虎嗅

عنوان الخبر باللغة العربية: "جينغدونغ تصنع مائة ألف بطاقة، وبايت دوت كوم تستعير 29.6 مليار، قوة الحوسبة الذكية تدخل ‘لحظة المقامرة الكبرى’"

原文:京东建十万卡,字节“借”296亿,AI 算力进入「豪赌时刻」

لحظة المقامرة الكبرى بقوة الحوسبة الذكية: من يدفع الثمن، ومن يتعرض للخطر؟

مرحبًا بكم، أنا صديقكم الصحفي المتخصص في الأخبار المالية والأعمال. لقد حدث حدث كبير مؤخرًا في مجال الذكاء الاصطناعي، وباختصار: **لم يعد الجميع يتحدثون عن “توفير المال”, بل عن “اقتراض المال” و“إنفاقه بكثرة”.

تقول شركة جينغدونغ إنها ستبني عشرة آلاف خادم معالج رسوميات لتشكيل عنقود عملاق، بينما حصلت شركة بايدو على قرض ضخم قدره 29.6 مليار دولار أمريكي (حوالي 210 مليار يوان صيني)، وتم تضاعف ميزانيات شركتي علي بابا وتينسنت، بينما وقعت شركتا أوبنإيهآي (OpenAI) وأنثروبيك (Anthropic) عقودًا بمبالغ هائلة.

الكثيرون لا يفهمون: ألم يكن الذكاء الاصطناعي لا يزال غير مربح إلى حد كبير؟ لماذا يقوم الجميع بشراء المعدات وبناء مراكز البيانات واقتراض الأموال بشكل مجنون؟

اليوم، سأشرح بلغة بسيطة ما وراء هذه الأخبار، وأوضح لكم المنطق وراء “سباق التسلح في قوة الحوسبة”، وما هي المخاطر المرتبطة به.

---

أولاً: أين يذهب المال؟ من “رواية القصص” إلى “شراء المعدات”

في السابق، كانت الشركات الكبرى تتحدث عن حجم النماذج وعدد المستخدمين ومتى يمكن أن تبدأ في تحقيق الأرباح. لكن الآن، تغير الوضع.

المال يُنفق الآن في أشياء غير مرئية: وحدات معالجة الرسوميات (GPU)، مراكز البيانات، الطاقة، بالإضافة إلى موارد الحوسبة التي يجب حجزها مسبقًا لسنوات عديدة.

هذا مثل الوقت الذي كان الناس يناقشون فيه مكان المناجم الذهبية، أما الآن فقد بدأوا يشترون المعدات ويبنون الطرق بجنون.

  • منطق جينغدونغ هو “البراغماتية”: قال تساو بينغ بوضوح إن الذكاء الاصطناعي في جينغدونغ ليس لنشر الأوراق البحثية أو الاستعراض، بل لاستخدامه في المستودعات ومحطات التوصيل والروبوتات. يريدون شراء 3 ملايين روبوت ومليون سيارة ذاتية القيادة. لذلك، يبنون عشرة آلاف خادم معالج رسوميات لتمكين الذكاء الاصطناعي من التحكم في هذه المعدات. هذا ما يُسمى “قياس الحاجة أولاً ثم شراء ما يلزم”؛ يشترون قدر القوة الحاسوبية التي تحتاجها الأعمال.
  • منطق علي بابا هو “الرؤية طويلة الأمد”: قال وو يونغمينغ إنهم سيستثمرون 380 مليارًا في السنوات الثلاث القادمة، وهو مبلغ أكبر من مجموع استثمارات العشر سنوات الماضية. الهدف هو إعادة بناء البنية التحتية للسحابة والذكاء الاصطناعي بشكل جذري، اعتمادًا على افتراض أن جميع الشركات ستعتمد على الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
  • منطق بايدو هو “التوسع العدواني”: تخطط بايدو للاستثمار أكثر من 200 مليار هذا العام، نصفها سيذهب لشراء الرقائق. حصلت على قرض بقيمة 29.6 مليار دولار بفائدة منخفضة جدًا، مما يدل على أن البنوك تثق بقدرة بايدو على سداد القرض. بايدو تراهن على أن تطبيقاتها الذكية (مثل دوباو وجيانينغ) ستعمل بأسرع وأفضل إذا كانت تمتلك أقوى قوة حاسوبية.
  • منطق تينسنت هو “الربح المستقر”: استثمرت تينسنت مبلغًا أقل نسبيًا، لكن خدمات السحابة الخاصة بها بدأت بالفعل في تحقيق الأرباح. يستخدمون أرباح أعمالهم الحالية لتغذية تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي.

باختصار: في السابق، كان الهدف هو “استخدام الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأرباح”, أما الآن فهو “امتلاك البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي أولاً، وإلا سنخسر المنافسة”.

