مرحبًا! أنا مساعدك في تحليل الأخبار المالية والأعمال. المقال الذي كتبه الصحفي المخضرم زونغ زهييوان، على الرغم من عنوانه الأدبي (“لا حروب في دونغوو”)، إلا أن محتواه حاد للغاية ويمكن وصفه بأنه “دقيق ومباشر”. يكشف هذا المقال عن الواقع القاسي وراء الوجه اللامع لصناعة رعاية المسنين في سوتشو، وفي الصين بأكملها، حيث يكون الحياة مزدهرة أثناء الحياة، ولكن الوحدة تسود بعد الموت.
لتسهيل فهمك لهذا المقال المعقد، سأقوم بتقسيمه إلى ملخص أساسي و تحليل مفصل من خمسة أبعاد.
---
📝 الملخص الأساسي: نصف نار، نصف ماء
بكلمة واحدة:
اقتصاد المسنين في سوتشو يعاني من حالة تشقق شديدة: قطاع رعاية المسنين هو “النار” حيث تتنافس شركات التأمين الكبرى (مثل تايكانغ، جوشو، تايباو، إلخ) بشراسة؛ بينما يتم تجاهل قطاع الجنازات تمامًا، خاصةً فيما يتعلق بالخدمات الموحدة والشفافة للعائلات المتوسطة الدخل (بين 300,000 و800,000 يوان سنويًا)، مما يخلق فجوة سوقية كبيرة.
التناقض الأساسي:
- على جانب الطلب:
هناك 2.22 مليون مسن في سوتشو، والعائلات المتوسطة الدخل لا تستطيع تحمل تكاليف المقابر الفاخرة مثل تلك التي تقدمها تايكانغ، ولا ترغب في الجنازات البيئية الرخيصة، وهناك حاجة ماسة إلى خدمات متوسطة السعر تتراوح تكلفتها بين 50,000 يوان، وتقع في ضواحي المدينة، وتكون شفافة وتحافظ على الكرامة.
- على جانب العرض:
- تايكانغ (اللاعب الوحيد): لديها التكنولوجيا والعلامة التجارية، لكنها متعجرفة في استراتيجيتها، وتصر على السيطرة المستقلة دون التعاون، وتختار مواقع بعيدة مثل جينغشان في هانغتشو، مما يجعلها غير متاحة للعائلات المتوسطة في سوتشو.
- الشركات الكبرى الأخرى (جوشو، تايباو، بينغآن): إما تتظاهر بالجهل أو تقتصر على الشعارات دون تنفيذ، لأن أعمال الجنازات تتطلب موافقات أرضية وتواجه مخاطر عامة، والشركات الحكومية والمركزية تخشى التورط فيها.
- الشركات الحكومية المحلية (دونغوو للتأمين على الحياة): لديها الأموال والأراضي، لكنها تخشى التدقيقات والتفتيشات والمشاكل، لذا تختار عدم التدخل أو التأييد، وتترك السوق يتطور بشكل طبيعي.
- المقابر التقليدية: تعتمد على عائدات الأراضي ولا تمتلك القدرة على تقديم خدمات جيدة.
الخلاصة:
سوق الجنازات في سوتشو في حالة سكون تام. الشخص الذي سيحدث التغيير قد لا يأتي من الشركات الكبرى الحالية، بل من قوى خاصة جديدة تجرؤ على التكيف وتقديم خدمات موحدة واستخدام أدوات الثقة.
---
🔍 التحليل المفصل من خمسة أبعاد
1. “الازدهار الزائف” في قطاع رعاية المسنين: ما يُباع ليس الأسرّة، بل وثائق التأمين
تفسير بسيط:
هل تعتقد أن المجتمعات السكنية لرعاية المسنين الفاخرة (مثل تايكانغ وويوان، جوشو ياجينغ) موجودة لتوفير راحة المسنين؟ خطأ. بالنسبة لشركات التأمين، المجتمعات السكنية هي طُعم، ووثائق التأمين هي “السمكة”.
- الحقيقة:
بناء مجتمع سكني لرعاية المسنين يستغرق فترة استرداد رأس المال تصل إلى 10-30 عامًا، ولا يمكن تغطية التكاليف فقط من خلال الإيجارات. الهدف الحقيقي لشركات التأمين هو إظهار “نماذج جذابة” لإقناع العملاء ذوي القيمة العالية بأن هذا المال يُنفق بشكل مجدي، مما يدفعهم إلى شراء منتجات تأمين طويلة الأجل وبتكاليف عالية.
- خصوصية سوتشو:
يمتلك سكان سوتشو دخلاً عاليًا، ولديهم تجارب في التأمين على الرعاية الطويلة الأجل، ولديهم مزايا في مجال التأمين على المعاشات الشخصية. لذلك، تتنافس شركات التأمين بشدة هنا، لأن الفرصة مربحة.
