虎嗅

ترامب ينشر صورة باستخدام التكنولوجيا الذكية ويتحدث عن تداول الأسهم: “لقد جنيت مليارات الدولارات لأمريكا”

原文:特朗普晒AI图谈炒股:“我已为美国赚取数千亿美元”

ملخص سهل للمحتوى:

نشر ترامب مؤخرًا مجموعة من الصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على منصته الاجتماعية الخاصة “Truth Social”, وادعى فيها أنه كسب مليارات الدولارات من خلال التلاعب بالأسهم والأصول المختلفة، دون تقديم أي أدلة ملموسة. في الواقع، فإن إدارته قامت بتحويل الدعم المالي إلى حصص في الشركات، حيث استثمرت 8.9 مليار دولار من مشروع قانون الرقائق الذي وقعه بايدن في شركة إنتل، وقد ارتفعت قيمة هذه الحصص الآن إلى أكثر من 40 مليار دولار، مما يعني أنهم حقًا كسبوا أموالًا طائلة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الخدمة المدفوعة التي تقدمها منصته والتي تتيح الحصول على معلومات حول السياسات مقابل 100 ألف دولار شهريًا تخضع حاليًا لتحقيق من الجهات الرقابية الأمريكية. القصة بأكملها تبدو مزيجًا من الادعاءات الكاذبة وسياسات صناعية غير تقليدية وممارسات مثيرة للجدل قد تضر بسوق رأس المال.

---

تحليل مفصل:

1. مدى صحة “إنجازات” ترامب؟

ما نشره ترامب يحتوي على الكثير من المبالغة؛ فالصور المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تظهره وهو يركب الخيل أو دينيرو يدعمه هي مجرد أكاذيب، وحتى “صور عمله” أثناء التداول بالأسهم مصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي. الادعاء الرئيسي بأنه كسب مليارات الدولارات لا يستند إلى أي أدلة ملموسة، والاستثمار الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه هو في إنتل، وقد بلغ ربحه الإجمالي حوالي 40 مليار دولار فقط، أي أقل بكثير من المبلغ المذكور. الأمر الأكثر سخرية هو أن رأس المال المستثمر في إنتل كان في الأصل جزءًا من الدعم المالي المقدم في قانون الرقائق الذي وقعه بايدن، وقد انتقد ترامب هذا القانون في بداية ولايته، ولكنه استغل الفرصة لتحويل الدعم إلى حصص في الشركة واستولى على الفائدة لنفسه.

2. تحول الحكومة الأمريكية إلى مساهم رئيسي في شركات مدرجة

كان هناك قاعدة غير مكتوبة في الولايات المتحدة تمنع استخدام أموال دافعي الضرائب لشراء أسهم الشركات المدرجة، باستثناء فترات الأزمات مثل أزمة 2008 وجائحة 2020. لكن ترامب غير هذه القاعدة، حيث يطالب الشركات التي تتلقى الدعم بتحويله إلى حصص في الشركة مقابل ذلك، مما يعني أن الحكومة تصبح مساهمًا رئيسيًا فيها وتحصل على أرباح عند ارتفاع أسعار أسهمها. على سبيل المثال، استثمرت 8.9 مليار دولار في إنتل واشترت أقل من 10% من أسهمها، والآن قيمة هذه الحصص تبلغ 50 مليار دولار، أي أن الربح تجاوز ستة أضعاف في عام واحد، وهو أفضل من أداء أفضل مديري صناديق الاستثمار في وول ستريت. هذا التغيير يفتح الباب لدعم الصناعات المختلفة مثل الرقائق والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة، مما يعني أن دافعي الضرائب في الولايات المتحدة يمولون صندوق استثماري بقيمة تريليونات الدولارات، بينما يحصل ترامب على الأرباح ويتحمل الخسائر دافعو الضرائب.

3. بيع حقوق الوصول إلى المعلومات السياسية مقابل 100 ألف دولار شهريًا

من الغريب أن ترامب يبيع حقوق الوصول إلى المعلومات السياسية مقابل 100 ألف دولار شهريًا؛ فإذا علمت مسبقًا بإعلان سياسي قد يصدره ترامب، يمكنك كسب ملايين الدولارات من خلال التداول في الأسهم. هذا يعتبر نوعًا من التداول الداخلي، وهو أمر محظور قانونًا في العديد من البلدان. إن ترامب يقدم هذه الخدمة علنًا، مما يشير إلى أنه يسمح للأثرياء باستغلال سوق الأسهم الأمريكية، وهو أمر يثير قلق الجهات الرقابية.

4. الأهداف الحقيقية وراء هذه الأفعال

هناك ثلاثة أهداف رئيسية وراء تصرفات ترامب: أولاً، تهدئة الناخبين بإظهار أنه يدير الأموال العامة بشكل فعال؛ ثانيًا، تمهيد الطريق لسياسات جديدة من خلال إظهار نجاحاته المزعومة؛ وثالثًا، تعزيز منصته الاجتماعية من خلال جذب رأس المال الكبير والمؤسسات المالية. كل هذه الأمور تساعد على توسيع نفوذ ترامب السياسي.

5. التأثيرات الطويلة الأجل لهذه الأفعال

ستؤدي هذه السياسات إلى تغييرات كبيرة في سوق رأس المال الأمريكي، حيث ستصبح الحكومة القوة الرئيسية وراء الشركات التكنولوجية الكبرى، مما يعزز ميزة الولايات المتحدة في مجالات مثل الرقائق والذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي ذلك إلى تفاوت كبير في القوة بين الولايات المتحدة والدول الأخرى، وقد يؤدي أيضًا إلى تقوية سيطرة الأثرياء على سوق الأسهم، مما يضر بالمستثمرين العاديين.

---

هذا التحليل يوضح كيف أن تصرفات ترامب تمثل مزيجًا من الادعاءات الكاذبة والسياسات غير التقليدية والممارسات المثيرة للجدل، وكيف قد تؤثر على سوق رأس المال الأمريكي والاقتصاد العالمي بشكل كبير.