虎嗅

هل كلما بدأت تعلم اللغة الإنجليزية مبكرًا كان ذلك أفضل؟ لماذا اتخذت الدول المختلفة قرارات مختلفة في هذا الصدد؟

原文:“英语越早学越好”吗,为什么不同国家做出了不同选择

ملخص المحتوى الرئيسي

تستخدم هذه المقالة أحدث بيانات البحث الدولي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنموي (OECD) لعام 2026 لدحض المفهوم الخاطئ الشائع في بلادنا بأن تعلم اللغة الإنجليزية يجب أن يبدأ من رياض الأطفال حتى يكون مفيدًا، وتوضح الأسباب وراء اختلافات توقيت بدء تدريس اللغة الإنجليزية في العديد من الدول حول العالم: القرارات التي تتخذها الدول ليست مبنية على مدى أهمية اللغة الإنجليزية، بل على حساب الوقت المحدود الذي يقضيه الأطفال في المدرسة وكيفية توزيعه. وقد أدى ذلك إلى ظهور ثلاثة مسارات تعليمية مختلفة للغة الإنجليزية حول العالم، ولا يوجد عمر مثالي موحد لبدء التعلم ينطبق على الجميع، ومستوى اللغة الإنجليزية لدى الأطفال لا يرتبط بشكل مباشر بعمر بدء تعلمها.

---

تفسير مفصل

1. لا تصدقوا المقولة الشائعة بأن “كلما بدأتم تعلم اللغة الإنجليزية مبكرًا كان ذلك أفضل”؛ فقد أثبتت البيانات عكس ذلك

يدفع العديد من الآباء مبالغ كبيرة لتسجيل أطفالهم البالغين من العمر سنتين أو ثلاث سنوات في دورات تعليمية مبكرة للغة الإنجليزية، اعتقادًا منهم أن الأطفال يتعلمون اللغات بسرعة في سن مبكرة، لكن البيانات العالمية تدحض هذا المفهوم: على سبيل المثال، تحتل هولندا مراكز متقدمة بين الدول غير الناطقة بالإنجليزية من حيث مستوى اللغة الإنجليزية، ومع ذلك لا يتم تطبيق أي متطلبات لتدريس اللغة الإنجليزية في المراحل الابتدائية هناك، ولا تبدأ العديد من المدارس تدريس اللغة الإنجليزية بشكل منهجي إلا في السنتين الأخيرتين من المرحلة الابتدائية. ووجدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنموي أن الفروق بين الأطفال الذين بدأوا تعلم اللغة الإنجليزية في أعمار مختلفة تختفي تقريبًا بحلول المرحلة الإعدادية.

في الواقع، لكل من التعلم المبكر والمتأخر مزاياه: فالميزة الوحيدة للأطفال الصغار في تعلم اللغة الإنجليزية هي حساسيتهم العالية للنطق، مما يجعل من الأسهل عليهم اكتساب لهجة أصيلة؛ لكن الأطفال في سن العاشرة تقريبًا لديهم بالفعل قدرات قراءة وفهم منطقي متطورة، مما يجعل تعلم القواعد وحفظ الكلمات أكثر فعالية بكثير من الأطفال الأصغر سنًا، وقد يعادل تعلم اللغة لعدة أشهر تعلمًا متقطعًا لمدة سنتين أو ثلاث سنوات. وتخلصت منظمة التعاون الاقتصادي والتنموي إلى أنه لا توجد أدلة تثبت وجود عمر مثالي لبدء تعلم اللغة الإنجليزية، ولا يوجد علاقة تقريبًا بين عمر بدء التعلم ومستوى اللغة النهائي لدى الأفراد.

2. الدول لا تختار توقيت بدء تدريس اللغة الإنجليزية بناءً على أهمية اللغة، بل بناءً على مواردها

تختلف أوقات بدء تدريس اللغة الإنجليزية بشكل كبير من دولة إلى أخرى: تبدأ اليونان التدريس في سن الرابعة، بينما تبدأ البرازيل في سن الثانية عشرة، وتوحد الصين واليابان وكوريا الجنوبية التدريس في الصف الثالث الابتدائي. هذا لا يعني أن البرازيليين لا يهتمون باللغة الإنجليزية أو أن اليونانيين يهتمون بها أكثر من غيرهم، بل يعكس حقيقة أن كل دولة تقوم بتوزيع الوقت المحدود المتاح للأطفال في المدرسة بطريقة مختلفة.

