虎嗅

هل من المهم ما إذا كان هوانغ رنشون وترامب يمثلان أم لا؟ المهم هو أنهما يراهنان عليك، وأنت لا تزال غير مدرك لذلك!

原文:黄仁勋和特朗普是不是演戏不重要,重要的是他们拿你做赌注,你还不自知?

“مكالمة بدون سماعة بعد 30 ثانية”… تكشف عن الحقيقة القاسية في صناعة الذكاء الاصطناعي

مرحبًا بكم، أنا صديقكم الصحفي المتخصص في الأخبار المالية والاقتصادية. اليوم، لن نتحدث عن مجموعة من البيانات المملة أو معايير الرقائق المعقدة، بل عن “حادثة” وقعت خلال قمة All-In Summit في لوس أنجلوس يوم 14 سبتمبر.

كانت هذه الحادثة قصيرة جدًا، لا تزيد عن ثلاثين ثانية: كان السيد إنفيديا جوردون يلو، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، يلقي خطابًا على المنصة عندما رن هاتفه، وكان المتصل ترامب. أجاب على المكالمة على الفور، وفتح خاصية السماعة الخارجية، وحتى فكر في توصيل صوت ترامب بالمكبر الصوتي. انفجر الجمهور بالضحك، لأن ترامب سخر منه قائلًا: “أنت قادر على تصنيع أكثر الرقائق تعقيدًا، لكنك لا تستطيع حتى تشغيل خاصية السماعة الخارجية بشكل صحيح!”

بعد الضحك، قال ترامب بعض الكلمات المهمة: “الروبوتات والذكاء الاصطناعي لن يسيطرا على العالم، كل هذه المخاوف مجرد أكاذيب؛ لا يمكننا التباطؤ في تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، فمراكز البيانات هي ‘النفط’ للعشرين إلى الخمسة والعشرين عامًا القادمة.” رد جوردون: “أنت محق، لن نسمح أبدًا بحدوث ذلك.”

الكثيرون بعد مشاهدة الفيديو، انتهى بهم الأمر بالضحك على موقف جوردون، لكن كمراقب، أعتقد أن هذه الثلاثين ثانية قد تكون الأكثر إثارة للتفكير في صناعة الذكاء الاصطناعي هذا العام. فهي ليست مجرد مزحة، بل تعبير عن تواطؤ سياسي وتجاري مدروس بعناية، يعكس المنافسة الشديدة وراء تطور الذكاء الاصطناعي.

دعوني أشرح لكم المنطق وراء هذه المكالمة من خمسة جوانب بلغة بسيطة.

---

أولاً: من المحتمل جدًا أن تكون هذه مجرد مسرحية مخطط لها، لكن المواقف التي تم التعبير عنها حقيقية

أولاً، دعونا نتخلص من خرافة أن هذه المكالمة كانت “مفاجئة حقًا”:

السبب بسيط:

1. التوقيت مثالي: يمكن لترامب أن يتصل بجوردون في أي وقت، فلماذا اختار تحديدًا اللحظة التي كان فيها جوردون تحت أضواء الكاميرات، والعالم كله يشاهد عبر البث المباشر، والإعلام موجود بكثرة؟

2. الكلمات دقيقة للغاية: كانت كلمات ترامب جاهزة لتصبح عناوين للأخبار، كما لو أنهما تم ترتيبها مسبقًا.

3. الرد سريع وطبيعي: لو كانت المكالمة مفاجئة حقًا، كان رد فعل أي شخص عادي هو القلق أو الاعتذار أو الذهاب إلى جانب المنصة للرد، لكن جوردون رد بسرعة وفتح خاصية السماعة الخارجية بسلاسة، مما يدل على أنه كان مستعدًا مسبقًا.

لكن المهم هو أن المعلومات التي تم نقلها حقيقية بنسبة 100%. في العلاقات العامة والسياسة، غالبًا ما تكون “المسرحيات المخطط لها” أكثر فعالية في نقل المواقف الأساسية من “الأداء الارتجالي”. لأن الأداء الارتجالي قد يؤدي إلى أخطاء، بينما المسرحيات المخطط لها تهدف دائمًا إلى تعزيز رسالة معينة.

إذًا، الجدل حول ما إذا كانت هذه مجرد مسرحية أم لا هو مجرد مسألة ترفيهية؛ السؤال الحقيقي هو: ماذا تريد هذه المكالمة أن تقوله للعالم؟ الرسالة واضحة: الرئيس الأمريكي وعملاق صناعة الذكاء الاصطناعي يقفان معًا ويعلنان أن نظرية “خطورة الذكاء الاصطناعي” مجرد أكاذيب، ونحن يجب أن نواصل التقدم بسرعة.

---

ثانيًا: ما قاله ترامب… لا تخفوا، استمروا في عملكم، الأعمال ستستمر كالمعتاد

دعونا نستمع إلى ما قاله ترامب ونترجمه إلى “لغة تجارية”:

  • كلماته: “الروبوتات والذكاء الاصطناعي لن يسيطرا على العالم، كل هذه المخاوف مجرد أكاذيب.”

