ملخص المحتوى الرئيسي
انتشرت أخبار مؤخرًا عن نية شركة “زينغشين فود”، الشركة الأم لمطعم “زينغشين جيباي” (Zhengxin Chicken Pai)، للإدراج في بورصة هونغ كونغ، بهدف جمع حوالي 300 مليون دولار أمريكي. وباعتبارها رائدة في قطاع المطاعم ذات الأسعار المقبولة، نجحت في تحقيق انتشار واسع بفضل منتجها الرئيسي “جيباي” الذي يبلغ سعره 10 يوانات ونموذج الفروع المرخصة، حيث وصل عدد فروعها إلى أكثر من 25,000 فرع، لكنه انخفض مؤخرًا إلى أكثر من 10,000 فرع فقط، مما أثار تساؤلات حول قدرتها على جذب الجيل الأصغر من الزبائن. مقارنةً بشركات مثل “ميشو بينغتشنغ” (Mixue Bingcheng) و“رويشينغ” (Luckin)، فإن عملية تحويلها إلى شركة قابلة للاستثمار تأخرت، وقد يكون الإدراج في البورصة فرصة لها لكسر حاجزات النمو وتحسين سلسلة التوريد والعلامة التجارية، لكن هناك تحديات كبيرة فيما يتعلق بمشاكل مثل تقادم المنتجات وزيادة المنافسة.
السؤال الأول: لماذا الإسراع في الإدراج الآن؟
السبب وراء ذلك هو “قلق النمو”:
- الشركات المنافسة متقدمة بالفعل: لقد أدرجت شركات مثل “ميشو بينغتشنغ” و“رويشينغ” في البورصة مبكرًا وحصلت على التمويل اللازم للتوسع بشكل كبير (على سبيل المثال، يوجد حوالي 60,000 فرع لـ“ميشو بينغتشنغ”)، وإذا لم تفعل “زينغشين” ذلك، فقد تفقد القدرة على مواكبة التطورات.
- ضغوط انخفاض عدد الفروع: كان عدد فروع “زينغشين” 25,000 فرعًا في ذروتها عام 2021، والآن أصبح أقل من 10,000 فرع، مما يجعلها بحاجة إلى تمويل لإطلاق منتجات جديدة وتنفيذ حملات تسويقية وتحسين سلسلة التوريد.
- الهدف المتعلق بـ100,000 فرع: أعلن المؤسس عن هدف إنشاء 100,000 فرع وتحقيق إيرادات تبلغ 100 مليار يوان، لكن التوسع يتطلب استثمارات كبيرة في بناء مصانع الإنتاج وشبكات التبريد، والإدراج في البورصة هو أسرع طريقة لتحقيق ذلك.
السؤال الثاني: كيف أصبحت “زينغشين” قوية في سوق الجيباي؟
نجاح “زينغشين” على مدار 30 عامًا يعود إلى استراتيجيات بسيطة وفعالة:
- التركيز على منتج واحد: في البداية كانت تقدم أكثر من 100 نوع من الوجبات الخفيفة، لكنها ركزت في النهاية على “الجيباي” فقط بسبب استقرار توريد اللحم وسعره المناسب (10 يوانات) وانخفاض تكلفة افتتاح الفروع.
- **التوسع مع شركات مثل “ميشو بينغتشن”: اختارت “ميشو بينغتشن” أسواقًا ذات تدفق سكاني كبير (المدن الصغيرة والقرى)، فاستفادت “زينغشين” من هذه الخطوة عن طريق افتتاح فروع بجانب فروع “ميشو بينغتشن”.
- قوة سلسلة التوريد: أنشأت “زينغشين” أكثر من 10 مصانع إنتاج وتمكنت من توصيل المنتجات إلى جميع الفروع في البلاد، مما ضمن جودة موحدة للطعام ووفر على أصحاب الفروع عناء التخزين والتوصيل.
السؤال الثالث: لماذا تُعتبر “زينغشين” غير جذابة للجيل الأصغر من الزبائن؟
انخفاض عدد فروع “زينغشين” ليس حادثًا عرضيًا، بل نتيجة مشاكل مزمنة:
- المنتجات قديمة: المنتج الرئيسي هو “الجيباي” المقلي بالدقيق، والجيل الأصغر يفضل الأطعمة الصحية ويتجنب الأطعمة المقلية.
- انخفاض جودة القيمة مقابل السعر: كان يتم تقديم مشروبات مجانية مع “الجيباي” بسعر 10 يوانات، لكن الآن ارتفع السعر وتم إلغاء المزايا، مما جعل منتجات “زينغشين” أقل جاذبية مقارنةً بمنتجات شركات أخرى مثل كنتاكي.
- المنافسة الشديدة: تنافس شركات مثل “هواليس” (Wallace) و“ماكدونالدز” على أسعار المنتجات المقلية، بالإضافة إلى منتجات جديدة مثل “رويشينغ”, مما قلل من ميزة “زينغشين”.
السؤال الرابع: ما الفروق بين “زينغشين” وشركات مثل “ميشو بينغتشن” و“رويشينغ”؟
الفروق بين “زينغشين” ومنافسيها واضحة:
- تأخر الإدراج في البورصة: أدرجت “ميشو بينغتشن” في البورصة عام 2023، بينما أدرجت “رويشينغ” عام 2019، مما جعل “زينغشين” تفوت فرصة التوسع المثالية.
- بطء الابتكار: لم تقدم “زينغشين” منتجات جديدة بشكل مستمر، بينما تطلق “ميشو بينغتشن” منتجات جديدة كل شهر (مثل الآيس كريم والماء الليموني).
- عدم نجاح العلامة التجارية: حاولت “زينغشين” تقليد استراتيجيات “ميشو بينغتشن” لكنها فشلت في إنشاء علامة تجارية قوية ومميزة.
السؤال الخامس: هل يمكن للإدراج حل المشاكل؟
الإدراج في البورصة ليس حلاً سحريًا، لكنه قد يوفر فرصة لـ“زينغشين” لتحسين وضعها:
- الفرص: التمويل الذي تحصل عليه (300 مليون دولار) يمكن أن يُستخدم لإطلاق منتجات جديدة صحية، تحسين سلسلة التوريد، وتنفيذ حملات تسويقية قوية لجذب الزبائن مرة أخرى.
- التحديات: إذا استمرت في استخدام نفس المنتجات والأساليب القديمة، فإنها قد لا تتمكن من الحفاظ على عملائها، خاصة مع مشاكل مثل سلامة الغذاء في بعض فروعها.
باختصار، إدراج “زينغشين” في البورصة يمثل محاولة حاسمة؛ إذا نجحت، قد تتمكن من الاستمرار في التوسع، وإلا فقد تفقد جاذبيتها لدى الجيل الأصغر من الزبائن بشكل كامل.