第一财经

عند اختبار هاتف نوبيا “دوباو AI” بنفسي، تبين أن عملية الدفع تتم بشكل يتيح للمستخدم التحكم الكامل فيها.

原文:一手实测努比亚“豆包AI手机”,支付环节交还用户执行

هل أصبح الهاتف المحمول مجرد “صندوق لتثبيت التطبيقات”، بل تحول إلى “خادم لإنجاز المهام”؟

– تحليل عميق للتغيرات الصناعية وراء “أول هاتف ذكي بتقنية الذكاء الاصطناعي في العالم”

في 16 سبتمبر، تم طرح هاتف يُدعى “نوبيا NaviX Ultra” للبيع رسميًا. قد يبدو الاسم غريبًا بعض الشيء، لكن الهوية التي يحملها مهمة للغاية: أول هاتف ذكي بتقنية الذكاء الاصطناعي يتم طرحه رسميًا في العالم، وخلفه يقف نموذج “دوباو” التابع لشركة “بايت دانس” (ByteDance).

حجز 396,000 شخص للهاتف على موقع جينغدونغ (JD.com)، لكن الدفعة الأولى كانت محدودة بـ 100,000 وحدة فقط، وهو ما يشبه مستوى الطلب على هاتف آيفون في ذلك الوقت. لكن الأمر لا يتعلق فقط بطرح هاتف، بل يشير أيضًا إلى إشارة إلى أن صناعة الهواتف المحمولة تمر بتغيير جذري في منطق عملها، من كونها أداة إلى كونها خادمًا يساعد المستخدمين في إنجاز مهامهم.

لكي نفهم ما يعنيه ذلك بشكل أفضل، سنقوم بتحليل هذا الخبر إلى خمسة جوانب رئيسية وشرحها بلغة بسيطة.

---

1. التحول الجذري في منطق التفاعل: من “أنت تطلب وأنا أنفذ” إلى “أنت تقول وهو ينفذ”

في الماضي، كنا نستخدم الهواتف المحمولة وفقًا لمنطق “الإنسان يبحث عن الخدمة”. إذا أردت استئجار سيارة، كنت تفتح تطبيق ديدي (Didi)؛ إذا أردت طلب وجبة، كنت تفتح تطبيق ميتوان (Meituan) أو إيليماو (Ele.me)؛ إذا أردت شراء شيء، كنت تفتح تطبيق تاوباو (Taobao) أو جينغدونغ. الهاتف كان مجرد “حاوية” تحتوي على تطبيقات مختلفة، وكان عليك أن تبحث وتختار وتنفذ العمليات بنفسك.

أما هاتف دوباو الذكي، فإن منطق التفاعل فيه أصبح “الخدمة تبحث عن الإنسان”:

  • في الماضي: تفتح التطبيق → تبحث عن المنتج → تختار → تطلب → تدفع.
  • الآن: تقول للهاتف “ساطلب لي كوبًا من القهوة الساخنة” → يقوم الذكاء الاصطناعي تلقائيًا بتحديد موقعك واهتماماتك → يبحث تلقائيًا عن المتاجر ضمن نطاق التصريح → يختار المنتج → وأنت تؤكد الدفع في الخطوة الأخيرة.

تفسير بسيط:

هذا مثل الذهاب إلى السوبرماركت في الماضي، حيث كنت تتنقل بين الرفوف بنفسك للبحث عن الصويا أو الأرز أو اللحم. الآن، كل ما عليك فعله هو أن تطلب من الهاتف، وسيقوم هو بشراء ما تحتاجه ووضعه أمامك، ثم تدفع.

القيود الحالية:

ما زال هذا الهاتف الذكي “غريبًا” عن بعض الخدمات. فهو متخصص بشكل أساسي في منتجات وخدمات عائلة “بايت دانس” (مثل تيك توك وجوجل نيوز) وعدد قليل من التطبيقات المرخصة رسميًا (مثل تطبيق تاكسي كاوتساو CaoCao Chuxing). إذا طلبت منه شراء شيء من تاوباو أو جينغدونغ، قد يقول لك: “لا أعرف الطريق، أو لا يُسمح لي بالدخول، اذهب بنفسك.”

