第一财经

هل الأمان أم السرعة؟ خفايا المصالح وراء النزاع حول التحكم في سرعة السيارات بواسطة التكنولوجيا الذكية في وادي السيليكون

原文:保安全还是保速度?硅谷AI控速之争背后的利益暗线

خلف “المصافحة النادرة” بين عمالقة التكنولوجيا: لعبة على أعلى مستوى حول السرعة والمصالح والبقاء

مرحبًا بكم، أنا مراقبكم المالي. لقد حدث حدث نادر ومثير للاهتمام في عالم الذكاء الاصطناعي مؤخرًا: قادة عدد من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي، التي عادة ما تتنافس مع بعضها البعض في المؤتمرات الصحفية وعلى أسعار أسهمها، مثل داريو أمودي من Anthropic، وسام أولتمان من OpenAI، وديميس هاسابيس من Google DeepMind، بالإضافة إلى إيلون ماسك، توصلوا بشكل غير متوقع إلى توافق في الآراء: تطور الذكاء الاصطناعي سريع للغاية، ونحن بحاجة إلى التباطؤ قليلاً، أو على الأقل اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على الأمان.

لكن الأمر ليس بهذه البساطة. من ناحية أخرى، يعارض كل من جيف سون من Nvidia ومارك زوكربيرج من Meta بشكل صريح فكرة التباطؤ، معتبرين أن ذلك قد يضعف القدرة التنافسية التقنية للولايات المتحدة.

هذه ليست مجرد خلافات داخلية في مجال التكنولوجيا، بل هي لعبة معقدة تتعلق برأس المال الضخم والأمن القومي واحتكار الصناعة. اليوم، سنحلل منطق هذا الجدل من خمسة جوانب بطريقة بسيطة، حتى تفهموا ما الذي يتم التناقش حوله في هذا “الجدل الكبير حول أمان الذكاء الاصطناعي”.

---

1. التناقض الأساسي: السيارة تسير بسرعة 200 ميل في الساعة، بينما لم تُركب أحزمة الأمان بعد

بدأ هذا الجدل برسالة تحذيرية من داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic. كانت وجهة نظره واضحة جدًا: تقنية الذكاء الاصطناعي تتطور أسرع بكثير من أنظمتنا الأمنية.

تخيلوا أنكم تقودون سيارة رياضية فائقة، حيث تتضاعف قوة المحرك كل ستة أشهر، لكن أحزمة الأمان وحساسية عجلة القيادة لا تزال عند مستوى منذ خمس سنوات. أمودي يخشى أنه إذا استمرت الذكاءات الاصطناعية في التطور بهذه السرعة، فقد تحدث حالات خطيرة في غضون 6 إلى 12 شهرًا، حيث تفقد الأنظمة الذكية السيطرة وتتحكم بشكل مستقل في جزء حيوي من الإنترنت، مما يسبب خسائر فادحة.

النقاط الرئيسية هي:

  • ليس الهدف التوقف التام، بل التنسيق: أمودي يؤكد أن “التباطؤ” لا يعني “إيقاف البحث والتطوير”. ما يقصده هو تخصيص وقت كافٍ لفرق الأمان لدراسة كيفية التحكم في الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الانتظار حتى يحدث حادث لاتخاذ إجراءات.
  • إدخال “مراقبين مستقلين”: يقترح أن نحتذي بنموذج الرقابة في القطاع المالي الأمريكي، وإنشاء هيئة مستقلة تتفقد أمان النماذج داخل شركات الذكاء الاصطناعي. حتى أن Anthropic وعدت بأن هؤلاء الخبراء المستقلين سيحصلون على صلاحيات قريبة من تلك التي يمتلكها الموظفون الداخليون للتأكد من فعالية تدابير الأمان.

هذا مثل الوضع السابق حيث كان الجميع يصنعون السيارات ويقيسون سرعتها بأنفسهم، والآن يقول أمودي: “لا، يجب أن ندع الشرطة وهيئات الرقابة تتابع العملية لضمان أن كل سيارة تفي بمعايير الأمان قبل إطلاقها”.

2. التقسيمات بين الفرق: لماذا تتحد “الخصوم التقليديون”، بينما يتناقض “الحلفاء”؟

الأمر الأكثر إثارة للدهشة ليس مجرد تقديم الاقتراح، بل من يدعمه.

