虎嗅

على وول ستريت إيمان كامل: مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع

原文:华尔街彻底信了:美联储本周加息

هل سيتغير مسار الفيدرالي الأمريكي؟ تحليل سهل لقرار رفع الفائدة هذا الأسبوع

مرحبًا بالجميع، أنا مراقبكم المالي.

إذا كنتم تتابعون الأخبار مؤخرًا، ربما لاحظتم ظاهرة غريبة: كنا نقلق دائمًا من أن الفيدرالي الأمريكي يتباطأ في خفض الفائدة، والآن فجأة بدأنا نقلق من أنه يرفعها بسرعة كبيرة. هذا كمن يقدم لكم ماءً دافئًا ثم فجأة يقدم لكم ماءً باردًا ويسألكم: "هل أنتم باردون؟"

هذا الأسبوع، كانت أنظار الأسواق المالية العالمية متجهة بشدة نحو اجتماع مجلس الإدارة التنفيذي للفيدرالي الأمريكي لمناقشة سياسات الفائدة. ووفقًا لأحدث التقارير، من المرجح جدًا أن يقوم الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة. وليس هذا مجرد رفع عادي، فهناك عوامل كثيرة معقدة وراء هذا القرار، وقد يؤدي حتى إلى تغيير منطق السياسات التي اتبعها الفيدرالي على مدى السنوات القليلة الماضية.

لكي يسهل عليكم فهم ما يحدث، سأقوم بتقسيم هذا الخبر المالي المعقد إلى خمسة جوانب وشرحها لكم بلغة بسيطة، لكي تعرفوا تأثيرات ذلك علينا.

---

1. لماذا يتم رفع الفائدة فجأة؟ بسبب ارتفاع أسعار السلع مرة أخرى

أولاً، علينا أن نفهم سؤالًا أساسيًا: لماذا يريد الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة؟

يمكنكم تخيل الفيدرالي الأمريكي كجهاز تحكم للتكييف في المنزل:

  • عندما يكون الاقتصاد مزدهرًا وترتفع أسعار السلع بشكل كبير (التضخم مرتفع)، يقوم الفيدرالي برفع الفائدة لجعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يثني الناس عن الإنفاق بشكل مفرط وبالتالي ينخفض التضخم.
  • عندما يكون الاقتصاد راكدًا والناس يترددون في الإنفاق، يقوم الفيدرالي بخفض الفائدة لجعل الاقتراض أقل تكلفة، مما يحفز الناس على الاستهلاك والاستثمار.

خلال السنوات القليلة الماضية، كانت أسعار السلع في الولايات المتحدة أعلى من الهدف المستهدف البالغ 2% الذي يريده الفيدرالي، وعلى الرغم من انخفاضها قليلًا، إلا أنها ما زالت مرتفعة. في يوم الجمعة الماضي، نشرت الولايات المتحدة بيانات التضخم لشهر أغسطس، وتبين أن التضخم الأساسي قد ارتفع بنسبة 0.3%، وهو أعلى مما توقعه الخبراء.

هذا مثل الطبيب الذي يصف لك دواءً للسيطرة على ضغط الدم، ولكن عندما تعودون للفحص بعد أسبوع، يتبين أن ضغط الدم قد ارتفع مرة أخرى. عندما رأى الطبيب (الفيدرالي) البيانات، قرر: "يبدو أن الجرعة السابقة غير كافية، يجب زيادتها!"

وبالتالي، وصلت احتمالية رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة بمقدار 25 نقطة (أي زيادة بنسبة 0.25%) إلى 90% بدلاً من 70%، وهذا أمر شبه مؤكد.

2. تغير موقف وول ستريت بشكل جماعي: من الحياد إلى الرفع الشامل للفائدة

أكثر الأجزاء إثارة في هذا الخبر ليس قرار رفع الفائدة نفسه، بل تغير موقف بنوك وول ستريت.

في الأوساط المالية، هناك صحفي مشهور يُدعى نيك تيميراوس، ويُعرف بأنه "وكالة أنباء الفيدرالي الأمريكي الجديدة" لأنه دائمًا ما يكشف عن توجهات الفيدرالي مسبقًا. قام بتحليل توقعات 20 بنكًا كبيرًا (مثل غولدمان ساكس وسيتي بنك) ووجد ظاهرة مذهلة:

  • قبل يوم الخميس الماضي: كان حوالي نصف البنوك يعتقد أن الفيدرالي الأمريكي لن يقوم بأي تغيير في سياسات الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.
  • بعد إعلان بيانات التضخم يوم الجمعة: غيرت 17 من هذه البنوك توقعاتها فورًا، معتبرة أن الفيدرالي الأمريكي سيقوم برفع الفائدة في سبتمبر.

