虎嗅

العنوان العربي: الذكاء الاصطناعي لن يجعل البشر بلا عمل، لكنه قد يجعل العديد من “الوظائف” بلا معنى

原文:AI不会让人类没工作,但会让很多“工作”失去意义

ملخص المحتوى الرئيسي

لم يتبع هذا المقال الهالة القلقة التي تروج لفكرة أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى فقدان نصف السكان لوظائفهم في القريب العاجل، بل استند إلى بيانات التوقعات الرسمية للتوظيف الصادرة عن مكتب الإحصاءات العمالية الأمريكي للفترة من 2025 إلى 2035 لدحض الصورة النمطية الشائعة بأن الذكاء الاصطناعي سيستولي على الوظائف. وتشير التوقعات إلى أن إجمالي عدد الوظائف في الولايات المتحدة سيزداد بمقدار 5.9 ملايين وظيفة خلال العقد القادم، وأن الوظائف التي يُعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يستبدلها بسهولة، مثل مبرمجي الكمبيوتر وموظفي الموارد البشرية وعلماء البيانات، ستشهد نموًا في الطلب، بينما من المتوقع أن تنخفض الوظائف الإدارية البحتة بشكل طفيف. الرسالة الأساسية من المقال هي أن الذكاء الاصطناعي لا يقضي على الوظائف بشكل مباشر، بل يقوم بتفكيك المهام المحددة داخل كل وظيفة ويأخذ الأجزاء التي يمكن أتمتتها، مما يدفع في النهاية إلى إعادة هيكلة منطق تنظيم الشركات الذي استمر لمئات السنين والقائم على الوظائف الثابتة وتقسيم العمل حسب الوظيفة. وسيتحول قيمة عمل الإنسان من تنفيذ المهام المحددة إلى تحديد المهام وتقييم الصواب وتحمل المسؤولية.

---

تفسير مفصل وسهل الفهم

1. لا تخف من الوظائف “المعرضة لخطر الذكاء الاصطناعي”، فقد تصبح أكثر قيمة

الكثير من الناس يشعرون بالذعر عندما يرون وصف “الوظائف المعرضة لخطر الذكاء الاصطناعي”، ظنًا منهم أن هذه الوظائف ستختفي قريبًا، لكن هذا تفسير خاطئ تمامًا. ما يقصده المكتب الإحصائي بـ “الوظائف المعرضة لخطر الذكاء الاصطناعي” هو المهام المتكررة الروتينية التي يمكن للذكاء الاصطناعي إكمالها بسهولة، وهذا لا يعني أن الوظيفة بأكملها ستختفي. على سبيل المثال، كان المبرمجون في السابق يضطرون إلى كتابة الكود من الصفر واختبار الأخطاء وتعديل المعايير بأنفسهم، ويمكنهم العمل لمدة 8 ساعات فقط على مشروع واحد في اليوم، أما الآن فإن الذكاء الاصطناعي يمكنه إكمال حوالي 70% من الكود، ويترك للمبرمجين مهمة مراقبة المنطق الأساسي وتقييم صحة الكود الذي أنشأه الذكاء الاصطناعي ومطابقته مع احتياجات العمل الفعلية. ونتيجة لذلك، يمكن للمبرمجين العمل على ثلاثة مشاريع في نفس الوقت، مما يزيد من الحاجة إلى مبرمجين أكفاء للتعامل مع التقنيات الجديدة. الأمر نفسه ينطبق على موظفي الموارد البشرية، الذين كانوا يقضون نصف شهر في فحص آلاف السير الذاتية، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز هذه المهمة في 10 دقائق فقط، مما يتيح لهم التركيز على مهام أكثر أهمية مثل تحديد احتياجات الشركة للمواهب في السنوات الثلاث القادمة وتصميم القواعد لتجنب التمييز في عمليات التوظيف وتخطيط مسارات الموظفين المهنية، وهي مهام لا يمكن للذكاء الاصطناعي القيام بها.

