مرحبًا! أنا صديقك المتخصص في تحليل الأخبار المالية والأعمال. اليوم، سنتحدث عن مقال من تأليف “زانمو تيانمو”، والذي يلمس نقطة ضعف كبيرة لدى العديد من الشركات الصينية القديمة، بل وللاقتصاد ككل: لديهم رأس مال كبير، لكن الأمور صعبة.
عندما رأى الكثيرون أن شركة كانغكا خسرت 12.5 مليار في عام 2025، كانت أول ردود أفعالهم “يا للخسارة الفادحة”. لكن الرأي الأساسي في المقال أعمق بكثير من ذلك: المسألة ليست مجرد خسارة المال، بل هي تحول “الأصول” إلى عبء. في الماضي، كنا نكسب المال من خلال “الشراء والبناء”, لكن هذا المنطق لم يعد فعالًا الآن، لأن السوق لم يعد ينمو بسرعة كبيرة، وتلك المصانع والمعدات والعلامات التجارية التي كانت تمثل قوة الشركة، إذا لم تعد تدر أرباحًا، فإنها تصبح عبئًا على الشركة.
دعوني أقسم هذا المقال الطويل إلى 5 نقاط أساسية بلغة بسيطة، لكي تفهموا تمامًا هذا “الاختبار الكبير للأصول”.
---
1. لماذا كان “الحجم الكبير” جيدًا في الماضي، وأصبح الآن عبئًا؟
المنطق الأساسي: النمو كان يغطي على ضعف الكفاءة، لكن عندما يتوقف النمو، تظهر الكفاءة الضعيفة.
في العقود الماضية، كان الاقتصاد الصيني كقطار يسير بسرعة عالية. في ذلك الوقت، كانت استراتيجية الشركات بسيطة: الاستيلاء على الأراضي، بناء المصانع، وتوسيع القنوات.
- المنطق السابق: طالما كان السوق في ازدهار، كنا نبني المصانع أولاً، حتى لو كان نصف المعدات فقط يعمل، فإن القدرة الإنتاجية المتبقية كانت تنتظر الطلبات لتملأها. لأن الطلب كان في ازدياد، فإن الفراغ الحالي قد يصبح قدرة إنتاجية نادرة غدًا. هذه الاستراتيجية سمحت للعديد من الشركات بالنمو بسرعة من حيث الحجم.
- المشكلة الحالية: القطار بدأ يتباطأ. تحول السوق من “العرض لا يلبي الطلب” إلى “العرض يفوق الطلب”. الآن، تلك المصانع والمتاجر التي بنيناها للاستيلاء على السوق، إذا لم تكن مستغلة بشكل كافٍ، فهي لم تعد “أسهمًا ذات إمكانات”, بل أصبحت “وحوشًا تستنزف الأموال”.
- مثال: مصنع، سواء كان يعمل أم لا، يجب دفع تكاليف الاستهلاك والصيانة ورواتب الموظفين. في الماضي، كانت التكاليف موزعة على الطلبات، وكان ذلك مجديًا؛ الآن، مع قلة الطلبات، تصبح هذه التكاليف الثابتة عبئًا على الأرباح.
- الخلاصة: في الماضي، كانت المنافسة على “من يسير بسرعة أكبر، من لديه أكبر حجم أرض”, أما الآن فهي على “من لديه أعلى كفاءة في الاستخدام، من هو أكثر كفاءة”. العديد من الشركات القديمة لا تزال تدير “الأصول القائمة” باستخدام نفس طريقة التوسع، وهذا هو جذر المعاناة.
2. “لقد أنفقت مليارًا لشراء هذا”، لا يعني أن “قيمته الآن مليار”
المنطق الأساسي: لا تدع “تكاليف الغرق” تسيطر عليك، بل انظر إلى كم يمكنك كسبه في المستقبل، وليس كم أنفقت في الماضي.**
هذا أكثر الأخطاء النفسية شيوعًا في إدارة الشركات.
- المفهوم الخاطئ: يفكر المديرون في المعدات الموجودة في الحسابات ويقولون: “لقد أنفقت عدة مليارات لشرائها، ولدينا علامة تجارية عمرها عقود، كيف يمكنني التخلي عنها ببساطة؟” هذا الإصرار على الاستثمارات السابقة يُعرف بـ “خطأ تكاليف الغرق”.
- الحقيقة القاسية: السوق يهتم فقط بالمستقبل.
- إذا كانت مصنعًا لا يحصل على طلبات كثيرة في السنوات الثلاث القادمة، فإن قيمته الحالية قد تكون كافية فقط لبيعه كخردة.
- إذا كانت علامة تجارية مشهورة، لكن المستهلكين لم يعودوا يشترون منتجاتها، أو فقدت قدرتها على تحقيق أسعار أعلى، فهي مجرد “هيكل فارغ”.
