虎嗅

بعد السيطرة على المضيق، إلى أين ستتجه الميليشيات الحوثية؟

原文:海峡在手,胡塞武装何去何从

"اللاعب الجديد" وراء اختراق أسعار النفط للمائة دولار: كيف يقلب الحوثيون موازين الطاقة العالمية؟

مرحبًا بكم، أنا مراسل مالي واقتصادي. لقد بدأت أسعار النفط الدولية تشهد تقلبات مجددة مؤخرًا، حيث وصل سعر النفط الخام في نيويورك وبرنت إلى مستوى 100 دولار أمريكي. ربما كانت أول ردود الأفعال هي: "هل بدأت الحروب مرة أخرى في الشرق الأوسط؟" وبالفعل، لكن الشخصية الرئيسية هذه المرة مختلفة قليلاً؛ ليس إيران أو السعودية كما نعرفهما، بل الحوثيون في اليمن.

المنطق الأساسي وراء هذا الخبر بسيط للغاية: تم تدمير "خط الإمداد الاحتياطي" للسعودية، وتم أيضًا إغلاق "الباب الخلفي" الذي كانت تستخدمه. إنها كما لو أن باب منزلك الأمامي مغلق، وكنت تخطط لاستخدام الباب الخلفي، لكنك اكتشفت أن الجار قد قفله أيضًا. ونتيجة لذلك، أصبح سوق الطاقة العالمي في حالة من الذعر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل طبيعي.

فيما يلي، سأقوم بتحليل هذا الخبر إلى خمسة جوانب لشرح الأمور بطريقة بسيطة وواضحة.

---

1. لماذا أسعار النفط حساسة للغاية بعد انقطاع "خط الإمداد الاحتياطي" للسعودية؟

أولاً، علينا أن نفهم سبب قلق السعودية. السعودية دولة كبيرة مصدرة للنفط، ويتم نقل نفطها عبر طريقين رئيسيين:

  • الطريق الرئيسي: الخليج الفارسي -> مضيق هرمز -> العالم.
  • الطريق الاحتياطي: إذا حدث شيء في الخليج الفارسي (مثل الحصار من إيران)، لدى السعودية أنبوب يمتد عبر البلاد لنقل النفط إلى موانئ البحر الأحمر (ميناء ينبو)، ثم عبر قناة السويس إلى أوروبا، أو عبر مضيق باب المند إلى آسيا.

الوضع الحالي محرج للغاية:

1. الطريق الرئيسي معطل: كان هناك قلق بشأن أمان الطريق الرئيسي بسبب التوترات مع إيران ومضيق هرمز.

2. الطريق الاحتياطي تم تدميره: تم تدمير الأنبوب الاحتياطي الهام للسعودية، مما أجبرها على الإغلاق.

3. الباب الخلفي مغلق: حتى لو تم إصلاح الأنبوب، فإن ممر التصدير إلى الجنوب (مضيق باب المند) يخضع لسيطرة الحوثيين.

هذا يعني أن صادرات النفط السعودية تواجه "ضغطًا مزدوجًا". عندما رأى المشترون العالميون أن صادرات النفط السعودية معرضة للمخاطر، ارتفعت الأسعار بالتأكيد. هذا هو السبب الرئيسي وراء اختراق أسعار النفط للمائة دولار: **ليس بسبب نقص النفط، بل بسبب ارتفاع تكلفة النقل.

---

2. ما مدى سيطرة الحوثيين فعليًا؟ هل "حصار المضيق" مجرد كلام فارغ أم قدرة حقيقية؟

ذكر الخبر أن الحوثيين ادعوا أنهم سيطروا على 5400 كيلومتر مربع في غضون 9 أيام، بينما تشككت وسائل الإعلام في أن المساحة الفعلية لا تتجاوز 2600 كيلومتر مربع. قد تكون الأرقام مثيرة للجدل، لكن المواقع الرئيسية واضحة: فقد استولوا على زوباب على ساحل البحر الأحمر وجزيرة بيرين.

لماذا تعتبر جزيرة بيرين مهمة؟

تقع في وسط مضيق باب المند. يمكنك تخيلها كنقطة تحصيل رسوم على طريق سريع.

  • الجانب الغربي من المضيق عرضه 26 كيلومترًا، بينما الجانب الشرقي (الممر الرئيسي) يبلغ عرضه 3.8 كيلومتر فقط.
  • يمكن للحوثيين وضع مدافع عادية وصواريخ وحتى طائرات بدون طيار على هذه الجزيرة لتهديد السفن التي تمر.

ماذا يعني ذلك؟

لا يحتاج الحوثيون إلى جيش كبير؛ فقط السيطرة على هذا "الممر الحيوي" تمنحهم القدرة على التحكم في حركة الملاحة البحرية العالمية. لقد أعلنوا بالفعل: "مضيق باب المند مغلق أمام السعودية، لكنه مفتوح للدول الأخرى." هذا يعتبر نوعًا من "الضربات المستهدفة" الدقيقة: لا أهاجم العالم بأسره، لكني أستطيع أن أضغط عليك.

---

3. ما هي خطط الحوثيين؟ هل يهدفون إلى "توحيد اليمن" أم "السيطرة على العالم"؟

يمتلك الحوثيون الآن الورقة الرابحة في مضيق باب المند، فما هي خططهم القادمة؟ يحلل الخبر احتمالين:

الخيار أ: استخدامها للتفاوض مع السعودية من أجل تحقيق توحيد اليمن (الطريق الأسرع).

اليمن مقسم حاليًا إلى ثلاثة أجزاء:

  • الحوثيون (يسيطرون على الشمال)
  • الحكومة المدعومة من السعودية (معترف بها دوليًا، لكنها ضعيفة)
  • اللجنة الانتقالية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة (في حالة تراجع)

إذا استخدم الحوثيون سيطرتهم على المضيق للتفاوض مع السعودية، قد يقبل السعوديون بحل المشاكل السياسية الداخلية مقابل فتح المضيق. بهذه الطريقة، يمكن للحوثيين أن يصبحوا القوة الرائدة في اليمن ويحققوا أقصى مكاسب سياسية.

الخيار ب: تقليد إيران واستخدام المضيق للسيطرة على العالم (مخاطر عالية لكن العوائد كبيرة).

لقد فعلت إيران ذلك من قبل: من خلال التهديد بحصار مضيق هرمز، أثارت تقلبات في أسعار النفط العالمية للحصول على ميزة في المفاوضات. إذا سلك الحوثيون هذا الطريق، يمكنهم التحول من قوة محلية إلى لاعب جيوسياسي عالمي.

  • المزايا: تحسين مكانتهم الدولية والقدرة على التفاوض مع القوى الكبرى.
  • العيوب: خلق العديد من الأعداء واحتمالية التعرض لضربات عسكرية وفقدان فرص التعاون مع الولايات المتحدة والدول الغربية.

من المؤكد أن القيادة الحوثية تتردد الآن: هل تختار "التقدم بثبات نحو توحيد اليمن" أم "المغامرة بمصالح عالمية"؟

---

4. هل يمكن إزالة تصنيف "المنظمة الإرهابية" عن الحوثيين؟ انظروا إلى مثال الأسد الأحمر في سوريا

يعتقد الكثيرون أن الحوثيين "منظمة إرهابية" وأنهم خصم للولايات المتحدة، وبالتالي لا أمل لهم. لكن الخبر يقدم مثالًا قويًا: الأسد الأحمر في سوريا.

  • في الماضي: كانت المنظمة التي يقودها الأسد الأحمر مصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
  • الآن: بعد سقوط نظام الأسد، أصبح الأسد الأحمر رئيسًا للحكومة الانتقالية، وفي يوليو 2025، ألغت الولايات المتحدة تصنيفه كمنظمة إرهابية؛ وفي نوفمبر، التقى بترامب في البيت الأبيض.

ماذا يعني ذلك؟

تصنيف "المنظمة الإرهابية" ليس دائمًا؛ إنه أداة سياسية. طالما لديك القوة للسيطرة على مناطق حيوية (مثل مضيق باب المند في اليمن) وتظهر رغبة في التعاون وعدم معاداة الولايات المتحدة، قد تكون الولايات المتحدة مستعدة لإعادة التفاوض معك.

الفرصة أمام الحوثيين:

موقع اليمن أكثر أهمية من سوريا (لأنه يسيطر على ممر البحر الأحمر - قناة السويس). إذا استطاع الحوثيون إثبات أنهم قوة قابلة للتحكم وليسوا تهديدًا غير متوقع، فمن الممكن أن يتمكنوا من تغيير صورتهم وحتى أن يصبحوا شريكًا جديدًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

---

5. رفض ترامب ومحاولات الحوثيين للتهدئة: مباراة سياسية دقيقة

أخيرًا، دعونا نلقي نظرة على موقف الولايات المتحدة:

  • طلب السعودية: اتصل ولي العهد السعودي سلمان مرتين بترامب طالبًا تدخل القوات الأمريكية لمحاربة الحوثيين.
  • رد ترامب: رفض التدخل العسكري بشكل صريح، مع تقديم دعم غير قتالي فقط (مثل بيع الأسلحة ومشاركة المعلومات).
  • تفاصيل مهمة: كشف ترامب أن الحوثيين اتصلوا بهم بأنفسهم، معربين عن رغبتهم في عدم معاداة الولايات المتحدة.

**ما الذي يك