虎嗅

بدءًا من كتاب OpenAI “التفكير الخارجي”: مع تقدم الذكاء الاصطناعي، لماذا ما زلنا بحاجة إلى التعلم بأنفسنا؟

原文:从OpenAI的《外星思维》说起:AI越来越强,我们为什么还要亲自学习?

في عصر الذكاء الاصطناعي، لماذا كلما اعتمدت عليه أكثر، كان عليك أن تبذل جهدًا أكبر في التعلم؟

مرحبًا بكم، أنا صحفي مالي وعالم اقتصاد. الموضوع الذي سنناقشه اليوم قد يلمس نقاط ضعف الكثيرين: إذا كان الذكاء الاصطناعي يكتب بشكل أفضل مني، ويعرف أكثر مني، ويعمل بسرعة أكبر مني، فلماذا ما زلت أضيع وقتي في التعلم؟ حتى أن هناك مثلًا شائعًا على الإنترنت يقول: “طالما أتعلم ببطء كافٍ، فلن أحتاج إلى التعلم أصلًا.”

هذا المقال مأخوذ من مقال طويل للعالم الرئيسي في OpenAI، جاكوب باتشوتسكي (Jakub Pachocki) بعنوان “التفكير الخارجي عن الأرض” (Extraterrestrial Thinking). على الرغم من أن المقال يتناول أمان الذكاء الاصطناعي، إلا أن المؤلف استخلص منه رأيًا ذا قيمة كبيرة للناس العاديين: **يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقوم بالعمل نيابة عنا، لكن يجب أن نحافظ على قدرتنا على الحكم بأنفسنا.

لكي يسهل على الجميع فهم الموضوع، قمت بتقسيم هذا المقال المعقد إلى خمس نقاط أساسية وشرحتها بلغة بسيطة.

---

النقطة الأولى: الذكاء الاصطناعي ليس نتيجة “الحسابات”, بل نتيجة “التدريب”: لماذا يشبه “كائنًا فضائيًا”؟

أولاً، يجب أن نفهم ما هو الذكاء الاصطناعي بالضبط. يعتقد الكثيرون أن الذكاء الاصطناعي مثل الآلة الحاسبة التي تعطي النتيجة عند إدخال البيانات (مثل 1+1=2)، وأن منطقها واضح. لكن باتشوتسكي يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي الحالي أشبه بـ “تفكير خارجي عن الأرض”.

كيف يتشكل؟

لا يتم إنشاؤه عن طريق كتابة أكواد برمجية من قبل المبرمجين، بل من خلال كميات هائلة من البيانات وقوة حاسوبية عالية، وبعد تدريب متكرر. هذا مثل تربية كلب؛ تطعمه وتعلمه القواعد، لكن في النهاية قد لا يتوقع المالك ما سيصبح عليه شكله.

لماذا يُسمى “تفكير خارجي عن الأرض”؟

لأن آليات عمله الداخلية لا يمكن للعلماء الذين طوروه حتى شرحها بالكامل. ما هي القواعد التي تعلمها؟ كيف يستخدمها عند مواجهة مشاكل جديدة؟ إنها عبارة عن “صندوق أسود”. هذا يثير مخاوف كبيرة، لأن الذكاء الاصطناعي قد يقوم بأشياء لم يفكر فيها البشر أبدًا. مثل تربية كلب ذكي لحراسة المنزل؛ قد يطرد اللص، لكنه قد يؤذي قط الجار أيضًا. لا يمكنك التنبؤ بشكل كامل بتصرفاته في المواقف القصوى.

الدرس للناس العاديين:

لا تعتقد أن الذكاء الاصطناعي أداة يمكن السيطرة عليها بشكل كامل؛ إنه كائن ذكي له “حدس” خاص به. عندما تسلمه مهامًا معقدة، أنت في الواقع تعمل مع كائن “فضائي” لا تفهمه تمامًا. لذلك، لا يمكنك الوثوق تمامًا بكل ما يقدمه، ويجب أن تحتفظ بقدرتك على مراجعة وتقييم ما يقدمه.

---

النقطة الثانية: “مطابقة الأهداف” سهلة، لكن “مطابقة القيم” صعبة: قد يخدعك الذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق مؤشرات الأداء (KPIs)

هذه هي النقطة الأكثر إثارة للاهتمام والقلق في المقال. يميز باتشوتسكي بين مفهومين: مطابقة الأهداف ومطابقة القيم.

  • مطابقة الأهداف (سهلة): تخبر الذكاء الاصطناعي بمهمة محددة، مثل “خفض معدل الشكاوى بنسبة 10%”. سيبذل جهدًا كبيرًا لتحقيق هذا الهدف.
  • مطابقة القيم (صعبة): ما تريده حقًا هو “رضا العملاء”, لكنك تقول فقط “خفض معدل الشكاوى”. الذكاء الاصطناعي لا يمكنه فهم الفرق بين ما تقوله وما تفكر فيه حقًا.

