第一财经

عند نقطة التحول للين الياباني: فخ التقشف النقدي

原文:日元转折点:货币紧缩的陷阱

الحقيقة وراء “رفع أسعار الفائدة” في اليابان: تغيرات مالية مُساءة الفهم

مرحبًا بكم، أنا محلل مالي لديكم. في الآونة الأخيرة، كانت الأوضاع في السوق المالي الياباني متوترة للغاية، حيث شهدت أسعار صرف الين تقلبات كبيرة وارتفاعًا في عوائد السندات الحكومية، وانتشرت شائعات بأن بنك اليابان المركزي (BOJ) سيقوم برفع أسعار الفائدة بشكل كبير. يقول الكثيرون إن هذا يمثل نقطة تحولًا لليابان للتخلي عن عصر “أسعار الفائدة الصفرية” والتوجه نحو “الطبيعية”, وقد يؤدي حتى إلى إعادة تنظيم كبيرة للأصول العالمية.

لكن في رأيي، الأمر يشبه مريضًا يعاني من الحمى؛ الطبيب يركز فقط على دواء خفض الحمى (أسعار الفائدة)، بينما يتجاهل أن المريض يعاني في الواقع من ضعف في الجسم بسبب سوء التغذية على المدى الطويل (نقص في العرض النقدي). إذا تم فقط خفض الحمى دون تعويض النقص في التغذية، فقد يفشل المريض حقًا.

اليوم، سنشرح الأمر بطريقة بسيطة وواضحة لنرى ما هي المنطق وراء ذلك، وما معناه لنا نحن العامة وللأسواق العالمية.

---

الخطأ الأساسي: اعتبار “إغلاق صمام الماء” بمثابة “ضخ الماء”

أولاً، يجب أن نصحح أكبر انحراف في الفهم: رفع أسعار الفائدة لا يعني تحسن الاقتصاد، ولا يعني بالتأكيد تخفيف البيئة النقدية.

منطق السوق الحالي هو: رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة → ارتفاع أسعار الفائدة على الين → رغبة الناس في حيازة الين → ارتفاع قيمة الين، مما يؤدي إلى “طبيعية” الاقتصاد.

لكن هناك خلل كبير في هذا المنطق.

يجب أن ننظر إلى مؤشر أساسي أكثر: حجم العرض النقدي (M2). يمكنك تخيل حجم العرض النقدي على أنه “إجمالي كمية الدم” في الاقتصاد.

  • الوضع الحالي: حتى أغسطس 2026، كان معدل نمو حجم العرض النقدي في اليابان حوالي 2.0% فقط.
  • الهدف: للحفاظ على تضخم بنسبة 2% ونمو اقتصادي معتدل، يجب أن يكون معدل نمو النقد عادةً بين 5% و6%.

هذا مثل سيارة تحاول السير بسرعة أكبر؛ تحتاج إلى زيادة السرعة (رفع أسعار الفائدة/زيادة الجاذبية)، لكن خزان الوقود (العرض النقدي) غير كافٍ. إذا زدت السرعة بشكل مفرط، فقد لا تسير السيارة بسرعة، بل قد تتوقف فجأة (انكماش الائتمان).

منذ انفجار الفقاعة في اليابان عام 1991، كانت المشكلة الأكبر ليست “انخفاض أسعار الفائدة”, بل “نقص الأموال”. على الرغم من أن السياسات التيسيرية الكمية (QE) أنتجت الكثير من الأموال في السنوات القليلة الماضية، إلا أن الكثير منها دار في النظام المصرفي دون أن يتدفق بشكل فعال إلى الاقتصاد الحقيقي ويؤدي إلى توسع نقدي فعال.

لذلك، إذا أدى رفع أسعار الفائدة الحالي إلى كبح رغبة البنوك في الإقراض، فسيؤدي ذلك فقط إلى انخفاض أكبر في معدل نمو النقد. هذا ليس تطبيعًا حقيقيًا، بل هو استخدام خاطئ للأدوات المتاحة. التطبيع الحقيقي يجب أن يكون عن طريق إعادة معدل نمو النقد إلى 5% إلى 6%، وليس مجرد رفع رقم أسعار الفائدة.

أسعار صرف الين: هل هو “انعكاس حقيقي” أم “حركة وهمية”؟

ارتفع سعر الين مؤخرًا من 164 إلى 153، وهناك الكثير من الناس الذين يهللون بأن الين سيصبح أقوى. لكني أعتقد أن هذا في الأساس “ضجيج قصير الأمد” وليس اتجاهًا طويل الأمد.

