إطلاق سلسلة آيفون 18 Pro من أبل: ارتفاع الأسعار يواجه “برودة في التفاعلات”, التجار غير مهتمين، والأسعار عبر الإنترنت أقل من سعر البيع الرسمي
كصحفي مالي واقتصادي متابع لسوق الإلكترونيات الاستهلاكية منذ فترة طويلة، لقد عدت للتو من أمام متجر أبل الرسمي في شنتشن. إذا كنت تعتقد أن سلسلة آيفون 18 Pro هذا العام ستثير موجة من الطلب الشديد كما حدث في العامين الماضيين، مع تجار يزيدون الأسعار بآلاف أو حتى عشرات الآلاف من اليوانات، فقد تكون مخيبًا للآمال.
الوضع هذه المرة دقيق للغاية: على الرغم من وجود ناس يصطفون في المتاجر، إلا أن حماس التجار قد انخفض بشكل واضح، والأسعار عبر الإنترنت أصبحت أقل من سعر البيع الرسمي. ما يعكس ذلك ليس فقط تغييرًا في استراتيجية تسعير أبل، بل أيضًا تحولًا عميقًا في عقلية المستهلكين والمنافسة في سوق الهواتف الذكية بأكمله.
فيما يلي، سأشرح لك خمسة إشارات رئيسية وراء هذا الخبر بلغة بسيطة.
---
1. انخفاض حماس التجار: انخفاض ملحوظ في نسبة الزيادة على الأسعار، وبعضهم رفضوا الشراء
في الماضي، كان التجار هم الأبطال الحقيقيين في يوم إطلاق الآيفون؛ كان لديهم النقود، ولدى المستهلكين الهواتف، وكان التعامل بينهم سريعًا، وكان التجار يحققون أرباحًا كبيرة. لكن هذه المرة، الوضع مختلف:
- انخفاض في نسبة الزيادة على الأسعار: في العام الماضي، كان التجار يزيدون سعر آيفون 17 Pro Max بمقدار 600-800 يوان أو أكثر. هذا العام، قام التجار بزيادة سعر آيفون 18 Pro Max بمقدار 400-500 يوان فقط. بالنسبة للنسخة ذات سعة التخزين 512GB، كانت الزيادة 400 يوان فقط.
- اختيار النسخ المرغوبة: أعلن العديد من التجار بوضوح أنهم سيشترون فقط نسخة Pro Max وليس نسخة Pro. لماذا؟ لأن Pro Max هي النسخة الأفضل، والطلب عليها أكبر؛ بينما النسخة Pro لا تتمتع بقيمة مقابل السعر المناسبة، مما يقلل من رغبة المستهلكين في شرائها.
- توقعات بانخفاض الأسعار: توقع بعض التجار أن سعر آيفون 18 Pro قد ينخفض عن سعر البيع الرسمي. وبالفعل، في الساعة 10 صباحًا، بدأ بعض التجار بشراء نسخة Pro بزيادة قدرها 50 يوان فقط، مما يدل على ضعف السيولة في السوق.
تفسير بسيط: التجار هم “مقياس حرارة” السوق الأكثر حساسية؛ عندما ينخفض مستوى الحرارة، يعني ذلك أن الناس لم يعودوا يرغبون في دفع علاوات كبيرة مقابل “الجديد”. في الماضي، كان الطلب مرتبطًا بالندرة، أما الآن فالناس يفكرون في “القيمة المقابل السعر”.
2. هل أبل تتخلى عن عملائها المعتادين؟ ارتفاع أسعار التخزين مفرط، مما يدفع المستهلكين للتردد
لماذا لا يجرؤ التجار على زيادة الأسعار؟ ولماذا يتردد المستهلكون؟ السبب الرئيسي واحد: ارتفاع أسعار أبل كان مفرطًا، خاصة في أسعار سعات التخزين.
- ارتفاع سعر البداية: سعر آيفون 18 Pro الأساسي هو 9999 يوان، أي أغلى بـ1000 يوان من الجيل السابق بنفس المواصفات.
- أسعار التخزين المرتفعة بشكل مفرط: في العام الماضي، كان سعر 1TB أغلى من 512GB بمقدار 2000 يوان. هذا العام، أصبح سعر 1TB أغلى بأكثر من 3000 يوان مقارنة بـ512GB. هذا يعني أن أبل تطالب المستهلكين بدفع مبلغ إضافي كبير مقابل سعة التخزين الأكبر.
تفسير بسيط: في الماضي، كان الناس يعتقدون أن دفع 2000 يوان إضافية مقابل سعة 1TB يستحق ذلك، لكن الآن أبل تطالبهم بدفع 3000 يوان إضافية. بالنسبة للمستهلكين العاديين، هذا يرفع العائق النفسي، مما يجعلهم يتساءلون: “هل أحتاج حقًا إلى سعة تخزين أكبر؟ إذا لم أكن بحاجة إليها، هل شراء نسخة 512GB أو 256GB أكثر اقتصادية؟” هذا التردد يؤدي إلى انخفاض حماس الشراء للنسخ ذات سعة التخزين الكبيرة، مما يؤثر على ثقة التجار.
