虎嗅

علي بابا أصدر 10 مليارات دولار من الأسهم، بينما اختارت شركة بايت دانس الاقتراض بمبلغ 30 مليار دولار

原文:阿里发了100亿刀股票,字节则选择贷300亿刀

ملخص سريع للمحتوى الرئيسي

توضح هذه المقالة الاختلافات الجوهرية في الطرق التي اختارتها عملاقتا الإنترنت الصينيتان مؤخرًا للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي: قامت علي بابا بإصدار أسهم جديدة وجمعت 10.2 مليار دولار، وهذا المبلغ لا يتطلب سداد أصله أو فوائده، بل يتم من خلال بيع جزء صغير من أسهم الشركة فقط؛ أما شركة بايدو، التي لم تُدرج بعد في البورصة، فكانت الحالة أكثر جرأة، حيث كانت تخطط لاقتراض 20 مليار دولار فقط، لكن البنوك تنافست على تقديم المزيد من الأموال، مما رفع المبلغ إلى 29.6 مليار دولار، وكان القرض بدون أي ضمانات، وبلغ إجمالي التمويل ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما جمعته علي بابا. تكمن وراء هذين الاختيارين اختلافات كبيرة في تقييم كل شركة لنفسها، وثقتها في قدرتها على تحقيق الأرباح، واستراتيجيتها لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يدل على أن سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي بين العمالقة الإنترنتية الصينية قد دخل مرحلة جديدة تتطلب استثمارات ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات. وتعتبر بايدو حاليًا الشركة الأكثر جرأة في استخدام الرافعة المالية والأكثر هجومية بين جميع العمالقة.

---

تفسير مفصل للمحتوى

1. البنوك تتنافس على تقديم 30 مليار دولار لبايدو، والأمر ليس خيرية بل لأن الصفقة مضمونة للغاية

يتساءل الكثيرون: لماذا تثق البنوك بهذه الدرجة في قدرة بايدو على سداد القرض البالغ 30 مليار دولار بدون ضمانات؟ السبب هو قوة بايدو المالية الكبيرة؛ حيث تشير تقديرات وكالة رويترز إلى أن أرباحها التشغيلية لعام 2025 قد تصل إلى 48 مليار دولار، وهو مبلغ يزيد عن نصف ما ستكسبه الشركة من هذا القرض في نفس الفترة. يمكن مقارنة الأمر بفتح عشر مقاهي للشاي بالحليب في الشارع الخاص بك، والتي تحقق أرباحًا ثابتة شهريًا، وإذا ذهبت إلى البنك لاقتراض 600 ألف دولار لتوسيع أعمالك، فإن البنك لن يتردد في الموافقة، بل قد يخشى أن لا تحصل على القرض إذا تأخرت… حتى لو خسرت أعمالك الجديدة، يمكنك سداد القرض من أرباح المقاهي القائمة في أقل من عام، دون أي مخاطر على البنك. سبق لبايدو أن اقترضت 10.8 مليار دولار بدون ضمانات في عام 2024، وهذه المرة تقوم بتحويل الائتمان القوي الذي تتمتع به إلى أموال نقدية للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

2. بايدو تفضل الاقتراض بدلاً من إصدار أسهم، لأنها تعتبر أسهمها ثمينة جدًا

من المعروف أن إصدار الأسهم لا يتطلب سدادها، بينما الاقتراض يتطلب دفع فوائد وسداد الأصل في الموعد المحدد، لذا فإن الاقتراض أكثر ربحية من الناحية المالية. السبب الرئيسي هو أن بايدو تعتقد أن سعر أسهمها منخفض جدًا، وأن إصدار المزيد من الأسهم سيؤدي إلى تخفيض قيمة أسهم المساهمين الحاليين. لم تُدرج بايدو بعد في البورصة، لكن تقييمها يستند إلى المعاملات الفعلية: أقل تقدير لسعر السهم في عام 2025 هو 330 مليار دولار، وقد ارتفع التقييم إلى 480 مليار دولار، وأحدث تقييمات الشركات المالية تشير إلى أن قيمتها تصل إلى 550 مليار دولار، مما يجعلها من أكبر الشركات التكنولوجية في الصين بعد تينسنت وعلي بابا. بتقييم 480 مليار دولار، معدل الربح على السهم (P/E) هو 10 مرات فقط، أي أنك إذا استثمرت 10 دولارات في أسهم بايدو، فإن الشركة ستحقق لك ربحًا قدره 1 دولار سنويًا، وهو معدل أسرع من معظم الشركات المدرجة. إذا قامت بايدو بإصدار 20 مليار دولار من الأسهم الجديدة، فسيؤدي ذلك إلى تخفيض قيمة أسهم المساهمين الحاليين بنسبة 4٪، وهو ما يعتبر خسارة كبيرة بالنسبة لها.

