虎嗅

بدأت مجموعة من مطاعم الطعام التايلاندي توسع نشاطها، تمامًا مثل سلسلة مطاعم “ساليا” الشهيرة.

原文:一批泰餐界的“萨莉亚”,开始扩张

تحول مطاعم التايلاندية: من “أماكن موعد شهيرة” إلى “علب غداء للعمال”, هجوم على قطاع المطاعم

مرحبًا بكم، أنا صحفي مالي. اليوم سنتحدث عن ظاهرة مثيرة للاهتمام: المطاعم التايلاندية الكبيرة التي كنت تعتبرها باهظة الثمن وذات أجواء رائعة، بدأت تختفي تدريجيًا، وبدلاً منها ظهرت مطاعم تايلاندية صغيرة تقع تحت المكاتب أو في الطوابق السفلية للمراكز التجارية، بأسعار معقولة تتراوح بين عشرة إلى عشرين يوانًا للشخص، وتركز على أطباق مثل “الداباو بان”.

ليس الموضوع مجرد تغيير في الأسعار، بل هو تغيير في منطق الأعمال بأكمله. لكي أوضح لكم الأمر، قمت بتقسيم الخبر إلى خمسة جوانب رئيسية وشرحها بلغة بسيطة.

1. مقارنة الظواهر: من “موجة إغلاق المطاعم” إلى “موجة افتتاح المطاعم بجنون”

أولاً، يجب أن نرى الوضع الحالي في السوق، الذي يظهر تباينًا واضحًا بين النجاح والفشل:

  • المطاعم التايلاندية التقليدية في تراجع:

المطاعم التي كانت مزينة على طراز أسواق جنوب شرق آسيا، مع أضواء نيون وأسعار مرتفعة، تواجه صعوبات كبيرة.

  • مثل “ميني كوكو” (المؤسس الأصلي لمطاعم التايلاندية): انخفض عدد مطاعمها من أكثر من 300 إلى حوالي 20 مطعمًا فقط، وتم إغلاق 45 مطعمًا خلال العام.
  • “تاي شي شو” (التي كانت تُعتبر الرائدة في مطاعم التايلاندية): انخفض عدد مطاعمها من أكثر من 60 إلى حوالي 20 مطعمًا.
  • العلامات التجارية القديمة مثل “تاي في ديان” و“تاي شيانغ مي” أيضًا تغلق مطاعمها بكثرة.
  • السبب بسيط: هذه المطاعم مكلفة للغاية من حيث التجديد والمساحة والعمالة والمكونات، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإيجارات والأجور والمواد الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، الزبائن يذهبون إليها في الغالب للتنزه أو للتصوير، وهو ما يقلل من تكرار الزيارات ويجعل من الصعب تحقيق الأرباح على المدى الطويل.
  • المطاعم التايلاندية الصغيرة ذات الأسعار المعقولة في ازدهار:

في الوقت نفسه، تنمو المطاعم الصغيرة التي تركز على أطباق بسيطة ومطلوبة بشكل كبير.

  • مثل “تاي روي زهو” التي تأسست في 2023 وتقدم أطباق مثل الداباو بان وأرز الأناناس اللزج، وافتتحت 16 مطعمًا خلال العام، ليصل إجمالي عدد مطاعمها إلى حوالي 20 مطعمًا.
  • “كاباو” التي تأسست في 2024 وتقدم الطعام بسعر 14 يوان للشخص، وافتتحت 11 مطعمًا هذا العام.
  • مطاعم أخرى مثل “جي جي لونغ” في شنغهاي (بسعر 30 يوان للشخص) و“مان شياو غو” في أنهوي و“كينكهاو” في قوانغشي (بأسعار أقل من 30 يوان للطبق الواحد).
  • هذه المطاعم لا تقع في الطوابق العليا للمراكز التجارية، بل في الطوابق السفلية أو في الأسواق، وتركز على توفير الراحة والقيمة مقابل المال.

باختصار: المطاعم التايلاندية كانت تعتبر سلعة فاخرة أو وسيلة للتواصل الاجتماعي، أما الآن فهي أصبحت سلعة يومية أو وجبة سريعة.

2. إعادة تشكيل المنتجات: تحويل المطاعم التايلاندية المعقدة إلى وجبات سريعة تُقدم في 30 ثانية

لماذا نجحت المطاعم الصغيرة؟ لأنها قامت بتبسيط المنتجات التايلاندية بشكل كبير:

  • تقليل عدد الأطباق: كانت قوائم المطاعم التقليدية طويلة جدًا، بأطباق مثل كاري لحم البقر وحساء دونغ يين غونغ وأرز الأناناس، مما يجعل التخزين والتوزيع معقدين ويؤدي إلى خسائر كبيرة.

