ملخص سهل للمحتوى الأساسي
أصبحت شركة “يويوين” (ReadWen) الأكثر إثارة للجدل في دائرة الأخبار الإلكترونية مؤخرًا: فمن ناحية، قامت منصتها “تشو ديان” (Qidian) بأشد عمليات “تنظيف” للمحتوى المكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي في تاريخها، حيث تم إزالة جميع الأعمال الرئيسية التي كتبها الذكاء الاصطناعي والتي حققت أكثر من عشرة آلاف مشترك شهريًا، وانتقد المؤلفون البارزون مثل “تانغ جيا سان شاو” (Tang Jia San Shao) هذا الأمر بشدة؛ ومن ناحية أخرى، أظهرت التقارير المالية أن إيرادات الشركة من المسلسلات القصيرة والمانغا المبنية على الذكاء الاصطناعي قد ارتفعت بنسبة 230% في النصف الأول من العام، مما جعلها الشركة الوحيدة في الصناعة التي تحقق أرباحًا من هذه الأعمال. هذا التناقض في الموقف ليس سوى استراتيجية ذكية من شركة “يويوين”، التي احتفظت بأساسها في عالم الأدب الإلكتروني لمدة 20 عامًا: فهي تستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة لتحقيق أرباح سريعة من حقوق الملكية الفكرية القائمة، لكنها تحرص على عدم السماح للذكاء الاصطناعي بالتأثير على محتواها الأساسي. أكبر مخاوفها هو أنه بعد استنفاد هذه الحقوق، لن تتمكن من إنتاج أعمال جديدة قادرة على تحقيق أرباح مستمرة مثل “تشينغ يو نيان” (Qing Yuan Nian) أو “غوي مي زهي زهو” (Guǐ Mì Zhī Zhǔ).
---
تحليل مفصل
1. توضيح الأمور: شركة “يويوين” لا تعارض الذكاء الاصطناعي، بل تستخدمه بشكل دقيق
عندما رأى الكثيرون الأخبار، شعروا بالحيرة: فهي تنتقد استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الأدب الإلكتروني، وفي نفس الوقت تحقق أرباحًا كبيرة من المسلسلات المبنية عليه… أليس هذا تناقضًا؟ في الواقع، الأمر مختلف تمامًا.
“يويوين” تعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة أعمال أدبية أصلية من الصفر، لكنها تستفيد بشكل كبير من استخدامه في إنتاج المانغا؛ ففي الماضي، كان يتطلب إنتاج حلقة واحدة من المانغا رسمًا يدويًا من قبل الرسامين لعدة أيام، مما كان يكلف آلاف اليوانات، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج عدة حلقات في أيام قليلة، مما يقلل التكاليف بنسبة 20% ويزيد الكفاءة عشرات المرات. الذكاء الاصطناعي يقوم بالأعمال الروتينية مثل إنشاء الرسومات وترتيب الأصوات وتنسيق الإيقاعات، دون الحاجة إلى تدخل بشري في كتابة القصص. نتيجة لذلك، فإن معدلات مشاهدة مسلسلات “يويوين” المبنية على الذكاء الاصطناعي أعلى بخمس مرات من المتوسط في الصناعة، وقد حققت 46 مسلسلًا أكثر من 100 مليون مشاهدة و367 مسلسلًا أكثر من 10 ملايين مشاهدة في النصف الأول من العام، ولا تستطيع الشركات المنافسة اللحاق بها.
2. لماذا تخسر الشركات الأخرى من إنتاج المسلسلات القصيرة، بينما تحقق “يويوين” أرباحًا حقيقية؟ السبب هو مكتبة الحقوق الفكرية التي جمعتها على مدى 20 عامًا
من بين الشركات الثلاث الرائدة في السوق، تشكل إيرادات المسلسلات القصيرة نسبة 70% تقريبًا لكل من “تشونغ وين لاين” (Chinese Online) و“زانغ يوي” (Zhan Yue)، لكنهما خسرتا أموالًا كبيرة في النصف الأول من العام: خسرت “تشونغ وين لاين” 43 مليون يوان و“زانغ يوي” 50 مليون يوان، معظمها في شراء الزيارات والإعلانات. أما “يويوين”, فإنها تستفيد من مكتبتها الغنية بالحقوق الفكرية التي تم اختيارها بعناية من قبل ملايين المشتركين على مدى سنوات؛ تعرف بالضبط أي القصص التي ستنجح وما هي الشخصيات التي ستجذب الجمهور، مما يزيد من احتمالات نجاح المسلسلات.
3. الربح السريع يخفي مخاطر كبيرة: الأموال التي تحققها “يويوين” من المسلسلات القصيرة تأتي من استنفاد مواردها الأساسية
يبدو أن “يويوين” تحقق أرباحًا سهلة من المسلسلات القصيرة، لكن هذا يعني في الواقع استنفاد مواردها الأساسية. الحقوق الفكرية ليست موردًا لا ينضب؛ فهي تحتاج إلى سنوات لتطويرها وتحقيق الأرباح المستمرة. الشركات الأخرى تخاطر بشكل عشوائي عند إنتاج المسلسلات القصيرة، بينما “يويوين” تستخدم معرفتها الواسعة لضمان نجاحها.
4. عملية “تنظيف” المحتوى المكتوب بواسطة الذكاء الاصطناعي ليست لحماية المؤلفين، بل للحفاظ على جودة محتواها
يعتقد الكثيرون أن عملية “تشو ديان” ضد الأعمال المكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي تهدف إلى حماية المؤلفين، لكن الهدف الحقيقي هو الحفاظ على جودة محتواها الأساسي. إذا سمحت “يويوين” باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مفرط، فقد تتحول أعمالها إلى محتوى رديء لا يجذب الجمهور. تتميز “يويوين” عن منافسيها بحرصها الشديد على جودة محتواها، وهو ما يجعلها الشركة الوحيدة التي يمكنها إنتاج أعمال جديدة قادرة على تحقيق أرباح مستمرة.
5. قلق “يويوين” من عدم وجود أعمال جديدة قادرة على تحقيق أرباح مستمرة
“يويوين” ليست شركة جديدة في السوق؛ فهي تعتمد على حقوق الفكرية التي جمعتها على مدى 20 عام، ولا تركز على المسلسلات القصيرة أو أدوات الذكاء الاصطناعي فحسب، بل على قدرتها على إنتاج أعمال أدبية أصلية ذات قيمة عالية. قلقها الرئيسي هو أنه بعد استنفاد هذه الحقوق، لن تتمكن من إنتاج أعمال جديدة قادرة على تحقيق أرباح مستمرة.