ملخص المحتوى الأساسي
كشف هذا التحليل عن تفصيل غير ملحوظ تقريبًا في مؤتمر أبل الصحفي: من المنطقي أن يؤدي استخدام الرئيس التنفيذي الجديد لأبل كلمة “Siri” مرارًا وتكرارًا إلى تلقي جميع أجهزة آيفون والساعات والأجهزة اللوحية لدى الآلاف من الحضور لأوامر التنشيط من مكبرات الصوت في المكان، مما يؤدي إلى تدفق عدد هائل من الطلبات إلى خوادم سيري، وهو ما يعادل هجومًا واسع النطاق من نوع DDoS، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تعطل جميع أجهزة سيري في نفس الوقت وتوقف الخوادم عن العمل. لكن أبل تغلبت على هذه المشكلة بطريقة ذكية للغاية: فقد أضافت بشكل مؤقت “فلترًا صوتيًا خفيًا” إلى نظام سيري، حيث قامت بحذف جميع الإشارات الصوتية ضمن النطاق 3-6 كيلوهرتز، مما أدى إلى حذف جميع الأصوات الصادرة من مكبرات الصوت دون التأثير على قدرة المستخدمين على تنشيط سيري من أجهزتهم، وبالتالي تجنبت أبل انهيار الخوادم. هذه الطريقة ليست سهلة التقليد، وتكمن وراءها منطق البنية التحتية الخاصة بأبل الذي نادرًا ما يتم الكشف عنه للعامة.
---
التفسير التفصيلي
1. لماذا كان من المفترض أن يحدث كارثيًا إذا طلب عشرات الآلاف من الأشخاص سيري في نفس الوقت؟
يمكن تصور خادم سيري على أنه متجر للمشروبات الساخنة يمكنه التعامل مع 100,000 طلب في نفس الوقت فقط؛ فإذا دخل 1 مليون شخص فجأة وطلبوا الطلبات في نفس الوقت، فلن يتمكن الموظفون من التعامل معهم وسيتوقف المتجر عن العمل.
في مؤتمر أبل، كان هناك عشرات الآلاف من الحضور، وكل شخص يمتلك على الأقل ثلاثة أجهزة آبل (آيفون، ساعة، جهاز لوحي)، بالإضافة إلى مئات الملايين من الأجهزة التي كانت تشاهد البث المباشر عبر الإنترنت. لو تم التعرف على كلمة “Hey Siri” من مكبرات الصوت، لتم إرسال عدد هائل من الطلبات إلى الخوادم، مما قد يؤدي إلى توقف خدمات سيري أو حتى خدمات أبل السحابية.
2. ما هو “الفلتر الصوتي الخفي” الذي استخدمته أبل؟
المبدأ بسيط: يمكن تصور الصوت على أنه خيوط ذات سماكات مختلفة، والأصوات المختلفة لها سماكات مختلفة. حددت أبل قاعدة مؤقتة تقوم بتجاهل جميع الأصوات ضمن النطاق 3000-6000 هرتز، مما يعني أنها لن تستمع إلى أي طلبات صادرة من هذا النطاق، سواء تم إصدارها عدة مرات.
هذا يشبه جهاز الصوت الذكي في المنزل الذي يتم تعيينه مسبقًا لتجاهل الأصوات القادمة من مكبرات التلفزيون، حتى لو تم إصدار كلمة التنشيط مئات المرات.
3. لماذا كانت هذه الطريقة فعالة بدقة؟
لقد قام فريق أبل الصوتي بإجراء اختبارات مسبقة في مكان المؤتمر، وتم تحديد أن النطاق الصوتي الناتج عن مكبرات الصوت وخصائص البث المباشر يقع ضمن النطاق 3-6 كيلوهرتز بالضبط. عندما يتم إصدار كلمة التنشيط من الهاتف مباشرة، لا يتم إرسال أي طلبات إلى الخوادم، مما يضمن تجربة استخدام سلسة للمستخدمين.
4. هل يمكن تقليد هذه الطريقة؟
معظم أنظمة المساعدة الصوتية لا تمتلك القدرة على ذلك لأسباب عديدة: أولًا، يجب أن يكون لدى الشركة سيطرة كاملة على جميع مراحل العملية، من التسجيل إلى التعرف على الطلبات في السحابة. ثانيًا، يجب أن تمتلك بيانات صوتية كافية لتحديد النطاق الآمن للأصوات.
5. ما هي أهمية هذا التفصيل الصغير بالنسبة لمنتجات أبل؟
هذا التفصيل يظهر أولوية أبل للجودة والاستقرار على حساب الابتكار البصري. ففي مؤتمرات عالمية مباشرة، يمكن أن يؤدي تعطل خدمات سيري إلى خسائر كبيرة، لذا تبذل أبل جهودًا كبيرة لتجنب ذلك.