تلخيص المحتوى الرئيسي بجملة واحدة:
تعتبر هذه التقارير بمثابة تحليل لـ "معركة العمالقة الجديدة" التي بدأت للتو: حيث أنفقت شركات مثل علي بابا (Alibaba)، ميتوان (Meituan)، وبايت دانس (ByteDance) أكثر من 150 مليار يوان خلال السنوات القليلة الماضية في منافسة بتقديم إعانات لخدمات التوصيل، أما الآن فقد تحولت هذه الشركات العملاقة إلى ساحة معركة جديدة تمامًا؛ فبدلاً من التنافس على الركاب أو دفع رسوم التوصيل، بدأت في استثمار مليارات اليوانات في تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي (AI) لاستخدامها كـ "موظفين رقميين". وفي أقل من نصف عام، كشفت كل من تنسنت (Tencent)، بايت دانس، وعلي بابا عن منتجاتها الخاصة للمكاتب المبنية على الذكاء الاصطناعي. لقد تحولت هذه الشركات من منافسة تكلفة لجذب المستخدمين العاديين إلى سوق المكاتب القائم على الذكاء الاصطناعي الذي يجلب الأرباح للشركات، والهدف النهائي هو السيطرة على وسائل عمل جميع العاملين في المستقبل. الاستنتاج هو أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل العمال بشكل مباشر في الأجل القريب، ولكنه سيصبح مساعدًا أساسيًا لكل عامل، وأولئك الذين لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي سيتم استبعادهم من قبل زملائهم الذين يستخدمونه.
---
التفسير الشعبي للنقاط المختلفة:
1. المعركة الحالية للذكاء الاصطناعي هي نسخة محدثة من معركة التوصيل، لكن الأسلوب معاكس تمامًا
ما زال الكثيرون يتذكرون مدى حماسة معركة التوصيل في الماضي: كان بإمكانك طلب وجبة كبيرة مقابل بضعة يوانات، وكانت الشركات العملاقة تقدم هدايا نقدية لجذب المستخدمين والركاب، وفي النهاية تم إيقاف الإعانات وتم تعويض الخسائر من خلال عمولات البائعين. تبدأ المعركة الحالية للذكاء الاصطناعي بنفس الطريقة: كانت أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي مجانية في السنتين الماضيتين، وقدمت الشركات العملاقة هدايا نقدية لجذب المستخدمين الجدد، حيث وصل عدد مستخدمي منتج بايت دانس "دوباو" (DouBao) إلى 382 مليون مستخدم شهريًا، لكن الدخل اليومي كان أقل من مليون يوان، وكانت التكاليف المتعلقة باستهلاك القوة الحاسوبية تصل إلى عشرات الملايين من اليوانات، مما أدى إلى خسائر أكبر مع زيادة عدد المستخدمين الجدد. هناك قاعدة غير منطقية وراء ذلك: بالنسبة للمنتجات الإلكترونية التقليدية، لا يوجد فرق كبير في تكلفة الخوادم بين استخدامها من قبل 10 آلاف شخص أو مليون شخص، لكن بالنسبة لمنتجات الذكاء الاصطناعي، كلما زاد عدد المستخدمين الذين يطلبون منها القيام بمهام معينة، زادت التكاليف، ومن المستحيل تحقيق دورة ربحية من خلال العروض المجانية. لذلك قررت الشركات العملاقة التحول: بدلاً من جذب المستخدمين العاديين، بدأت في التركيز على الشركات التي مستعدة لدفع المال مقابل خدمات الذكاء الاصطناعي. تشير بيانات مراكز البيانات (IDCs) إلى أن حجم سوق خدمات الذكاء الاصطناعي للشركات في الصين سيصل إلى 44.9 مليار يوان بحلول عام 2026، وهذا هو النوع الوحيد من الأعمال الذي يمكن أن يحقق الأرباح.
2. منتجات الذكاء الاصطناعي لدى الشركات الثلاث الكبرى مختلفة تمامًا، واختيارك لأي منها يعتمد على احتياجاتك الخاصة
منتجات الذكاء الاصطناعي لدى تنسنت، علي بابا، وبايت دانس ليست مجرد أدوات دردشة متشابهة؛ بل تم تطويرها بناءً على قواعد عمل كل شركة. على سبيل المثال:
- "دوباو وورك" (DouBao Work) من بايت دانس دمج فريق تطبيق فيشو (Feishu) بالكامل، ويمكن للذكاء الاصطناعي قراءة جميع المستندات ومحاضر الاجتماعات والجداول المتعددة الأبعاد مباشرةً، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص لموظفي الإنترنت والمحتوى الذين يقضون وقتًا طويلًا في استخدام تطبيق فيشو.
