تلخيص بلغة بسيطة للمحتوى الأساسي:
البطل في هذه القصة هو هاتف آيفون دو (iPhone Duo) ذو الشاشة القابلة للطي، الذي طورته شركة أبل بعد انتظار دام نحو 20 عامًا. سعر البدء لهذا الهاتف هو 15999 يوان صيني، وقبل حتى بدء البيع الرسمي، تم تهريبه بواسطة التجار وبلغ سعره ما يقارب عشرة آلاف يوان إضافية، وقام أكثر من 500 ألف مستخدم بحجزه مسبقًا. وفي الأيام التي سبقت إطلاق الهاتف، قدمت كل من شركتي شاومي (Xiaomi) وهواوي (Huawei) أحدث هواتفهما الراقية ذات الشاشات القابلة للطي، بينما انتقدت سامسونج (Samsung) علنًا أبل قائلة إنها "تستغل منتجًا طورناه نحن منذ سبع سنوات".
تكمن وراء هذه القصة أكثر الأوضاع غير الطبيعية في صناعة الهواتف اليوم: في الماضي، كلما انتشرت التقنيات الجديدة، انخفضت أسعارها، لكن مع تطور تقنية الشاشات القابلة للطي على مدار ثماني سنوات، لم تفكر الشركات في خفض الأسعار لزيادة المبيعات، بل على العكس، رفعت الأسعار أكثر فأكثر، حتى أن أسعار هواتف آيفون القديمة ارتفعت أيضًا. السبب الجوهري هو أن دورة تجديد الهواتف لدى المستهلكين قد طالت إلى حوالي أربع سنوات، والهواتف القديمة لا تزال تعمل بشكل جيد بعد ثلاث أو أربع سنوات، ولا تثير ترقية المواصفات العادية رغبة المستهلكين في تغيير هواتفهم. لذلك، تحاول الشركات كسب أموال المستهلكين ذوي القيمة العالية من خلال هذه التقنية الجديدة، لكن هذه الأسعار المرتفعة التي تعتمد على الشعور بالجدة لا تكفي لدعم نمو صناعة الهواتف بشكل عام.
---
تفسير مفصل للنقاط:
1. كيف تم تهريب الهاتف بسعر يقارب 100 ألف قبل حتى رؤيته الفعلية؟ المسألة ليست في الأداء، بل في "الهوية الاجتماعية"
سوق هاتف آيفون دو كان ساحرًا للغاية: قبل أكثر من شهر من البيع الرسمي، كان هناك من يعرضه بسعر 99000 يوان على موقع "شيانيو" (Xianyu)، وكانت الزيادات في الأسعار تتراوح بين 1000 و5000 يوان، وقام أكثر من 560 ألف شخص بالحجز المسبق، ومعظمهم لم ير الهاتف فعليًا. تم خلق الندرة أولاً وتحفيز الطلب. الكثير من الناس لا يفهمون لماذا يرغب الناس في دفع مبالغ كبيرة مقابل هاتف بسعر 15999 يوان يحتوي فقط على 256 جيجابايت من الذاكرة، بينما يمكن شراء هاتف ذو شاشة قابلة للطي محلي بسعر أقل ومع مجموعة من الإكسسوارات مجانًا. الحقيقة هي أن الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على الهاتف في وقت الإطلاق لم يأخذوا في الاعتبار القيمة مقابل السعر من الناحية التقنية؛ فهذا هو أول هاتف آيفون قابل للطي في تاريخ أبل، وعندما يضعه الشخص على طاولة المقهى، يعرف الجميع أنه من أوائل من يمتلكون هذه التقنية الجديدة. هذا الشعور بالندرة والتميز يشبه "العملة الاجتماعية" التي يتحدث عنها المدونون التقنيون، ويعني أنك تدفع أكثر من مجرد ثمن الهاتف، بل تشتري أيضًا بطاقة تعريف اجتماعية لمحبي التكنولوجيا الراقية. بالنسبة للأشخاص الذين ليسوا بحاجة إلى المال، هذه القيمة أكثر أهمية من الذاكرة الإضافية.