---

ثانيًا: الاختلافات بين الصين والولايات المتحدة: الولايات المتحدة تدفع مقدمًا، بينما الصين تحسب بدقة

طريقة لعب الولايات المتحدة والصين في هذه المقامرة مختلفة تمامًا، وهذا يحدد من يواجه مخاطر أكبر.

الولايات المتحدة: دفع مقدمًا من أجل “اليقين”

تتبع الشركات الكبرى في الولايات المتحدة (مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا) وشركات الذكاء الاصطناعي (مثل أوبنإيهآي وأنثروبيك) استراتيجية “تأمين المستقبل”.

  • مثال أنثروبيك مبالغ فيه: وقعت عقودًا بقيمة 51.7 مليار دولار في الأشهر الأحد عشر الماضية، وهو ما يعادل ثماني أضعاف دخلها السنوي! والعديد من هذه العقود من نوع “إما استخدامها أو دفع الثمن” (Pay or Use).
  • لماذا يفعلون ذلك؟ لأن رأس المال في الولايات المتحدة وفير، وهم يخشون أنه إذا لم يتم تأمين القوة الحاسوبية الآن، فلن يتمكنوا من شراء الرقائق والطاقة عندما تنفجر الطلبات على الذكاء الاصطناعي. لذلك، يفضلون دفع مبالغ ضخمة الآن لضمان توافر القوة الحاسوبية في المستقبل.
  • المخاطر: إذا لم تنفجر الطلبات على الذكاء الاصطناعي، فإن هذه العقود الضخمة ستصبح عبئًا كبيرًا وقد تؤدي إلى إفلاس الشركات.

الصين: تحسب بدقة في ظل القيود

تواجه الشركات الكبرى في الصين مشكلتين رئيسيتين:

1. التدفقات النقدية ليست كثيفة مثل الولايات المتحدة: تقول تقارير مودي (Moody) إن التدفقات النقدية الحرة للشركات الرائدة في الصين والولايات المتحدة قد تصبح سلبية في العامين القادمين، لكن مرونة الشركات الصينية محدودة نسبيًا.

2. قيود على الرقائق: لا يمكن الحصول على رقائق إنفيديا عالية الجودة أو فقط كميات قليلة منها.

لذلك، تعتمد الشركات الصينية استراتيجية “تطوير الأعمال أولاً”:

  • كل استثمار جديد في القوة الحاسوبية يجب أن يجد تطبيقًا محددًا لاستيعابه. على سبيل المثال، ستستخدم قوة جينغدونه الحاسوبية في المستودعات ومحطات التوصيل والروبوتات، بينما ستستخدمها بيدو في خدمات البحث والنقل، وتينسنت في خدمات السحابة.
  • الفرق بين قرض بايدو البالغ 29.6 مليار دولار وعقود أنثروبيك: أموال بايدو مقترضة، وتعتمد على مصداقية أعمالها الخاصة؛ أموال أنثروبيك مدفوعة مقدمًا، وتعتمد على ثقتهم في المستقبل.

باختصار: الولايات المتحدة تراهن على “انفجار كبير في الطلب على الذكاء الاصطناعي في المستقبل”، لذا تدفع مقدمًا؛ بينما الصين تراهن على “القدرة على تحسين أعمالها الحالية”, لذا تشتري القوة الحاسوبية أثناء تطوير أعمالها.

---

ثالثًا: صعود شركات الرقائق المحلية والمخاطر المرتبطة بها

في هذا الجنون، أكبر المستفيدين هم مصنعو الرقائق المحلية.

لماذا ازدهرت الرقائق المحلية؟

1. الطلب المتزايد: ارتفع الطلب على قوة الحوسبة الذكية في الصين بنسبة 417% في الربع الأول من هذا العام، بينما ارتفع العرض بنسبة 128% فقط. الرقائق عالية الجودة نادرة.

2. الاضطرار للاختيار: بسبب القيود على التصدير، لا يمكن الحصول على رقائق إنفيديا عالية الجودة، لذا أصبحت الرقائق المحلية خيارًا ضروريًا.

ماذا حدث في سوق رأس المال؟

  • ارتفاع القيم: ارتفع سعر أسهم شركة شويوان للتكنولوجيا (Chuanyuan Technology) بنسبة 188% في اليوم الأول من إدراجها في البورصة، لتصل قيمتها السوقية إلى 170 مليارًا؛ وارتفعت أسعار أسهم شركات أخرى مثل مور تريد (Moore Thread) وموشي (Muxi) وبرين (Biren) بشكل كبير.
  • استراتيجية هواوي: تستخدم هواوي عدة رقائق معًا لتشكيل حاسوب عملاق (مثل Atlas 950)، وقوته الحاسوبية أكبر بـ6.7 مرة من منتجات إنفيديا نفس الفترة. هذا يعتمد على “الميزة النظامية” لتعويض “النقص في الأداء الفردي”.

**لكن هناك مخاطر كبيرة: