虎嗅

تاو زهيشوان، دينغ يو، و25 عالم رياضيات آخرين يعلنون الحرب على شركات الذكاء الاصطناعي

原文:陶哲轩、邓煜等25位数学家,联名向AI公司“宣战”

مرحبًا بالجميع، أنا صحفي مالي وعالم اقتصاد. اليوم، لن نتحدث عن مجموعة من الأكواد الباردة أو المعادلات المعقدة، بل عن “صراع في القيم” بين قمة الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي.

مؤخرًا، حدثت قضية كبيرة في عالم الرياضيات: أصدر 25 عالم رياضيات بارزًا، من بينهم تيرينس تاو ودنغ يو (والعديد منهم حاصلون على جائزة فيلز، وهي تعادل جائزة نوبل في عالم الرياضيات)، بيانًا شديد اللهجة يعلنون فيه الحرب على شركات الذكاء الاصطناعي.

لا تخفوا من كلمة “الحرب”، فهم لا يريدون تدمير أجهزة الكمبيوتر، بل يدافعون عن روح البحث الرياضي. لكي يسهل عليكم فهم الأمر، سأقسم هذا المقال إلى خمسة أبعاد رئيسية وأشرح لكم المنطق والجدل والتأثير علينا نحن العامة بلغة بسيطة.

1. الشرارة: الذكاء الاصطناعي “يتفوق” على أصعب المسائل الرياضية

الحدث الرئيسي:

أعلنت شركة أوبناي (OpenAI) أن نموذجًا من أنماطها الذكائية، باستخدام حوالي 10 آلاف وحدة ذكاء اصطناعي، استطاع حل جزء رئيسي من معادلة نافي-ستوكس في أقل من أربعة أيام.

لماذا هذا مثير للجدل؟

  • مستوى الصعوبة: تعتبر هذه المسألة واحدة من أصعب المسائل في الرياضيات، ولم يتم حلها سوى مرة واحدة على مدى أكثر من عشرين عامًا.
  • مقارنة السرعة: استغرق العالم الرياضي البارز دنغ يو أكثر من عشر سنوات لإكمال سلسلة من الاستنتاجات من ميكانيكا نيوتن إلى معادلات الديناميكا الهيدروليكية، بينما استطاع الذكاء الاصطناعي حلها في أربعة أيام فقط.

نقاط الجدل:

قبل أن تعلن أوبناي عن النتيجة، كان العالمان تريستان بكماستر من جامعة نيويورك وليفنت ألبوجي من شركة أنثروبيك (Anthropic) يقومان بأبحاث مماثلة. يتساءلان: هل سرقت أوبناي تقدمهما البحثي غير المنشور؟ أو هل استخدمت البيانات التي جمعوها بمساعدة الذكاء الاصطناعي في تدريب النموذج، مما سمح للذكاء الاصطناعي بـ“التفوق”؟

تفسير بسيط:

هذا مثل اثنين من الطهاة يعملان على تطوير طبق جديد، وفجأة أعلن مطعم كبير مجاور: “لقد طورنا الطبق بالفعل، والطعم مماثل.” من المؤكد أنك ستشعر بعدم الراحة: هل هذا إنجازك أم إنجازهم؟ أم أن المطعم سرق وصفة طبقك؟ هذا هو نقطة البداية لغضب العلماء: أصبحت مسألة الأصالة وحقوق النشر غير واضحة.

2. التناقض الرئيسي: هل الذكاء الاصطناعي “يقوم بالرياضيات” أم “يجمع النقاط”؟

ماذا يعارضه العلماء؟

يسأل الكثيرون: أليس من الجيد أن الذكاء الاصطناعي يحل المسائل بسرعة؟ لماذا يعارضون ذلك؟

يوضح تيرينس تاو وآخرون في بيانهم: نحن لا نعارض مشاركة الذكاء الاصطناعي في الرياضيات، نحن نعارض تحويل الرياضيات إلى سباق لجمع النقاط بين شركات الذكاء الاصطناعي.

ما هو “سباق جمع النقاط”؟

في صناعة الذكاء الاصطناعي، يُعتبر حل المسائل الرياضية دليلًا قويًا على “الذكاء الفائق”. لأن الرياضيات هي حقيقة موضوعية؛ إما صحيحة أو خاطئة، بدون تحيز شخصي. إذا استطاع الذكاء الاصطناعي حل المسائل الرياضية، فسيؤمن المستثمرون: “انظروا، الذكاء الاصطناعي على وشك أن يصبح إلهًا، هيا بنستثمر!”

مثال:

هذا مثل صالة رياضية لا تهتم بمدى قوة عضلاتك أو دقة حركاتك، بل تهتم فقط بمدة قدرتك على البقاء في وضعية الضغط على الصدر. تحولت عملية حل المسائل، التي تحتوي على جمال واستكشاف وإبداع، إلى عملية ميكانيكية بسيطة تتمثل في “إدخال المسألة وإخراج الإجابة”.

