ملخص الأحداث الرئيسية
قامت إدارة العلامات التجارية التابعة للمكتب الوطني للملكية الفكرية مؤخرًا بإطلاق قسم خاص لمكافحة “العلامات التجارية الماكرة”، وذلك بهدف تنظيف السوق من العلامات التجارية التي تستخدم ألعابًا لغوية لخداع المستهلكين. حتى تاريخ 26 مايو، تم إعلان بطلان 1174 علامة تجارية خادعة، وكانت منتجات الدجاج والخنازير المحلية من بين أكثر الأنواع تضررًا. تتمثل هذه العلامات التجارية في استراتيجية “تقسيم العلامات واستخدامها مجتمعة” (مثل تسجيل علامة “ديزو تو”، ثم إضافة كلمة “دجاج” أثناء الاستخدام لتصبح “ديزو تو دجاج”)، مما يؤدي إلى خلط المستهلكين وجعلهم يعتقدون أن المنتجات حقيقية ومحلية الصنع. تستند الإجراءات التنظيمية إلى “قانون العلامات التجارية”, والهدف منها مكافحة الممارسات التسويقية الاستثمارية وحماية المستهلكين والشركات الملتزمة بالقوانين. بعض الشركات قد قامت بالفعل بتصحيح أوضاعها، لكن لا تزال هناك مشاكل في الإعلانات التي تتجاوز الحدود القانونية داخل الصناعة، ويدعو الخبراء الشركات إلى التركيز على جودة المنتجات نفسها.
ما هي “العلامات التجارية الماكرة”؟ ولماذا منتجات الدجاج والخنازير المحلية الأكثر تضررًا؟
“العلامات التجارية الماكرة” هي تلك التي يستخدمها التجار لخداع المستهلكين عن طريق تقسيم الكلمات الرئيسية أثناء التسجيل (مثل تقسيم “دجاج محلي” إلى “ديزو تو”) لتجنب المراجعة، ثم دمجها مع أسماء المنتجات لإخفاء الفروق بين العلامة التجارية واسم المنتج، مما يجعل المستهلكين يعتقدون أن المنتج حقيقي.
منتجات الدجاج والخنازير المحلية هي الأكثر تضررًا لأن المستهلكين يميلون إلى الثقة في مصطلحات مثل “محلي” و“زراعي”؛ حيث يمكن أن تكون أسعار هذه المنتجات أغلى بمقدار 1 إلى 3 أضعاف من المنتجات العادية. لا يحتاج التجار إلى تحسين الأصناف أو تطوير العمليات، فقط باستخدام هذه الحيل التجارية يمكنهم بيع المنتجات بأسعار أعلى بشكل سهل، مما يجعلها أكثر ربحية، وبالتالي تكون هدفًا للاستيلاء عليها من قبل الآخرين. على سبيل المثال، علامات مثل “دجاج أسود جبلي” و“خنزير أحمر زهري” تستغل ثقة المستهلكين في المنتجات العضوية.
من يستفيد من استخدام “العلامات التجارية الماكرة”؟ ومن يتضرر؟
المستفيدون هم أولئك الذين يستغلون الفروق في الإدراك: لا يحتاجون إلى تربية المنتجات بشكل حقيقي، فقط باستخدام العلامات التجارية يمكنهم بيع المنتجات العادية بأسعار أعلى. على سبيل المثال، شركة “شينغ نونغ” لتربية الدجاج ذو الريش الأبيض تحقق هامش ربح يبلغ 5.56% فقط، بينما يمكن للتجار المزيفين كسب أرباحًا تصل إلى 3 أضعاف بتكاليف أقل بكثير.
المتضررون هم:
- المستهلكون: الذين يدفعون أسعارًا أعلى لمنتجات قد تكون عادية؛
- الشركات الملتزمة بالقوانين: التي تتكبد تكاليف أعلى في تربية المنتجات الحقيقية وتفقد الأسواق إلى منافسين غير شرفاء؛
- الموارد العامة: حيث يجب ألا تكون كلمات مثل “محلي” محتكرة من قبل بعض الشركات (مثل الجدل حول علامة “تونغقوان رو جيا مو”).
هل هذه المرة تصرفات حقيقية؟ وما مستوى الإجراءات التنظيمية؟
هذه ليست عمليات فحص عشوائية، بل جزء من جهود تنظيمية شاملة:
- الأساس القانوني: “قانون العلامات التجارية” يحظر استخدام العلامات التي تحتوي على مضللات أو تؤدي إلى خداع الجمهور؛
- شدة الإجراءات: لم يتم فقط إعلان بطلان 1174 علامة تجارية، بل تم رفض طلبات جديدة أيضًا (مثل رفض علامة “ديزو تو دجاج”)، وحتى العلامة التجارية لشركة معروفة مثل “يي هاو تو جو” تم إلغاؤها؛
- نطاق التطبيق: تم التحقيق أيضًا في منتجات البيض والحيوانات، بما في ذلك العلامات مثل “دجاج جبلي” و“خنزير زراعي”.
يقول المحامون إن هذه الإجراءات ترسل رسالة واضحة للصناعة: العلامات التجارية ليست أداة للاستثمار، ولا يجب استغلالها لخداع المستهلكين.
ردود فعل الشركات: بعضها قام بالتصحيح والبعض الآخر في حالة من الذعر
- الشركات الكبرى: تم إلغاء علامة “هو ران” التجارية لشركة كي مينغ للأغذية، واعتذرت الشركة وأوقفت بيع المنتجات ذات الصلة؛ أزالت شركة تشيان هه وي يي علامة “بدون إضافات”؛ توقفت شركة يو شيانغ للأغذية عن استخدام علامة “هو ران”.
- الشركات الصغيرة والمتوسطة في حالة من الذعر: تم إلغاء علامة “X شي دجاج” لأحد مربي الدجاج في هوبي، مما أدى إلى توقف أعمال الدجاج مؤقتًا، ولا يزالون غير متأكدين من كيفية التصحيح.
- لا تزال هناك حالات لم تُكتشف: بعض المتاجر الإلكترونية تستخدم إعلانات تحمل مصطلحات “محلية” دون استخدام علامات تجارية (مثل “دجاج أميبس عضوي من الغابة”)، حيث يكون “الغابة” اسمًا للعلامة التجارية وليس علامة تجارية رسمية، مما يصعب على المستهلكين التحقق من صحتها؛ كما أن إعلانات شركة كانغ شوفو عن مشروب الخوخ المحلى تحتوي على نسبة خوخ منخفضة جدًا (20 ملغ/لتر)، مما يعتبر خداعًا.
الاتجاه المستقبلي: التركيز على المنتجات الحقيقية
يؤكد الخبراء أنه:
- لا يمكن للرقابة أن تتراخى: إذا لم يتم التصرف، سيزداد عدد المخالفين وستسوء الأوضاع، مما يضر بالمستهلكين؛
- يجب على الشركات التركيز على المنتجات الحقيقية: فهي الطريقة الوحيدة للنجاح والثقة.