虎嗅

على الرغم من وعود شركات السيارات بـ“فترة دفع تصل إلى 60 يومًا”, أظهرت التقارير المالية بعد عام أن لا واحدة من هذه الشركات استطاعت الوفاء بالمعايير المطلوبة.

原文:汽车公司承诺“60天账期”一年后,财报显示没有一家能够达标

الحقيقة بعد عام من وعد عملاق السيارات بالدفع في 60 يومًا: لماذا ما زال الموردون ينتظرون أموالهم؟

مرحبًا بكم، أنا صحفي مالي. اليوم سنتحدث عن موضوع يثير مشاعر متناقضة لدى العديد من أصحاب الموردين الصغار والمتوسطين: هل تم الوفاء بوعد شركات السيارات الكبرى بدفع الحسابات في غضون 60 يومًا؟

في يونيو 2025، استجابةً للوائح الدولة المتعلقة بضمان دفع المبالغ للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أعلنت شركات مثل جوانغتشي (GAC) وبي واي دي (BYD) ونيو (NIO) و17 شركة أخرى كبرى في صناعة السيارات عن التزامها بأن فترات الدفع للموردين لن تتجاوز 60 يومًا!

يبدو الأمر رائعًا، أليس كذلك؟ بعد كل شيء، 60 يومًا (شهران) تقلل بشكل كبير من ضغوط تدوير رأس المال بالنسبة للمتاجرين. ولكن عندما وصلنا إلى فبراير 2026، وعرضت تقارير الأداء المالي لهذه الشركات وبيانات الجمعيات الصناعية أمامنا، كانت الحقيقة صادمة: **لم تفِ أي من الشركات بوعدها بالفعل!

ما الذي حدث بالضبط؟ هل كانت الشركات تكذب، أم أن البيانات كانت مضللة؟ اليوم سنشرح ببساطة الأسباب وراء ذلك والمخادعات والصعوبات التي واجهتها.

---

أولاً: هل “60 يومًا” مجرد لعبة رياضية؟ لماذا لا تتطابق الأرقام في التقارير المالية مع الواقع؟

أولاً، علينا أن نفهم سؤالًا أساسيًا: لماذا تقول الشركات إنها وفتت بالوعد، بينما يقول الموردون إنهم لم يتلقوا أموالهم؟

هناك فجوة كبيرة في المعلومات. الفترة الزمنية لتدوير الحسابات المستحقة الدفع (المعروفة أيضًا بفترة الدفع) التي تكشف عنها الشركات في تقاريرها المالية، والوقت الفعلي الذي يتلقى فيه الموردون أموالهم، هما أمران مختلفان تمامًا.

1. “حيلة” في حسابات التقارير المالية

عادةً ما يستخدم المحللون الماليون المعادلة التالية لحساب فترة الدفع:

> فترة الدفع = (الحسابات المستحقة الدفع + السندات المستحقة الدفع) / تكلفة التشغيل × عدد الأيام

لكن هناك عيبان كبيران في هذه المعادلة:

  • إنها تحسب فقط تكلفة السيارات المباعة: إذا كانت السيارات لم تباع بعد (لا تزال في المستودع)، فلا يتم احتساب هذه التكلفة. ومع ذلك، يكون الموردون قد أرسلوا القطع بالفعل، لكن الأموال لم تدفع بعد.
  • تعتبر السندات نقدًا: تصدر الشركات للموردين سندات مقبولة من البنوك أو سندات تجارية، وفي التقارير المالية، قد تُعتبر هذه السندات “مدفوعة” أو تقلل من فترة الدفع. ولكن في الواقع، يجب على الموردين الانتظار عدة أشهر لتحويل هذه السندات إلى نقود حقيقية.

2. حساب أكثر دقة: النظر في “مبلغ المشتريات

إذا نظرنا من زاوية أخرى، واستخدمنا “مبلغ المشتريات بالائتمان” (أي المبلغ الذي تدين به الشركات للموردين فعليًا)، فإن النتائج ستكون أسوأ بكثير:

  • في النصف الأول من عام 2025 (بعد فترة الوعد مباشرة): كانت أطول فترة دفع لشركة سايليس (Sais) 266 يومًا، ولشركة بي واي دي لانغو (BYD Langgu) 245 يومًا، ولشركة نيو (NIO) 221 يومًا. أما أقصر فترات الدفع فكانت لشركة جوانغتشي وبي واي دي، حوالي 137-142 يومًا.
  • على مدار العام 2025: تحسنت الأمور قليلًا، حيث انخفضت فترة الدفع لشركة جوانغتشي إلى 119 يومًا، ولشركة بي واي دي إلى 123 يومًا. ولكن، حتى أقصر فترة دفع لشركة جوانغتشي كانت أطول من 60 يومًا!

