虎嗅

هل القدرات القليلة المتبقية لدى البشرية تستحق حقًا أن تُسمى "قدرات استكشافية"؟

原文:人类剩下的那点能力,还配不配被称为"探究"

تحذير من حصول الذكاء الاصطناعي على جائزة فيلز لتيرينس تاو من “استنزاف” الرياضيات، ورد العلماء: البشر لم يفقدوا وظائفهم، بل غيروا فقط أنواع عملهم

مرحبًا بكم، أنا مراسل مالي واقتصادي. اليوم لن نتحدث عن تقلبات أسعار الأسهم أو إدراج شركات جديدة في البورصة، بل عن موضوع يبدو معقدًا ولكنه في الواقع يتعلق بمصير كل شخص في مجال عمله المستقبلي: ما هي القيمة التي تبقى لدى البشر عندما يبدأ الذكاء الاصطناعي في “إنتاج” الإجابات بشكل متهور، كما لو كان آلة لطباعة النقود؟

مؤخرًا، نشر تيرينس تاو، الحاصل على جائزة فيلز في مجال الرياضيات، سلسلة من التدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم أصدر بيانًا مشتركًا مع 24 عالمًا بارزًا آخرين، حذرًا من أن الذكاء الاصطناعي يقوم بـ“استغلال مفرط” للمسائل الرياضية، مما قد يؤدي إلى استنزاف أسس البحث الرياضي البشري.

مؤلف هذا المقال (تشاو بين من جامعة فودان) قدم ردًا حادًا وواقعيًا على وجهة نظر تاو. يعتقد أن تاو قلق من أن “المياه في النهر” (قدرة حل المسائل) قد تنفد، لكن في الواقع، ما يحمل القيمة الحقيقية ليس المياه، بل الشخص الذي يمسك بصنبور المياه (الذي يقرر أي كوب من المياه يجب أن يُأخذ، ولمن، ولماذا).

فيما يلي، سأشرح هذا النقاش بين العلماء بطريقة بسيطة وواضحة، لمساعدتكم على فهم هذه المنافسة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري بشكل كامل.

---

ما الذي يقلق تاو بشأنه؟ – “الإجابات السيئة” تغمر “المسائل الجيدة”

أولاً، علينا أن نفهم ما الذي يقلق تاو بالضبط. يعتقد الكثيرون أنه يعارض الذكاء الاصطناعي، لكن الأمر ليس كذلك؛ ما يعارضه هو تأثير الإنتاجات ذات الجودة المنخفضة للذكاء الاصطناعي على بيئة البحث العلمي.

استخدم تاو مثالًا ملائمًا: بنوك الطعام الحديثة. في الماضي، كانت بنوك الطعام تقبل كل شيء، لكن الآن لا يمكن ذلك. إذا تم التبرع بصندوق من الطعام الفاسد أو المتعفن ولم يكن بالإمكان توزيعه، فإن البنك لا يمكنه فقط عدم توزيعه، بل يحتاج أيضًا إلى جهد بشري لتصنيفه وتخزينه، بل وحتى التخلص منه. هذا الصندوق من “القمامة” لا يساعد، بل يستهلك الموارد ويخلق انطباعًا كاذبًا بأن الحاجة قد تم تلبيتها، مما يؤدي إلى استبعاد الأشخاص الذين يحتاجون حقًا إلى الطعام الطازج.

في مجال الرياضيات:

1. المسائل كثيرة، لكن المسائل الجيدة قليلة: هناك العديد من المسائل الرياضية، لكن المسائل القيمة التي يمكن أن تدفع بالمعرفة البشرية قليلة جدًا.

2. **الذكاء الاصطناعي يقوم بـ“التعدين”: نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية (مثل نماذج أوبنإيهآي) قادرة على إنتاج إثباتات وإجابات رياضية بسرعة. لكن العديد من الإجابات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي هي “إجابات غير صحيحة” – لديها نتائج فقط ولا يوجد لها عمليات، وحتى لا يمكن التحقق منها.

3. تدمير البيئة البحثية: إذا كشفت المختبرات فقط عن النجاحات وليس الفشل، أو نشرت الكثير من الإجابات السيئة التي لا يمكن التحقق منها أو بناؤها، فإن ذلك سيشغل انتباه الباحثين. كان يجب على الباحثين استكشاف المسائل الصعبة والقيمة، لكنهم ينشغلون الآن بمعالجة “القمامة الرقمية” التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.

خلاصة بسيطة: تاو قلق من أن الذكاء الاصطناعي يقوم بطباعة كميات هائلة من النصوص الرياضية التي لا يمكن فهمها، مما يجعل العلماء الحقيقيين غير قادرين على التركيز على المسائل الجيدة التي تستحق البحث.

