虎嗅

العنوان الصيني: أغنى شركات الصين تقوم فجأة بالاقتراض بكل جهد ممكن

原文:中国最有钱的几大公司,突然拼命借钱

هل العمالقة “لا تفتقر إلى المال” ومع ذلك تبحث بجنون عن المزيد؟ كشف لغز “سباق التسلح” في عصر الذكاء الاصطناعي

مرحبًا بكم، أنا مراقبكم المالي. مؤخرًا، ظهرت ظاهرة مثيرة للاهتمام في الدوائر المالية: عمالقة الإنترنت الصينية مثل علي بابا، تينسنت، وبايت دانس، التي تمتلك مليارات الدولارات نقدًا، بدأت جميعًا في “البحث عن المال من الخارج”. أصدرت علي بابا أسهمًا، وتينسنت سندات، بينما اقترضت بايت دانس مبلغ 29.6 مليار دولار (حوالي 200 مليار يوان) من حوالي 30 بنكًا.

رد فعل الكثيرين كان: “أليست لديهم الكثير من المال؟ كيف يمكن أن يكونوا بحاجة إلى المزيد؟”

في الواقع، الأمر ليس بسبب “نقص المال”, بل يتعلق بمقامرة كبيرة حول الوقت، والقدرة الحاسوبية، وحق البقاء في المستقبل. اليوم، سنشرح هذه اللغز من خمسة جوانب بطريقة بسيطة، لكي تفهموا “معركة إنفاق الأموال” في عصر الذكاء الاصطناعي.

---

1. لماذا يقترضون المال على الرغم من امتلاكهم للكثير منه؟ لأن الذكاء الاصطناعي يستهلك الكثير من المال

أولاً، يجب أن نتخلص من مفهوم خاطئ: اقتراض المال لا يعني نقصه، بل هو وسيلة لـ“زيادة الرافعة المالية” و“مطابقة المدة”.

يمكنكم تخيل النقد الذي تمتلكه هذه الشركات الكبيرة كـ“ودائع جارية” في المنزل، تُستخدم في دفع الرواتب، والتشغيل اليومي، وإعادة شراء الأسهم، أو مواجهة المخاطر المفاجئة. لكن بنية الذكاء الاصطناعي (مثل بناء مراكز البيانات، وشراء الخوادم) تمثل استثمارًا طويل الأجل وضخمًا.

  • مبدأ مطابقة المدة: إذا استخدمت ودائع جارية قصيرة الأجل لبناء مركز بيانات سيستغرق بناؤه 10 سنوات، فإنك إذا احتجت إلى المال فجأة، ستضطر إلى بيع المركز أو اقتراض مبلغ كبير بفائدة عالية لسداد الدين، وهذا غير مجدي.
  • الاستثمار طويل الأجل لدعم الاستثمارات طويلة الأجل: أصدرت تينسنت سندات لمدة 30 عامًا، واقترضت بايت دانس قروضًا طويلة الأجل، بينما قامت علي بابا بإصدار أسهم (تمويل بالأسهم بدون ضغوط لسداد رأس المال). الهدف هو استخدام أموال طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة لدعم أصول طويلة الأجل وذات عوائد عالية.

هذا مثل شراء منزل (بنية تحتية للذكاء الاصطناعي): لديك 500 ألف يوان نقدًا (للنفقات اليومية)، لكنك لن تستخدمها كلها، بل ستقترض من البنك لمدة 30 عامًا. بهذه الطريقة، يمكنك الاحتفاظ بالنقد للطوارئ، بينما تغطي القروض الشهرية تكاليف المنزل.

المنطق الأساسي: الشركات الكبيرة لا تبحث عن مساعدة في الأزمات، بل تخطط للمستقبل. إنهم يحافظون على مرونة أموالهم، وفي الوقت نفسه، يستخدمون التمويل الخارجي لجلب أموال المستقبل واستثمارها في بنية الذكاء الاصطناعي التي تستهلك الكثير من المال الآن.

---

2. أين يذهب المال بالضبط؟ ليس لشراء الرقائق، بل لبناء “مصانع القدرة الحاسوبية”

يعتقد الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي يتعلق فقط بكتابة الكود وتدريب النماذج، لكن الجزء الأكبر من الإنفاق يذهب على البنية التحتية.

ذكر المقال مركز بايت دانس في شانشي داتونغ للقدرة الحاسوبية، حيث بلغت تكلفة المرحلة الثانية 4.5 مليار يوان، وتم بناء 15 ألف خادم. هذا مجرد مثال. أعلنت علي بابا عن استثمار 380 مليار يوان خلال السنوات الثلاث القادمة، بينما ناقشت بايت دانس استثمارات قد تصل إلى 70 مليار دولار (حوالي 470 مليار يوان) بحلول عام 2026.