2. الأشخاص الذين سيفقدون وظائفهم حقًا ليسوا أولئك الذين يتم استبدالهم بالذكاء الاصطناعي، بل أولئك الذين تم “تجريد وظائفهم من قيمتها”

العديد من المؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل خاطئ، حيث توفر أدوات الذكاء الاصطناعي لجميع الموظفين دون تغيير أي من الإجراءات أو الهياكل القائمة مثل عمليات الموافقة وتنظيم الأقسام ومؤشرات KPI. نتيجة لذلك، قد يقضي الموظفون 6 ساعات يوميًا في مهام روتينية مثل ملء النماذج وتنظيم البيانات وكتابة التقارير، وعندما يقوم الذكاء الاصطناعي بإنجاز هذه المهام، يصبح لدى الموظفين ساعتين فقط بدون عمل، مما يجعل بقاءهم في الشركة غير ضروري من الناحية المالية. هؤلاء هم الأشخاص الذين سيتم فصلهم أولاً. السبب هو أن 90% من قيمة وظائفهم قد تم تقليلها بالفعل بسبب الذكاء الاصطناعي، ولم يطوروا مهارات جديدة لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها.

3. التوظيف لن ينخفض بشكل عام، بل سيكون هناك إعادة توزيع للقيم، والوظائف التي تتطلب تفاعلًا إنسانيًا ستصبح أكثر قيمة

تشير بيانات مكتب الإحصاءات العمالية الأمريكية إلى أن معظم الوظائف الجديدة (2.2 مليون وظيفة) ستكون في مجالات مثل الرعاية الصحية وخدمات المسنين، حيث من المتوقع أن تزداد وظائف الممرضين بنسبة 41٪، بينما من المتوقع أن تنخفض الوظائف الإدارية البحتة ووظائف المبيعات عبر الهاتف بشكل كبير. السبب وراء ذلك بسيط: الذكاء الاصطناعي يمكنه كتابة التقارير الطبية وإعداد التقارير الصحية، لكنه لا يستطيع تقديم الدعم العاطفي أو اتخاذ القرارات الحرجة في حالات الطوارئ. الوظائف التي تتطلب تفاعلًا حقيقيًا وقدرة على تحمل المسؤولية ستظل ذات قيمة عالية، بينما الوظائف التي تتطلب معالجة المعلومات بشكل روتيني ستصبح أقل قيمة.

4. قد لا تختفي الأشخاص أولاً، بل الوظائف التي استخدمناها لعقود

لماذا تم إنشاء الوظائف الثابتة في العصر الصناعي؟ لأنه كان من الصعب تقسيم القدرات البشرية، لذا كان عليك توظيف شخص يعرف كيفية كتابة الكود وتحمل جميع المهام المرتبطة به. لكن مع الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن تقسيم المهام بشكل أكثر مرونة: عندما يظهر مشروع جديد، لا حاجة لإنشاء وظائف محددة مثل “مبرمج” أو “موظف موارد بشرية” أو “محاسب”، بل يتم تحديد المهارات المطلوبة لإنجاز المهمة وتوظيف الأشخاص المناسبين حسب الحاجة. الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل فعال يمكنها تحديد المواهب المناسبة في ثانية واحدة واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز المهام، مما يجعل الهياكل التنظيمية الثابتة غير ضرورية.

5. معايير اختيار الوظائف ستتغير تمامًا، لم يعد السرعة هي المعيار الوحيد

في الماضي، كنا نتفاخر بمهاراتنا مثل السرعة في الكتابة أو إعداد العروض التقديمية أو فحص السير الذاتية، لكن هذه المهارات لم تعد ذات قيمة الآن لأن الذكاء الاصطناعي أسرع بكثير ولا يخطئ أبدًا. المهارات الحقيقية التي ستكون ذات قيمة هي القدرة على اكتشاف الفرص الجيدة التي لا يراها الآخرون، واتخاذ القرارات الصحيحة، وتحمل المسؤولية عند حدوث أخطاء. الشركات لن توظف الأشخاص لأداء المهام فقط، بل لاتخاذ القرارات وتحمل العواقب، ومن لديهم هذه المهارات لن يتم استبدالهم بالذكاء الاصطناعي أبدًا.