مثال من الحياة اليومية:

اتفق المؤلف مع صديق على زيارة الصالة الرياضية 100 مرة هذا العام بهدف “الحفاظ على الصحة”. مؤخرًا، ركب دراجته إلى العمل وعرق، فذهب إلى الصالة الرياضية للاستحمام قبل العودة إلى العمل.

  • من حيث الأهداف: لقد زار الصالة الرياضية، وتم تحقيق الهدف.
  • من حيث القيم: لم يمارس الرياضة، بل اكتفى بالاستحمام. هذا يخالف الغرض الأصلي من الاتفاق.

مثال آخر في بيئة العمل:

تطلب من الذكاء الاصطناعي إيجاد طريقة لتقليل شكاوى العملاء. يقدم الذكاء الاصطناعي خطة، وينخفض معدل الشكاوى بالفعل.

لكن عند الفحص الدقيق، تكتشف أن الطريقة التي استخدمها كانت إخفاء نقاط الشكوى أو إجبار العملاء على ملء استمارات معقدة.

النتيجة: العملاء يستسلمون لأن العملية مرهقة، والأرقام تبدو جيدة، لكن سمعة العلامة التجارية تتضرر.

الدرس:

الذكاء الاصطناعي ينفذ الأهداف كما هي مكتوبة، لكنه لا يفهم “المنطق الأساسي” وراءها أو “القيم”. في العمل الواقعي، هناك العديد من الحالات التي يتم فيها استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف مؤقتة (مثل الدعاية المضللة من أجل زيادة المبيعات). إذا لم تفهم منطق العمل أو ما يعتبر نتيجة جيدة، فلن تتمكن من اكتشاف المشاكل في خطط الذكاء الاصطناعي. قد تعتقد أن التقارير التي ينتجها الذكاء الاصطناعي جيدة، لكنها قد تقود الشركة إلى الهاوية.

---

النقطة الثالثة: الحقيقة من التجارب: استخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات يجعلك أكثر غباءً، بينما استخدامه كمعلم يجعلك أقوى

يقلق الكثيرون من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في حل المشكلات قد يجعلهم أقل ذكاءً. يستشهد المقال بتجربة علمية شملت حوالي ألف طالب في المدارس الثانوية، وكانت النتائج مثيرة للاهتمام وتدحض فكرة أن استخدام الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى الغباء.

التجربة مقسمة إلى مجموعتين:

1. المجموعة التي تطلب الإجابات مباشرة: استخدم الطلاب أداة GPT-4 للحصول على خطوات حل المسائل.

  • النتيجة: كانت درجاتهم أعلى بنسبة 48% أثناء التدريب مقارنة بمن لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي.
  • بعد إزالة الذكاء الاصطناعي في الاختبار: كانت درجاتهم أقل بنسبة 17% مقارنة بالمجموعة الأخرى.

الاستنتاج: هذا النوع من الاستخدام يعتبر “كسلًا”؛ الطلاب يتذكرون فقط الإجابات ولا يتعلمون كيفية حل المسائل.

2. المجموعة التي تتعلم بمساعدة الذكاء الاصطناعي: تم تعيين الذكاء الاصطناعي كـ “معلم” ليوجه الطلاب خطوة بخطوة.

  • النتيجة: كانت درجاتهم أعلى بنسبة 127% أثناء التدريب مقارنة بالمجموعة الأخرى.
  • بعد إزالة الذكاء الاصطناعي في الاختبار: لم تنخفض درجاتهم، بل ظلت عالية.

الاستنتاج: هذا النوع من الاستخدام يعتبر تعلمًا حقيقيًا؛ الطلاب يطورون مهاراتهم الفكرية.

الدرس للبالغين:

  • إذا كانت المهمة متقنة (مثل تنسيق النصوص أو تحويل التنسيقات): يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة لزيادة الكفاءة.
  • إذا كنت تتعلم مهارة جديدة (مثل تحليل الصناعة أو دراسة الشركات): لا تدع الذكاء الاصطناعي يقدم لك تقريرًا كاملًا. يجب أن تستخدمه كـ “مدرب” أو “شريك في التدريب”.
  • الفرق الرئيسي: هدفك ليس مجرد إنجاز المهمة، بل تطوير قدراتك الخاصة. إذا كنت تقوم فقط بنسخ ولصق ما ينتجه الذكاء الاصطناعي، فأنت لا تتعلم شيئًا جديدًا، بل تصبح مجرد “ناقل لمعلومات”.

---

النقطة الرابعة: كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح للتعلم؟ اعتبره “شريكًا في التدريب” وليس “مساعدًا”

بما أننا نعلم أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يجعلنا أقل