الخلاصة: ما يُعرف بـ “تقليل متوسط فترة الدفع إلى 54 يومًا” (وفقًا لبيانات الجمعية الصينية للسيارات) هو في الواقع تحسين إحصائي، أو مجرد إجراء شكلي من قبل الشركات الرائدة للحفاظ على مظهرها. أمام البيانات المالية الحقيقية، فترة الدفع 60 يومًا تبدو هدفًا بعيد المنال، وليست حقيقة مؤكدة.

---

ثانيًا: “ألعاب كلمية” من قبل الشركات: نقاط البداية وفترات القبول، كلها مصائد

إذا كانت بيانات التقارير المالية هي “الرواية الرسمية”, فإن شكاوى الموردين هي “الحقيقة الشعبية”. أخبرنا العديد من مسؤولي الموردين الصغار والمتوسطين أن الشركات تلعب العديد من “الألعاب الكلمية” لتجنب الالتزامات فترة الدفع البالغة 60 يومًا.

1. تأجيل نقطة البداية: من “تسليم البضاعة” إلى “إصدار الفاتورة”

تنص اللوائح الوطنية على أنه يجب الدفع خلال 60 يومًا من تاريخ التسليم.

لكن ما تفعله الشركات هو:

  • يتم تسليم القطع → بدء فترة قبول طويلة (قد تصل إلى شهر).
  • بعد القبول: يمكن للمورد إصدار الفاتورة.
  • بعد إصدار الفاتورة: تبدأ فترة الدفع البالغة 60 يومًا.

النتيجة: من تسليم القطع إلى تلقي الأموال، قد يمر 3-4 أشهر. تقول الشركات: “سندفع بعد 60 يومًا من استلام الفاتورة، نحن نلتزم بالقواعد!” ويقول الموردون: “لقد أرسلت البضاعة منذ نصف عام، والأموال لم تأتِ بعد!”

2. استخدام “السندات” بدلاً من “النقد”: تأجيل ضمني

تفضل الشركات استخدام السندات التجارية أو سندات سلسلة التوريد.

  • بالنسبة للشركات: إصدار سند بعد 6 أشهر يمكن أن يساعد في تنظيم التدفقات النقدية، وقد يُعتبر في بعض الإحصاءات “مدفوعًا”.
  • بالنسبة للموردين: يجب عليهم الانتظار عدة أشهر لتحويل هذه السندات إلى نقود، أو بيعها بخصم للبنوك، أو بيعها بسعر أقل لطرف ثالث. هذا في الواقع ينقل تكلفة رأس المال إلى الموردين.

3. معايير قبول غير واضحة: تأجيل لا نهائي

من المشاكل الشائعة أن معايير القبول غير واضحة في الإشعارات. إذا حددت الشركات إجراءات قبول معقدة عمدًا، أو تأجلت القبول بحجة وجود عيوب في الجودة، فإن عد التنازلات لن يبدأ أبدًا.

باختصار: تحولت فترة الدفع المعلنة “60 يومًا” إلى “60 يومًا + فترة قبول + فترة تحويل السندات”. بالنسبة للموردين، هذا ليس 60 يومًا، بل 120 يومًا أو أكثر.

---

ثالثًا: من يتهرب من الدفع؟ ومن يبذل جهدًا؟ أوضاع مختلفة بين الشركات

على الرغم من أن لا شركة وفتت بالوعد، إلا أن هناك فروقًا كبيرة بين الشركات. يمكننا تقسيم الشركات إلى فئات لنرى من يتأخر ومن يحاول التحسين:

1. المجموعة “المتهربة”: فترات دفع طويلة جدًا، ضغوط كبيرة

  • سايليس (Sais): كانت فترة الدفع 266 يومًا في النصف الأول من عام 2025، و227 يومًا في العام كامل، وارتفعت إلى 280 يومًا في النصف الأول من عام 2026.
  • السبب: سايليس تعمل بنموذج التصنيع بالوكالة، وتعتمد بشكل كبير على الموردين الخارجيين، وتمر بفترة توسع سريعة، مما يزيد من ضغوط رأس المال. هي تشبه مصنع تجميع، لديها قوة تفاوضية كبيرة مع الموردين، لكن سلسلة التمويل متوترة، لذا تميل إلى استخدام فترات دفع طويلة لاحتجاز أموال الموردين.
  • جيانغهوا للسيارات (Jianghuai Automobile) ونيو (NIO): كانت فترات الدفع أيضًا أكثر من 200 يومًا.
  • السبب: جيانغهوا تواجه أيضًا ضغوطًا تشغيلية؛ نيو، على الرغم من كونها علامة تجارية راقية، تعاني من خسائر مستمرة وتدفقات نقدية محدودة، لذا تضطر إلى تمديد فترات الدفع للبقاء.

2. المجموعة “المتوسطة”: تحسن، لكن لا تزال طويلة

  • تشانغآن (Changan)، تشانغتشنغ (Great Wall)، شانغهاي (SAIC)، تشيري (Chery): كانت فترات الدفع بين 150-200 يومًا.
  • **الخصائ