---

رد المؤلف: أنت تستخدم معيارًا خاطئًا – “خريطة الصعوبة” لا تنطبق على الذكاء الاصطناعي

يعتقد المؤلف أن قلق تاو مبرر، لكنه ارتكب خطأ جوهريًا: يستخدم معيارًا من عصر البشر لقياس التغيرات في عصر الذكاء الاصطناعي.

لدى تاو “معيارين قديمين”:

1. خريطة الصعوبة: هذه الخريطة تخبر البشر أين تكون الطرق صعبة وأين تكون سهلة. على سبيل المثال، قد يتطلب حل مسألة رياضية ثلاث سنوات من التفكير، لذا فهي ذات قيمة.

  • تعليق المؤلف: هذا لا معنى له بالنسبة للذكاء الاصطناعي! الذكاء الاصطناعي لا يشعر بالتعب أو الإرهاق، ولا يهتم بمدى صعوبة المسألة بالنسبة للبشر. إنه كما لو أعطيت سيارة خريطة توضح الطرق الصعبة، لكن السيارة لا تحتاج إلى هذه المعلومات. تاو يعتبر أن “صعوبة المسألة بالنسبة للبشر” معيارًا لقيمتها، وهذا قديم وغير دقيق.

2. معيار تحديد المسائل الجيدة: في الدوائر الرياضية، ما يعتبر “مسألة جيدة” غالبًا ما يتحدد بواسطة الذوق والتقاليد والسلطة داخل الدائرة.

  • تعليق المؤلف: هذا مثل لعبة الغو: في الماضي، اعتبر البشر بعض الحركات “صحيحة”, لكن ألفاجو زيرو تجاهلت جميع الاستراتيجيات التقليدية ووجدت حلولًا أفضل بنفسها. هذا يدل على أن ما اعتبره البشر “الحلول الصحيحة” قد يكون مجرد أفضل الحلول المحلية. إذا كان تقييم العلماء للمسائل الجيدة محصورًا داخل الدوائر، فإن تغيير الذكاء الاصطناعي قد لا يكون أمرًا سيئًا، بل قد يكون خطوة إلى التقدم.

خلاصة بسيطة: يعتقد تاو أن الذكاء الاصطناعي يجعل مستويات الصعوبة في الرياضيات متساوية، وهذا خسارة. لكن المؤلف يقول إن الصعوبة في الأصل نتيجة للقيود البشرية، وليست جوهر الرياضيات. الذكاء الاصطناعي لا يهتم بالصعوبة، بل يهتم فقط بالمنطق والنتيجة. لذلك، استخدام “صعوبة البشر” كمعيار للقيمة لم يعد صالحًا في عصر الذكاء الاصطناعي.

---

الخلاف الأساسي: ما هي المهارة التي تبقى لدى البشر؟ هل هي “الاستكشاف” أم “التنسيق”؟

هذا هو الجزء الأكثر إثارة وعمقًا في المقال. الخلاف الأساسي بين المؤلف وتاو يتعلق بما إذا كانت المهارة التي تبقى لدى البشر بعد أن يتولى الذكاء الاصطناعي مهمة حل المسائل تستحق أن تُسمى “استكشافًا”:

  • وجهة نظر تاو: نعم. يعتقد أن الاستكشاف النقي من أجل الرياضيات هو شيء مقدس وجوهر الذكاء البشري. الذكاء الاصطناعي يتولى حل المسائل، لكن قدرة البشر على تحديد المسائل الجيدة لا تزال ثمينة وتعتبر “استكشافًا”.
  • وجهة نظر المؤلف: لا. هذه المهارة أقرب إلى “التنسيق” (Curation).

يقدم المؤلف مفهومًا مهمًا: تحديد المصالح.

  • الذكاء الاصطناعي بلا مصالح: الذكاء الاصطناعي ليس لديه رغبات خاصة، ولا يعرف لماذا يحل المسألة؛ إنه يتبع الأوامر فقط.
  • البشر لديهم مصالح: البشر يقومون بالبحث لخدمة أهداف معينة – سواء كانت لفهم الكون، أو تطوير علم التشفير، أو الفوز بجائزة نوبل، أو من باب الفضول البحت. لكن مصدر هذه الأهداف يكون الإنسان.

لذلك، عندما يتولى الذكاء الاصطناعي مهمة “تحديد الاتجاه” و“حل المسائل” (إنتاج المعلومات)، يجب على البشر الحفاظ على “حق اختيار المصالح” (تحديد ما يجب أخذه ولمن ولماذا).

  • في الماضي: كان على البشر تحديد الاتجاه وحل المسائل وتقييم القيمة بأنفسهم.
  • الآن: الذكاء الاصطناعي مسؤول عن نشر المعلومات بكميات هائلة، والبشر مسؤولون عن اختيار المعلومات التي تتوافق مع مصالحهم وتحمل قيمة جم