---
ملخص بلغة بسيطة:
مؤخرًا، بدأ تطبيق تغيير في القواعد التي تؤثر على الجميع في سوق العقارات: لم يعد بيع العقارات الجاهزة مجرد تجارب محدودة في بعض المناطق الصغيرة، بل بدأ يُطبق رسميًا كشرط أساسي في عمليات تخصيص الأراضي في المدن من الدرجة الأولى والثانية. بعد إصدار السياسة الجديدة لسوق العقارات الوطنية في 28 أغسطس، أعلنت مدن مثل تشوانتشو وشيامن وليشوي عن متطلبات واضحة تنص على أنه يجب الانتهاء من بناء العقارات بالكامل والحصول على الموافقة اللازمة قبل بيعها. وبالإضافة إلى ذلك، أصدرت 39 مدينة أخرى في البلاد سياسات مماثلة بشأن بيع العقارات الجاهزة. حتى الآن، لم يتم تطبيق هذه السياسة بشكل شامل، حيث تم تطبيقها فقط على أقل من 20% من الأراضي الجديدة المخصصة، وتم اختيار المواقع الرئيسية ذات الجودة العالية لتكون مواقع تجريبية أولاً. من المتوقع أن لا يؤثر هذا على التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات على المدى القصير، لكنه يعد تغييرًا جذريًا مقارنة بالقواعد السابقة التي كانت تسمح ببيع العقارات قبل اكتمال بنائها، مما يعني أن شراء العقارات في المستقبل لن يعتمد على المخاطرة بعدم اكتمال البناء، وسيتعين إعادة كتابة منطق كسب الأرباح في صناعة العقارات بأكملها.
---
تفسير مفصل:
1. العقارات الجاهزة هذه المرة ليست نسخة “تجريبية”، بل تحتوي على ثلاثة أنواع من الحماية ضد عدم اكتمال البناء:
قد سمع الكثيرون من قبل عن “العقارات شبه الجاهزة” أو “التي يمكن بيعها بعد الانتهاء من الهيكل الخارجي”, لكن المعايير الجديدة المطبقة هي النسخة النهائية الحقيقية: لا يمكن بيع العقار حتى يتم الانتهاء من بنائه بالكامل وتسجيل حقوق الملكية الكاملة للمبنى لدى السلطات الرسمية. عندما تدفع المال لشراء العقار، يجب أن يكون المبنى قد اكتمل بنسبة 100%، ويجب أن تكون الحدائق والمواقف والمحلات التجارية جاهزة، ويجب أن تكون جودة العقار وشرعية حقوق الملكية مؤكدت رسميًا. بالإضافة إلى ذلك، تم ربط بيع العقارات الجاهزة بنظامين مساعدين: الأول هو “نظام شركة المشروع”, الذي يتطلب أن تُستخدم جميع أموال المشروع فقط في هذا المشروع نفسه، ويعتبر سحب الأموال لمشاريع أخرى أو توزيع الأرباح مخالفًا للقواعد، مما يمنع إمكانية هروب أصحاب الشركات بأموالهم؛ والثاني هو “نظام البنك المنظم”, حيث يراقب البنك جميع أموال المشروع طوال العملية، ويتم تخصيص الأموال للمشروع وفقًا لتقدم البناء، مما يوفر حماية إضافية ضد عدم اكتمال البناء.
2. وتيرة التنفيذ معتدلة جدًا، ولا يُخطط لتطبيق السياسة بشكل شامل على المدى القصير:
لا داعي للقلق من أن جميع المشاريع الجديدة ستصبح عقارات جاهزة فجأة وتؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات، فالتقدم في بيع العقارات الجاهزة يتم بشكل تدريجي: تظهر البيانات أنه من بين 18 قطعة أرض جديدة تم طرحها بعد السياسة الجديدة في 28 أغسطس، فقط 3 تتطلب بيع العقارات الجاهزة، وهو ما يمثل 16.7% فقط، وجميعها تقع في مناطق رئيسية ذات جودة عالية. على سبيل المثال، تتطلب مدينة شيامن بيع العقارات الجاهزة في مناطق سكنية فاخرة ذات كثافة منخفضة داخل الجزيرة، بأسعار بدء تتراوح بين 60,000 يوان للمتر المربع، بينما تتطلب مدينة تشوانتشو بيع العقارات الجاهزة في مناطق تجارية رئيسية نادرة، وليست مناطق ذات طلب عالي. السبب في عدم التطبيق الشامل هو الخوف من أن يؤدي ذلك إلى تأخير عمليات البيع لمدة عام أو عامين، مما قد يؤدي إلى انقطاع في عرض العقارات الجديدة في العديد من المدن وبالتالي ارتفاع الأسعار. هذا النهج التجريبي على عدد قليل من المواقع الرئيسية لن يؤثر على التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات على المدى القصير، ولن يؤثر كثيرًا على اختيارات المشترين العاديين.
