虎嗅

الهند تعلن مرة أخرى: نريد أن نكون الرائد في عصر التكنولوجيا 6G!

原文:印度又又喊出:要成为6G时代的领导者!

هل يمكن للهند أن تصبح الرائدة في تقنية 6G؟

مرحبًا بكم، أنا مراسل مالي واقتصادي. مؤخرًا، كان هناك موضوع ساخن في عالم التكنولوجيا: أعلنت الهند مرة أخرى عن رغبتها في أن تصبح القائدة العالمية في عصر تقنية 6G.

هذا الإعلان مثير للحماس، خاصةً نظرًا لعدد سكان الهند الكبير وحجم سوقها، بالإضافة إلى الزيادة السريعة في عدد مستخدمي تقنية 5G. لكن عندما نقوم بتحليل المعلومات المالية والاقتصادية، لا يمكننا الاعتماد فقط على الشعارات، بل يجب أن ننظر إلى “الأساسيات” و“القوة الحقيقية”. اليوم، سأشرح لكم بلغة بسيطة كيفية فهم هذا الخبر، وما إذا كانت طموحات الهند في تقنية 6G مبنية على أسس متينة أم أنها مجرد أوهام.

الملخص الأساسي: الطموحات كبيرة، لكن “الأساس” ضعيف نسبيًا

باختصار، يتحدث هذا الخبر عن أن الحكومة الهندية والشركات الهندية تبذل جهودًا كبيرة لتطوير تقنية 6G، من إصدار الوثائق وتخصيص النطاقات الترددية إلى تشكيل التحالفات والاستثمار في البحث والتطوير، وحتى وضع أهداف مثل البدء في الاستخدام التجاري بحلول عام 2030 والحصول على 10% من براءات الاختراع العالمية.

لكن الخبر يوضح أيضًا أن هناك فجوة كبيرة بين الهند والدول الرائدة مثل الصين وأوروبا وأمريكا من حيث عدد المحطات القاعدية وبراءات الاختراع الأساسية وقدرات تصنيع الرقائق، بالإضافة إلى الاستثمار في البحث والتطوير.

باختصار: ترغب الهند في التفوق عبر تقنية 6G، لكن “السيارة” لم تُصنع بعد، و”الطريق” لم يُبنى بعد، وهي تعتمد في الغالب على حجم السوق والوسائل الدبلوماسية للحصول على نفوذ، ولا تمتلك القوة التقنية الكافية لتحمل لقب “الرائدة العالمية”.

---

التحليل المفصل: خمسة أبعاد لفهم واقع طموحات الهند في تقنية 6G

لتسهيل الفهم، قمت بتقسيم المعلومات إلى خمسة جوانب:

1. مقارنة الجداول الزمنية: هل الهند تتسابق بشكل متسرع أم تخطط بثبات؟

هناك تفصيل مثير للاهتمام في الخبر: بدأت الهند باستخدام تقنية 5G بعد الصين بثلاث سنوات (أكتوبر 2022 مقابل نهاية 2019). من المفترض أن تعوض الهند هذا التأخير، لكنها بدأت بإصدار وثيقة رؤية تقنية 6G بعد أقل من نصف عام من بدء استخدام 5G.

  • إيقاع الهند: بدأت الهند باستخدام 5G في أكتوبر 2022، وخططت للبحث الأساسي وتشكيل التحالفات من 2023 إلى 2025، والتجارب وتطوير الرقائق من 2025 إلى 2030، مع الهدف من البدء في الاستخدام التجاري بحلول 2030.
  • إيقاع الصين: أصدرت الصين كتابًا أبيض حول تقنية 6G بعد عام ونصف من بدء استخدام 5G، وكان إيقاعها أكثر استقرارًا مع التركيز على التراكم التقني.

تفسير: هذا النهج من الهند يشير إلى طموحات كبيرة، لكنه يكشف أيضًا عن قلق من التأخر في تقنية 5G، وترغبتها في التفوق من خلال تقنية 6G.

2. ما هي “الأوراق القوية” التي تمتلكها الهند؟

ليست الهند بلا أساس، فهي تمتلك بعض العوامل الإيجابية التي تمنحها الثقة للإعلان عن طموحاتها:

