虎嗅

هل الجيل الذي وُلد بعد عام 2010 و2020 “لم يعد يرغب في التحدث مع الناس الحقيقيين”؟

原文:这届10后20后,“已经不想跟真人聊天了”?

ملخص المحتوى الأساسي

يركز هذا المقال على التحديات التي يواجهها أطفال “جيل الذكاء الاصطناعي”: حيث يستخدم معظم طلاب المدارس الابتدائية والثانوية الذكاء الاصطناعي بشكل واسع (أكثر من 60% منهم استخدموه، و71% يستخدمونه لمساعدتهم في الواجبات المنزلية)، وقد أصبح الذكاء الاصطناعي ليس فقط “مربية” للواجبات المنزلية، بل بدأ أيضًا في استبدال الرفقة البشرية الحقيقية. ولكن هذا يؤدي إلى مجموعة من المشكلات: فقدان الأطفال لقدرتهم على اللعب التقليدية (انخفاض الإبداع)، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفكير والتواصل الاجتماعي (تثبيت الهوية الذاتية وتدهور المهارات الاجتماعية)، وحتى احتمالية تشكيل شخصيتهم بشكل عكسي من قبل الذكاء الاصطناعي (خطر انحراف الطبيعة البشرية). يناقش المقال في النهاية أن الطفولة لن تختفي، ولكننا بحاجة إلى إعادة التفكير في معنى النمو في عصر الذكاء الاصطناعي - أي تمكين الأطفال من المضي قدمًا مع “الإنسانية” (الإبداع، المهارات الاجتماعية، والروابط العاطفية الحقيقية).

التفصيل

#### 1. الذكاء الاصطناعي كـ “مربية”, لكن الأطفال نسوا كيف يلعبون - الإبداع مفقود

اللعب التقليدي يتضمن الاستكشاف الذاتي: مثل بناء سيارات من الكتل، أو حفر الحفر في الرمال، حيث يجد الأطفال الحلول بأنفسهم ويختبرون الأخطاء، مما يعزز قدراتهم على الإبداع والفضول. لكن ماذا عن أطفال اليوم؟ يمكنهم الحصول على المتعة بمجرد الضغط على زر على الشاشة (مثل سيارات ليغو المتاحة مسبقًا في تطبيقات ليغو)، وأصبح رغبتهم في استكشاف العالم الحقيقي أضعف فأضعف.

  • مثال: نوح، طفل يبلغ من العمر 5 سنوات في ملبورن، لديه كمية كبيرة من ليغو الحقيقي، ولكنه يفضل لعب تطبيق ليغو على الجهاز اللوحي - لأن السيارات في التطبيق مُجمعة مسبقًا ولا يمكن لعبها إلا بطريقة محددة، ويشجع أيضًا على تجميع النقاط لشراء عناصر افتراضية (وهو في جوهره استهلاكي).
  • البيانات: قبل الوباء، كان أطفال الولايات المتحدة الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا يقضون 4 ساعات و44 دقيقة أمام الشاشة يوميًا، والمراهقون 7 ساعات و22 دقيقة، وقد زادت هذه الأوقات بعد الوباء.
  • العواقب: لا يحصل الأطفال على فرصة لتنمية المهارات الضرورية للنمو - مثل كيفية ابتكار أفكارهم الخاصة أو حل المشكلات بأنفسهم، حيث يتم قمع إبداعهم بواسطة الذكاء الاصطناعي “الموحد” والشاشات.