  • الفريق المؤيد للتباطؤ:
  • OpenAI (أولتمان): لا يدعم فقط الاقتراح، بل وعد أيضًا بالسماح للمراقبين المستقلين بالدخول إلى شركته. يشرح أن OpenAI تبدأ بوضع خطط أمان قبل تدريب النماذج الأقوى، بدلاً من القيام بذلك بعد الإطلاق.
  • Google DeepMind (هاسابيس) & xAI (ماسك): هذان القائدان في مختبرات رائدة أيضًا، وأعربا عن دعمهما لرأي أمودي.
  • لماذا يتحدون؟ لأنهم يواجهون مباشرة خطر فقدان السيطرة على النماذج الذكية. إذا حدثت مشكلة كبيرة، فإن سمعة شركاتهم وأسعار أسهمهم ستتأثر. يدركون أنه لا يمكن لشركة واحدة حل المشاكل النظامية، ويجب على الصناعة بأكملها وضع قواعد مشتركة.
  • الفريق المعارض للتباطؤ:
  • Nvidia (سون) & Meta (زوكربيرج): سون يعارض بشكل صريح فكرة التباطؤ، بينما زوكربيرج، على الرغم من عدم انتقاده بشكل مباشر، يميل إلى الحفاظ على انفتاح التكنولوجيا والتطوير السريع.
  • ديفيد ساكس (المسؤول السابق عن الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض) وجائزة تورينغ (يانغ ليكون): يانغ ليكون يذكر أن أمودي كان حذرًا من GPT-2 في الماضي، لكن الآن يسخر من حذرهم المفرط. يخشى أن “رواية الأمان” قد تصبح ذريعة لتقييد الابتكار والمنافسة في السوق.
  • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: يعارض بشكل صريح تقييد سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن ذلك قد يضعف القدرة التنافسية الأمريكية عالميًا.

تفسير بسيط:

هذا مثل صناعة حيث شركات تصنيع السيارات تخشى الخسائر الكبيرة إذا انفجرت السيارات، بينما شركات تصنيع القطع (مثل Nvidia) والحكومات/واضعو السياسات تخشى أن التباطؤ قد يؤثر على النمو الاقتصادي والصادرات.

3. التناقضات المصلحية: هل الهدف حقًا الأمان، أم بناء حواجز احتكارية؟

هذا هو الجانب الأكثر واقعية والذي يتم تجاهله غالبًا. لماذا بالضبط الآن؟ ولماذا هذه الشركات بالذات؟

يشكك البعض في أن هناك محاولة لـ احتجاز السلطة التنظيمية (Regulatory Capture)، حيث تستخدم الشركات الكبرى نفوذها لوضع قواعد تفيدها ولكنها تضر بالشركات الصغيرة.

  • ما هو “احتجاز السلطة التنظيمية”؟ ببساطة، هو استخدام الشركات الكبرى لنفوذها لوضع قواعد تفيدها على حساب الشركات الأصغر.
  • كيف يتجلى ذلك؟
  • ارتفاع العقبات: إذا أجبرت الحكومات جميع شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة على خضوع لتدقيقات مستقلة وتكاليف تنظيمية كبيرة، فإن ذلك لن يشكل عائقًا بالنسبة لشركات مثل Anthropic وOpenAI وGoogle التي تمتلك مليارات الدولارات وأفضل المواهب والقدرات الحاسوبية الهائلة.
  • الهدف من ذلك هو التغلب على المنافسين: لكن بالنسبة للشركات الناشئة والمجتمعات المفتوحة المصدر والمؤسسات الأكاديمية، قد تكون هذه التكاليف والجهود قاتلة. العقبات الأمنية العالية قد تحول دون دخولهم إلى السوق.
  • التوقيت الحساس: Anthropic تستعد للاكتتاب العام. التأكيد على الأمان والمسؤولية قبل الاكتتاب يمكن أن يعزز صورتها التجارية ويجذب المستثمرين الذين يهتمون بالبيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، كما يمكن أن يعزز مكانتها الرائدة في الصناعة.

لذلك، منطق المعارضين هو: يقولون إن الهدف هو الأمان، لكن في الواقع يتعلق ببناء حواجز لإبعاد المنافسين وتعزيز موقعهم السوقي.

4. معضلة السجناء: لماذا من الصعب “التباطؤ معًا”؟

خلف هذا الجدل يكمن معضلة اقتصادية كلاسيكية: معضلة السجناء.

  • الوضع المثالي: إذا وافقت جميع شركات الذكاء الاصطناعي الرئيسية (في الولايات المتحدة والصين وأوروبا) على التباطؤ واستثمرت مواردها في الأمان، فإن المخاطر الإجمالية ستكون أقل ويمكن للجميع الاستفادة.
  • الواقع: إذا تباطأت الشركات الأمريكية فقط بينما واصلت الشركات الأخرى التقدم بسرعة، فإن الشركات التي تتباطأ ستتأخر في المنافسة التقنية وتفقد ميزتها السوقية، بل وربما ميزتها الأمنية القومية.

هذا هو سبب معارضة ترامب وسون للتباطؤ: يخشون أن تؤدي قيود الولايات المتحدة على تطور الذكاء الاصطناعي إلى تراجعها في المناف