2. الصناعة بأكملها تتعارض مع المنطق: بعد ثماني سنوات من تطوير تقنية الشاشات القابلة للطي، تزداد الأسعار بدلاً من أن تنخفض
وفقًا للقواعد العامة في صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، تكون التقنيات الجديدة مكلفة في البداية، ثم تنخفض الأسعار عندما تنضج سلاسل التوريد وتزداد الإنتاجية، مثل الهواتف الذكية التي كانت تكلف آلاف اليوان في البداية وأصبحت الآن في متناول الجميع بأسعار أقل. لكن تقنية الشاشات القابلة للطي تسير في الاتجاه المعاكس: تتوقع المؤسسات الإحصائية أن يزداد متوسط سعر الجملة للشاشات القابلة للطي بنسبة 18% بحلول عام 2026، وحاليًا أكثر من 60% من هذه الهواتف تباع بأكثر من 1600 دولار أمريكي (حوالي 11700 يوان صيني)، ومن المتوقع أن تزداد نسبتها في السنوات القادمة. لماذا لا تسلك الشركات طريق الربح الأكبر من خلال بيع المزيد بأسعار أقل؟ لأن أسعار الهواتف الراقية العادية قد وصلت بالفعل إلى حدها الأقصى، ولا يوجد فرق كبير في التجربة بين هاتف بسعر 8000 يوان وآخر بسعر 7000 يوان، ولا يرغب المستهلكون في دفع المزيد مقابل تحسينات بسيطة في الأداء أو التصوير. تقنية الشاشات القابلة للطي توفر فرصة لرفع الأسعار، لكنها لا تكفي لدعم نمو الصناعة بشكل عام.
3. الجميع يتجهون نحو حجم الهواتف "العادية"
إذا نظرت إلى هواتف شاومي وآيفون دو الجديدة، ستجد أن أحجامها متشابهة تقريبًا: عند طيها، تكون حجمها مثل الهواتف العادية التي تبلغ حوالي 5.4 بوصة، وعند فتحها، تصبح حجمها حوالي 7.6 بوصة، وهو أقل من 8 بوصة. هذا يتعارض تمامًا مع اتجاه تطور الشاشات القابلة للطي في السنوات السابقة، حيث كانت الشركات تسعى لتوسيع الشاشات لتصل إلى 8 بوصة أو أكثر. الآن، تتجه الشركات نحو حجم أكثر "عادية"، لأن المستهلكين أدركوا أن الشاشات الكبيرة غير مفيدة في معظم الاستخدامات اليومية، ويمكن استخدام الشاشات الصغيرة كهواتف عادية. الهدف الآن هو هاتف يكون سهل الاستخدام، بوزن وسمك مماثلين للهواتف العادية، ويمكن فتحه عند الحاجة لاستخدام وظائف مثل التقسيم أو الرسم أو التدوين.
4. السبب وراء تطوير الشاشات القابلة للطي هو صعوبة بيع الهواتف العادية
ما مدى صعوبة الوضع في صناعة الهواتف اليوم؟ دورة تجديد الهواتف لدى المستهلكين العالميين قد طالت إلى حوالي أربع سنوات، والهواتف القديمة لا تزال تعمل بشكل جيد حتى بعد ثلاث أو أربع سنوات. تتوقع منظمة IDC أن تنخفض مبيعات الهواتف العالمية بنسبة 16.7% بحلول عام 2026، لكن إجمالي المبيعات قد يزداد بنسبة 6.3%. السبب هو أن الشركات تحاول كسب المزيد من المال من خلال رفع أسعار المنتجات الفردية، لأنه لا يوجد الكثير من الخيارات الجديدة. تقنية الشاشات القابلة للطي توفر فرصة لجذب المستهلكين ذوي القيمة العالية، لكنها لا تكفي لدعم نمو الصناعة بشكل عام.
5. الشاشات القابلة للطي ليست الحل النهائي، بل مجرد وسيلة للشركات لكسب الوقت
الكثير من الناس يعتقدون أن دخول أبل إلى سوق الشاشات القابلة للطي سيؤدي إلى موجة تجديد الهواتف، لكن هذا غير محتمل. الهواتف القابلة للطي موجهة في الأساس نحو المستهلكين ذوي القيمة العالية، ولا تستطيع دعم نمو الصناعة بشكل عام. حتى لو قام جميع هؤلاء المستهلكين بتغيير هواتفهم، فلن يكون ذلك كافيًا لدعم النمو. تقنية الشاشات القابلة للطي مجرد وسيلة للشركات لكسب الوقت حتى تظهر تقنيات جديدة حقًا تجذب المستهلكين العاديين.