虎嗅

لا تضحك، مستواك في اللعبة حقًا أسوأ من ذبابة الفاكهة الرقمية!

原文:别笑,你的游戏水平真不如一只数字果蝇

مرحبًا بالجميع، أنا صحفي مالي وعالم اقتصاد. اليوم، لن نتحدث عن تقلبات أسعار الأسهم أو إعلانات الشركات الجديدة، بل عن ذبابة فاكهة أصبحت محط اهتمام كبير في عالم التكنولوجيا والإنترنت.

لا تسيءوا الفهم، هذه ليست تلك الحشرة الصغيرة التي تزقزق في السوق، بل هي “خريطة للدماغ الرقمي” ذات قيمة هائلة.

مؤخرًا، ظهرت ذبابة فاكهة رقمية مكونة من الكود في ألعاب مثل “ماينكرافت” (Minecraft) و“دوم” (DOOM)، حيث كانت قادرة على التنقل وحتى على تنفيذ أفعال مثل قطع اللحم. قد يبدو الأمر مجرد مزحة بين المهووسين بالتكنولوجيا، لكن وراء هذا الجانب الترفيهي، تكمن اكتشافات علمية قد تغير من ملامح التكنولوجيا في المستقبل.

سأشرح هذا الأمر من خمسة جوانب بلغة بسيطة، لأوضح ما تعنيه هذه الذبابة الرقمية ومدى قربها من حياتنا اليومية.

1. الملخص الأساسي: هذه ليست لعبة، بل هي “نظام تموضع المواقع العالمي للدماغ” مضمن في الكمبيوتر

أولاً، علينا أن نفهم جوهر الأمر:

باختصار: أعلن العلماء عن أول خريطة كاملة للدماغ لذكر الذبابة البطنية السوداء البالغة (تُسمى MaleCNS v1.0)، توضح كيفية اتصال 166,000 خلية عصبية بها. ثم قام مجموعة من المبرمجين بتنزيل هذه الخريطة وتضمينها في الألعاب، مما سمح لهذه الذبابة الرقمية بالتصرف وفقًا لمنطق الدماغ أثناء اللعب.

النقاط الرئيسية:

  • ليست روبوتًا ذكيًا: لا تعتمد على نماذج اللغة الكبيرة (مثل ChatGPT) لتحديد الخطوات التالية، بل تعمل عن طريق محاكاة إشارات الأعصاب الحقيقية.
  • لا تمتلك وعيًا: لا تشعر بالسعادة أو الألم أو الجوع؛ إنها تتبع فقط منطق الدماغ البيولوجي.
  • الأهمية الكبيرة: هذه هي المرة الأولى التي يمتلك فيها البشر خريطة دقيقة لنظام الأعصاب الحيواني ويتم تشغيلها بنجاح على الكمبيوتر. هذا يمثل تقدمًا كبيرًا في فهم الدماغ من مجرد ملاحظات نظرية إلى محاكاة رقمية.

2. كيف تم إنشاء هذه الذبابة الرقمية؟ (تفصيل التقنية)

يتساءل الكثيرون كيف يمكن تحويل دماغ حشرة إلى كود… الصعوبة الهندسية في ذلك تشبه ضغط خريطة الأرض بأكملها في قرص USB.

الخطوة الأولى: التقطيع والتصوير (المستوى الفيزيائي): قام العلماء بتقطيع دماغ الذبابة إلى آلاف الشرائح الرقيقة جدًا، ثم التقطوا صورًا لكل شريحة باستخدام مجهر إلكتروني عالي الدقة. تخيلوا التقاط صورة واضحة لكل طابق وكل قضيب فولاذي في ناطح سحاب… العملية تتطلب موارد هائلة.

الخطوة الثانية: تجميع البيانات بواسطة الذكاء الاصطناعي (المستوى البيانات): بعد التصوير، كان حجم البيانات ضخمًا للغاية، فتدخلت فرق مثل Google Research لاستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي القوية لإعادة تشكيل الصور ثنائية الأبعاد إلى نموذج ثلاثي الأبعاد. يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى تحديد أي الأعصاب متصلة ببعضها.

الخطوة الثالثة: إنشاء “الخريطة الكاملة للاتصالات” (الكونكتوم): في النهاية، حصلوا على خريطة تحتوي على 166,000 خلية عصبية وما يقرب من 117 مليون اتصال عصبي. هذه الخريطة تشبه خريطة مترو الدماغ… كنا نعرف أن للذبابة عيونًا وأرجلًا، والآن نعرف كيف تنتقل الإشارات عبر الأعصاب عندما تدخل الضوء إلى العيون وكيف تتحكم في عضلات الأرجل.

