---
ملخص المحتوى الأساسي
كشف هذا التقرير بشكل مباشر حقيقة فقاعة صناعة الروبوتات الذكية الجسدية التي استمرت لمدة عامين أو ثلاثة أعوام: فقد كشف مؤسس إحدى الشركات الرائدة في الصناعة علنًا عن ممارسات التزوير الشائعة في الصناعة، والتي تعتمد على المعاملات المرتبطة لزيادة الإيرادات بشكل غير حقيقي. وبالإضافة إلى ذلك، بعد إدراج شركتي ميكاماند (Meikamand) ويوشو تكنولوجي (Yusoo Technology) في البورصة، انخفض سعر أسهمهما بشكل حاد، مما أدى إلى تشديد الرقابة على مراجعات طلبات الإدراج العام للروبوتات. وبذلك، ودعت الصناعة بشكل نهائي المرحلة البربرية التي كانت فيها يمكن فيها جمع الأموال عن طريق وضع علامة “التكنولوجيا المتقدمة” على المنتجات، ودخلت رسميًا عصرًا جديدًا يتطلب من الشركات تقديم بيانات تشغيلية حقيقية وإثبات قدرتها على جذب العملاء الحقيقيين.
---
تفسير التفاصيل
1. الانتقادات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي: ممارسات التزوير في صناعة الروبوتات أكثر سخافة مما تتخيل
انتقادات شاو تيانلان، مؤسس شركة ميكاماند، ليست نابعة من خلافات شخصية، بل تعكس القواعد الخفية التي كانت موجودة في الصناعة لفترة طويلة:
في الوقت الحالي، لا تأتي إيرادات العديد من الشركات الذكية الجسدية من بيع المنتجات بحد ذاتها، بل من خلال عمليات مالية معقدة: يتم تسجيل شركات وهمية تُدعى “مراكز جمع البيانات”، وجذب المستثمرين والموردين المرتبطين بالحكومات المحلية لإجراء معاملات مالية متبادلة، مما يوهم بأن منتجات الروبوتات قد تم بيعها بالفعل، وبالتالي يتم إنشاء إيرادات زائفة تصل إلى عشرات الملايين أو حتى المليارات من اليوانات.
الأسوأ من ذلك أن هذا النوع من التزوير يشكل دوامة لا نهائية: إذا حققت إيرادات زائفة قدرها 100 مليون هذا العام، ففي العام التالي سيطالب المستثمرون بزيادة الإيرادات بنسبة 50٪، مما يجعلك مضطرًا لخلق إيرادات زائفة قدرها 150 مليونًا، وستضطر إلى دفع ضرائب إضافية ورسوم للموردين المتعاونين في التزوير. في النهاية، تخسر المزيد من المال دون إنتاج منتجات حقيقية، وقد وقعت العديد من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في هذا الفخ، مما أدى إلى إهدار أموال المستثمرين. والآن، تسلك صناعة الروبوتات نفس الطريق مرة أخرى. وقد اتهم شاو تيانلان بشكل خاص الحكومات المحلية بدعم إدراج بعض الشركات في البورصة، مشيرًا إلى أن معظم الشركات في الصناعة تستخدم دعم الحكومة كذريعة لجمع الأموال دون الاهتمام الحقيقي بتطوير المنتجات.
2. تباين أداء شركة ميكاماند بعد الإدراج في البورصة: ارتفاع الطلب بشكل كبير عند الإدراج، ثم انخفاض السعر بنسبة 20ً% بعد نصف شهر
أداء شركة ميكاماند بعد الإدراج في البورصة يوضح التباين بين “الترويج للمفاهيم الخيالية” و“النظر إلى البيانات الحقيقية”:
ليست الشركة مجرد شركة تصنع روبوتات جسدية تُعرض في المعارض، بل تبيع “عيونًا وأدمغة” للروبوتات الصناعية، أي كاميرات ثلاثية الأبعاد وبرمجيات رؤية تُستخدم في الأذرع الميكانيكية في المصانع لتحديد القطع والإمساك بها بدقة. وقد شهدت الشركة نموًا في الإيرادات بنسبة تقارب 50٪ على مدى السنوات الثلاث الماضية، وكانت هامش الربح الإجمالي يصل إلى 64٪، وهو أعلى من كفاءة العديد من الشركات البرمجية، وتأتي نصف إيراداتها من عملاء دوليين، حيث كان هامش الربح الإجمالي في الأعمال الخارجية يقارب 80٪، ونسبة إعادة الشراء من العملاء القدامى تصل إلى 90٪، مما يدل على رضا العملاء عن منتجاتها. ومع ذلك، انخفض سعر سهم الشركة بنسبة 20ً% بعد الإدراج بسبب الانتشار الواسع لمفهوم “أول شركة روبوتات ذكية جسدية”، حيث اشترى المستثمرون الأسهم بأسعار مرتفعة جدًا، ولكن عندما بدأوا في فحص البيانات المالية، اتضح أن الشركة خسرت 1 مليار يوان على مدى السنوات الثلاث الماضية، وكانت الأموال النقدية المتاحة لا تزيد عن 300 مليون يوان. الأموال التي جمعتها الشركة من بيع الكاميرات الثلاثية الأبعاد كانت هي التي ساعدتها على الاستمرار، بينما لم تبدأ المنتجات الجديدة مثل الأيدي الروبوتية الدقيقة والنماذج متعددة الوسائط في تحقيق الأرباح بعد.