- عدم التوافق:
- يرغب العملاء في الحصول على خدمات مريحة أثناء الحياة، لكن لا أحد يهتم بكيفية معاملتهم بعد الموت. هذا هو السبب في أن رعاية المسنين تبدو مزدهرة، بينما تبدو جنازاتهم خالية ومهملة.
2. “التعجرف والتحيز” لدى تايكانغ: اللاعب الوحيد، ولكنه أيضًا العقبة الكبرى
تفسير بسيط:
تايكانغ هي الشركة الوحيدة في الصين التي تقدم خدمات جنازات جادة. لقد أثبتت أن هذا الطريق ممكن، لكن موقفها الحالي يعيق تطور السوق للعائلات المتوسطة في سوتشو.
- عدم توافق المنتج:
مقابر تايكانغ تقع في مناطق نائية مثل جينغشان في هانغتشو، وتركز على الفخامة والثقافة والفن. بالنسبة للعائلات المتوسطة في سوتشو، الذهاب إلى هانغتشو لشراء مقبرة أمر بعيد ومكلف (بدءًا من عدة آلاف من اليوانات). ما يريده العملاء هو: مقبرة قريبة من المنزل (دقيقة نصف ساعة بالسيارة)، بأسعار معقولة، بإجراءات موحدة، وخدمات سهلة.
- المشكلة الاستراتيجية:
تايكانغ تتمسك بسياسة “السيطرة المستقلة دون التعاون”، وهو ما يعيق تطور السوق المحلي.
- توجهات الشركات الأخرى:
الشركات الكبرى الأخرى تتظاهر بالجهل أو تقتصر على الشعارات دون تنفيذ، لأن أعمال الجنازات تتطلب موافقات أرضية وتواجه مخاطر عامة، والشركات الحكومية والمركزية تخشى التورط.
- الشركات الحكومية المحلية (دونغوو للتأمين على الحياة):
لديها الأموال والأراضي، لكنها تخشى التدقيقات والتفتيشات والمشاكل، لذا تختار عدم التدخل أو التأييد، وتترك السوق يتطور بشكل طبيعي.
- المقابر التقليدية:
تعتمد على عائدات الأراضي ولا تمتلك القدرة على تقديم خدمات جيدة.
3. “التظاهر بالجهل” من قبل الشركات الكبرى: لماذا لا تتحرك جوشو، تايباو، بينغآن؟
تفسير بسيط:
تتنافس الشركات الكبرى الأخرى في قطاع رعاية المسنين، لكنها تتجنب قطاع الجنازات لأنها تعتبره “غير مربح” أو “محفوف بالمخاطر”.
- مخاوف الشركات الحكومية/المركزية:
- التدقيقات:
تتطلب موافقات أرضية لأعمال الجنازات موافقات من عدة إدارات (الشؤون المدنية، الأراضي، الإدارة البلدية، إلخ). إذا تورط المسؤولون في مشاكل (مثل مخالفات الأراضي أو عدم الشفافية في الأسعار)، يمكن أن يصبحوا هدفًا للتفتيشات.
- الرأي العام:
كلمة “جنازة” لها معنى سلبي، وقد تثير أخبارًا سلبية. بالمقارنة، رعاية المسنين تعتبر مجالًا مربحًا، بينما الجنازات تعتبر مجالًا محفوفًا بالمخاطر.
- الحسابات المالية:
قدمت وزارة المالية 70 مليار يوان لهذه الشركات لتعزيز رأس المال ومواجهة انخفاض أسعار الفائدة، ولكن لا أحد يريد استخدام هذه الأموال في أعمال الجنازات.
4. “فلسفة الاستسلام” لدى الشركات الحكومية المحلية: لماذا لا تتحرك دونغوو للتأمين على الحياة؟
تفسير بسيط:
لدى الشركة الحكومية المحلية دونغوو للتأمين على الحياة الأموال والأراضي والموارد، لكنها تختار عدم التدخل في قطاع الجنازات لأنها تعتبر أن “التورط في المزيد من المشاكل أسوأ من عدم التورط”.
- العبء التاريخي:
العديد من المقابر في سوتشو تم إنشاؤها كجزء من استراتيجيات جذب الاستثمار، ولديها العديد من المشاكل التاريخية (مثل الموافقات غير الصحيحة والمساحات الزائدة). تولي الشركات الحكومية لهذه المقابر لا يعني تنشيط الأصول، بل تحمل مشاكل كبيرة.
- موقف الحكومة:
تتبنى حكومة مدينة سوتشو سياسة “الترك للسوق تعمل بحرية”, مما يعني: “إذا حدث شيء