3. لماذا تم اختيار الذبابة؟ (المنطق العلمي)

قد تتساءلون: الدماغ البشري أكثر تعقيدًا، فلماذا لا يدرس العلماء الدماغ البشري مباشرةً بدلاً من الذبابة؟

1. الحجم المناسب والكفاءة العالية: الدماغ البشري يحتوي على 86 مليار خلية عصبية، بينما الذبابة لديها 166,000 فقط. على الرغم من أن 166,000 يبدو كثيرًا، إلا أنها كمية يمكن معالجتها بالكمبيوتر. إذا حاولنا رسم خريطة الدماغ البشري، قد يستغرق الأمر مئات السنين بالتقنيات الحالية. الذبابة هي نموذج صغير ولكنه كافٍ لتوليد سلوكيات مثل الرؤية والحركة والتواصل الاجتماعي.

2. هي “الفأر الأبيض” في علم الأعصاب: تتكاثر الذبابة بسرعة وتكلفتها منخفضة، وجيناتها واضحة. اكتشف العلماء أن الدوائر العصبية الأساسية في الذبابة مشابهة لتلك الموجودة لدى الثدييات (بما في ذلك البشر). فهم هذه الدوائر يمكن أن يوفر أساسًا لفهم الدماغ البشري.

3. تعويض الفجوة بين الجنسين: سبق للعلماء رسم خريطة دماغ الذبابة الأنثوية (FlyWire)، والآن توفر خريطة الذكر (MaleCNS v1.0) فرصة لمقارنة الاختلافات بين الدماغين الذكري والأنثوي على مستوى الاتصالات العصبية. قد تكمن الإجابات على أسئلة مثل سبب قتال الذكور أكثر من الإناث في هذه الاختلافات الدقيقة.

4. هل تعمل هذه الذبابة الرقمية فعلاً في الألعاب؟ (تفسير الظاهرة)

هذا هو الجزء الأكثر إثارة للاهتمام مؤخرًا… ألقى المستخدمون الإنترنت بهذه الذبابة الرقمية في ألعاب مثل “ماينكرافت” و“دوم” وحتى “بيت سابر”، وكانت قادرة على التصرف فيها. كيف يحدث ذلك؟

كيف تعمل؟:

  • المدخلات: صور الألعاب (مثل سطوع البكسلات في “دوم” أو مواقع الكتل في “ماينكرافت”) تتحول إلى إشارات كهربائية تُدخل إلى خلايا العين في الذبابة الرقمية.
  • المعالجة: تنتقل هذه الإشارات عبر شبكة الـ 166,000 خلية عصبية وتُحسب.
  • النتائج: تقرر الشبكة ما إذا كان يجب على الذبابة الطيران إلى اليسار أو التحرك بمخالبها، وبالتالي تقوم بالحركات المناسبة في اللعبة.

هل تفهم الذبابة اللعبة حقًا؟

بالتأكيد لا:

لا تعرف ما هو “النقاط” أو “النصر”؛ إنها تتبع فقط ردود أفعالها البيولوجية الفطرية. على سبيل المثال، في “ماينكرافت”, تطير نحو الضوء لأن دماغها مبرمج لاعتباره طعامًا، وفي “دوم”, قد تتجنب البكسلات الساطعة لأنها تعتبرها تهديدًا.

لماذا هذا مثير؟

لأن هذه الحركات ناتجة عن “منطق بيولوجي” وليس عن برمجة… في الألعاب السابقة، كانت الشخصيات الآلية تتصرف وفقًا لكود محدد مسبقًا. أما الذبابة الرقمية فهي تتصرف بناءً على ردود أفعالها الفعلية.

5. ما العلاقة بين هذا وبين “الوعي” و“الحياة الرقمية”؟ (الفلسفة والحدود)

يتساءل الكثيرون: “هل هذه حياة رقمية؟ هل للذبابة وعي؟”

كعالم، أود أن أوضح: لا:

  • هذه مجرد محاكاة، وليست نسخة حقيقية: MaleCNS v1.0 تنسخ الهيكل العصبي فقط، وليس العمليات الكيميائية الداخلية. في الدماغ الحقيقي، تنتقل الإشارات عبر الناقلات العصبية (مثل الدوبامين والسيروتونين) وتدفقات الأيونات، وهي عملية كيميائية معقدة. المحاكاة الحالية تقترب فقط من هذه العمليات باستخدام المعادلات الرياضية.
  • بدون جسد، لا يوجد وعي: الوعي لا يأتي فقط من الدماغ، بل أيضًا من التفاعل بين الدماغ والجسم. الذبابة الرقمية لا تمتلك حواس حقيقية، لذا لا يمكنها الشعور بالألم أو السعادة.
  • تجربة فلسفية: تذكر تجربة “الدماغ في الجرة” للفيلسوف بوتنام… إذا استطعنا محاكاة دماغ بشكل مثالي وإدخال إشارات إليه، هل سينتج وعيًا؟ الإجابة لا تزال غير واضحة… لم نفهم حتى وعي الذبابة، فكيف نتحدث عن البشر؟ لكن هذا يجعلنا نفكر بجدية في ما إذا كانت محاكاة البيانات تعني ن