على سبيل المثال، في هولندا، حيث تستخدم اللغة الإنجليزية بشكل واسع في الأفلام والإنترنت والعمل اليومي، لا حاجة لتقديم دروس اللغة الإنجليزية مبكرًا على حساب مواد أخرى؛ أما في الدول ذات الكثافة السكانية العالية والموارد التعليمية المحدودة، فيجب التركيز أولاً على تعليم اللغة الأم والرياضيات والعلوم. واختيار الصين لتدريس اللغة الإنجليزية في الصف الثالث الابتدائي لا يعتبر تقدميًا على المستوى العالمي، بل يتوافق مع الواقع التعليمي المحلي.

3. الفرق الأساسي بين شرق آسيا وأوروبا في تعلم اللغة الإنجليزية: هل هي وسيلة للتقدم الدراسي أم مهارة عامة؟

يتساءل الكثيرون لماذا لا تشعر العديد من الدول الأوروبية بالضغط لتعليم اللغة الإنجليزية في رياض الأطفال، رغم أنها تبدأ التدريس مبكرًا؟ السبب هو أن اللغة الإنجليزية ليست وسيلة للتقدم الدراسي في أنظمتهم التعليمية. في معظم الدول الأوروبية، يتم تعليم لغة أجنبية ثانية أو ثالثة في المدارس الابتدائية، ولا يتم ربط درجات اللغة الإنجليزية بالتقدم الدراسي، لذا لا يتم التركيز عليها بشكل مفرط. أما في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، فإن اللغة الإنجليزية تصبح جزءًا من نظام التقييم الدراسي، مما يجعل الآباء يسعون لتعليم أطفالهم اللغة مبكرًا لتحسين نتائجهم الدراسية.

في اليابان، تُعتبر دروس اللغة الإنجليزية في المراحل الابتدائية مجرد أنشطة تجريبية دون امتحانات أو تقييمات، لتجنب جعل تعلم اللغة مرتبطًا بالامتحانات فقط.

4. هناك دول لا تعتبر تعلم اللغة الإنجليزية مجرد مادة دراسية، بل تعتبرها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية

تختلف مناهج تعليم اللغة الإنجليزية في دول مثل سنغافورة والفلبين ورواندا عن المناهج الأخرى: في هذه الدول، تُعتبر اللغة الإنجليزية أداة أساسية للتواصل في المجتمع بأكمله، ولا يتم تعلمها كلغة أجنبية إضافية، بل تُستخدم كوسيلة للتعلم في جميع المواد الدراسية منذ اليوم الأول. في سنغافورة، تُعتبر اللغة الإنجليزية الوسيلة الرئيسية للتدريس، ولا يتم تعلم الرياضيات والعلوم باللغة الصينية، بل باللغة الإنجليزية مباشرة. هذا النموذج يجعل الأطفال يتعلمون اللغة بشكل طبيعي دون الحاجة إلى ممارسات إضافية، لكنه ينطوي على مخاطر أيضًا؛ فقد غيرت رواندا سياساتها سابقًا بسبب مخاوف من أن التركيز الكامل على اللغة الإنجليزية قد يؤثر سلبًا على تعلم المواد الأساسية.

5. هناك ثلاثة مسارات تعليمية مختلفة للغة الإنجليزية حول العالم، ولا يوجد مسار واحد أفضل من الآخر

في النهاية، هناك ثلاثة مسارات رئيسية لتعليم اللغة الإنجليزية، ولا يوجد مسار واحد أفضل من الآخر، بل المهم هو ما يناسب ظروف كل دولة:

  • المسار الأول: يعتبر تعلم اللغة الإنجليزية أداة دولية ضرورية للجميع ويتم دمجه في المناهج الدراسية الرسمية، مع ربطه بالامتحانات الدراسية، مما يساعد على تحقيق مستوى أساسي من اللغة الإنجليزية لدى معظم الأطفال، لكن قد يؤدي ذلك إلى تعلم اللغة دون فهم حقيقي لها.
  • المسار الثاني: يعتبر تعلم اللغة الإنجليزية مهارة عامة، دون ربطها بالتقدم الدراسي، مما يساعد الأطفال على اكتساب مهارات عملية في الاستماع والتحدث، لكن قد يؤدي ذلك إلى فروق كبيرة في مستويات اللغة بين الأطفال في المدارس ذات الموارد المحدودة.
  • المسار الثالث: يعتبر تعلم اللغة الإنجليزية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، مما يساعد الأطفال على اكتساب مستوى مماثل لمستوى المتحدثين الأصليين باللغة، لكن قد يؤدي ذلك إلى تأثير سلبي على تعلم اللغات المحلية.

---

هذا هو الترجمة إلى اللغة العربية للمحتوى المذكور أعلاه.