مرحبًا! أنا مساعدك في تحليل الأخبار المالية والأعمال. المقال القادم من مجلة “براند ستار” مثير للاهتمام للغاية؛ فهو لا يكتفي بتقديم البيانات المالية الجافة، بل يستخدم منظورًا فريدًا، وهو نظر مالك علامة هيرميس إلى أسعار لحم الخنزير، للإشارة إلى منطق أساسي في سوق الاستهلاك الصيني لعام 2026: أن الاستهلاك يتحول من التباهي إلى أسلوب الحياة، وأن نمو العلامات التجارية لم يعد يعتمد على الإعلانات الضخمة، بل على الاستثمار العميق في سياقات الحياة اليومية.
دعوني أقسم هذا المقال إلى خمس نقاط رئيسية بلغة بسيطة، لأوضح لكم إلى أين تتجه الأموال وكيف تكسب العلامات التجارية هذه الأموال.
---
1. أسعار لحم الخنزير كمؤشر على الحياة الاجتماعية: هيرميس تنتظر عودة النشاط الاجتماعي
يذكر المقال تفصيلًا مثيرًا: يستخدم أكسل دوماس، الرئيس التنفيذي لهيرميس، أسعار لحم الخنزير كمؤشر لمراقبة سوق الاستهلاك في الصين.
- لماذا أسعار لحم الخنزير؟
في الصين، يعتبر لحم الخنزير رخيصًا ومتوفرًا بكثرة، مما يشير عادةً إلى استقرار الحياة واسترخاء الناس. الأهم من ذلك، أن لحم الخنزير يلعب دورًا رئيسيًا في الولائم والتجمعات الاجتماعية. إذا ارتفعت أسعار لحم الخنزير أو أصبح الناس أكثر رغبة في شرائه للضيافة، فهذا يعني أنهم أكثر رغبة في التواصل الاجتماعي والاحتفال، وبالتالي أكثر تفاؤلاً تجاه الحياة.
- موقف هيرميس:
على الرغم من أن هيرميس تبيع منتجات فاخرة، إلا أن دوماس ليس متفائلاً بشكل أعمى. يقول إن الوضع “مستقر”, لكنه لم يلاحظ تحسنًا واضحًا بعد. إنه ينتظر إشارة تدل على أن الناس بدأوا يستمتعون بالحياة الاجتماعية مرة أخرى، وهو ما قد يؤثر على الاستهلاك الفاخر.
2. المراكز التجارية لا تبيع المنتجات فقط، بل تبيع التجارب: أصبحت الرياضة مصدرًا جديدًا لجذب الزوار
في الماضي، كانت المراكز التجارية تجذب الزوار من خلال التجول، لكن الآن يذهب الناس في عطلات نهاية الأسبوع للجري أو التسلق أو المشي، مما قلل من وقت تواجدهم فيها. ماذا تفعل المراكز التجارية؟ تقول المقالة إن المراكز التجارية الذكية بدأت في “إدخال الرياضة إلى داخلها”.
- الظاهرة:
لاحظت مراكز تجارية فاخرة مثل هيلونغ وهوارون ووانغفوجينغ أن عدد الزوار الذين يأتون فقط لشراء الملابس قد انخفض، لكن عدد الذين يأتون لممارسة الرياضة ارتفع. لذلك، بدأت هذه المراكز في إضافة صالات تسلق وتجارب ممتعة ومناطق ملائمة للحيوانات الأليفة.
- المنطق:
عندما تأتي إلى المركز التجاري للتسلق، وبعد أن تشعر بالتعب، قد تشتري حذاءً أو تتناول وجبة أو تشتري ملابس رياضية. المراكز التجارية تستغل هذه الفرصة لتحويل الزوار من مجرد مارة إلى عملاء ينفقون المال.
3. فنادق تبيع الوسائد: مثال ناجح لشركة أتور
فندق أتور مثال واضح على ذلك؛ فهو لا يقتصر على تقديم الأسِرَّة فحسب، بل يبيع الوسائد ومستلزمات النوم أيضًا، وقد شهد نموًا كبيرًا في مبيعاته (زيادة بنسبة 63.2%).