ما يدل عليه هذا التغير الجماعي؟ إنه يظهر أن السوق كان مترددًا في البداية، ولكن بيانات التضخم التي تجاوزت التوقعات كانت كحجر ألقي في بركة هادئة، مما أدى إلى تغيير الرأي العام فورًا.

من الجدير بالذكر بشكل خاص غولدمان ساكس وسيتي بنك:

  • غولدمان ساكس كان يعتقد في البداية أنه لا حاجة لرفع الفائدة في سبتمبر، لكنه غير رأيه الآن وقال إنه يجب القيام بذلك لتهدئة السوق.
  • سيتي بنك كان أكثر تفاؤلاً في البداية، حيث توقع خفض الفائدة ثلاث مرات هذا العام، والآن غير توقعاته وأصبح يتوقع رفع الفائدة في سبتمبر، ووصف هذا الرفع بأنه "رفع معتدل".

هذا التغير السريع في التوقعات يعكس مدى عدم اليقين في البيئة الاقتصادية الحالية؛ فور ظهور البيانات، تتغير الاتجاهات فورًا.

3. أكبر سؤال مفتوح: هل سيكون رفع الفائدة مرة واحدة أم جزءًا من سلسلة من القرارات؟

قد يتساءل الكثيرون: رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة (0.25%) يبدو أمرًا بسيطًا، فما الذي قد يحدث إذًا؟

المشكلة تكمن في أن هذا قد يكون بداية لسلسلة من قرارات رفع الفائدة. قال نائب رئيس الفيدرالي الأمريكي السابق كلاريدا: "إذا تم رفع الفائدة في سبتمبر، فمن المؤكد أنه سيتم رفعها مرة أخرى في المستقبل."

لماذا؟ لأن الفيدرالي الأمريكي لا يريد أن يعتقد السوق أن رفع الفائدة مرة واحدة كافٍ للسيطرة على التضخم. إذا تم رفع الفائدة مرة واحدة فقط، قد يعتقد الناس أن التضخم تحت السيطرة، لكن إذا تم رفعها مرارًا وتكرارًا، فهذا يعني أن مشكلة التضخم خطيرة وتتطلب تدخلًا مستمرًا.

تتفاوت التوقعات حاليًا بشكل كبير:

  • المتفائلون: يعتقدون أن رفع الفائدة مرة أو مرتين سيكون كافيًا.
  • المتشائمون: مثل محلل شركة BMO كابيتال، إيان لينجن، الذي يتوقع أن يقوم الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة ثلاث مرات في سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، بمقدار 25 نقطة في كل مرة. إذا حدث ذلك، فإن معدلات الفائدة ستصل إلى مستويات عالية تتراوح بين 4.25% و4.5%.

هذا يعني أننا ربما نكون على بداية "دورة رفع الفائدة"، وليس نهايتها. وهذا خبر سيء بالنسبة للصناعات التي تعتمد على معدلات فائدة منخفضة (مثل العقارات والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا).

4. من سيتأثر سلبًا؟ احذروا من هذين المجالين الخطيرين

رفع الفائدة وارتفاع معدلاتها يؤثر على الجميع، لكن بعض القطاعات قد تتأثر بشكل أكبر. الخبر ذكر بشكل خاص قطاعين قد يواجهان مشاكل:

الأول: فقاعة الذكاء الاصطناعي (AI)

الكثير من الشركات في السوق تعتمد على الاقتراض أو التوقعات المستقبلية لدعم أسعار أسهمها. عندما ترتفع معدلات الفائدة، تزداد تكلفة الاقتراض، ويصبح المستثمرون أكثر اهتمامًا بالقدرة الحقيقية على تحقيق الأرباح بدلاً من الوعود المستقبلية، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار أسهم الشركات التي لا تحقق أرباحًا فعلية وتعتمد فقط على الشعارات.

الثاني: القروض الخاصة وصناعة التأمين

هناك العديد من شركات التأمين التي تمتلك قروضًا كبيرة لشركات غير مدرجة. عندما ترتفع معدلات الفائدة، تزداد مخاطر عدم قدرة هذه الشركات على سداد ديونها، مما قد يؤثر على استقرار هذه الشركات.

بالإضافة إلى ذلك، الأسهم ذات الحجم الصغير قد تتأثر سلبًا أيضًا، لأن الشركات الكبيرة تجد من السهل الحصول على التمويل، بينما تعتمد الشركات الصغيرة بشكل أكبر على القروض البنكية، وارتفاع معدلات الفائدة يزيد من نفقات الفائدة وي