مرحبًا! أنا مساعدك في تحليل الأخبار المالية والأعمال. هذا المقال الذي كتبه دكتور في الاقتصاد من جامعة شانغهاي للمالية والاقتصاد يُعد بمثابة “دفعة من الماء البارد العقلاني” على سوق الأسهم المتعلقة بتقنية الذكاء الاصطناعي، الذي يشهد حاليًا ازدهارًا كبيرًا، وفي الوقت نفسه يقدم رؤية طويلة الأمد لهذا القطاع.
النقطة الأساسية في وجهة نظر المؤلف حادة للغاية: أسهم تقنية الذكاء الاصطناعي الحالية تعتمد بشكل أساسي على الإنفاق المجنون من الشركات المصنعة للمعدات والبنية التحتية للحفاظ على مستوى أسعارها، لكن المستخدمين الحقيقيين لتقنية الذكاء الاصطناعي لم يبدأوا بعد في الإنفاق بشكل كبير. من ناحية قصيرة الأجل، هناك اختلال كبير بين العرض والطلب، مما يشكل مخاطر كبيرة؛ أما من ناحية طويلة الأجل، فإن السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت تقنية الذكاء الاصطناعي ستتمكن فعلاً من تغيير الإنتاجية البشرية (الناتج المحلي الإجمالي)، وهو ما سيحدد مصير أسعار الأسهم في النهاية.
دعوني أشرح هذا المقال المعقد بلغة بسيطة من خلال خمس نقاط رئيسية، لكي تفهموا المنطق وراءه بشكل كامل:
---
النقطة الأولى: لماذا أسعار أسهم تقنية الذكاء الاصطناعي مرتفعة جدًا الآن؟ لأننا نستخدم “نتائج الماضي” لتوقع “قصص المستقبل”
يشير المقال أولاً إلى أن الناس يقيمون ما إذا كانت أسهم تقنية الذكاء الاصطناعي مرتفعة السعر أم لا بناءً على مؤشرات قديمة مثل نسبة السعر إلى الأرباح (PE) ونسبة السعر إلى المبيعات (PS).
تفسير بسيط:
هذا مثل شراء مطعم إلكتروني جديد؛ يخبرك صاحبه: “لقد ربحت مليون دولار العام الماضي، وأتوقع أن أربح مليونين هذا العام، لذا أستحق مليار دولار.”
- المشكلة في ذلك؟ الأرباح والمبيعات هي نتائج. عندما تكون الاقتصادات قوية، تكون الأرباح مرتفعة وأسعار الأسهم أيضًا مرتفعة؛ وعندما تكون الاقتصادات ضعيفة، تنخفض الأرباح بشكل حاد، لكن أسعار الأسهم قد لا تنخفض كثيرًا (لأنها لا يمكن أن تصبح سالبة). هذا يؤدي إلى ظاهرة غير منطقية: بعد الأزمات، تكون نسبة السعر إلى الأرباح في أعلى مستوياتها (لأن المؤشر يعتمد على الأرباح، والتي تكون أقل، بينما تظل أسعار الأسهم كما هي تقريبًا).
- الوضع الحالي: نسبة السعر إلى الأرباح في مؤشر ستاندارد أند بورز 500 حاليًا (28.7 مرة) أعلى بكثير من المتوسط التاريخي (16.9 مرة)، وحتى أعلى من مستويات التقييم المرتفعة في التسعينيات. على الرغم من استخدام مؤشرات مثل “نسبة السعر إلى الأرباح المستقبلية” أو “مؤشر شيلر” لتخفيف التقلبات، إلا أنك في الواقع تستخدم “أحداثًا حدثت بالفعل” لتوقع “أحداث لم تحدث بعد”.
- الخلاصة: هذه المؤشرات تخبرك فقط أن الأسعار أعلى من الماضي، لكنها لا توضح قيمة تقنية الذكاء الاصطناعي الحقيقية، لأنها ليست صناعة دورية بسيطة؛ إنها ثورة، ولا يمكن استخدام خرائط قديمة لاكتشاف أراضٍ جديدة.
النقطة الثانية: الشركات المصنعة للمعدات ربحت الكثير، لكن المستخدمون النهائيون على وشك الخسارة
هذه واحدة من أكثر النقاط إثارة في المقال. يستخدم المؤلف مفهوم “الإنفاق الرأسمالي” (Capex)، وهو المبلغ الذي تنفقه الشركات الكبرى مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون على شراء الرقائق وبناء مراكز البيانات لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي.
