虎嗅

راتب قدره 24 ألفًا، و107 خريجين جدد: إذا لم نثر الضجة، هل لن يهتم أحد؟

原文:两万四的工钱,一百零七个应届生:不闹大,就没人管?

مرحبًا! أنا صحفي مالي وعالم اقتصادي صديق لك. اليوم، لن نتحدث عن رسوم الكرات (K-line charts) أو معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، بل عن حدثين حدثا لأشخاص عاديين، لكنهما يعكسان مشاكل اجتماعية كبيرة.

الحدث الأول هو أن أربع نساء ريفيات في وينان بمقاطعة شنشي تم احتيالهن في أجورهن وطُلب منهن تعويضات. والحدث الثاني هو أن شركة مدرجة في تشانغتشو خدعت أكثر من 400 خريج جديد. من النظرة الأولى، يبدو أن أحد الأمرين يتعلق بنزاع عمل في الريف والآخر بتسريح العمال في المدينة، ولكن إذا نظرنا إلى الأمرين معًا، سنجد أنهما كالبطيخ الحامض الذي ينمو على نفس الكرمة: الطعم حامض، والجذور عميقة.

دعوني أشرح لكم المنطق وراء ذلك من خمسة جوانب بلغة بسيطة.

1. **عدم التكافؤ في القوة**: لماذا يخضع الضعفاء دائمًا أولاً؟

دعونا نتحدث عن الجزء الأكثر إيلامًا في هذين الحدثين: في طاولة المفاوضات، الطرفان ليسا على نفس المستوى.

تلك النساء الريفيات كن يعملن بالقطعة، وكن يقومن بأشق الأعمال وأكثرها إرهاقًا. كان صاحب العمل يمتلك حق قبول العمل وحق المطالبة بالتعويض. قال إن إنتاج البطيخ قد انخفض، وطالبهن بتعويض قدره 200 ألف يوان. بالنسبة لهن، اللواتي لم يروا 200 ألف يوان في حياتهن، هذا المبلغ يعني “سقوط السماء”. كن يعلمن أن الزراعة تعتمد على الطقس، فكيف يمكن أن يعتمدن فقط على بعض العمال المؤقتين؟ لكنهن لم يجرؤن على المطالبة بحقوقهن. لماذا؟ لأنهن كن خائفات: خائفات من الخسارة في المحكمة، خائفات من عدم القدرة على الدفع، خائفات من إثارة المشاكل. لذلك، عندما حاولت الحكومة المحلية التوسط، وقعن على إقرار بالتخلي عن أجورهن. ليس لأنهن لم يردن المال، بل لأن الخوف كان يمنعهن من المطالبة.

أما الخريجون الـ400 في تشانغتشو، فقد خرجوا للتو من المدرسة، ووقعوا على اتفاقية ثلاثية الأطراف، واستأجروا منازل، وظنوا أن بداية حياتهم الجديدة قد بدأت. لكن الموارد البشرية طلبت منهم اختيار واحد من خيارين: إما أن يأخذوا نصف شهر من أجورهم ويغادروا، أو أن يعملوا في خطوط الإنتاج. هل هذا توظيف حقيقي؟ إنه إهانة. هؤلاء الشباب درسوا لسنوات عديدة، ولأول مرة يواجهون عالم العمل، ويكتشفون أن القواعد ليست مبنية على العدالة، بل على من لديه المزيد من المال والنفوذ.

المنطق الأساسي: في غياب تدخل طرف ثالث قوي، يمتلك رأس المال (صاحب العمل/الشركة) ميزة المعلومات والموارد الكاملة. العمال (النساء الريفيات/الطلاب) في وضع ضعيف، واختيارهم “العقلاني” غالبًا ما يكون تجنب الخسائر، حتى لو كان ذلك يعني الظلم الشديد. هذا ما يُعرف في علم الاقتصاد بـ“اللعبة غير المتماثلة”, حيث يُجبر الضعفاء على قبول أسوأ الشروط لأن تكلفة المقاومة مرتفعة جدًا.

2. **فشل القواعد**: لماذا لا تعمل القنوات الرسمية؟

هذا هو الأمر الأكثر إثارة للغضب. لدينا في بلادنا فرق للرقابة على العمل، ومكاتب للشؤون الاجتماعية، ومحاكم، ولجان للتوسط. من المفترض أن تتدخل هذه الجهات فورًا في حالات الاحتيال على الأجور أو الفسخ غير القانوني للعقود.

لكن ما نراه في الأخبار هو:

  • فرق الرقابة على العمل تقول إنها لا تستطيع التعامل مع العقود الخاصة (على الرغم من أن العديد من العلاقات العمالية يمكن التحكم فيها، لكن غالبًا ما يتم تجنب المسؤولية بحجج مثل نقص الأدلة أو الاختصاص القضائي).
  • مكاتب الشؤون الاجتماعية تقول إن طرق الشركات في فسخ العقود “قاسية” (وهذا لا يعني أنها غير قانونية، بل يبدو وكأنها تمنح الشركات فرصة للتهرب).
  • نتائج التوسط: النساء الريفيات يوقعن على إقرار بالتخلي عن أجورهن، والطلاب يختارون واحدًا من الخيارين.