الترجمة التجارية: لا داعي للذعر، لا حاجة للرقابة، ولا داعي للتباطؤ.

  • كلماته: “لا يمكننا التباطؤ في تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي.”

الترجمة التجارية: إنفيديا، استمروا في بيع رقائقكم، فالطلب عليها سيزداد في جميع أنحاء العالم.

  • كلماته: “مراكز البيانات هي ‘النفط’ للعشرين إلى الخمسة والعشرين عامًا القادمة.”

الترجمة التجارية: الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار طويل الأمد وضخم ولا رجعة فيه.

لماذا اختار ترامب التحدث شخصيًا؟ لو كان الأمر يتعلق فقط بدعم إنفيديا، كان بإمكانه إرسال تغريدة على تويتر… لكنه اختار مكان جوردون لأن ما تم بثه حقًا لم يكن ما قاله ترامب، بل الصورة التي تظهر “الارتباط الوثيق بين الرئيس وصناعة الذكاء الاصطناعي”.

ترامب ليس بحاجة إلى وسائل لنقل رسالته؛ ما يحتاجه هو “الجمهور”: المستثمرين حول العالم، والعاملين في مجال التكنولوجيا، والناخبين المحتملين. يحتاج إلى إظهار دعم الحكومة الأمريكية لصناعة الذكاء الاصطناعي وتوسيع القدرات الحاسوبية، وهذا دعم أقوى بكثير من أي إعلان.

---

ثالثًا: رد جوردون “أنت محق”… ليس مجرد كلام مجامل، بل موقف سياسي

يعتقد الكثيرون أن رد جوردن كان مجرد مجاملة، لكن في تلك الظروف، كان له وزن كبير.

علينا أن نفهم السياق: جوردون على نفس المنصة، ولديه القدرة والموقف للتعبير عن وجهات نظر مختلفة. في الواقع، انتقد بالفعل نظرية “نهاية العالم بسبب الذكاء الاصطناعي” ووصفها بأنها “كلام غير مسؤول ولا يستند إلى علم”. هذا يدل على أن لديه رأيًا واضحًا حول مخاطر الذكاء الاصطناعي.

لكن لماذا اختار أن يوافق على كلام ترامب؟ لأن الظرف حدد طبيعة كلامه:

  • الرد على المقدم: كان ذلك “وجهة نظر صناعية”.
  • الرد على الرئيس: كان ذلك “موقفًا سياسيًا علنيًا”.

لدى جوردون ثلاث خيارات فقط: الموافقة، الصمت، أو التصحيح… التصحيح كان يعني إهانة الرئيس، وهو مخاطر سياسية كبيرة، ولا يتوافق مع الأجواء السياسية الحالية في أمريكا.

الموافقة كانت أفضل خيار، فهي تظهر أن إنفيديا والحكومة الأمريكية على نفس الصفحة فيما يتعلق باتجاه تطور الذكاء الاصطناعي… وهذا ليس مجرد كلام مجامل، بل تصريح سياسي استراتيجي.

---

رابعًا: لماذا لا يوجد توافق في الآراء حول الذكاء الاصطناعي؟ لأن الجميع يتحدثون من منظورات سياسية، لا علمية

لقد دار الجدل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيخرج عن السيطرة لسنوات، لكن لا يوجد استنتاج حتى الآن…

السبب بسيط:

1. هذه مسابقة بلا حكم ولا نهاية: في المنافسة التجارية، من يتوقف أولاً يخسر؛ إذا قلت “الذكاء الاصطناعي خطير ويجب التباطؤ”, فإن منافسيك سيستمرون في التقدم بسرعة.

2. التكاليف غير متحملة من قبل الأفراد: إذا قال جوردون إن الذكاء الاصطناعي آمن، فإن الخسائر إذا كان خطيرًا ستتحملها المجتمع بأكمله… لكن إنفيديا تتحمل فقط خسارة سعر أسهمها، وهي مؤقتة.

3. المخاطر موزعة على الجميع: من يقول إن الذكاء الاصطناعي خطير لا يتحمل تكاليف الأخطاء؛ أما من يقول إنه آمن، فإن تأثيرات الأخطاء لن تؤثر عليه شخصيًا.

لذلك، في هذا الجدل، الجميع يتحدثون من منظورات سياسية، لا علمية…

---

خامسًا: لا أحد حر… نحن نتأثر بالشخصيات البارزة، وهؤلاء الشخصيات يتأثرون بالظروف

في النهاية، دعونا نتحدث عن “الحرية”.

نعتقد غالبًا أن الشخصيات البارزة مثل ترامب وجوردون حرة في قول ما يريدون… لكن الحقيقة هي: لا أحد حر حقًا:

  • **جوردن غ