  • قاعدة المستخدمين الكبيرة: تعد الهند ثاني أكبر سوق لمستخدمي تقنية 5G في العالم، حيث وصل عدد المستخدمين إلى ما يقرب من 500 مليون مستخدم في غضون عامين ونصف، ومن المتوقع أن يتجاوز 1 مليار بحلول عام 2030. بالنسبة لصناعة الاتصالات، المستخدمون هم السوق، والسوق هو القوة. مع وجود عدد كبير من المستخدمين، سيكون لدى المشغلين الدافع لتطوير التقنيات الجديدة، وستضطر الشركات العالمية إلى احترام الهند.
  • المزايا الجيوسياسية: وقعت الهند مذكرات تفاهم مع الاتحاد الأوروبي وتعاونت مع شركات مثل T-Mobile الأمريكية، وتسعى لزيادة نفوذها في وضع معايير تقنية 6G من خلال التحالفات، لمنع الصين من السيطرة الكاملة والحصول على حصة في صياغة القواعد.
  • تخصيص النطاقات الترددية: خصصت الهند نطاق ترددي U6G (حوالي 6GHz) لاستخدامات الاتصالات المتنقلة، وهو نطاق مهم لتطوير تقنيات 5G و6G. كانت الهند سريعة في هذا الجانب، مما يعد خطوة إيجابية لشبكات 6G المستقبلية.

تفسير: تتمثل مزايا الهند في “القوة الناعمة” – السوق الكبير والمرونة الدبلوماسية والاستجابة السريعة للسياسات – وتسعى لاستغلال هذه المزايا للحصول على مكانة في وضع المعايير وتطبيقات تقنية 6G.

3. العيوب القاتلة: لماذا يقول الخبراء إنه من الصعب على الهند أن تصبح الرائدة؟

هذا هو الجزء الأكثر أهمية في الخبر. تكمن العيوب الحقيقية في الهند في القوة التقنية:

  • عدد المحطات القاعدية المنخفض جدًا: لدى الهند 523 ألف محطة 5G مقابل 4.91 مليون محطة في الصين، أي أقل بنسبة عشرة في المئة!
  • النقص في التقنيات الأساسية: تعتمد الهند بشكل كبير على منتجات شركات أجنبية مثل إريكسون ونوكيا وسامسونج لمعدات الشبكات والمحطات القاعدية، والبحث والتطوير محدود.
  • الفجوة في براءات الاختراع: تمتلك الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان والسويد وفنلندا 95.3% من براءات اختراع تقنية 5G، بينما لم تدخل الهند قائمة أفضل 100 دولة. تقنية 6G هي تحسين لتقنية 5G، وبدون السيطرة على التقنيات الأساسية، من المستحيل أن تصبح الهند الرائدة.
  • الاستثمار المحدود في البحث والتطوير: استثمرت الهند 2.71 مليار روبية (حوالي 193 مليون يوان) في 104 مشاريع تقنية 6G، بينما تبلغ استثمارات الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية مليارات الدولارات. نسبة الاستثمار في البحث والتطوير إلى الناتج المحلي الإجمالي في الهند أقل من 1%، وهو مبلغ غير كافٍ لتحقيق نتائج ملحوظة في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

تفسير: الهند تشبه شخصًا يريد تنظيم حفل ضخم: لديه الكثير من الجمهور واستأجرت المكان وتفاوضت مع الرعاة، لكنها تفتقر إلى المعدات اللازمة والميزانية الكافية للبحث والتطوير. في هذه الحالة، من الصعب جدًا أن تصبح الرائدة العالمية.

4. صراع النطاقات الترددية: أهمية نطاق U6G

يذكر الخبر بشكل خاص نطاق U6G (6425–7125MHz). ما هو هذا النطاق؟

  • ببساطة: إذا قارنا النطاقات الترددية بالطرق، فإن النطاقات المنخفضة توفر تغطية واسعة لكن سرعة بطيئة، بينما النطاقات العالية توفر سرعة عالية لكن تغطية محدودة. نطاق 6GHz هو “الطريق الرئيسي” الذي يجمع بين الاثنين، مما يوفر تغطية جيدة وسرعة عالية، وهو النطاق المثالي لتقنيات 5G و6G.
  • إجراءات الهند: خصصت الهند هذا النطاق للاستخدامات المتنقلة وتدعم المعايير العالمية الموحدة.
  • إجراءات الصين: وافقت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أيضًا على استخدام هذا النطاق لتجارب تقنية 6G.

تفسير: في هذا الجانب، تسير الهند والصين في نفس الاتجاه، حيث تسعى الهند إلى مواكبة التيار العالمي وجذب المستثمرين الدوليين من خلال فتح السوق.

5. الموقع النهائي للهند: ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الهند؟

بشكل عام، من غير المرجح أن تصبح الهند الرائدة العالمية في تقنية 6G من حيث الابتكار التقني أو وضع المعايير، لكنها يمكن أن تكون مشاركًا مهمًا في تطوير التقنية ومؤثرًا في وضع القواعد. لديها قاعدة مستخدمين كبيرة، مما يجعلها سوقًا جذابًا للشركات المصنعة للمعدات والبرمجيات، ويمكنها التفاوض على شروط مواتية في المف