- "تشيانوين وورك" (Qianwen Work) من علي بابا مرتبط بتطبيق دينغدينغ (DingTalk)، ويتمكن من دمج هيكل المؤسسة وعمليات الموافقة ونظام الصلاحيات، وحتى تحديد المستوى الذي يمكن للموظفين رؤية البيانات به، وقد ساعدت هذه التقنية شركة تشانغآن للسيارات (Changan Automobile) في تقليل وقت مراجعة شهادات السيارات من عدة دقائق إلى دقيقة واحدة، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص للشركات الكبيرة والصناعات وشركات التجارة الإلكترونية.
- "ووركبادي" (WorkBuddy) من تنسنت خفيفة الوزن للغاية، حيث يمكنك تكليف الذكاء الاصطناعي بالمهام مباشرةً من خلال مربع الدردشة في تطبيق ويتشات (WeChat)، ويمكن إرسال النتائج مباشرةً إلى ويتشات دون الحاجة إلى تغيير عادات الاتصال الخاصة بك، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص للموظفين في مجالات المبيعات وخدمة العملاء الذين يقضون وقتًا طويلًا في استخدام ويتشات.
3. الشركات الكبرى تتنافس بشدة للحصول على فترة زمنية تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا، والهدف هو السيطرة على سير العمل في الشركات
يعتقد الخبراء أن الفترة الذهبية لاستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي في المكاتب تتراوح بين نصف عام إلى عام واحد. السبب في ذلك هو أنه يمكنك تثبيت ثلاثة تطبيقات لمشاهدة مقاطع الفيديو على هاتفك دون أي مشكلة، لكن وسائل العمل في المكتب فريدة؛ لا يمكنك استخدام تطبيقات مختلفة لكتابة المستندات أو إجراء الموافقات أو التواصل مع العملاء في نفس الوقت، حيث توجد جميع بيانات المشاريع ومعلومات العملاء وقواعد الموافقة في نظام واحد. بمجرد أن تعتاد على استخدام منتج الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة ما، يصبح من الصعب جدًا تغييره، تمامًا مثل استخدام تطبيق ويتشات لسنوات عديدة وعدم القدرة على تغييره بسهولة. من سيتمكن من جعل خدمات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من عمليات الشركات، سيكون قادرًا على كسب رسوم الخدمة، مما يعني الاحتكار الفعلي لوسائل العمل في المستقبل.
4. الذكاء الاصطناعي الحالي ما زال بعيدًا عن استبدال البشر، وهو في أحسن الأحوال مجرد مساعد
وفقًا لتعليقات المستخدمين الحقيقيين، فإن الذكاء الاصطناعي يقوم بمهام معينة بكفاءة عالية مثل تنظيم محاضر الاجتماعات وتنقية البيانات ومقارنة معايير المنتجات وتوقع نتائج الموافقات، لكن لديه أيضًا عيوب واضحة: قد يستخدم بيانات داخلية غير مصرح بها، أو يستخدم بيانات قديمة، أو يوصي بموردين معينين فقط. السؤال الأكثر أهمية هو: من يتحمل المسؤولية إذا أخطأ الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام؟ هل تقع المسؤولية على الذكاء الاصطناعي نفسه، أم على الشركة، أم على الموظف الذي يستخدمه؟ قبل توضيح هذا الأمر، لن تجرؤ أي شركة كبيرة على تفويض جميع مهامها إلى الذكاء الاصطناعي بالكامل. في الوقت الحالي، يعتبر الذكاء الاصطناعي مجرد مساعد متاح على مدار 24 ساعة، لكنه قد يرتكب أخطاء بسيطة أحيانًا، ويمكنه فقط مساعدة البشر في أداء المهام الروتينية.
5. ما يتأثر في النهاية ليس المكان الذي يعمل فيه الأشخاص، بل مستوى قدراتهم
أعلنت شركة أوبن آي (OpenAI) عن إصدار جديد من الذكاء الاصطناعي يُسمى GPT-6 Astra، وقد تم تسعير خدماته بناءً على الراتب الشهري: يتم تحصيل 2000 دولار شهريًا مقابل استخدامه من قبل العاملين العاديين، و10 آلاف دولار شهريًا مقابل المبرمجين، و20 ألف دولار شهريًا مقابل الباحثين علميين، وهذا يعني أن الشركات تحاول بيع خدمات الذكاء الاصطناعي بنفس أسعار ال