---

2. الأمان كعامل رئيسي: لماذا لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدفع نيابة عنك أو يرسل رسائل عبر ويتشات؟

قد يتساءل الكثيرون: إذا كان الذكاء الاصطناعي ذكيًا جدًا، لماذا لا يمكنه إرسال رسائل نيابة عنك عبر ويتشات أو إجراء عمليات الدفع؟ السبب الرئيسي هو الأمان.

أولًا، مكافحة الاحتيال وأمان الحسابات:

عندما حاول الصحفيون أن يجعلوا الذكاء الاصطناعي يرسل رسائل عبر ويتشات، رفض التطبيق ذلك بسبب قواعد مكافحة الاحتيال التي تمنع الرسائل التلقائية من تسبب حظر الحسابات.

ثانيًا، تحسين البنية التقنية:

الجيل السابق من الهواتف الذكية (مثل M153) كان ناجحًا لكنه واجه مشاكل بسبب استخدامه لصلاحيات نظامية عالية، مما أدى إلى حظره من قبل تطبيقات مثل ويتشات وتاوباو والبنوك. الجيل الجديد يستخدم اتفاقية SAEP (Screen Automation Operation Protocol) التي تسمح للذكاء الاصطناعي بطلب الإذن قبل التنفيذ، مما يمنع الأخطاء ويحمي البيانات الحساسة.

---

3. ما هي قدرات الهاتف الذكي الفعلية، وما هي الأمور التي لا يمكنه القيام بها؟

وفقًا للاختبارات، يمكن تقسيم قدرات الهاتف الذكي إلى ثلاث فئات:

  • القدرات المتاحة بسهولة: إعداد المنبهات، تسجيل الملاحظات، تسجيل الصوت، معرفة الطقس، تصفية ومقارنة المعلومات، استخدام التطبيقات داخل نظام بايت دانس.
  • القدرات المدعومة جزئيًا: تخطيط الرحلات، مشاهدة الفيديوهات، البحث عن المطاعم، مقارنة الأسعار.
  • القدرات المحظورة: إرسال رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إجراء عمليات الدفع، التعامل مع التطبيقات الخارجية.

---

4. المنافسة الصناعية: من يمتلك سلطة توجيه المستخدمين، يمتلك مصادر التدفق؟

تم طرح هذا الهاتف في وقت حساس، حيث تطلقت شركات مثل هونور (Honor) وهواوي (Huawei) وأوبو (OPPO) وفيفو (vivo) هواتفًا رائدة جديدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي. التحدي الرئيسي يكمن في كيفية استخدام هذه التقنيات للسيطرة على تدفق المستخدمين وتوزيع الإيرادات بين الشركات المختلفة.

5. المستقبل: ما مدى قربنا من “الهاتف الذكي الحقيقي”؟

على الرغم من أن هذا الهاتف يُعتبر الأول من نوعه، إلا أنه لا يزال في مراحله الأولى من التطوير. هناك تحديات كبيرة تتعلق بإغلاق النظم التطبيقية وبناء الثقة لدى المستخدمين، بالإضافة إلى تطوير التقنيات اللازمة لتحقيق تجربة مستخدمية مثالية.

خلاصة:

هاتف نوبيا NaviX Ultra يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الهواتف الذكية، لكنه ليس النهاية. إنه يثبت جدوى استخدام الذكاء الاصطناعي في الهواتف، لكن هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها قبل أن نشهد هواتفًا ذكية قادرة على إجراء كل شيء بشكل تلقائي.

بالنسبة للمستهلكين، قد يكون شراء هذا الهاتف فرصة لتجربة تقنيات جديدة، بينما بالنسبة للشركات، يعد ذلك جزءًا من سباق طويل للسيطرة على تدفق المستخدمين وتحديد قواعد السوق.

نصيحة:

إذا كنت من عشاق التكنولوجيا، فقد يكون من المثير متابعة تطورات هذا الهاتف؛ أما إذا كنت من الأشخاص العمليين، فمن الأفضل الانتظار ورؤية متى ستبدأ شركات مثل ويتشات وتاوباو في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدماتها.