ملخص النقاط الرئيسية
أثارت تصريحات كاري هوانغ حول أن “قانون هواوي للتكتيك” لا تشكل تهديدًا جدلاً، وتتضمن ثلاث قضايا رئيسية: هل مزاعمه بأن “إنفيديا تتقدم على الآخرين بعشر سنوات” صحيحة؟ ما الفرق بين تقنيات “الطي المنطقي” و“تكديس الرقائق” في تصنيع الشرائح؟ ولماذا يعد هذا الأمر أكثر أهمية بالنسبة للشرائح المحلية من “قانون التكتيك” نفسه؟ في الواقع، يُظهر ذلك مسار الابتكار لدى الشرائح المحلية في ظل القيود المفروضة، وهو يتحدى تصورات العمالقة الدوليين التقنية.
أولاً: مدى صحة مزاعم كاري هوانغ بأن إنفيديا تتقدم بعشر سنوات؟
يستند كاري هوانغ إلى نقطتين رئيسيتين للقول بذلك: أولاً، مزايا أداء هيكل وحدة المعالجة الرسومية (GPU) مثل Hopper الأخيرة، وثانيًا، بيئة البرمجيات CUDA التي تُستخدم على نطاق واسع من قبل المطورين في مجال الذكاء الاصطناعي حول العالم والتي يصعب على الآخرين استبدالها. لكن شرائح هواوي من نوع Ascend أظهرت أداءً قريبًا من شرائح إنفيديا A100 في سيناريوهات تدريب النماذج الكبيرة، وبرنامج MindSpore الخاص بشركة هواوي يتطور بسرعة، وبدأ المزيد من المطورين المحليين في استخدامه.
في الواقع، مصطلح “عشر سنوات” يبدو أكثر كجملة تسويقية؛ فعلى الرغم من أن بيئة إنفيديا قوية، إلا أن هواوي استطاعت التقدم في مجالات محددة (مثل سيناريوهات الذكاء الاصطناعي المحلية) بشكل كبير، ولم يكن التفاوت كبيرًا كما زعم هوانغ. ثقة هوانغ تستند إلى مزايا سابقة، لكنه لم يتوقع أن تتمكن هواوي من اللحاق بسرعة في ظل القيود المفروضة.
ثانيًا: ما هو “قانون هواوي للتكتيك”، ولماذا أخطأ كاري هوانغ في تقديره؟
“قانون هواوي للتكتيك” يشير على الأرجح إلى استراتيجية الابتكار التجاوزي التي اعتمدتها الشركة بعد أن واجهت صعوبات في تقنيات تصنيع الشرائح، حيث لم تتنافس على أحدث تقنيات التصنيع مثل 3nm/5nm، بل استخدمت تقنيات التغليف المتقدمة (مثل تكديس الرقائق Chiplet) لتحسين الأداء.
ربما اعتقد كاري هوانغ أن تقنية “تكديس الرقائق” ليست مثل تقنية “الطي المنطقي” من إنفيديا من حيث الجودة العالية، لكن هواوي نجحت في تحقيق نتائج جيدة؛ على سبيل المثال، شريحة Ascend 910B التي تجمع بين عدة رقائق صغيرة من تقنية 7nm لتحقيق أداء قريب من أداء شريحة A100. ما لم يفهمه هوانغ هو أن استراتيجية هواوي لا تعكس تخلفًا تقنيًا، بل تُظهر كيف يمكن التغلب على القيود من خلال استخدام تقنيات تصنيع متقدمة وابتكارات في التغليف، وهو ما يتناسب تمامًا مع الظروف المحلية في الصين.
ثالثًا: تقنيات “الطي المنطقي” مقابل “تكديس الرقائق”: خياران لـ“معركة البقاء”
بشكل بسيط:
- الطي المنطقي: تضمين المزيد من وحدات الحساب والدوائر داخل رقاقة واحدة لتعزيز أداءها، لكن هذا يتطلب تقنيات تصنيع متقدمة (مثل 3nm) ويكون مكلفًا وعرضة للقيود (مثل قيود آلات الطباعة بالضوء من شركة ASML). كانت إنفيديا تعتمد على هذه التقنية في الماضي.
- تكديس الرقائق: يشبه تجميع الرقائق الصغيرة (للحساب، التخزين، الاتصالات) باستخدام تقنيات اتصال عالية السرعة؛ كل رقاقة صغيرة يمكن تصنيعها باستخدام تقنيات متقدمة (مثل 7nm)، مما يقلل التكاليف ويتجنب القيود. هواوي تعتمد على هذه التقنية لتحقيق اختراقات حاليًا.
باختصار، “الطي المنطقي” يُعد اختراقًا نقطيًا بينما “تكديس الرقائق” يُعد ابتكارًا تجميعيًا، وهو أكثر ملاءمة كاستراتيجية للاستمرار في ظل القيود.
رابعًا: أهمية هذا الأمر بالنسبة للشرائح المحلية
لماذا يُعتبر أكثر أهمية من “قانون هواوي للتكتيك” نفسه؟ لأنه يكشف عن خطأ في اعتقادين سائدين:
1. “لا يمكن تصنيع شرائح عالية الجودة بدون تقنيات تصنيع متقدمة”: أثبتت هواوي أن استخدام تقنيات تغليف متقدمة وابتكارات في التغليف يمكن أن يؤدي إلى شرائح قريبة من المستوى العالمي، مما يفتح طريقًا واضحًا لشركات الشرائح المحلية.
2. “لا يمكن كسر حواجز التكنولوجيا لدى العمالقة الدوليين”: تقدم هواوي جعل شركات مثل إنفيديا تأخذ في الاعتبار الابتكار المحلي، مما يُظهر أن الشرائح المحلية لديها القدرة على المنافسة.
3. تعزيز تطوير سلسلة التوريد: هذا الأمر سيمكّن شركات التغليف المحلية (مثل Changjiang Electronics وTongfu Microelectronics) وشركات تقنيات Chiplet من الحصول على موارد أكبر، مما يدفع بتطور سلسلة التوريد نحو استخدام تقنيات التغليف المتقدمة ويقلل الاعتماد على التقنيات الأجنبية.
في الختام، حادثة كاري هوانغ تُظهر أن الشرائح المحلية يمكن أن تتطور من مجرد متابعة للرائدات إلى قادة في مجال التكنولوجيا، دون الحاجة إلى اتباع نفس المسارات التقليدية.