3. الاختلافات في طرق التمويل تكشف عن اختلافات كبيرة في تفضيلات العملاقين للمخاطر

الاختلاف في طرق التمويل يعكس اختلافات كبيرة في تقييم كل شركة لقدرتها على تحمل الخسائر في حال فشل مشاريع الذكاء الاصطناعي: إجمالي قيمة علي بابا حاليًا أقل من 300 مليار دولار، لذا فإن اقتراض مبلغ كبير قد يؤثر سلبًا على صحة أصول الشركة إذا لم تنجح مشاريع الذكاء الاصطناعي. لذلك، فضلت علي بابا بيع جزء من أسهمها لتشارك المساهمين الجدد في مخاطر الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على استقرار الشركة. أما بايدو، فإن تدفقاتها النقدية الرئيسية مستقرة للغاية، لذا فإن الاقتراض لا يؤثر على أساسيات أعمالها، ويمكنها من خلال استخدام الرافعة المالية زيادة حجم استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ثلاثة أضعاف حجم استثمارات علي بابا. تتبع بايدو نفس الاستراتيجية التي نجحت بها في تطوير تطبيق تيك توك، وهي الاستثمار بكثافة لتحقيق النجاح المبكر، على أمل أن تكون أول من يطلق منتجات ذكاء اصطناعي ناجحة، وبذلك تحقق أرباحًا تغطي تكاليف القروض.

4. طريقة بايدو في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي غير تقليدية

تتبع بايدو نهجًا مختلفًا عن الشركات الأخرى في مجال الذكاء الاصطناعي؛ فبينما تركز الشركات الأخرى على استخدام النماذج المفتوحة المصدر لجذب المطورين وبناء منظومات بيئية مشتركة، تصر بايدو على الاحتفاظ بنماذجها مغلقة المصدر. السبب بسيط: تمتلك بايدو قاعدة مستخدمين كبيرة جدًا (أكثر من مليار مستخدم في تطبيقات تيك توك وجينغ ري تاو)، ومنتجاتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي (مثل دو باو) تحقق نجاحًا كبيرًا دون الحاجة إلى الاعتماد على المطورين الخارجيين. كما أنها لا تعتمد على مزود واحد للحوسبة السحابية، بل تستخدم خدمات مايكروسوفت ورقائق من مختلف الشركات، وحتى أنها بدأت في تطوير رقائقها الخاصة خوفًا من نقص القدرات الحاسوبية. بالإضافة إلى ذلك، أنشأت بايدو قسمًا خاصًا للبحث المتقدم، حيث يعمل فريق من الباحثين دون الاهتمام بالمؤشرات التجارية قصيرة الأجل، ويستثمر بكثافة في البحث المتقدم ذو النتائج غير المؤكدة. بينما تجري الشركات الأخرى تجارب باستخدام تكاليف منخفضة لاكتشاف الاتجاهات الصحيحة، فإن بايدو قد استثمرت جميع مواردها في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمنحها القدرة على تحقيق نمو سريع وتجاوز منافسيها.

5. هذه الخطوات تغير منطق سباق الإنترنت الصيني

كان سباق الشركات التكنولوجية الصينية يتمحور حول حجم المعاملات التجارية وإيرادات الإعلانات، لكن الآن تحول الأمر إلى من يجرؤ على الاستثمار الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي: خططت علي بابا للاستثمار 380 مليار دولار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية خلال السنوات الثلاث القادمة، وقد أنفقت بالفعل نص هذا المبلغ، وتخطط لزيادة الاستثمار. كما تستثمر بايدو مليارات الدولارات سنويًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتينسنت أيضًا تزيد من استثماراتها بشكل تدريجي. تعتبر هذه الشركات الثلاث الرائدة أن مستقبل الإنترنت الصيني يعتمد على نجاحها في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ فمن سينجح أولاً في إطلاق منتجات ذكاء اصطناعي ناجحة سيحدد شكل الإنترنت الصيني في العقد القادم.