虎嗅

عقد معهد راند الأمريكي دراسة شملت 1181 شركة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين، وكشف الفروق الحقيقية بين الطريقتين التي تتبعها الشركات الصينية والأمريكية في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

原文:美国兰德智库扒完1181家中美AI公司,发现真正的中美AI差异

---

الملخص السريع للمحتوى الأساسي

خلال العامين الماضيين، كنا نتحدث عن سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة، وكنا نركز بشكل أساسي على مؤتمرات إطلاق الشركات البارزة مثل OpenAI وZhipu، بالإضافة إلى وثائق التخطيط الصناعي الصادرة عن حكومتي البلدين لتحديد الاتجاهات – وببساطة، كنا نراقب “حركات الشركات الشهيرة” و“نوايا السياسات”، دون أن نلمس الواقع الحقيقي للشركات العاملة في هذا المجال. لقد بذلت شركة Rand جهدًا كبيرًا في هذه الدراسة؛ حيث جمعت بيانات عن 26,000 شركة متعلقة بالذكاء الاصطناعي، واستخدمت نماذج كبيرة لفرز هذه الشركات بدقة، واستبعدت جميع الشركات التي تستخدم نماذج أخرى كأساس لتطوير منتجاتها، لتصل في النهاية إلى 1181 شركة تطور الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل: 743 شركة في الولايات المتحدة و438 شركة في الصين. الاستنتاج الذي توصلت إليه الدراسة ينقض تمامًا الفكرة السائدة سابقًا بأن الصين والولايات المتحدة تتنافسان على نفس المسار، بل إنهما تبدأان من نفس النقطة التقنية، لكنهما تنموان في بيئات صناعية مختلفة تمامًا، مما أدى إلى تطور مسارين متباينين تمامًا للذكاء الاصطناعي؛ لا يوجد فائز ولا خاسر، بل كل منهما تطور بالطريقة التي تناسب بيئته الخاصة.

---

التفسير التفصيلي

1. الذكاء الاصطناعي الذي راقبناه خلال العامين الماضيين كان في الواقع مجرد جزء صغير من العملية الكاملة

لقد كان اهتمام الجميع مركزًا على الشركات البارزة التي تبيع واجهات برمجية للنماذج الذكاء الاصطناعي (APIs)، مثل من لديه أكبر عدد من المعاملات، من لديه أفضل أداء في الاختبارات، ومن يطلق منتجات جديدة أولاً. لكن البيانات الحقيقية التي تم جمعها تظهر أن الشركات التي تكسب أموالها من بيع هذه الواجهات تمثل فقط حوالي 10% من إجمالي الشركات، أي حوالي 100 شركة تقريبًا؛ أما الـ 90% المتبقية من الشركات الأمريكية و75% من الشركات الصينية، فهي تركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العملية، وعملاؤها لا يهتمون إذا كانت تستخدم نماذج مثل GPT أو نماذج مفتوحة المصدر، بل يهتمون فقط بما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعدهم في إنجاز مهامهم وتوفير التكاليف. الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أن نسبة الشركات التي تطور نماذج كبيرة من الصفر متساوية في الصين والولايات المتحدة (19% لكل منهما). كل التصورات السابقة حول أن الصين تسعى بقوة لتطوير نماذج كبيرة بينما الولايات المتحدة تتراجع، أو أن الولايات المتحدة تركز على تقنيات Transformer بينما الصين تخطط سرًا لتقنيات جديدة، كانت مجرد أوهام؛ الأساس التقني لدى الطرفين متشابه تقريبًا. ببساطة، كنا نراقب الشركات البارزة التي تحصل على 90% من الاهتمام والتمويل، بينما لم نلمس الـ 90% الأخرى من السوق التي تحدد في النهاية ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيكون مربحًا أم لا.

