---
ملخص المحتوى الأساسي
تكشف هذه الأخبار عن جوهر أول جلسة استماع لتعديل أسعار مترو شنغهاي منذ 21 عامًا: من المحتمل جدًا أن يزيد سعر التذكرة بمقدار يوان واحد في المتوسط لكل رحلة، وهذا ليس إجراءً فرديًا لمدينة شنغهاي فحسب، بل إشارة إلى أن صناعة المترو في البلاد قد وصلت إلى نقطة تحول. فقد اعتمدت المتروات المحلية على نموذج “أسعار منخفضة لضمان رفاهية السكان ودعم مالي كبير لتغطية الخسائر” خلال العقود الماضية، لكن الآن وصل عدد المسافرين إلى ذروته وارتفعت الديون المترتبة على البناء بشكل كبير، مما جعل المالية المحلية غير قادرة على تحمل ضغط الدعم المالي الهائل. لكن زيادة الأسعار ليست سوى حل جزئي؛ الحل الجذري يكمن في أن تتخلى شركات المترو عن نمط “كسب الأموال فقط من بيع التذاكر” وتتعلم من نموذج مترو هونغ كونغ في استغلال الإمكانات التجارية داخل وخارج المحطات، وتحويل التدفق الهائل للناس يوميًا إلى دخل، وفي النهاية تحقيق التوازن بين تكاليف النقل للمواطنين العاديين والتشغيل المستدام لصناعة المترو، لتجنب مواقف مثل عدم القدرة على تحمل التكاليف أو عدم القدرة على الصيانة أو سوء الاستخدام في المستقبل.
---
التفسير التفصيلي
1. زيادة أسعار المترو ليست حكرًا على شنغهاي؛ العديد من المدن قد قامت بالفعل بزيادات ضمنية
يعتقد الكثيرون أن زيادة أسعار مترو شنغهاي لأول مرة بعد 21 عامًا خبر كبير، لكن في الواقع بدأت موجة الزيادات منذ فترة طويلة: بعد جلسة الاستماع لتعديل الأسعار في تشونغتشينغ العام الماضي، أصبح على المواطنين الذين يستقلون المترو يوميًا دفع 24 يوانًا إضافيًا شهريًا، وقامت كونمينغ بتقليل المسافة التي يمكن قطعها مقابل يوان واحد، مما يعتبر زيادة ضمنية في الأسعار.
المدن التي لا تجرؤ على زيادة الأسعار بشكل مباشر تلجأ إلى تدابير “خفية” لتقليل النفقات: ألغت قوانغتشو خصم 60% عند استخدام التذكرة 15 مرة، وأصبح الخصم 20% فقط عند إنفاق 80 يوان شهريًا، و50% عند إنفاق أكثر من 200 يوان، مما يعني أن الخصم أصبح أقل بالنسبة لمعظم الموظفين مقارنة بالسابق؛ وفي فوشان، تم تقديم مواعيد إغلاق المترو قبل نصف ساعة، مما يوفر ملايين اليوانات سنويًا من تكاليف الكهرباء والعمالة. لقد لاقت زيادة أسعار مترو شنغهاي اهتمامًا كبيرًا لأنها لم تغير أسعار التذاكر لمدة 20 عامًا، وآخر مرة تم فيها تعديل الأسعار كانت في عام 2005، عندما كان هناك عدد قليل من خطوط المترو وكان الازدحام شديدًا لدرجة أن الأبواب لا تستطيع الإغلاق، وكانت الزيادة مصممة لتشجيع الناس على تجنب أوقات الذروة، وهو وضع مختلف تمامًا عن الوضع الحالي حيث لا يمكن تحمل التكاليف.
2. الخسائر التي تتكبدها المترو في الواقع تدفعها جميع دافعي الضرائب؛ الأسعار المنخفضة تخفي عدم العدالة
لم يفكر الكثيرون في الأمر: بلغ إجمالي تكاليف تشغيل المترو في شنغهاي العام الماضي 27.89 مليار يوان، بينما كانت إيرادات بيع التذاكر أقل من 9.2 مليار يوان، مما يعني خسارة 18.7 مليار يوان، وتم تغطية هذه الخسائر بشكل كبير من خلال الدعم المالي المحلي، حيث بلغ الدعم المقدم للمترو 17.58 مليار يوان.