ما يهتم به العلماء؟

يهتم العلماء بالعملية نفسها:

  • عندما يحل البشر المسائل، يكتشفون طرقًا جديدة، ويفهمون هياكل جديدة، ويطرحون أسئلة جديدة.
  • هذه العملية مثل تسلق الجبل؛ المناظر الطبيعية جزء من الرحلة.
  • عندما يحل الذكاء الاصطناعي المسائل، فهو يقدم لك النقاط مباشرة دون المرور بالمناظر الطبيعية أو التفكير.

العواقب:

إذا بدأ الذكاء الاصطناعي في إنتاج نتائج “مؤكدة ولكن غير مفهومة” بكميات كبيرة، فسيفقد البشر فرصة “الفهم”. يحذر البيان: “إذا نسينا أن حل المسائل مجرد وسيلة للوصول إلى الفهم… فقد نكون ندمر التربة التي تنمو فيها الأفكار الجديدة.” بمعنى آخر، قد يكون الذكاء الاصطناعي يقتل “روح” الرياضيات، تاركًا فقط “الجثة” (الإجابات) الباردة.

3. خياران: المغادرة أو البقاء

في مواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي، اتخذ العلماء البارزون خيارين مختلفين، مما يعكس مواقف مختلفة:

الخيار الأول: جاكوب تسيمرمان (المغادرة)

  • الهوية: حاصل على جائزة فيلز هذا العام، خبير في نظرية الأعداد والهندسة.
  • الإجراء: أعلن عن مغادرته للبحث الرياضي والانضمام إلى أوبناي للعمل في مجال أمان الذكاء الاصطناعي.
  • السبب: يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى انقراض البشرية، ويريد أن يساعد في تطوير ضوابط للذكاء الاصطناعي. يقول: “أريد كسر التابو القائل بأن شيئًا ما لا يجب مناقشته لمجرد أنه مخيف، وهذا خطأ.”
  • التقييم: يلامه البعض على خيانته، لكنه يعتبر ذلك تصرفًا مسؤولًا.

الخيار الثاني: دنغ يو (البقاء)

  • الهوية: حاصل على جائزة فيلز هذا العام، عالم رياضي صيني.
  • الإجراء: نشر تصريحات في دائرة أصدقائه لتهدئة القلق واستمر في بحثه.
  • السبب: يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة، لكن المجتمع البشري يتكيف ببطء. يعتقد أن الأمور ستصبح واضحة بعد عام أو عامين، وستتشكل بيئة جديدة. لا يزال مفتونًا بالرياضيات: “يمكنك طرح عدد لا نهائي من الأسئلة حول أي نظرية تفاضلية تدفقية…”
  • عبارة مشهورة: “إذا استطعت أن أشهد معجزة في حياتي، فلن أشعر بالخسارة… بعد ذلك، سأعود إلى منزلي لأكتب روايتي.” (ملاحظة: هذا مجرد مزحة؛ لقد أوضح أنه لا يعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكنه حل جميع المسائل الرياضية، لكن هذه العبارة خففت من قلق الناس.)

تفسير بسيط:

أحدهم يعتقد أن الأمر خطير جدًا ويجب التدخل، بينما الآخر يعتقد أنه لا داعي للذعر ويمكن التعامل مع الأمر ببطء. لا يوجد صواب أو خطأ، إنها مجرد ردود فعل طبيعية للبشر أمام التكنولوجيا المجهولة: الخوف والفضول.

4. الدروس التعليمية: في عصر الذكاء الاصطناعي، هل يجب على الأطفال التعلم بأنفسهم؟

هذا هو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لنا العامة. إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع فعل كل شيء، فلماذا يجب على الأطفال بذل جهد في تعلم الرياضيات وحفظ الكلمات؟

أعطت البروفيسورة وانغ تشيونغ من جامعة بكين إجابة في مؤتمر في شنغهاي: في عصر الذكاء الاصطناعي، المعرفة أقل أهمية من القدرة، والقدرة أقل أهمية من المعرفة الذاتية، لكن هذا الترتيب خاطئ.

المنطق الصحيح هو:

1. هناك معرفة يجب تذكرها: مثل جداول الضرب والقواعد الأساسية. يجب أن تكون متقنًا بما يكفي لاستخدامها تلقائيًا حتى تتمكن من تفريغ عقلك للتفكير في مسائل أكثر تعقيدًا.

2. العثور على المعرفة لا يعني معرفة كيفية استخدامها بشكل مناسب: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعطيك الإجابات، لكن كيف تحكم إذا كانت