ملخص المحتوى الرئيسي
تركز هذه المقالة على ظاهرة انضمام كتاب من الجيل الأكبر سنًا، مثل يو هوا ومو يان، إلى وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيديوهات القصيرة، وتحلل الأسباب الرئيسية التي تدفع هذه المنصات للسعي وراءهم: استخدام “الهيبة” الكبيرة لهؤلاء الكتاب كوسيلة للتخلص من صورة “انخفاض مستوى التفكير” الملحقة بالمنصات، بالإضافة إلى الجاذبية الطبيعية لهؤلاء الكتاب وشعبية محتواهم. كما تذكر المقالة موقف بعض الفنانين الحذر من الانضمام، وتشير إلى أن المنصات ستواصل السعي وراء هؤلاء المثقفين في المستقبل. وفي الختام، يُقارن الفيديوهات القصيرة بـ“التبغ”، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الجدل حولها، إلا أنها لا تزال مقبولة على نطاق واسع.
أولاً: المنصات تسعى وراء الكتاب… لتضيف قيمة لنفسها وتتخلص من سمعة “انخفاض مستوى التفكير”
لقد اشتكت المنصات المخصصة للفيديوهات القصيرة في السنوات الأخيرة من أنها تقدم محتوى رديئًا وتُعتبر “مخدرًا روحيًا” يجعل الناس أكثر كسلاً ويفقدون القدرة على التفكير العميق. يقول الموظفون في المدن الكبرى إنهم لا يشاهدون هذه الفيديوهات، لكنهم في الواقع يفعلون ذلك سرًا (مثل أثناء استخدام الحمام أو قبل النوم)، وهم يدركون أن مشاهدتها محرجة لكنهم لا يستطيعون منع أنفسهم.
أما كتاب مثل يو هوا ومو يان، فهم يُعتبرون “آخر جيل من العباقرة” في الصين، وشعبية محتواهم إيجابية تمامًا دون شك. عندما تدعو المنصات هؤلاء الكتاب للانضمام، فإنها كأنها تحصل على “شهادة” من أذكى الأشخاص؛ إذا استخدم حتى أذكى الناس منصاتنا، هل يمكنكم القول إننا غبيون؟ هذا مشابه لكيفية نجاح مواقع مثل سينا بلاغ وويبو في الصعود عبر جذب المشاهير… باستخدام المشاهير لرفع مستوى التفكير في المنصات والتخلص من صورة “عدم الجودة”.
ثانيًا: هؤلاء الكتاب يعرفون جيدًا كيف يجذبون الجمهور… محتواهم يلامس اهتمامات الشباب
هؤلاء الكتاب ليسوا “قطع أثرية قديمة”؛ فهم يفهمون ما يحبه الشباب. على سبيل المثال، تنتشر مقاطع يو هوا المضحكة بسرعة على الفيديوهات القصيرة، وتجذب انتباه الكثيرين، كما أن آراءه التي تظهر تعاطفًا مع الشباب (مثل فهم ضغوطهم) تجذب المزيد من المتابعين.
هناك سبب بسيط آخر يجعل الشباب يحبون هؤلاء الكتاب: محتوى الكتاب الآخرين سيء للغاية. شعبية فيديوهات وبثات مو يان ويو هوا عالية جدًا، ومقاطع من محتواهم (مثل مقابلات أو نكات) تنتشر على الإنترنت، مما يجعل المزيد من الناس يشاهدون محتوى “أكثر ذكاءً” ويقدمون مثالًا للكتاب الآخرين… يبدو أن الانضمام إلى وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون ناجحًا حقًا.
ثالثًا: ليس كل كاتب يرغب في الانضمام… فالتخلي عن “الهيبة” ليس بالأمر السهل
ليس كل فنان مستعدًا للانضمام، مثل تشن دانتشينغ. على الرغم من شعبية مقاطعه على الفيديوهات القصيرة وتوافقها مع اهتمامات الشباب، إلا أنه لم ينضم إلى أي منصة حتى الآن. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، الانضمام إلى الفيديوهات القصيرة يعادل دخول علامة تجارية راقية إلى منصة مثل بيندودو… يتطلب ذلك التخلي عن “الهيبة” الراقية، وقد يشعرون أن ذلك يقلل من قيمتهم.
لكن المنصات الآن لديها موارد كافية، وبعد التركيز على جذب الجمهور بمحتوى رديئ في السابق، أصبح من الضروري الآن تحسين مستواها… واتباع نهج مثل ويبو حيث يتجمع المؤثرون (KOLs). بعد كل شيء، بعد جني الكثير من الجمهور، من الضروري تحسين المحتوى أيضًا.
رابعًا: الاتجاه المستقبلي: ستسعى المزيد من المنصات وراء كتاب مثل يو هوا
المنصات تحتاج إلى ما ينقصها… حاليًا، تفتقر الفيديوهات القصيرة إلى المحتوى العميق، لذلك ستواصل السعي وراء كتاب مثل يو هوا. في السنوات القادمة، سنرى المزيد من المشاهير في عالم الثقافة والمعرفة ينضمون إلى المنصات… فتحسين مستوى المحتوى هو طريق حتمي لتطوير المنصات.
خامسًا: الفيديوهات القصيرة مثل “التبغ”… نعرف أنها ضارة، لكننا ما زلنا نستخدمها
تُقارن المقالة الفيديوهات القصيرة بـ“التبغ”: الجميع يعرف أن التدخين ضار بالصحة، لكن المتاجر ما زالت تبيعه، والناس ما زالون يدخنون… المجتمع أيضًا يغض الطرف. الأمر نفسه ينطبق على الفيديوهات القصيرة؛ الجميع يعرف أن المشاهدة المفرطة قد تجعل الناس أكثر كسلاً، لكنهم لا يستطيعون منع أنفسهم… انضمام الكتاب الكبار إلى هذه المنصات (مثل التدخين) قد لا يغير طبيعة الأمر، لكن على الأقل يجعل المنصات تبدو أقل سوءًا.
تشرح هذه المقالة بوضوح العلاقة بين المنصات والكتاب والمستخدمين، وتفسر اللغز وراء هذه الظاهرة من منظور تجاري، مع إبراز التناقضات في صناعة الفيديوهات القصيرة: المنصات تريد التخلص من صورة “انخفاض مستوى التفكير”, لكنها لا تستطيع الاستغناء عن اعتماد الجمهور على المحتوى الترفيهي.