虎嗅

بعد الولايات المتحدة، تعد الهند ثاني أكبر دولة في العالم من حيث استخدام اللغة الإنجليزية، فلماذا لم تساعد اللغة الإنجليزية الهند على أن تصبح أقوى؟

原文:仅次于美国,印度是全世界第二大英语使用国,英语为何没能让印度变强大

ملخص المحتوى الأساسي

لقد أثارت المناقشات العامة الأخيرة حول “تقليل أهمية اللغة الإنجليزية في امتحانات القبول الجامعي” ضجة كبيرة، حيث قام الكثيرون عمدًا بتحريف مطالب “تقليل الدرجات وتحسين تعليم اللغة الإنجليزية لأغراض الامتحانات” إلى مطالب بـ “إلغاء مكانة اللغة الإنجليزية كمادة أساسية”, مما أدى إلى جدالات حادة ومتطرفة. يتجنب هذا المقال منطق الانحياز إلى أي طرف، ويستخدم مثال التطور الحقيقي للهند، “ثاني أكبر دولة تتحدث اللغة الإنجليزية في العالم”, لشرح دور اللغة الإنجليزية بوضوح: اللغة الإنجليزية أداة مفيدة للتواصل، لكنها بالتأكيد ليست القوة الرئيسية التي تجعل الدولة أقوى؛ فاعتبارها الهدف النهائي قد يؤدي إلى الوقوع في فخ الاعتماد على الآخرين، مما يعيق التنمية الصناعية والتكنولوجية للدولة.

---

التفسير المفصل والسهل الفهم

1. المناقشات حول اللغة الإنجليزية مشوشة من البداية

هناك جدال حاد على الإنترنت بين فريقين: الأول يدعو إلى “إلغاء اللغة الإنجليزية”، بينما الثاني يتهم بـ “الانغلاق عن العالم” إذا لم يتم تعلم اللغة الإنجليزية، لكن كلا الفريقين يقع في الفخ الذي نصبه من يحرضون على هذه المناقشات. لم تقترح تانغ جيافنغ، التي اقترحت تعديل أهمية اللغة الإنجليزية في الامتحانات، إلغاء اللغة الإنجليزية، بل اقترحت فقط تقليل درجاتها من 150 إلى 100 نقطة، وأن تستمر المدارس في تدريسها وإجراء الامتحانات كالمعتاد.

الموضوع الحقيقي الذي يجب مناقشته ليس “هل يجب تعلم اللغة الإنجليزية أم لا”, بل “هل تعليم اللغة الإنجليزية لأغراض الامتحانات يضيع الوقت بشكل غير ضروري”؟ منطق تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس الثانوية يتمثل في حفظ الكلمات بشكل ممل، وممارسة قواعد لغوية قديمة لا تستخدمها الدول الأخرى، وتدريب مهارات لا تساعد في التواصل الفعلي. معظم الناس يقضون آلاف الساعات في تعلم اللغة الإنجليزية من المرحلة الإعدادية حتى الجامعة، لكن عندما يواجهون أجانب، يجدون صعوبة في التواصل. بعد التخرج، فقط 10% منهم يستخدمون اللغة الإنجليزية في مجالات مثل التجارة الخارجية أو البحث العلمي المتقدم، بينما 90% منهم لا يحتاجون إليها أبدًا في حياتهم العملية، مما يعني أنهم يضيعون وقتهم الثمين في مهارة غير مفيدة للغالبية.

2. اللغة الإنجليزية في الهند ليست “السر للقوة”، بل نتيجة الاستعمار والانقسامات الداخلية

يحسد الكثيرون الهنود على مهارتهم في اللغة الإنجليزية، ظنًا منهم أنها ميزة طبيعية، لكن في الواقع لم يختار الهنود ذلك بأنفسهم: البريطانيون جعلوا اللغة الإنجليزية اللغة الرسمية لتدريب نخبة من الهنود ذوي الأصول الهندية والذوق البريطاني لإدارة المستعمرات، وكانت هذه النخبة من الطبقة العليا والأغنية فقط، بينما لم يكن لدى الطبقات الدنيا فرصة لتعلم اللغة الإنجليزية.

بعد استقلال الهند، ظهرت مشاكل أخرى؛ هناك أكثر من 1500 لهجة مختلفة في البلاد، ولا يمكن للناس في الجنوب فهم اللغة الهندية التي يتحدثونها في الشمال، وعندما حاولوا جعل اللغة الهندية اللغة الرسمية الوطنية، رفضت الولايات الجنوبية ذلك. في النهاية، اضطروا إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة رسمية محايدة.

