ملخص المحتوى الأساسي
قامت شركتا زهيبو (Zhipu) ومينيماكس (MiniMax)، العملاقان في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإدراج في بورصة هونغ كونغ أولاً للحصول على تقييم حقيقي لرأس المال العالمي (ارتفع سعر سهم زهيبو إلى 80 مليار دولار هونغ كونغي، بينما ارتفع سعر سهم مينيماكس أربعة أضعاف)، والآن يتجهان نحو الإدراج في بورصة شنغهاي (قدمت مينيماكس طلب توجيه للإدراج، بينما عدلت زهيبو اتجاه التوجيه الخاص بها للتركيز على لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي في شنغهاي). السبب ليس نقصاً في رأس المال، بل يكمن في استخدام السيولة العالمية لبورصة هونغ كونغ كـ "سعر مرجعي"، ثم الحصول على دعم الاستراتيجية الوطنية ورأس المال طويل الأجل والموارد الصناعية من خلال بورصة شنغهاي. هذا يشير إلى أن مسار رأس المال للشركات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي قد تحول من "التنافس على الإدراج في بورصة نيويورك" كما كان الحال مع شركات الإنترنت في الماضي، إلى نهج جديد يبدأ ببورصة هونغ كونغ ثم بورصة شنغهاي - وذلك بسبب الارتباط العميق بين صناعة الذكاء الاصطناعي والحدود الوطنية، بالإضافة إلى المزايا السياسية التي توفرها بورصة شنغهاي للشركات التقنية القوية.
أولاً، لماذا العودة إلى بورصة شنغهاي الآن؟ السبب الرئيسي هو استخدام بورصة هونغ كونغ لتحديد الأسعار
كانت بورصة شنغهاي في السابق تفتقر إلى معايير واضحة لتقييم الشركات غير المربحة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما جعل الهيئات التنظيمية والمؤسسات تتردد في الموافقة على الإدراجات. ذهبت شركتا زهيبو ومينيماكس أولاً إلى بورصة هونغ كونغ، حيث حدد رأس المال العالمي (مثل صناديق الاستثمار السيادية في الشرق الأوسط وبنك نرويجا) "سعراً حقيقياً" لأصولهما في مجال الذكاء الاصطناعي (ارتفع سعر سهم زهيبو بعد الإدراج بنسبة 13 ضعفاً)، مما يشكل "مرجعاً" لبورصة شنغهاي. بالإضافة إلى ذلك، في يوليو 2025، خففت هيئة الرقابة المالية في الصين من قواعد الإدراج لشركات الذكاء الاصطناعي في لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي، مما جعل الوقت مناسباً أخيراً للإدراج.
على سبيل المثال: قدمت زهيبو طلب توجيه للإدراج في بورصة شنغهاي في أبريل 2025، لكنها سحبت الطلب لاحقاً وعدلت اتجاهها بسبب عدم استقرار تقييمات الأسهم في بورصة هونغ كونغ، مما قد يعيق إجراءات الموافقة في بورصة شنغهاي. الآن بعد أن تم تحديد الأسعار في بورصة هونغ كونغ، أصبحت بورصة شنغهاي مستعدة للقبول.
ثانياً، بورصة هونغ كونغ توفر "المال"، بينما توفر بورصة شنغهاي "المكانة الاستراتيجية" - الشيء الذي تحتاجه الشركتان مختلف
توفر بورصة هونغ كونغ رأس المال الحقيقي من جميع أنحاء العالم (مثل صناديق الاستثمار في أبوظبي وشركة GIC في سنغافورة)، ومع إدراجها في مؤشر هنغ سنغ للتكنولوجيا، سيتم تخصيص الأموال تلقائياً، مما يجعل السيولة قوية جداً. لكن أموال بورصة هونغ كونغ "ذكية ولكنها غير صبورة"؛ ففي حالة تقلبات الأسواق الخارجية، يمكن أن تغادر الاستثمارات الأجنبية بسرعة كبيرة.
توفر بورصة شنغهاي "مكانة استراتيجية لا يمكن استبدالها":
1. الاعتراف الرسمي: الإدراج في لوحة الابتكار العلمي والتكنولوجي يعني أن الشركة تعتبر "قوة رئيسية في مجال التكنولوجيا الصلبة"، مما يمنحها الأولوية في الحصول على طلبات الشراء الحكومية ومؤشرات القدرة الحسابية.
2. رأس المال طويل الأجل: أموال التأمين الاجتماعي والموارد الحكومية لن تغادر بسبب تقلبات أسعار الأسهم قصيرة الأجل، مما يشكل دعماً مهماً للشركات التي تستهلك الكثير من رأس المال.
3. الدعم الصناعي: تحصل الشركات المدرجة في بورصة شنغهاي على دعم يفوق ما تحصل عليه الشركات المدرجة في بورصة هونغ كونغ، من حيث الامتثال للبيانات إلى وضع المعايير الصناعية.
ببساطة: يمكن إعادة جمع أموال بورصة هونغ كونغ، لكن "المكانة" في بورصة شنغهاي لا يمكن فقدانها.
ثالثاً، على عكس شركات الإنترنت: من "التنافس على الإدراج في بورصة نيويورك" إلى "العودة الطوعية إلى بورصة شنغهاي"
قبل عشر سنوات، ذهبت شركات مثل تيكسون (Tencent) وعلي بابا (Alibaba) إلى بورصة نيويورك وهونغ كونغ لأن بورصة شنغهاي لم تسمح بالإدراج للشركات غير المربحة في ذلك الوقت، وكانت هياكل مثل VIE غير مسموح بها. الآن الأمور مختلفة مع شركات الذكاء الاصطناعي:
الأصول الأساسية للذكاء الاصطناعي هي القدرة الحسابية والبيانات وأوزان النماذج، وهذه كلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحدود الوطنية (مثل عدم إمكانية نقل البيانات بسهولة إلى الخارج)، مما يجعل الإدراج في السوق المحلي أكثر ملاءمة. بالإضافة إلى ذلك، تقبل بورصة شنغهاي الآن الشركات التقنية القوية غير المربحة، مما يقلل من جاذبية بورصة ناسداك.
حتى شركة مينيماكس، التي تحصل على 70% من إيراداتها من الخارج، اختارت العودة إلى بورصة شنغهاي لأن الذكاء الاصطناعي في النهاية يعتمد على دعم سلسلة الصناعة الوطنية، وبورصة شنغهاي توفر المزيد من الموارد الاستراتيجية مقارنة بالأسواق الخارجية.
رابعاً، هذا اتجاه عام: ستتبع المزيد من شركات الذكاء الاختيار نفسه
شركتا زهيبو ومينيماكس ليستا حالة استثنائية؛ من المحتمل جداً أن تسلك شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل يوي زهي نيان ميان (Yue Zhi Nan Mian) وباي تشوان زهينغ (Bai Quan Zhing) نفس الطريق. ستستمر هذه الاتجاهات في التأثير على سوق الذكاء الاصطناعي في الصين.
بالإجمال، تظهر البيانات أن بورصة شنغهاي أصبحت مركزاً رئيسياً لشركات الذكاء الاصطناعي في الصين، مع تحسن القواعد والدعم الحكومي. هذا يجعلها بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات والابتكار في مجال التكنولوجيا الصلبة.