يذهب هذا المال بشكل أساسي إلى ثلاثة أماكن:

1. بناء مراكز البيانات: الأراضي، المباني، والبنية التحتية الكهربائية (مثل مشاريع نقل وتوزيع الطاقة بجهد 220 كيلوفولت). هذا هو “الأساس”.

2. شراء الخوادم والرقائق: الخوادم والرقائق هي العناصر الأساسية. على الرغم من أن الجميع يركزون على رقائق إنفيديا، إلا أنها مجرد أجزاء.

3. أنظمة الشبكات والتبريد: الأنظمة التي تسمح لآلاف الرقائق بالعمل معًا دون أن تسخن.

لماذا الإلحاح؟

لأن الوقت محدود:

  • يمكن تحديث النماذج، لكن لا يمكن انتظار بناء البنية التحتية: إذا تأخرت خوارزميتك، يمكنك اللحاق بالركب بعد نصف عام. لكن إذا كانت مرافق المنافسين قد تم تشغيلها بالفعل والرقائق تعمل، وما زلت أنت تحفر الأساسات أو تنتظر الموافقة على الكهرباء، فلن تتمكن من تعويض هذا الفارق الزمني.
  • القدرة الحاسوبية هي الأعمال: في عصر الذكاء الاصطناعي، القدرة الحاسوبية ليست مجرد دعم خلفي، بل هي منتج في حد ذاتها. القدرة الحاسوبية التي توفرها تحدد عدد العملاء الذين يمكنك خدمتهم وحجم النماذج التي يمكنك تدريبها.

لذلك، ما تتنافس عليه الشركات الكبيرة ليس المال، بل **“وقت تشغيل الخوادم”. من يبدأ في استخدام القدرة الحاسوبية أولاً، سيسيطر على “موارد الذكاء الاصطناعي”.

---

3. كيف يتم حساب هذه الصفقات؟ من “تكلفة خالصة” إلى “أصل يمكن أن يدر أرباحًا”

في السابق، كان الجميع يعتقدون أن بناء مركز بيانات يعني فقط إنفاق المال، وهو مركز للتكاليف. لكن الآن، تغير المنطق: القدرة الحاسوبية أصبحت أصلًا يمكن تأجيره وتحقيق الدخل منه.

ذكر المقال أن تينسنت وعلي بابا قدما تفاصيل محددة حول “تعويض التكاليف”:

  • تفكير تينسنت:
  • إذا استأجرت القدرة الحاسوبية الجديدة لطرف ثالث، يمكنني تغطية تكلفة الاستهلاك تقريبًا فورًا، بل وتحقيق ربح أيضًا.
  • بعض القدرات التي تم حجزها قبل بضعة أشهر يمكن بيعها الآن بربح يصل إلى 30%.
  • المعنى: حتى لو لم تكن أعمالي في مجال الذكاء الاصطناعي كبيرة، يمكنني بيع القدرة الزائدة كـ“خدمات سحابية” لضمان عدم خسارة الاستثمار.
  • تفكير علي بابا:
  • تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستعوض خلال حوالي 3 سنوات، وقد يقل الوقت في المستقبل إلى 2-2.5 سنة.
  • الأجهزة القديمة (مثل V100 من عام 2018) لا تزال تعمل بكفاءة عالية، وعمرها أطول من المتوقع.
  • إيرادات منتجات الذكاء الاصطناعي تنمو بشكل متواصل لمدة 12 ربعًا، بمعدل سنوي يزيد عن 49.5 مليار يوان.

المعنى: الاستثمار له دورة عائد واضحة، والأصول القديمة لا تزال تدر أرباحًا.

باختصار:

بناء مركز بيانات كان يشبه “افتتاح مطعم”، حيث تنفق 1 مليون للديكور وتحتاج إلى بيع الطعام لتعويض التكاليف. الآن، بناء مركز بيانات يشبه “افتتاح محطة وقود”, حيث تنفق 1 مليون للديكور، لكن السيارات (العملاء) تأتي باستمرار، وأسعار الوقود (أسعار القدرة الحاسوبية) مرتفعة، ويمكنك حتى بيع الوقود الزائد لسيارات أخرى (تأجير القدرة الحاسوبية)، مما يسرع من عملية استرداد التكاليف.

الخلاصة: استثمارات الذكاء الاصطناعي لم تعد “حفرة بلا قاع”, بل أصبحت استثمارًا يمكن حسابه، ويمكن توقع عوائده، وحتى يمكن من خلاله تحقيق أرباح.

---

4. العالم كله يفعل ذلك… إنها “سباق تسلح”

هذا ليس سلوكًا خاصًا بالشركات الصينية، بل هو تحرك جماعي لعمالقة التكنولوجيا حول العالم:

  • العمالقة الأمريكية الأربعة: أمازون، ألفابيت (جوجل)، ميتا، وأوراكل، أصدروا 194 مليار دولار من السندات في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، وهو ما يزيد بنسبة 80% عن إجمالي الس