第一财经

العنوان العربي: تغيرات في سوق تأجير المنازل القديمة في شنغهاي: من يستأجر ومن يتخلى عن الإيجار؟

原文:上海老洋房租赁市场生变:谁在退租,谁又来了?

ملخص المحتوى الرئيسي

يشهد سوق تأجير المنازل القديمة في شنغهاي تحولًا من حالة نخبوية “سرية وفاخرة ومؤجرة لفترات طويلة” إلى اتجاه مفتوح يتميز بالتنوع الواضح والمرونة في الإدارة والتوجه نحو احتياجات المستهلكين الجدد: فإن أسعار إيجار المنازل القديمة الفاخرة لا تزال مرتفعة، بينما تواجه المنازل التجارية والمكتبية من الطبقة المتوسطة ضغوطًا ناتجة عن ارتفاع معدلات الشاغر؛ كما تحول المستأجرون من المؤسسات التقليدية الراقية (القنصليات، المكاتب القانونية، الشركات المالية) إلى أنماط استهلاك جديدة مثل المقاهي والمتاجر المؤقتة وحفلات الزفاف الصغيرة؛ وتغير أسلوب الإدارة من التأجير لفترات طويلة إلى استخدام مرن ومتنوع للمساحات، مما جعل المنازل القديمة تتحول تدريجيًا من أصول خاصة بعدد قليل من الأشخاص إلى أماكن لتجارب استهلاكية يستمتع بها عدد أكبر من الناس.

أولاً: سوق تأجير المنازل القديمة في الماضي

كان سوق تأجير المنازل القديمة في شنغهاي “سريًا” للغاية: لم يتم نشر عروض الإيجارات علنًا، وكانت تدور فقط بين وسطاء وعملاء راقين محدودين؛ فور أن يتاح منزل للإيجار، كان الناس في هذه الدائرة يتنافسون عليه. المستأجرون كانون عادةً قنصليات أجنبية، علامات تجارية فاخرة، مكاتب قانونية راقية، صناديق خاصة، أو مديرون تنفيذيون أجانب. كانت طرق الإيجار بسيطة: التأجير لفترات طويلة (عدة سنوات)، واستخدام المنزل كمكان مكتبي أو سكني خاص، دون فرصة للأشخاص العاديين للحصول على هذه الفرص.

ثانيًا: التنوع في السوق الحالي

بعد تفشي الوباء، انقسم سوق تأجير المنازل القديمة إلى مجموعتين:

  • المنازل القديمة الفاخرة النادرة: لا تزال أسعار الإيجارات مرتفعة، خاصة في المناطق الرئيسية مثل طريق هينغشان ووكانغ؛ نظرًا لندرتها (لا يمكن هدمها أو تكرارها)، لم تنخفض الأسعار بل ظلت مستقرة، ولا تزال المؤسسات الراقية تتنافس على استئجارها.
  • المنازل التجارية والمكتبية من الطبقة المتوسطة: ارتفع معدلات الشاغر، مما أدى إلى ضغوط على أسعار الإيجار؛ بعض المنازل التجارية الكبيرة أو المكتبية العادية شهدت انخفاضًا في الطلب بسبب التقلبات الاقتصادية، مما أدى إلى زيادة عدد المنازل الشاغرة وانخفاض أسعار الإيجار. لكن شركة دونغهو (إحدى كبرى شركات الإدارة التابعة للجنة الدولية للممتلكات في شنغهاي) أفادت بأن معدلات الإيجار لهذه العقارات بدأت تتحسن في الربع الأول من هذا العام.

ثالثًا: تغير المستأجرين

في الماضي، كان المستأجرون من المؤسسات الراقية فقط، لكن الآن ظهرت مجموعات جديدة من المستهلكين:

  • الانخفاض في الطلب من المؤسسات التقليدية: شركات المالية والاستشارات، التي كانت تنفق بكثرة في الماضي، شهدت انخفاضًا في الطلب خاصة على المساحات المكتبية الكبيرة.
  • ظهور مستهلكين جدد: مقاهي، متاجر لشراء السلع، فعاليات مؤقتة، معارض علامات تجارية، حفلات زفاف صغيرة، أماكن لتناول الشاي بعد الظهر... هذه الأنماط التجارية التي تحتاج إلى “جو معين وتجربة فريدة” تفضل بشكل خاص الأجواء التاريخية للمنازل القديمة وخصوصيتها. على سبيل المثال، استأجرت شركة دونغهو منزلاً قديمًا كان يُستخدم لمكتب قانوني، ثم تم تحويله إلى مكان لتناول الشاي بعد الظهر وحفلات زفاف صغيرة، وأصبح أكثر شعبية.

رابعًا: تغيير في أسلوب الإدارة

تغير أسلوب إدارة المنازل القديمة بشكل كبير:

  • التوقف عن التأجير لفترات طويلة: لم يعد يتم تأجير المنازل لفترات طويلة فقط؛ نفس المنزل قد يُستخدم اليوم كسوق لبيع القهوة، وغدًا كمكان لفعاليات خاصة لعلامات تجارية للسيارات، وبعد غد كمكان لحفلات زفاف، مما يتيح استخدام المساحات بطرق مرنة.
  • الانفتاح على الجمهور العادي: المنازل القديمة التي كانت مغلقة في السابق أمام رجال الأعمال الراقيين، أصبحت الآن مفتوحة للمستهلكين العاديين لتناول الشاي بعد الظهر أو زيارة المتاجر المؤقتة؛ فالناس اليوم مستعدون لدفع المزيد من أجل تجارب فريدة، والطابع التاريخي للمنازل القديمة يعتبر نقطة بيع قوية.

خامسًا: صعوبات سوق المنازل القديمة

على الرغم من التغيرات، ليس كل شخص قادرًا على الاستفادة من سوق المنازل القديمة:

  • الأسعار المرتفعة: أسعار إيجار المنازل القديمة في المناطق الرئيسية تتراوح بين عدة يوانات وعشرات اليوانات لكل متر مربع يوميًا، وإيجار المنازل الفاخرة الفردية قد يصل إلى عدة ملايين في السنة، وهو أمر لا تستطيع العلامات التجارية الصغيرة تحمله.
  • صعوبات التحديث: كونها منازل تاريخية، لا يمكن تغيير هيكلها أو أنظمتها بسهولة، والمعدات غير مريحة مقارنة بمباني المكاتب الحديثة؛ على سبيل المثال، قد يتطلب تركيب تكييف جديد موافقة من الإدارة المسؤولة عن حماية التراث الثقافي.
  • لكن القيمة لا تُستبدل: بسبب كونها تراثًا تاريخيًا، فإنها تحتفظ دائمًا بقيمتها الفريدة؛ وفي ظل موجة الاستهلاك الجديدة، أصبح هذا الطابع “الفريد” ميزة جديدة تجعلها من أماكن استهلاكية يستمتع بها عدد أكبر من الناس.

بشكل عام، يتحول سوق تأجير المنازل القديمة في شنغهاي من حالة نخبوية مغلقة إلى مساحات جديدة تحافظ على خصائصها الراقية وفي الوقت نفسه مفتوحة لتجارب الجمهور العام. هذا التغير يعكس أيضًا تحول سوق الاستهلاك في المدينة.