الآن، أصبحت اللغة الإنجليزية جزءًا من “نظام الطبقات الجديد” في الهند: المدارس الخاصة الرائدة، والمعاهد التقنية الهندية، وامتحانات الخدمة المدنية، والوظائف الراقية تستخدم اللغة الإنجليزية، بينما المدارس الحكومية العادية تستخدم لغات محلية، والمواد التعليمية ضعيفة والمعلمون غير مؤهلين، مما يحرم الأطفال من فرصة الالتحاق بالجامعات الجيدة. يكسب الأشخاص الذين يتحدثون الإنجليزية بطلاقة رواتب أعلى بنسبة 30%-50% مقارنة بأولئك الذين لا يتحدثونها، مما يخلق فجوة طبقية بين الناس.

3. لماذا لم تصبح الهند أقوى دولة في العالم رغم وجود 200 مليون شخص يتحدثون الإنجليزية؟

كلام تانغ جيافنغ “لو كانت اللغة الإنجليزية كافية لجعل الهند أقوى، لكانت قد فعلت ذلك بالفعل” ليس مجرد مزحة، بل واقع حقيقي: يتحدث 260 مليون هندي الإنجليزية، أكثر من إجمالي سكان ألمانيا واليابان معًا، لكن حجم اقتصادهم أقل من نص حجم ألمانيا، ونسبة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 15% فقط، ولم يتم بناء نظام صناعي كامل بعد.

السبب بسيط: اللغة الإنجليزية أداة، وليست محركًا للتنمية. حتى لو كان الهنود يتحدثون الإنجليزية بشكل جيد، فإنهم يمكن أن يعملوا فقط كمقاولين للشركات الأوروبية والأمريكية، مثل تنفيذ مشاريع البرمجيات أو العمل في مراكز الاتصالات أو خدمة العملاء، ويكسبون قليلاً من المال من خلال فهم احتياجات الشركات الأجنبية. لكن اللغة الإنجليزية لا تساعد في بناء قطارات فائقة السرعة أو موانئ عميقة أو تطوير رقائق إلكترونية، ولا تساعد في تحسين حياة الملايين من الفقراء في الريف.

المشكلة أن اللغة الإنجليزية سهلة الاستخدام للغاية، مما يجعل الهنود يسلكون طرقًا مختصرة مثل نسخ الأبحاث الأجنبية واستغلال براءات الاختراع، ولا يرغبون في الاستثمار في البحث والتطوير الذي يتطلب وقتًا وتكاليف كبيرة. حاليًا، تبلغ نسبة الاستثمار في البحث والتطوير في الهند 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي، أقل من ثلث النسبة في الصين، وبعد ما يقرب من 80 عامًا من الاستقلال، لم تنجح الهند في إنشاء شركات تكنولوجية عالمية، وتعتمد النخبة الهندية بشكل كامل على النظام التكنولوجي الغربي دون السعي للابتكار المستقل.

4. تحسين تعليم اللغة الإنجليزية يعني عدم اعتبارها الهدف النهائي

بعد مشاهدة مثال الهند، ندرك أن مناقشاتنا حول تقليل أهمية اللغة الإنجليزية وتحسين تعليمها ليست بهدف الانغلاق عن العالم، بل لتجنب اتباع نفس الأخطاء التي ارتكبتها الهند:

اللغة الإنجليزية مفيدة بالتأكيد، خاصة لمن يريدون التجارة الدولية أو البحث العلمي المتقدم أو التواصل مع الأجانب، لكن لا يجب أن نرفع من مكانتها إلى مستوى اللغة الأم أو المواد الدراسية الأساسية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء، ونجبر جميع الأطفال على قضاء سنوات في تعلم مهارات غير ضرورية للامتحانات، مما يحرمهم من فرصة تعلم التقنيات الأساسية والثقافة المحلية. الأهم من ذلك أننا لا يجب أن نعتمد على اللغة الإنجليزية كمعيار لاختيار المواهب، مما يجعل الأطفال من العائلات المتوسطة يدفعون ثمنًا باهظًا لتحسين مهاراتهم في اللغة الإنجليزية، مما يحرم الأطفال الموهوبين في المواد الدراسية الأساسية من فرصهم.

---

خلاصة بلغة بسيطة

باختصار، اللغة الإنجليزية أداة مفيدة، مثل سكين المطبخ التي تستخدمها في الطهي، لكن لا يمكنك اعتبارها كنزًا وإجبار الجميع على امتحان مستوى استخدامها، فهذا غير منطقي. القوة الحقيقية للدولة تأتي من إنتاج منتجات جيدة وتطوير تكنولوجيا متقدمة وتوفير فرص للجميع لتعلم المعرفة بلغتهم الأم والابتكار. اللغة الإنجليزية لا توفر ذلك.