2. التباين الواضح بين الصين والولايات المتحدة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

قامت شركة Rand بتصنيف الشركات حسب تقنياتها، ووجدت أن هناك تشابهًا كبيرًا في اختيارات التقنيات المستخدمة (28% تستخدم Transformer، 19% تستخدم التعلم المعزز، 7% تستخدم نماذج الانتشار)، لكن عندما يتعلق الأمر بتطبيقات الذكاء الاصطناعي العملية، يظهر اختلاف كبير بين البلدين: في الولايات المتحدة، يتم استخدام التعلم المعزز بشكل أساسي لتحسين أداء النماذج الذكاء الاصطناعي لتلبية رغبات البشر (مثل تدريب الروبوتات أو تحسين أنظمة القيادة الذاتية)، بينما في الصين يتم استخدامه بشكل أساسي لتحسين كفاءة العمليات الصناعية (مثل إدارة خطوط الإنتاج أو الروبوتات). أكثر من 61% من الشركات الأمريكية تعمل في مجال البرمجيات، بينما أكثر من 60% من الشركات الصينية تعمل في مجالات تتطلب هاردوير (مثل الروبوتات البشرية الشكل أو الروبوتات الصناعية). هذا لا يعتمد على السياسات؛ فقد ذكرت الصين منذ فترة طويلة رغبتها في تطوير تقنيات مشابهة للدماغ البشري، لكن الشركات التي تعمل على هذا المجال متساوية في العدد مع الولايات المتحدة. السبب الأساسي هو أن الذكاء الاصطناعي يتجه نحو ما هو أكثر رواجًا وتوفرًا: في الولايات المتحدة، العمالة المهنية ذات الأجور العالية هي الأكثر طلبًا، لذا يتجه الذكاء الاصطناعي نحو هذا المجال، بينما في الصين، تتميز الصين بقدراتها الصناعية الكبيرة، لذا يتجه الذكاء الاصطناعي نحو تحسين كفاءة العمليات الصناعية.

3. النسب المتشابهة والمسارات المتباينة تمامًا

تشير الدراسة إلى أن نسبة الشركات التي تطور نماذج مفتوحة المصدر متساوية بين الصين والولايات المتحدة (15% و17%)، لكن الواقع مختلف تمامًا: في الولايات المتحدة، هذه الشركات الصغيرة هي التي تطور نماذج مفتوحة المصدر، بينما في الصين، الشركات الكبرى مثل Tencent وAlibaba وDeepSeek تطور نماذجها الرئيسية مجانًا. نتيجة لذلك، أصبحت النماذج الصينية متاحة بأسعار أقل بكثير من النماذج الأمريكية في السوق المتوسطة. السيطرة على أسعار النماذج الذكاء الاصطناعية لم تعد في أيدي الولايات المتحدة؛ في الماضي، كانت العلامات التجارية الأجنبية تسيطر على السوق الراقية، لكن الآن الصين تسيطر على السوق المتوسطة. هذا يدل على أن الشركات تتجه نحو ما يحتاجه سوقها الخاص.

4. ما يمكننا رؤيته هو فقط ما ترغب الشركات في الكشف عنه

تقول شركة Rand صراحةً في تقريرها إن ثلثي البيانات التقنية الأساسية غير معروفة؛ 68% من الشركات الصينية لا توضح ما هي النماذج التي تستخدمها، و60% لا تكشف عن أساليب التعلم التي تتبعها. السبب في ذلك هو أن معظم الشركات الأمريكية هي شركات ناشئة مستقلة تحب الكشف عن تقدمها التقني، بينما معظم الشركات الصينية تعمل ضمن مؤسسات حكومية أو شركات كبيرة ولا تحتاج إلى الكشف عن تفاصيل تقنيتها للعامة. حتى أدوات البحث التي تستخدمها شركة Rand لا تستطيع فهم المعلومات غير المكتوبة باللغة الإنجليزية.

5. لا يوجد سباق حقيقي للذكاء الاصطناعي، بل تطورات مختلفة حسب البيئة

تؤكد الدراسة أن الصين والولايات المتحدة لا تتنافسان على نفس المسار، بل تتطوران في بيئات مختلفة تمامًا؛ الذكاء الاصطناعي الأمريكي يتطور لخدمة العمال المهنيين والسوق التقنية، بينما الذكاء الصيني يتطور لخدمة العمليات الصناعية. إذا كان الذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى التفاعل مع العالم الحقيقي في المستقبل، فإن الصين لديها ميزة كبيرة بسبب قدراتها الصناعية الكبيرة، بينما الولايات المتحدة قد تكون أكثر فائدة إذا استمرت في التركيز على التطبيقات البرمجية. لا أحد يعرف كيف سيكون المستقبل، لكن الشركة التي تتكيف بشكل أفضل مع بيئتها هي التي ستنجح في النهاية.