虎嗅

الشباب لم يعودوا متحمسين لتقنية الذكاء الاصطناعي

原文:年轻人不再为 AI 兴奋

الشباب لم يعودوا متحمسين للذكاء الاصطناعي: تحول جماعي من “الهوس” إلى “اليقظة”

مرحبًا بكم، أنا مراسل مالي واقتصادي. اليوم نحن نتحدث عن خبر مثير للاهتمام للغاية، وربما يبدو معاكسًا للحدس.

في السنوات القليلة الماضية، كلما ذُكر الذكاء الاصطناعي (AI)، كان رد فعل الشباب عادةً ما يكون مليئًا بالحماس، حيث اعتبروه سحرًا قادرًا على تغيير العالم. لكن أحدث البيانات تخبرنا أن هذا الوهم قد تحطم.

أجرى مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) دراسة مهمة في صيف عام 2026، وكانت النتائج محرجة بعض الشيء لمجتمع التكنولوجيا: لأول مرة في التاريخ، أعرب أكثر من نصف البالغين تحت سن الثلاثين (55%) عن قلقهم تجاه الذكاء الاصطناعي أكثر مما يشعرون به من حماس تجاهه.

هذا يشبه الوضع الذي كان فيه الشباب في الماضي أكبر معجبين بالتقنيات الجديدة، أما الآن فقد أصبحوا أكثر انتقادًا لها. هذا ليس مجرد تغيير في الأرقام، بل يشير إلى أن علاقتنا بالتكنولوجيا دخلت مرحلة جديدة وأكثر تعقيدًا.

دعوني أفسر هذا الخبر من خمسة جوانب، بلغة بسيطة، لأوضح ما يحدث وراءه وما تعنيه ذلك بالنسبة لمحافظنا المالية ووظائفنا.

---

1. الانخفاض الحاد في الحماس: من “الإعجاب الشديد” إلى “الخوف”

أولاً، علينا أن ندرك سرعة هذا التغيير.

عندما سأل مركز بيو عن هذا الأمر لأول مرة في عام 2021، كان هناك فقط 31% من الشباب قلقين بشأن الذكاء الاصطناعي. في ذلك الوقت، كان الجميع معجبين بقدرة الذكاء الاصطناعي على كتابة الشعر والرسم. لكن بحلول عام 2026، ارتفعت النسبة إلى 55%. في الوقت نفسه، انخفضت نسبة الشباب الذين يشعرون بالحماس تجاه الذكاء الاصطناعي من 25% إلى 11%.

ماذا يعني ذلك؟

يعني أن نسبة الشباب الأمريكيين الذين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي بتفاؤل انخفضت إلى النصف في خلال خمس سنوات فقط.

كان لدينا انطباع سابق بأن الشباب دائمًا ما يكونون أول من يتبنى التقنيات الجديدة، من أجهزة الكمبيوتر إلى الإنترنت وصولاً إلى الهواتف الذكية. لكن الذكاء الاصطناعي يختلف؛ فهو ليس مجرد أداة، بل يمكن أن يصبح منافسًا لنا في سوق العمل. عندما تبدأ الأدوات في أخذ وظائفنا، يتحول شعورنا بالحماس إلى حذر.

2. القلق بشأن فقدان الوظائف: الذكاء الاصطناعي يستهدف “المبتدئين” بشكل خاص

لماذا يخاف الشباب؟ السبب الرئيسي واحد: الخوف من فقدان الوظيفة، وخاصة صعوبة البداية.

أظهرت الدراسة أن 71% من البالغين الأمريكيين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيقلل من فرص العمل خلال العشرين عامًا القادمة، وهذه النسبة تصل إلى 73% بين الشباب تحت سن الثلاثين.

هناك منطق قاسٍ: الذكاء الاصطناعي يؤثر بشكل خاص على أول مرحلة في مسيرة الشباب المهنية.

في الماضي، كان على الخريجين الجامعيين البدء بمهام مثل تنظيم البيانات وكتابة النصوص الأساسية والعمليات البسيطة والبحث عن المعلومات. على الرغم من أن هذه المهام كانت ربما مملة، إلا أنها كانت فرصة لاكتساب الخبرة وبناء العلاقات. أما الآن، فالذكاء الاصطناعي يقوم بهذه المهام بسرعة وبتكلفة أقل، مما يجعل الوظائف التقليدية أقل جاذبية.

3. الخوف العميق: ليس فقط فقدان الوظيفة، بل أيضًا “التدهور الذهني” و“العزلة”

إذا كنا نتحدث فقط عن الخوف من فقدان الوظيفة، فهذا مجرد مشكلة اقتصادية. لكن الخبر يكشف عن أزمة نفسية أعمق: الشباب يشعرون أن الذكاء الاصطناعي يهدد طبيعتهم البشرية.

البيانات مؤلمة:

  • 48% من الشباب تحت سن الثلاثين يعتقدون أن تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع سيكون سلبيًا خلال العشرين عامًا القادمة (وهي أعلى نسبة بين جميع الفئات العمرية).
  • 61% يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيضعف التفكير الإبداعي لدى الناس.
  • 58% يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيضعف قدرتهم على بناء علاقات اجتماعية.

هناك تناقض مثير للاهتمام: كلما زاد استخدام الشباب للذكاء الاصطناعي، زاد خوفهم.

أظهرت الدراسة أن 66% من الشباب يستخدمون الروبوتات الدردية مثل ChatGPT، حيث يستخدم 20% منهم هذه الروبوتات لطرح أسئلة عاطفية و27% لطلب نصائح طبية. كلما زاد استخدامهم، زاد شعورهم بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

هذا الاعتماد يثير أسئلة وجودية:

  • إذا سمحت للذكاء الاصطناعي بكتابة مقالات نيابة عني، هل ما زلت أمتلك القدرة على التفكير؟
  • إذا سمحت للذكاء الاصطناعي بالرد على أصدقائي، هل ما زلت قادرًا على بناء علاقات حقيقية؟
  • إذا سمحت للذكاء الاصطناعي باتخاذ القرارات نيابة عني، هل ما زلت أنا نفسي؟

الشباب قلقون ليس من الذكاء الاصطناعي نفسه، بل من تدهور قدراتهم البشرية. يخشون أن يصبحوا مجرد أدوات في يد الذكاء الاصطناعي، وليس أصحابه.

4. أزمة الثقة: لا نثق بـ “القادة التكنولوجيين”, بل نثق فقط بـ “العواقب”

هناك عامل آخر مهم: عدم الثقة.

أظهرت دراسة CNBC أن معظم الأمريكيين في الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا يفتقرون إلى الثقة في مديري شركات الذكاء الاصطناعي:

  • 76% لا يثقون في داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic.
  • 71% لا يثقون في مارك زوكربيرج، مؤسس شركة Meta.
  • 70% لا يثقون في إيلون ماسك.
  • 69% لا يثقون في أوتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI.

لماذا؟ لأن الشركات التكنولوجية الكبرى تدعي أن الذكاء الاصطناعي سيعالج السرطان ويحل مشاكل المناخ، في الوقت نفسه تقوم بتسريح الموظفين وخفض التكاليف. هذا التناقض في الأقوال والأفعال يجعل الشباب يشعرون بأنهم يدفعون ثمن أوهامها.

يقول أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إن الناس يكرهون الذكاء الاصطناعي لأن القادة التكنولوجيين لم يفوا بوعودهم. عندما يستخدم الشباب الذكاء الاصطناعي في أمور يومية مثل الكتابة والبحث عن عمل، وفي الوقت نفسه يرون أن هؤلاء القادة يتم وصفهم بأنهم غير موثوقين، يصبح قلقهم وسيلة للحماية الذاتية.

ببساطة: لا أثق بأنكم ستجلبون مستقبلاً أفضل، أنا فقط أثق بأنكم تأخذون فرصي.

5. منظور صيني “عقلاني وحذر”: القلق مختلف، لكن التحديات متشابهة

أخيرًا، دعونا ننظر إلى الصين. على الرغم من الاختلافات الثقافية، فإن التحديات الهيكلية التي يواجهها الشباب الصينيون مماثلة لتلك التي يواجهها الشباب الأمريكيون.

أظهرت دراسات أجرتها شركة PCG Lab وصحيفة China Youth Daily أن:

  • معدلات الاستخدام مرتفعة: أكثر من 90% من الشباب الصينيين لديهم عادات استخدام مستقرة للذكاء الاصطناعي، و45.8% يستخدمونه بشكل متكرر كل يوم.
  • الموقف أكثر تحفظًا: فقط 5.7% منهم يشعرون بالقلق الشديد، بينما 54.9% يعتقدون أن الفرص والمخاطر موجودة جنبًا إلى جنب. مقارنة بالذعر في أمريكا، يبدو الشباب الصينيون أكثر هدوءًا وواقعية.
  • المخاوف الرئيسية متشابهة: 71.7% منهم قلقون من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى “كسل التفكير” وتدهور القدرة على التفكير المستقل.

أكبر ضغط يأتي من سوق العمل: في عام 2026، بلغ عدد خريجي الجامعات 12.7 مليون شخص، بالإضافة إلى العاطلين عن العمل من الس