- الحالة الأكثر خطورة: يشير المقال بشكل خاص إلى أن أصعب الأصول ليست تلك التي دمرت تمامًا، بل تلك “نصف حية نصف ميتة”. هي لا تزال تعمل ولها إيرادات، لكن العائدات تنخفض باستمرار. يميل المديرون إلى تهدئة أنفسهم قائلين: “دعونا ننتظر قليلاً، ربما يتحسن الوضع العام المقبل، وببعض الاستثمارات الإضافية يمكن أن تحول الخسارة إلى ربح.”
- معيار التقييم: يجب أن تسألوا أنفسكم، هل هذا العمل في “فترة تنمية طبيعية” (مثل تطوير تقنيات جديدة، حيث الخسائر مؤقتة لكن البيانات تتحسن)، أم أنه دخل في “مرحلة موت بطيء” (حيث تزداد الاستثمارات ولكن النتائج ثابتة)؟ إذا كان الأمر الأخير، فإن مواصلة الاستثمار تعني إلقاء المال في حفرة.
3. لماذا، على الرغم من معرفتهم بأن الأصول لا تدر أرباحًا، لا يرغبون في التخلي عنها؟
المنطق الأساسي: وراء الأصول توجد علاقات معقدة بين “الأشخاص” و“السلطة”, والخروج من مشروع ليس مجرد مسألة مالية، بل أيضًا مسألة سياسية.**
في الاقتصاد، الخروج من مشروع بسيط: توقف الخسائر. لكن في الشركات الكبيرة الواقعية، الخروج صعب للغاية.
- العادات التنظيمية: قسم عمل ما موجود منذ سنوات عديدة، وله مئات الموظفين والإدارة والموردين وعلاقات توظيف مع الحكومة المحلية. إغلاقه يعني التعامل مع الفصل والتعويضات وإعادة توزيع السلطة داخليًا.
- التعقيدات المصلحية: من يرغب في الاعتراف بأن المشروع الذي يديره قد فشل؟ من يرغب في التخلي عن الميزانية والفريق الذي بين يديه؟
- درس جنرال إلكتريك (GE): تم تقسيم جنرال إلكتريك إلى ثلاث شركات مستقلة (الطيران، الرعاية الصحية، الطاقة) بسبب تعقيد هيكلها السابق. الإدارة المختلفة للأعمال المختلفة تتطلب طرقًا مختلفة تمامًا، والتجميع القسري يمنع تدفق رأس المال بكفاءة.
- المشكلة الواقعية: الشركات الناضجة غالبًا ما تواجه مأزقًا: “لديها الكثير من الأصول، لكن الأموال النقدية المتاحة قليلة”. الأموال مثبتة في المصانع والمخزون والأعمال القديمة. محاولة تغيير أي منها تؤثر على الشركة بأكملها. لذلك، العديد من الأصول غير الفعالة لا تُترك لأن “الحسابات غير متوازنة”, بل لأنها “غير قابلة للتحريك”.
4. ما الدروس التي يمكن استخلاصها من اليابان؟ المال وحده لا يكفي، يجب النظر إلى “معدل عائد رأس المال”
المنطق الأساسي: جاء معيار جديد لتقييم الشركات: كم من الموارد استخدمتم لتحقيق هذا الربح؟**
كانت إحدى الخطوات الكبيرة في سوق الأسهم اليابانية مؤخرًا مثالية: طلب بورصة طوكيو من الشركات المدرجة الاهتمام بـ “تكلفة رأس المال” و“سعر السهم”.
- المعيار القديم: طالما لا أخسر المال ولدي ربح، فأنا بخير.
- المعيار الجديد: إذا استخدمتم 10 مليارات من رأس المال (أراضي، معدات، نقد) وكسبتم 5 مليارات فقط سنويًا، بينما يمكن للاستثمارات المصرفية أو الصناعات الأخرى أن تحقق 8 مليارات، فأنتم تدمرون القيمة.
- لماذا هذا مهم؟
- العديد من الشركات القديمة لديها الكثير من النقد ورأس المال، لكن أسعار أسهمها منخفضة لفترة طويلة. لماذا؟ لأن السوق يعتقد أنكم لا تستخدمون أموالكم بشكل ذكي.
- السؤال الأساسي: هل ربحكم يغطي تكلفة رأس المال الخاصة بكم؟ إذا كانت شركة تستخدم الكثير من الموارد لفترة طويلة ولكنها تحقق عائدًا أقل من المتوسط السوقي، فهي تضيع موارد المجتمع.
- التأثير: سيجبر هذا الأمر الشركات على التوقف عن السعي وراء الحجم بشكل أعمى، وبدلاً من ذلك، السعي وراء “نمو عالي الجودة”. حتى لو لم يتغير المبلغ المطلق للأرباح، إذا تمكنتم من