تفسير بسيط:
تخيل موجة البحث عن الذهب…
- الشركات المصنعة للمعدات: شركات مثل إنفيديا وميموري وبرودكوم. بسبب الإنفاق الكبير من الشركات الكبرى، أصبحت طلبات هذه الشركات مرتفعة للغاية، مما أدى إلى تدفق نقدي قوي. تشير البيانات إلى أن تدفقات النقد الحرة لشركات البنية التحتية لتقنية الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى 430 مليار دولار في العام المقبل، وهو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل عامين. هذا هو السبب في ارتفاع أسعار أسهم هذه الشركات.
- المستخدمون النهائيون: جوجل ومايكروسوفت وميتا. هذه الشركات أنفقت مبالغ ضخمة على المعدات، لكنها لم تحقق بعد أرباحًا كافية. تشير البيانات إلى أن تدفقات النقد الحرة لهذه الشركات الخمس قد تنخفض لأول مرة إلى السالب بحلول عام 2024.
- التناقض الأساسي: معظم أموال الشركات المصنعة للمعدات تأتي من المستخدمين النهائيين الذين ينفقون بشكل مفرط. إذا استمر المستخدمون النهائيون في الخسارة، كم من الوقت يمكن للشركات المصنعة للمعدات أن تستمر في الازدهار؟ هذا مثل عائلة يكسب الأب المال من بيع الأشياء، بينما ينفق الابن بشكل مفرط دون أن يكسب دخلاً، مما قد يؤدي إلى أزمة مالية. لا يمكن تقييم صحة صناعة تقنية الذكاء الاصطناعي فقط من خلال نشاط الشركات المصنعة للمعدات؛ يجب أيضًا مراقبة قدرة المستخدمين النهائيين على تحقيق الأرباح.
النقطة الثالثة: كم المال الذي دفعه المستخدمون فعلاً؟ الإجابة: القليل جدًا
بما أن الشركات الكبرى تخسر المال، هل يدفع المستخدمون النهائيون بشكل مكثف؟ يستخدم المؤلف البيانات لدحض هذا الاعتقاد.
تفسير بسيط:
- معدل الدفع منخفض جدًا: هناك 1.8 مليار شخص حول العالم يستخدمون تقنية الذكاء الاصطناعي، لكن فقط 3% منهم مستعدون للدفع مقابل الخدمات. الـ97% الباقون يستخدمون التقنية مجانًا.
- المبلغ الإجمالي صغير جدًا: إجمالي الإنفاق العالمي على نماذج ومنصات تقنية الذكاء الاصطناعي في عام 2025 هو 39.3 مليار دولار فقط. مقارنةً بذلك، فإن الإنفاق الرأسمالي السنوي للشركات الكبرى يبلغ مليارات الدولارات. المبلغ الذي يدفعه المستخدمون لا يكفي حتى لتغطية جزء بسيط من تكاليف المعدات التي تشتريها الشركات الكبرى.
- ما مدى الإمكانات؟
- إذا اعتبرنا الحواسيب: إذا انتشرت تقنية الذكاء الاصطناعي مثل الحواسيب، فإن معدل الانتشار الحالي هو حوالي 22%، مما يعني وجود مجال كبير للنمو.
- إذا اعتبرنا الهواتف المحمولة: إذا انتشرت تقنية الذكاء الاصطناعي مثل الهواتف المحمولة (بمعدل انتشار 60% عالميًا)، فإن حجم السوق قد يزداد ثلاثة أضعاف.
- الحد الأقصى للسوق المدفوعة: إذا اعتمدنا على عدد الحواسيب الجديدة المشتراة خلال خمس سنوات، فإن حجم السوق المدفوعة لتقنية الذكاء الاصطناعي قد يكون 26 ضعف الحجم الحالي، أي حوالي تريليون دولار.
- اتجاه الأسعار: لا تتوقعوا أن تزداد أسعار الخدمات مع استمرار استخدام التقنية. المعتاد التاريخي هو أن تنخفض الأسعار مع انتشار التكنولوجيا (تذكروا الحواسيب والهواتف المحمولة في الماضي). أسعار وحدات القوة الحاسوبية المستخدمة في تقنية الذكاء الاصطناعي تنخفض حاليًا، مما يدل على أن المستخدمين يهتمون أكثر بالقيمة مقابل السعر، وليس بالإنفاق العشوائي.
النقطة الرابعة: “التباين في الحرارة” على المدى القصير، ومؤشر “الناتج المحلي الإجمالي” على المدى الطويل
يذكر المقال في النهاية مؤشرًا كليًا وهو “مؤشر بافيت” (إجمالي قيمة الأسهم مقسومة على الناتج المحلي الإجمالي).
تفسير بسيط:
- لماذا ننظر إلى الناتج المحلي الإجمالي؟ الأرباح قد تتقلب، لكن الناتج المحلي الإجمالي (إجمالي الإنتاج الوطني) أكثر استقرارًا. إذا كانت تقنية الذكاء الاصطن