أما المطاعم الصغيرة فقوائمها محدودة، مثل ثلاثة أطباق رئيسية فقط.

  • الفائدة: الزبائن لا يحتاجون إلى التفكير كثيرًا في ما يريدون تناوله، والتجار يحتاجون إلى تخزين أقل من المنتجات.
  • توحيد عملية التحضير: يتم تحضير الطعام بسرعة، مثل قلي اللحم مع أوراق الريحان، ثم يُقدم فوق الأرز.
  • الكفاءة: العملية لا تستغرق أكثر من 5 دقائق.
  • التكنولوجيا: تستخدم العديد من المطاعم روبوتات للطهي، مما يسمح لأشخاص غير محترفين بالعمل هناك بسرعة وبجودة موحدة.

3. التكاليف واختيار الموقع: افتتاح مطعم بـ 100 ألف يوان، مع التركيز على “معدة العمال”

نموذج أعمال هذه المطاعم الجديدة خفيف جدًا، وهو ما يمكنه من البقاء والتوسع بسرعة:

  • تكاليف افتتاح منخفضة: تكلفة افتتاح مطعم تقليدي قد تصل إلى ملايين اليوانات، بينما يمكن افتتاح مطعم صغير بمساحة 30 مترًا مقابل حوالي 100 ألف يوان.
  • التجديد: لا حاجة إلى أضواء نيون معقدة أو ملصقات قديمة، فقط تصميم بسيط ونظيف.
  • اختيار الموقع: تقع المطاعم في أماكن يمر بها العمال أثناء الغداء، مثل تحت المكاتب أو بالقرب من مخارج المترو أو في الطوابق السفلية للمراكز التجارية.
  • الربحية: الإيرادات الشهرية تصل إلى 210 ألف يوان، مع هامش ربح يبلغ 50%، وبعد خصم تكاليف الإيجارات والأجور، يمكن تحقيق ربح صافي قدره 30 ألف يوان في ثلاثة أشهر.

4. عقلية الاستهلاك: الشباب لم يعودوا يدفعون مقابل الأجواء، بل مقابل الجودة والسعر

لماذا حدث هذا التغيير الآن؟ لأن عقلية الاستهلاك تغيرت:

  • التحول من دفع مقابل الأجواء إلى دفع مقابل القيمة: في الماضي، كان الناس يذهبون إلى المطاعم الشهيرة للتصوير ومشاركة التجارب على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • الآن، الناس يبحثون عن الجودة والسعر المعقول: الطعام في المطاعم الصغيرة مماثل للطعام في المطاعم الكبيرة، لكن بسعر أقل.
  • المطاعم التايلاندية أصبحت جزءًا من الثقافة الصينية: أطباق مثل الداباو بان وحساء دونغ يين غونغ وأرز الأناناس أصبحت مألوفة لدى الجميع.
  • التركيز على السرعة والراحة والنظافة والطعم الأصيل: الزبائن يريدون وجبات سريعة وبأسعار معقولة.

5. المخاطر المحتملة: تشابه المنتجات والمنافسة الشرسة

على الرغم من نجاح المطاعم الصغيرة، إلا أن هناك مخاطر:

  • تشابه المنتجات: جميع المطاعم تقريبًا تقدم نفس الأطباق وتتبع نفس الأسلوب في التصميم، مما يقلل من فرص التميز.
  • تحديات في سلسلة التوريد والجودة: الحفاظ على جودة المكونات الطازجة أمر صعب، وقد يؤدي استخدام مكونات رديئة إلى تدهور الطعم.
  • مخاطر في نموذج الأعمال: العديد من المطاعم تركز على جني الأرباح من خلال الانضمامات، مما قد يؤدي إلى تدهور جودة الخدمة.

الخلاصة

هذا التحول في مطاعم التايلاندية يعكس عملية “إزالة الطابع السحري” عن هذا النوع من المطاعم والعودة إلى جوهرها الأساسي: الكفاءة والتكلفة والطعم وتكرار الزيارات.

بالنسبة للمستهلكين، هذا أمر إيجابي، لأنهم يمكنهم الاستمتاع بطعام تايلاندي أصيل ومريح بأسعار أقل.

بالنسبة للمشغلين، هذا يعني أن العلامات التجارية التي تفهم سلسلة التوريد واحتياجات العملاء فقط ستنجح.

نصيحة: إذا رأيت عروض انضمامات مطاعم تعد بربح سريع، كن حذرًا؛ في قطاع المطاعم، البطء هو السرعة، والاستقرار هو النجاح.