- لماذا نجح؟
عندما تشتري وسادة عبر الإنترنت، لا يمكنك تجربتها أو النوم عليها، مما يجعل من الصعب تقييم مدى راحتها. لكن عندما تقيم في الفندق وتجربها بنفسك، تبني ثقة في جودتها. الفندق يستغل هذه التجربة ليقدم منتجات عالية الجودة، مما يجعل الزوار يرغبون في شرائها حتى عندما لا يكونون في حاجة إلى الإقامة.
4. العلامات التجارية تفهم عملائها أكثر فأكثر: التحول من بيع المنتجات إلى بناء علاقات طويلة الأمد
تؤكد المقالة أن العلامات التجارية اليوم لا تقتصر على عمليات البيع العابرة، بل تسعى لبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء.
- مثال: جيانغنان بويي (JNBY):
تعرف هذه العلامة التجارية ما يفضله عملاؤها من أنماط وألوان الملابس، وتقدم توصيات مخصصة بناءً على تفضيلاتهم.
- مثال آخر: 361° لمنتجات الأطفال:
تقدم هذه العلامة توصيات متخصصة للأطفال، مما يجعل الآباء يثقون بها عند شراء ملابس لأطفالهم.
- مثال آخر: كايباو بيت (MaiFudi):
توسعت هذه العلامة من بيع الطعام العادي للحيوانات الأليفة إلى منتجات غذائية متخصصة تلبي احتياجاتهم المتغيرة مع تقدمهم في العمر.
5. السعادة أيضًا قوة إنتاجية: المنتجات اليومية تحمل قيمة عاطفية
تشير المقالة إلى أن الناس مستعدون لدفع المال مقابل السعادة، حتى لو كانت مجرد منتجات بسيطة بسعر بسيط.
- مثال: المشروبات الشاي والآيس كريم:
تحولت شركات مثل باوانغ تشاجي وشي تشا إلى إنتاج آيس كريم بنكهة الشاي، مما جذب الزبائن بسبب الجمع بين النكهة المألوفة والطعم الجديد.
- مثال: بابل مارت (الصناديق السرية):
تقدم هذه الشركات منتجات جديدة بناءً على شخصيات محبوبة لدى الزبائن، مما يجعلهم يشترونها مرارًا وتكرارًا.
- مثال: القرطاسية والمنتجات اليومية:
تستخدم شركات مثل تشنغوانغ ومينغتشوانغ يوبي شخصيات كارتونية على منتجاتها، مما يجعلها أكثر جاذبية للزبائن.
---
الخلاصة: “خريطة الاستهلاك الجديدة” في الصين لعام 2026
من خلال هذه النقاط الخمس، يمكننا ملاحظة ثلاثة تغييرات رئيسية في سوق الاستهلاك الصيني:
1. التركيز على السياقات الحياتية: الاستهلاك لم يعد مقتصرًا على شراء المنتجات، بل يحدث في سياقات مثل الرياضة والنوم والتواصل الاجتماعي وتربية الحيوانات الأليفة. يجب على العلامات التجارية الانخراط في هذه السياقات لتصبح جزءًا من حياة الناس.
2. التخصص والتأثير العاطفي: العلامات التجارية التي تتميز في مجالات معينة أو تقدم تجارب عاطفية قوية ستنجح أكثر، بينما تلك التي لا تتميز ستواجه صعوبات.
3. التركيز على العلاقات طويلة الأمد: لم يعد الاعتماد على الإعلانات الضخمة لجذب العملاء؛ الآن الأمر يتعلق بكيفية الاحتفاظ بالعملاء الحاليين وتطوير المنتجات لتلبية احتياجاتهم المتغيرة مع مرور الوقت.
الدروس للجميع:
إذا كنت مستهلكًا، ستلاحظ أن العلامات التجارية في المستقبل ستكون أكثر اهتمامًا باحتياجاتك الشخصية وستقدم المزيد من المفاجآت السعيدة. إذا كنت رائد أعمال أو تدير علامة تجارية، فلا تركز فقط على كيفية بيع المنتجات، بل على كيفية دمج منتجاتك في حياة الناس وتقديم خدمات وتجارب ممتعة تجعلهم يعتمدون عليك.
مالك هيرميس يراقب أسعار لحم الخنزير، لكن في الواقع يراقب مشاعر الناس؛ عندما تدفئ مشاعر الناس، ينشط الاستهلاك.