3. انخفاض الأسعار عبر الإنترنت أصبح أمرًا طبيعيًا: منحى الأسعار في منصات مثل Pinduoduo أصبح “مرجعًا”
بينما التجار لا يهتمون بزيادة الأسعار في المتاجر، فإن الوضع عبر الإنترنت أكثر وضوحًا: الأسعار تنخفض مباشرة.
- ذروة الطلب في اليوم الأول: في 12 سبتمبر، وصل سعر آيفون 18 Pro Max على منصة Doudou إلى 13999 يوان (أي أعلى بـ3000 يوان من السعر الأصلي)، لكن هذا الحماس استمر لثلاثة أيام فقط.
- انخفاض سريع: في 15 سبتمبر، انخفض السعر إلى حوالي 11500-11800 يوان.
- انخفاض الأسعار على المنصات التجارية: المنصات مثل Taobao وPinduoduo شهدت انخفاضًا في الأسعار بعد الإطلاق مباشرة.
- منحى الأسعار في Pinduoduo: بعد استخدام الخصومات، أصبح سعر آيفون 18 Pro 256GB 9099 يوان.
- هذا يعني أنك لا تحتاج إلى الانتظار في الطابور أو البحث عن تجار، فالسعر أقل بـ900 يوان من سعر البيع الرسمي مباشرة عبر الإنترنت.
تفسير بسيط: في الماضي، كان الناس يعتقدون أن الشراء في اليوم الأول هو الأفضل، لكن الآن اكتشفوا أن ذلك قد يكون أكثر خسارة. منحى الأسعار في منصات مثل Pinduoduo أصبح “مرجعًا” للأسعار. طالما أن أبل لا تخفض الأسعار، فإن المنصات تستخدم الخصومات لخفضها. هذه الظاهرة تحدث للعام الثالث على التوالي، مما يدل على أن قوة أبل في تحديد الأسعار في السوق الصينية تتضعف أمام التجار والمنافسين. المستهلكون لم يعودوا يؤمنون بـ“اليوم الأول من الإطلاق”، بل ينتظرون أسعارًا أفضل بشكل أكثر عقلانية.
4. النقص في الأسواق حقيقي، لكن “تكتيكات التسويق” فشلت
تقول التقارير إن موظفي متاجر أبل الرسمية أن الهواتف غير متوفرة وأن الطلبات ستستمر حتى نهاية أكتوبر. قد يبدو الأمر وكأن العرض لا يلبي الطلب، لكن عند النظر إلى تصرفات التجار والأسعار عبر الإنترنت، يجب أن ننظر بطريقة مختلفة:
- نقص هيكلي: النقص قد يكون موجودًا بشكل رئيسي في بعض الألوان الشائعة (مثل الأحمر والأزرق) أو في نسخ معينة من سعات التخزين.
- نقص غير ناتج عن طلب مفرط: إذا كان النقص حقيقيًا، لكان التجار قد زادوا الأسعار بشكل كبير. لكن نظرًا لانخفاض حماسهم، يبدو أن الطلب لم يزد بشكل كبير.
- إيقاع سلسلة التوريد: ربما تكون أبل تتحكم عمدًا في كميات الإنتاج في البداية لخلق إحساس بالندرة، لكن رد فعل السوق كان باردًا، مما يدل على أن هذه التكتيكات أصبحت أقل فعالية.
تفسير بسيط: الوضع مشابه لمطعم يحتوي على طوابير في الخارج، لكن العديد من الطاولات فارغة، أو الناس يأتون فقط لحجز أماكنهم دون الرغبة في طلب الطعام فورًا. نقص الهواتف من أبل ربما ناتج عن إيقاع سلسلة التوريد وتوزيع الأسواق، وليس بسبب رغبة المستهلكين الشديدة في الشراء. المستهلكون يفضلون الشراء حسب حاجتهم، وليس التخزين للمضاربة.
5. المتغيرات المستقبلية: النسخة القياسية وآيفون Duo ذو الشاشة القابلة للطي
أداء سلسلة آيفون 18 Pro هو مجرد بداية؛ الجزء الحقيقي سيأتي مع منتجين لم يتم الكشف عنهما بعد:
- النسخة القياسية من آيفون 18: لم يتم إطلاقها بعد، وعادة ما تكون أسعارها أقل وتستهدف جمهورًا أوسع. إذا لم تبيع النسخة Pro بشكل جيد، هل يمكن للنسخة القياسية أن تحقق نجاحًا بفضل قيمتها المقابل السعر؟
- **آيفون Duo (ذو الشاشة القابلة لل