لماذا تفشل القنوات الرسمية؟

1. تكلفة التنفيذ عالية، وتكلفة المخالفة منخفضة: بالنسبة للشركات، عقوبات الاحتيال على الأجور أو الفسخ غير القانوني للعقود غالبًا ما تكون أقل بكثير من التكاليف التي توفرها. على سبيل المثال، في حالة الشركة في تشانغتشو، إذا قامت بالتسريح القانوني، فإن التعويض سيكون مبلغًا كبيرًا؛ لكن إذا استخدمت طريقة “الاختيار الثنائي” لطرد العمال، أو استخدمت طرقًا قاسية لتجنب المسؤولية، فإنها توفر الكثير من المال. طالما أن العقوبة ليست شديدة، فإن الشركات لديها الدافع لاستغلال الثغرات.

2. كسل الإداري: غالبًا ما تواجه الإدارات المحلية نقصًا في الأفراد ومعايير تقييم معقدة. التعامل مع نزاع عمل معقد قد يكون أكثر إرهاقًا من ملء الأوراق. لذلك، يكون التسوية بين الطرفين هي الحل الأسهل. السماح للنساء الريفيات بالتخلي عن أجورهن وإرسال رسالة اعتذار من الشركة يكفي لـ“تهدئة” الأمور وإكمال المعايير دون متابعة قانونية.

3. غموض تطبيق القانون: مثل حالة النساء الريفيات، هل علاقتهن عمل أم خدمة؟ إذا كانت علاقة خدمة، فإن فرق الرقابة على العمل لا تتدخل، ويجب رفع دعوى قضائية. لكن الدعاوى القضائية طويلة ومكلفة، والنساء الريفيات لا يمكنهن تحمل التكاليف. هذه الثغرات في النظام تجعل من السهل على أصحاب العمل الإفلات من المسؤولية.

المنطق الأساسي: عندما لا تستطيع القوانين وآليات التنفيذ حماية الضعفاء بسرعة وبتكلفة منخفضة، تصبح القواعد بلا فائدة. يكتشف الناس أن “المنطق” لا يجدي نفعًا، ويضطرون إلى البحث عن طرق أخرى.

3. **تأثير الرأي العام**: لماذا يكون “الضجيج” فعالًا؟

هناك ظاهرة ساخرة في الأخبار: قبل أن تصبح القضية موضوعًا للنقاش العام، لا أحد يتدخل؛ بعد أن تصبح موضوعًا للنقاش، يتم دفع المال، وتأتي رسائل الاعتذار، ويتم عزل المدير العام أو المدير التنفيذي.

السيد سو لم يطلب من زوجته التوقيع، لكن عندما نشر الأمر على الإنترنت وتدخل الصحفيون، دفع صاحب العمل المال على الفور. عندما كشف الطلاب في تشانغتشو عن خيار “الاختيار الثنائي”, أصدرت مكاتب الشؤون الاجتماعية بيانًا فورًا، وغيرت الشركة موقفها وزادت التعويض من نصف شهر إلى ثلاثة أشهر بالإضافة إلى ستة أشهر من الأجور.

ماذا يعني ذلك؟ يعني أن الرأي العام هو السلاح الوحيد الذي يملكه الناس العاديون حاليًا.

  • الرأي العام يغير مجرى الأمور: بمجرد كشف القضية، تصبح المخاطر التي تواجه الشركة من حيث السمعة والضغوط الرقابية وغضب الجمهور أكبر بكثير من المال الذي تريد توفيره. في هذه الحالة، يصبح الاختيار “العقلاني” للشركة هو دفع التعويض والاعتذار وتهدئة الوضع بسرعة.
  • الرأي العام يدفع الإدارة للتحرك: تحت ضغط الرأي العام، يجب على الحكومة التصرف بسرعة، وإلا ستواجه الاتهامات بعدم الفعل. لذلك، قد تنتهي التحقيقات التي كانت ستستغرق أشهرًا في أيام قليلة.

لكن هذا الطريق محفوف بالمخاطر:

  • تكلفة عالية: يتطلب وقتًا وجهدًا، وقد تعرض الشركة للعنف على الإنترنت.
  • عدم اليقين: ليست كل القضايا يمكن أن تصبح موضوعًا للنقاش العام، وليس كل القضايا التي تصبح موضوعًا للنقاش تؤدي إلى العدالة.
  • عدم الاستدامة: إذا اعتمد الجميع على “الضجيج” للدفاع عن حقوقهم، فإن التكلف