3. تشديد مراجعات طلبات الإدراج العام: الهدف ليس إيقاف صناعة الروبوتات، بل منع المحتالين من دخول السوق
كانت لوحة العلوم والتكنولوجيا الجديدة في الصين تدعم صناعة الروبوتات كقطاع رئيسي، مما جعل العديد من المديرين يعتقدون أنهم سيتمكنون من الإدراج في البورصة بسهولة بمجرد وضع علامة “التكنولوجيا المتقدمة” على منتجاتهم. لكن التغييرات الأخيرة في معايير المراجعة تهدف إلى تقليل الفقاعات في الصناعة، وليس معاقبة الشركات التي تعمل بجدية على تطوير التكنولوجيا. تطالب الرقابة الشركات بإثبات أن إيراداتها ناتجة عن عملاء حقيقيين وليست عن معاملات مرتبطة، وأن الخسائر في تقلص، وأن لديها اختراقات تكنولوجية حقيقية. على سبيل المثال، شركة يوشو تكنولوجي، واحدة من الشركات القليلة في الصين التي تستطيع بيع منتجاتها بكميات كبيرة وتحقيق أرباح، ارتفع سعر سهمها بشكل كبير عند الإدراج، لكنه انخفض بعد فترة وجيزة إلى أقل من 500 يوان، مما أدى إلى خسائر كبيرة للمستثمرين الصغار. إذا سمحنا للشركات التي تعتمد على التزوير في جمع الإيرادات بالإدراج في البورصة، فمن المؤكد أن المستثمرين الصغار سيكونون هم من يتحملون الخسائر. التشديد في المراجعات يهدف إلى منع المحتالين من دخول السوق ومنع المستثمرين العاديين من دفع ثمن الفقاعات في الصناعة.
4. لماذا لم يعد دعم الحكومات المحلية للإدراج في البورصة فعالًا الآن؟
كانت العديد من الشركات الناشئة في صناعة الروبوتات تدعي في بياناتها الإعلامية أنها تحظى بدعم حكومي محلي، مما يوحي بأنها ستحصل تلقائيًا على إذن الإدراج وجمع الأموال. لكن في الواقع، يتم تقديم أنواع مختلفة من الدعم من الحكومات المحلية: الدعم العام يشمل إعفاءات من الإيجارات ومنح للمواهب وتوفير القدرات الحاسوبية مجانًا؛ الدعم الخاص بالسيناريوهات يتضمن وضع الروبوتات في الحدائق والمصانع والمناطق الصناعية للاختبار؛ الدعم المالي يتمثل في استثمار صناديق صناعية محلية مثل صندوق صناعة الروبوتات في بكين الذي استثمر في شركات مثل ميكاماند ويوشو تكنولوجي؛ والدعم في عمليات الإدراج يتضمن المساعدة في إعداد الوثائق والتواصل مع الوسطاء. كل هذه الأشياء مفيدة، لكن الحكومات لا يمكنها شراء المنتجات نيابة عن الشركات أو إجبار المصانع على شراء منتجاتها أو إجبار المستثمرين على شراء أسهمها. لم يعد هذا الدعم فعالًا الآن، حيث لا يهتم المستثمرون إلا بقدرة المنتجات على جذب العملاء وتحقيق الأربح الحقيقي.
5. تغير منطق صناعة الروبوتات: لم يعد الترويج للمفاهيم الخيالية مفيدًا، بل يجب حساب الأمور بدقة
تغيرت قواعد اللعبة في الصناعة تمامًا: في السابق، كان بإمكان رواد الأعمال الحصول على تمويل بمجرد الإعلان عن أنهم فريق عمل على روبوتات جسدية وأن أعضاء الفريق من خريجي جامعات مرموقة، لكن الآن يطلب المستثمرون تفاصيل دقيقة حول العمليات المالية: هل العملاء هم أطراف غير مرتبطة بالشركة، أم أنهم مجرد شركات وهمية تُستخدم للمعاملات المالية؟ هل هامش