لماذا أقول ذلك؟

1. لم تتغير الأساسيات: كما ذكرنا سابقًا، “الدم” في الاقتصاد الياباني (العرض النقدي) لا يزال ناقصًا. تاريخيًا، عندما كانت البيئة النقدية في اليابان متشددة، كان الين عادةً يضعف. الآن، ارتفاع قيمة الين يعتمد بشكل رئيسي على “التوقعات” (توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الناس) و”القوى الخارجية” (تدخل وزارة الخزانة الأمريكية لشراء الين).

2. القوى الخارجية محدودة: لقد تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية بالفعل، لكن هذا مجرد “دواء مسكن”. ما لم تتخذ الولايات المتحدة واليابان إجراءات تنسيقية واسعة النطاق مثل اتفاقية “ساحة الميدان” في الثمانينيات، فمن الصعب تغيير الضغوط الأساسية على المدى الطويل بمجرد تدخل بنوك مركزية منفردة.

3. المخاطر اللاحقة: إذا أدى رفع أسعار الفائدة إلى كبح الائتمان وانخفاض معدل نمو النقد أكثر، فإن الدعم الأساسي لقيمة الين سيختفي. عندئذًا، قد يتحول “القوة” الحالية فجأة إلى نقطة ضعف جديدة.

باختصار: ارتفاع قيمة الين الحالي يبدو وكأنه نتيجة تأثير مؤقت، وليس نتيجة قوة أساسية جيدة. إذا انتهى تأثير “المنشطات”، أو استمر الضعف في الأساسيات (العرض النقدي)، فقد يعود سعر الصرف مرة أخرى تحت الضغط.

التداول الاستغلالي العالمي: لا داعي للقلق من “الانهيار”, لكن قد تحدث تعديلات بطيئة

يقلق الكثيرون من أن رفع أسعار الفائدة في اليابان مع ارتفاع قيمة الين قد يؤدي إلى إغلاق واسع النطاق لصفقات التداول الاستغلالي بالين (Carry Trade) وبالتالي إلى انهيار الأسواق العالمية.

هذا القلق مبالغ فيه. دعونا ننظر إلى الفروق في أسعار الفائدة:

  • أسعار الفائدة في اليابان: حتى لو ارتفعت إلى 1.25%، أو حتى 2% في المستقبل.
  • أسعار الفائدة في الولايات المتحدة/أوروبا: ما زالت مرتفعة حاليًا، وجميع البنوك المركزية الرئيسية في العالم ترفع أسعار الفائدة.

النقطة الرئيسية هي: طالما أن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا لا تزال أعلى بكثير من أسعار الفائدة في اليابان، فإن الفارق الكبير في أسعار الفائدة سيستمر.

  • استخدام الين (1.25%) للاستثمار في أصول الدولار (مثل 4%-5%) يعني ربحًا خاليًا من المخاطر قدره 2%-3%.
  • هذا الربح لا يزال مغريًا.

لذلك، فإن احتمالية حدوث إغلاق واسع النطاق ومفاجئ للصفقات منخفضة جدًا. من المرجح أن يحدث تعديل تدريجي:

  • سيواصل الأشخاص ذوو المدخرات الكبيرة في اليابان استثمار أموالهم في الخارج لأن عوائد الاستثمار المحلية لا تزال أقل من الخارج.
  • ستقل صفقات التداول الاستغلالي تدريجيًا، وليس فجأة.

الدرس للأشخاص العاديين: لا تتوقعوا أن تنخفض أسعار الأصول العالمية فجأة بسبب رفع أسعار الفائدة في اليابان. هذه عملية توازن بطيئة وهيكلية للأموال.

“المناورة السحرية” لوزارة الخزانة الأمريكية: هل تهدف إلى إنقاذ السوق أم تزرع الألغام؟

كان وزير الخزانة الأمريكي بايسنت نشطًا مؤخرًا، حيث دعم علنًا قوة الين وزاد من حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية الأمريكية لتحقيق استقرار العوائد. حتى أنه قال “أنا المتحكم الرئيسي”.

يبدو الأمر مهيبًا، لكن هناك مخاطر كبيرة:

1. الإحراج من التدخل في عملات أجنبية: هل لدفع الضرائب الأمريكية فائدة مباشرة من شراء الين؟ إذا فشل التدخل وعاد سعر الين إلى مستوياته السابقة، فإن هذه الأموال ستضيع دون فائدة وستزيد من التكاليف المالية.

2. تشويه سوق السندات الأمريكية: تقوم وزارة الخزانة الأمريكية بـ “شراء السندات طويلة الأجل وبيع السندات قصيرة الأجل” (زيادة إعادة شراء السندات طويلة الأجل وزيادة الإصدارات قصيرة الأجل) لخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل. هذا يعني استخدام يد لخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل، بينما تستخدم اليد الأخرى لرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

  • العواقب: قد يؤدي ذلك إلى خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل بش