#### 2. لا تريد التحدث مع البشر؟ “القرب الاصطناعي” يخفي أزمة اجتماعية

أظهرت دراسة أجراها مركز بحوث الشباب في الصين أن ما يقرب من نصف الأطفال يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي عندما يواجهون مشكلات، وأكثر من 20% “يرغبون فقط في التحدث مع الذكاء الاصطناعي”. وراء ذلك ثلاثة مخاطر رئيسية:

  • تثبيت الهوية الذاتية: يظل الذكاء الاصطناعي دائمًا مهذبًا مع الأطفال، حتى عندما يخطئون لا يقوم بنفي ذلك بشكل مباشر. على سبيل المثال، إذا قال الطفل “أنا أفضل في الرسم”, قد يقول الذكاء الاصطناعي “أنت موهوب حقًا”, ومع مرور الوقت قد يعتقد الطفل أنه على حق في كل شيء ولا يستمع إلى آراء مختلفة.
  • تدهور المهارات الاجتماعية: التواصل الحقيقي قد ينطوي على صراعات (مثل الشجارات بين الأصدقاء)، ولكن الذكاء الاصطناعي دائمًا ما يكون متفهمًا. يعتاد الأطفال على هذا النوع من التواصل “بدون صراعات”, وبالتالي لا يتعلمون كيفية التعامل مع العلاقات الإنسانية الحقيقية.
  • فشل في التحكم بالعواطف: يمكن لردود الذكاء الاصطناعي الفورية أن تهدئ المشاعر مؤقتًا، ولكنه لا يفهم سبب حزن الطفل (مثل التنمر من قبل زميل)، ولا يمكنه تقديم عناق حقيقي أو نصيحة. لا يتعلم الأطفال كيفية مواجهة مشاعرهم، بل يعتمدون فقط على الذكاء الاصطناعي للهروب منها.
  • مثال متطرف: استخدم طالب في جامعة ييل تطبيق ChatGPT لكتابة رسائل لرفض فتاة، ووجدت الفتاة أنها “لائقة”, ولكن عندما علمت أنها كتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي شعرت بخيبة أمل - هذا مثال على “التعاقد الخارجي للتواصل”, حيث تتم مهام التواصل الأساسية بواسطة الآلات.

#### 3. التشكيل المتبادل: الذكاء الاصطناعي يشبه الإنسان، لكن الأطفال قد يتم تشكيلهم على طريقة الذكاء الاصطناعي

أجرى عالم النفس الأمريكي كيلوغ تجربة: ربى شمبانزيًا يدعى غويا مع ابنه، ونتيجة لذلك تعلم غويا المشي على قدميه واستخدام الشوكة في الأكل، بينما قلد ابنه صراخ الشمبانزي. تخبرنا هذه التجربة أن البيئة يمكن أن تشكل الإنسان بشكل عكسي.

التفاعل مع الأطفال من قبل الذكاء الاصطناعي هو نفس الشيء: يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر شبهًا بالإنسان مع التعلم، ولكن الأطفال الصغار (مثل أطفال رياض الأطفال والمدارس الابتدائية) لا يزالون غير قادرين على التمييز بين “الآلة” و“الإنسان”, وقد يتأثرون بسهولة بأنماط سلوك الذكاء الاصطناعي - مثل عدم وجود مشاعر في كلام الذكاء الاصطناعي، قد يصبح الأطفال أيضًا باردين؛ إذا ركز الذكاء الاصطناعي فقط على الكفاءة، قد يفقد الأطفال صبرهم. يقول تود جريندور: “نحن نعيد تكرار تلك التجربة، فقط بشكل مختلف.”

#### 4. الاستنتاجات والتوصيات

تظهر هذه الأمثلة أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلبًا على تطور الأطفال العاطفي والاجتماعي. يجب على الآباء والمعلمين ومصنعي التكنولوجيا أن يدركوا هذه الآثار وأن يبحثوا عن طرق لتحسين تفاعل الأطفال مع الذكاء الاصطناعي بطريقة تدعم نموهم الصحي. يمكن أن تشمل التوصيات:

  • تحديد أوقات استخدام الشاشة للأطفال وضمان أنها لا تتجاوز الحدود الموصى بها.
  • تعليم الأطفال كيفية التواصل بشكل فعال مع البشر والآلات.
  • تطوير ألعاب وتطبيقات تشجع التفاعل الإنساني والذكاء الاصطناعي المبني على التعاون بدلاً من المنافسة.
  • مراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم وضمان أنه يدعم تعلم الأطفال بشكل فعال وليس يحجبه.