تنتظر الفرصة المناسبة

لا تريد شركات الذكاء الاصطناعي طرد المستخدمين العاديين لأنها تخشى فقدان الفرص المستقبلية؛ قد تظهر حلول جديدة تجعل المستخدمين العاديين مستعدين لدفع مقابل خدمات الذكاء الاصطناعي. كما أن الشركات وصلت إلى توافق ضمني على عدم الاستثمار الكبير وعدم المنافسة الشرسة، حيث يمتلك الجميع نفس الميزات مجانًا، ولا حاجة لإنفاق المزيد على البحث والتطوير أو طرد المستخدمين. ببساطة، يجب الاحتفاظ بمواقعهم حتى تظهر فرصة جديدة.

بالنسبة لنا كمستخدمين عاديين، من المؤكد أن الأدوات المجانية المبنية على الذكاء الاصطناعي ستستمر، وستظل الوظائف الأساسية متاحة مجانًا. لكن من المحتمل أن نضطر إلى الانتظار فترة طويلة قبل رؤية أي حلول جديدة ثورية، لأن الشركات تركز حاليًا على كسب الأموال من الشركات الكبيرة.