من أين تأتي أموال المالية؟ إنها من الضرائب التي يدفعها جميع دافعي الضرائب. هناك تناقض مثير للاهتمام: الأشخاص الذين يعيشون في ضواحي بعيدة ولا يستخدمون المترو ويذهبون إلى العمل بالدراجة الكهربائية أو بالسيارة، يدفعون ضرائب تُستخدم لدعم أولئك الذين يستقلون المترو يوميًا في المنطقة الحضرية، والذي كان من المفترض أن يكون الهدف من الأسعار المنخفضة هو رعاية الناس العاديين، لكنه أصبح في الواقع نوعًا من عدم العدالة حيث يتم دعم المواطنين غير المسافرين للمسافرين. والآن، تزداد هذه الفجوة؛ تخطط شنغهاي لبناء عشرات الخطوط الجديدة بتكلفة إجمالية تزيد عن 400 مليار يوان، وتكاليف الفائدة على القروض السنوية وحدها تزيد عن 10 مليارات يوان، ولا يمكن للمالية المحلية تحمل ذلك إذا استمر الوضع كما هو.
3. عدم زيادة الأسعار لمدة 20 عامًا لم يكن أمرًا جيدًا؛ الأسعار كانت تنخفض بشكل ضمني ولم تعد تتناسب مع التكاليف
يشكو الكثيرون من أن أسعار المترو تزداد بشكل مفاجئ، لكن إذا حسبنا الأرقام: كان متوسط الأجور في شنغهاي في عام 2005 حوالي 2000 يوان، بينما يزيد الآن عن 10 آلاف يوان، وقد ارتفعت تكاليف الكهرباء والعمالة وشراء قطع غيار المترو وتكاليف الصيانة بشكل كبير، بينما ظلت أسعار التذاكر منخفضة من حوالي 3 يوان، مما يعني أن التكلفة الفعلية لكل كيلومتر أقل مما كانت عليه قبل 20 عامًا.
في المقابل، لا تقوم هونغ كونغ وسنغافورة بتثبيت الأسعار لعقود، بل تقوم بتعديلها بشكل طفيف كل عام وفقًا لمعدل التضخم ومتوسط الأجور، ولا يشعر الناس بالفرق كثيرًا، ولا تحدث زيادات كبيرة فجأة. لقد تحملنا عدم زيادة الأسعار لمدة 20 عامًا، مما أدى إلى تراكم الضغوط على المالية، وفي النهاية أصبح من الضروري تغيير الوضع.
4. زيادة الأسعار بمقدار يوان واحد لن تساعد في سد الخسائر؛ “الأنشطة الجانبية” هي المصدر الحقيقي للدخل
لا تعتقدوا أن زيادة الأسعار بمقدار يوان واحد ستساعد في سد الخسائر: يبلغ إجمالي عدد المسافرين السنويين في مترو شنغهاي حوالي 3 مليارات شخص، وإذا زادت الأسعار بمقدار يوان واحد، فإن الإيرادات الإضافية ستكون حوالي 3 مليارات يوان فقط، ولا تزال هناك خسارة قدرها 15 مليار يوان.
حتى مترو هونغ كونغ، الأكثر كفاءة في تحقيق الأرباح في العالم، خسر 250 مليون دولار هونغ كونغ العام الماضي من بيع التذاكر فقط، لكنها حققت أرباحًا كبيرة من “الأنشطة الجانبية”: تطوير العقارات فوق المترو أدى إلى أرباح قدرها 13.2 مليار يوان، وتأجير المحلات والإعلانات داخل المحطات أدى إلى أرباح قدرها 3.6 مليار يوان، وإدارة عقارات المترو أدت إلى أرباح قدرها 3.8 مليار يوان، بإجمالي أرباح سنوية تزيد عن 20 مليار يوان، وإيرادات بيع التذاكر تمثل أقل من 20% من الإيرادات الإجمالية. شركات المترو في البر الرئيسي كانت في السابق تعتمد فقط على بيع التذاكر، ولم تكن لديها خبرات أخرى، والآن بعد تراجع صناعة العقارات، بدأت في البحث عن طرق جديدة للربح، مثل استخدام قدرات المترو لتوصيل الطرود في أوقات غير الذروة، وتركيب محطات طاقة شمسية على سطح المترو لبيع الكهرباء بأرباح سنوية تبلغ 30 مليون يوان، وفتح مساحات إعلانية في المترو للجميع، وهذا يعني استغلال التدفق الهائل للناس يوميًا لتحقيق دخل، بدلاً من السماح للناس بالمشي داخل المحطات دون فائدة.
5. زيادة الأسعار ليست عملية ابتزاز؛ على المدى الطويل، قد تجعل ركوب المترو أكثر راحة
قد يعتقد الكثيرون أن زيادة الأسعار تعني جمع المزيد من المال، لكن في الواقع هي مجرد الخطوة الأولى في إصلاح صناعة المترو: في السابق، كانت شركات المترو تخسر وكانت الحكومة تدعمها، لذلك لم يكن لديها دافع لتحسين الخدمة، لكن الآن يجب عليها كسب المزيد من المال بنفسها، ومن المؤكد أنها ستبحث عن طرق لتحسين تجربة المسافرين لجذب المزيد من الناس: على سبيل المثال، يمكن للمسافرين شراء الإفطار أو