3. “عصر الربح السهل” لشركات العقارات قد انتهى:
بيع العقارات الجاهزة يعني إنهاء طريقة “الدوران السريع” التي كانت تستخدمها شركات العقارات لأكثر من 20 عامًا: في الماضي، كان بإمكان شركات العقارات بيع العقارات بعد بناء 3-5 طوابق فقط، ويمكن استخدام الدفعة الأولى والقروض لبناء الجزء المتبقي من المشروع، مما يسمح بتحقيق ربح صافي يصل إلى 6% على مشروع عادي في غضون عام تقريبًا. الآن، يجب على شركات العقارات دفع تكاليف البناء بنفسها وإكمال جميع إجراءات الموافقة قبل بيع العقارات، مما يزيد من وقت احتجاز الأموال في المشروع بمقدار عام أو عامين، مما يقلل من الربح الصافي إلى 2.4% فقط. الشركات الصغيرة والمتوسطة التي كانت تعتمد على الرافعة المالية العالية لشراء الأراضي لن تتمكن من تحمل هذا الضغط المالي، وفي المستقبل، ستكون فقط الشركات الكبرى ذات القدرة المالية القوية هي التي يمكنها شراء الأراضي، وستكون أكثر حذرًا في اختيار المواقع الجيدة، ولن تجرؤ على المضاربة في سوق الأراضي بشكل عشوائي، مما سيؤدي إلى تفاوت أكبر في سوق الأراضي، ولن تكون هناك رغبة في شراء الأراضي في معظم المدن من الدرجة الثالثة والرابعة.
4. المشترون لن يحتاجوا بعد الآن إلى المخاطرة بشراء عقارات غير جاهزة، لكن يجب الانتباه إلى تغييرين جديدين:
بالنسبة للمشترين العاديين، فإن فوائد بيع العقارات الجاهزة أكبر بكثير من العيوب: أهم فائدة هي عدم الحاجة إلى المخاطرة بعدم اكتمال البناء، وعدم الحاجة إلى تخيل مظهر العقار بناءً على الرسومات التوضيحية أو النماذج، حيث يمكنهم مشاهدة العقار الذي يريدون شراؤه وتقييم جودته ومساحته وفحص جودة الجدران عند الدفع. كما أن المرافق في المجمع السكني جاهزة بالفعل، مما يلغي احتمالية وجود مشاكل. لكن يجب الانتباه إلى اتجاهين جديدين: أولاً، قد يقل عرض العقارات الجديدة في المناطق الرئيسية مؤقتًا، وقد يتأخر بيع العقارات الجاهزة مقارنة بالعقارات غير الجاهزة بحوالي عام، مما قد يؤدي إلى تقليل خيارات المشترين في المناطق الشهيرة؛ ثانيًا، من المحتمل أن تقوم الحكومات المحلية بخفض أسعار الأراضي قليلاً لتمكين شركات العقارات من تحقيق ربح أكبر، وبالتالي لن تزيد تكاليف الشركات على أسعار العقارات، ومن المرجح أن تظل أسعار العقارات الجاهزة في المناطق الرئيسية مستقرة. في المستقبل، سيستمر سوق العقارات في العمل بنظام “العقارات غير الجاهزة + العقارات الجاهزة”، ومن المتوقع أن تزداد نسبة العقارات الجاهزة تدريجيًا حتى تحل محل العقارات غير الجاهزة تمامًا.