第一财经

العنوان العربي: تاو دونغ: الولايات المتحدة تسير نحو رأسمالية سوق الأسهم، وأصبحت السياسات المالية والنقدية حارسين لهذا النظام

原文:陶冬:美国走向股市资本主义,财政货币政策沦为两大护法

ملخص المحتوى الرئيسي

شهد سوق الأسهم الأمريكية ارتفاعًا متواصلاً لمدة 9 أسابيع (وهو أطول رالي منذ نهاية عام 2023)، ويرجع ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية: توقعات الأرباح المتعلقة بتقنية الذكاء الاصطناعي (AI)، والاستقرار الجيوسياسي (تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران)، وعمليات إعادة شراء الأسهم من قبل الشركات. لكن في الوقت الحالي، تؤدي استثمارات التكنولوجيا الذكية إلى استنزاف أموال عمليات إعادة الشراء، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في عدد الأسهم الجديدة المطروحة للتداول (مثل إصدارات شركة SpaceX)، مما يغير توازن العرض والطلب في السوق. كما يشهد الاقتصاد الأمريكي انقسامًا واضحًا بين الطبقات الاجتماعية؛ حيث يستفيد الأغنياء من أداء السوق، بينما يعاني الفقراء من تأثيرات التضخم. وقد دخلنا عصرًا جديدًا يُعرف بـ"رأسمالية السوق"، حيث تتحول السياسات لخدمة أهداف السوق، وأصبح السوق قلب الاقتصاد. في المستقبل، يجب الانتباه إلى مخاطر مثل تأثير الأسهم الجديدة على سيولة السوق وارتفاع عائدات السندات الحكومية.

التحليل المفصل

#### 1. "القوة الخفية" وراء ارتفاع أسهم الولايات المتحدة: مدى قوة عمليات إعادة الشراء؟

يمكن اعتبار عمليات إعادة شراء الأسهم عملية يقوم فيها الشركات بشراء أسهمها نفسها، مما يقلل من عدد الأسهم المتداولة ويزيد من قيمة كل سهم (مما يؤدي إلى ارتفاع الأرباح لكل سهم). بعد عام 2008، خفض بنك الاحتيافي الأمريكي (الفيد) معدلات الفائدة بشكل كبير، مما جعل تكلفة اقتراض الشركات منخفضة للغاية، وبالتالي قامت العديد من الشركات بإصدار سندات لإعادة شراء أسهمها. على سبيل المثال، نجح الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، في رفع قيمة سهم الشركة من 18 دولارًا إلى 311 دولارًا خلال فترة قصيرة بفضل عمليات إعادة الشراء، مما رفع قيمة الشركة إلى أكثر من 3 تريليون دولار. في العام الماضي، استثمرت سبع شركات كبرى في السوق الأمريكية مبلغ 230 مليار دولار في عمليات إعادة شراء، مما أدى إلى انخفاض عدد الأسهم المتداولة بنسبة 4%. لكن مع ظهور تقنية الذكاء الاصطناعي، قد تتوقف هذه العمليات، حيث تخطط شركات كبيرة مثل جوجل وأمازون للاستثمار 750 مليار دولار في بناء مراكز بيانات خاصة بتقنية الذكاء الاصطناعي هذا العام (بزيادة قدرها 70%)، وقد توقفت شركات مثل Meta وAlphabet عن عمليات إعادة الشراء لتستخدم أموالها في هذا المجال.

#### 2. هل ستؤدي موجة الأسهم الجديدة إلى انهيار سوق الولايات المتحدة؟

في الماضي، كانت عمليات إعادة الشراء تقلل من عرض الأسهم في السوق، لكن الآن أصبح الوضع معاكسًا حيث يزداد عدد الأسهم الجديدة المطروحة للتداول بشكل كبير. من المتوقع إصدار أسهم جديدة من قبل شركات مثل SpaceX، وقد تصل قيمة هذه الأسهم إلى 1.8 تريليون دولار، بالإضافة إلى شركات أخرى مثل Anthropic وOpenAI، مما يشكل زيادة قدرها 6% في إجمالي حجم السوق. قد لا يؤدي هذا إلى انهيار السوق بالضرورة، لكنه من المؤكد أنه سيغير قواعد اللعبة: فالسوق كان في الأصل مكانًا لتمويل الشركات، وكانت عمليات إعادة الشراء تعتبر استثناءً، أما الآن فإن إصدار الأسهم الجديدة يُعد جزءًا طبيعيًا من عمليات التمويل. لكن هذا الزيادة في العرض قد تشكل ضغطًا كبيرًا على سيولة السوق، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الأسهم.

#### 3. "الانقسام الحاد" في الاقتصاد الأمريكي: معاناة الطبقات الفقيرة

لم يشهد الاقتصاد الأمريكي ركودًا، لكن هناك انقسامًا واضحًا بين الطبقات الاجتماعية:

  • الطبقة الغنية: استفادت من أداء السوق وزادت من استهلاكها (خاصة في مجالات مثل شراء السلع الفاخرة والسفر).
  • الطبقة الفقيرة: تواجه صعوبات بسبب ارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم، حيث يشكل 42% من السكان مجموعات فقيرة لا تمتلك مدخرات وتنفق كل دخلها شهريًا.

#### 4. السوق أصبح "قلب" الاقتصاد الأمريكي: من الرأسمالية الحرة إلى رأسمالية السوق

عام 2008 كان نقطة تحول مهمة في تطور الاقتصاد الأمريكي، حيث تحول النظام من الرأسمالية الحرة (التي تعتمد على التنافس الحر والعولمة) إلى رأسمالية السوق، حيث أصبح السوق مركزًا رئيسيًا للاقتصاد. بدأ بنك الاحتيافي في ضخ الأموال في السوق لدعم أسعار الأسهم، وتغيرت السياسات الاقتصادية لخدمة مصالح الشركات الكبرى. أصبحت قيمة سوق الأسهم تشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، حيث ارتفعت هذه النسبة من 51% قبل عام 1998 إلى 238% في الوقت الحالي. هذا يعني أن الاقتصاد الأمريكي أصبح أكثر اعتمادًا على سوق الأسهم؛ حيث تعتمد استثمارات التكنولوجيا الذكية والاستهلاك على أداء السوق، بل إن السياسات نفسها أصبحت تتأثر بتطورات السوق.

#### 5. المخاطر المحتملة في المستقبل: الأسهم الجديدة، معدلات الفائدة، الوضع الجيوسياسي، والبيانات

من بين المخاطر الرئيسية التي يجب مراقبتها في المستقبل:

  • تأثير الأسهم الجديدة على سيولة السوق: هل ستكون إصدارات شركات مثل SpaceX كافية للحفاظ على استقرار السوق؟
  • ارتفاع معدلات الفائدة: إذا استمر ارتفاع عائدات السندات الحكومية، قد يتأثر أداء السوق سلبًا.
  • الوضع الجيوسياسي: التغيرات في السياسة الدولية قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الأمريكي.

بشكل عام، يُظهر هذا التحليل أن سوق الأسهم في الولايات المتحدة قد تغير بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، وأصبح مركزًا رئيسيًا للاقتصاد، لكن هناك مخاطر محتملة قد تؤثر على استقراره في المستقبل.